قبــــــــح وجمـــــــال / أول قصة طويلة على حلقات

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع arwy
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
مرحبا مره آخرى


ومن جديد تعزفين لنا أرق نغمه :bigsmile:

كنت متأكده من هذه اللحظه الجميله التي لطالما

حلمت بها بطلتنا النبيله طيبة القلب وماأجملها من لحظه

تمنيت لو كنت قريبه من هيام حتى أشاركها هذه السعاده

:a122:

حقا تستحق مثل هذا التقدير وهذا إنما يدل على رقي

فكر أميرنا الجميل و حسن إختياره بعد أن خالفه الصواب

مع تلك الصاعقه المستبده .... :icon28:

واصلي غاليتي تألقك فنحن بشوق للمزيد

ليحفظك الرحمن

لك مني أطيب تحيه


:c011:​


دريم الجميلة

كحبات المطر .. كالآلىء المتألقة .. كأوراق الورد

تأتى حروفكِ الرقيقة لتنثر السعادة

شكرا لكِ غاليتى

تحيتى
 
31_1142266567.gif


ياااااااااللسعااااادة

بيصير عندنا عرس قرييييييييب

تكفين لاتنسين تعزمينا يالغالية

راااااااااااائع ما سطرته يداك


نحن بالانتظاااااااااااااار على ناااااااااار


شكرا لكِ وردتنا الجميلة

وشكرا لتشجيعكِ لهيام

تابعينا غاليتى

متابعتكِ تسعدنى جدا

تحيتى
 
(14)


هل رأيت يوما دمية قد اُنتزعت أسلاكها أو فرغت بطاريتها وقد خرست للأبد
أعتقد أن حالى لم يكن أفضل منها
لقد أصابنى الخرس منذ وقعت الصاعقة علىّ
حتى فى الحلم لم أكن أجرؤ على الاقتراب من الأمير
كيف يأتى هو بتواضع يثير التعجب ليعرض علىّ الزواج؟
ماذا أصابه؟!
لابد أنه مازال تحت تأثير الصدمة التى حاقت به
وإصراره على كونى أنقذته مما كان يقدم على فعله دون تعقل
أتراه أراد مكافأتى على ذلك
أم أراد معاقبة نفسه عن ما انتوته فى لحظة يأس
ألم يجد لها وسيلة تعذيب أخف وطأ من هذه؟!
أفكار تلاحقنى وقد كففت عن كل نشاط إنسانى آخر
فقط أنا أفكر وأفكر ثم أفكر وأفكر ثم أعود للتفكير مرة أخرى
وبعدها لا أصل لأية نتيجة
لا يمكن أن يكون جاد فى طلبه هذه
لا يمكن أن يكون قد اتخذ قراره فى كامل وعيه وبكامل إرادته
إن قرارات الأمير انفعالية تماما
ولا يمكن قبولها أبدا
لا يمكن أبدا


وجاء الأمير
وطلب ردا لعرضه
وقدمته بتهذيب يليق به
ورفضته تماما

نظر لى وارتسمت ابتسامة فى عينيه قبل أن يرحل
لابد وأنه يشكرنى على إعفاءه من تلك الورطة
أطلق عقلى تنهيدة ارتياح وراح فى سبات عميق بعدما أجهدته طويلا
بينما وصل لمسامعى نحيب قلبى وهو يتمزق ألما


فى المساء
احتضنت وسادتى وأغرقتها بدموعى
لو أنه عرض علىّ أن أكون خادمة فى قصره لتفهمت ذلك
لكن كيف يعرض علىّ أن أكون أميرة هذا القصر
كيف يجرؤ؟!
قمت من فراشى وتوجهت نحو المرآة
تأملت صورة وجهى المتماوج من فرط الدموع
هذا الوجه الذى لا أطيق النظر إليه
تلك الملامح التى لا تليق بأنثى
فكيف بها لأميرة
لا توجد أميرة قبيحة قط
لم تُكتب الأساطير للقبيحات
قد تكون فقيرة .. لكنها جميلة
قد تكون مريضة .. لكنها جميلة
دوما هى جميلة
تليق بالأمير الوسيم
والقصر الجميل
أما أنا
أبدو نشازا وسط هذا كله
لم يُخلق شىء من هذا لمثلى
أنا قبيحة أيها الأمير الأحمق
ألا ترى؟
لا مكان لى فى كتاب الحواديت
لتذهب لعالمك واتركنى لعالمى
فلن يجمعنا عالم واحد أبدا
وعدت أدفن وجهى ودموعى فى وسادتى
وأغيب عن كل شىء
 
بارك الله فيك ملكتي. تعجز أناملي عن التعبير عن إعجابي الكبير بقصتك.
شكرا لك
 
لا يا هيام لا

لقد جرب الأمير الجمال ولم

يجده مجديا

انه يبحث عن روح جميلة كروحك

ان جمال المظهر دون

الجوهر جمال زائف بل مقيت

لكن حين تحوي الروح جمالا

تبدو جميلة في كل عين

هيا اروى .... هيا يا

مبدعة .... ارينا بقلمك

المتدفق ابداعا كيف ينتصر

جمال الروح على جمال الشكل

ننتظرك يا مبدعتنا !!!!


 
بارك الله فيك ملكتي. تعجز أناملي عن التعبير عن إعجابي الكبير بقصتك.
شكرا لك

شكرا لكِ غاليتى

أسعدنى حضوركِ جدا

وتشرفنى متابعتكِ

تحيتى
 
لا يا هيام لا


لقد جرب الأمير الجمال ولم

يجده مجديا

انه يبحث عن روح جميلة كروحك

ان جمال المظهر دون

الجوهر جمال زائف بل مقيت

لكن حين تحوي الروح جمالا

تبدو جميلة في كل عين

هيا اروى .... هيا يا

مبدعة .... ارينا بقلمك

المتدفق ابداعا كيف ينتصر

جمال الروح على جمال الشكل

ننتظرك يا مبدعتنا !!!!





شكرا لكِ أيتها الجميلة

حماسكِ لهيام ومساندتكِ لها تسعدنى جدا

دمتِ لى بكل الخير وردتنا

تحيتى
 
(15)



هل أنتِ بخير؟



تقولها أمى لى





هل أنتِ بخير؟



يقولها الأستاذ كامل لى





هل أنتِ بخير؟



يقولها المحامين الأوغاد لى





هل أنتِ بخير؟



يقولها كل البشر لى





لا أعلم سر هذا الحماس الجماعى للاطمئنان علىّ



لكنى أفضل أن يتركونى وشأنى قبل أن أنفجر فى وجوههم جميعا



لا لست بخير



أنا لست بخير أبدا



فاتركونى وشأنى أرجوكم





( دمية نُزعت منها أسلاكها أو فرغت بطاريتها)





عدت للبيت



وما أن خطوت للداخل



حتى استقبلنى الياسمين مبتسما



وحيتنى الوردات الجورية



ودار عصفوران حول رأسى



وهبت نسمات معطرة بشذى الزهور





خطوت بساقين من عجين وقلبى يتواثب فى صدرى



وبالطبع كان سيدهم بالداخل



كان الأمير يعتلى عرشه فى بيتنا المتواضع



وقد قام من فوقه فور رؤيتى وارتسمت أجمل ابتسامة على وجه الكون فوق شفتيه والقيثارة تعزف



- أهلا يا هيام .. كيف حالكِ؟



- ......................



- تعالى يا هيام



كانت هذه من أمى التى جلست أمام الأمير ووجهها يشرق بابتسامة غامضة




جررت قدمى إلى أقرب مقعد وجلست عليه فى صمت



هل يمكن أن يكون قد جاء ليعيد طلبه؟



جاءنى الجواب سريعا من بين شفتى أمى



ولم أصدق



رفعت عينين متسائلتين نحوه



أجابتنى عينيه النبيلتين أن نعم




- لماذا؟



قالها عقلى .. قالها قلبى .. قالتها عيناى .. وقالها لسانى




نظر لى بتساؤل




- لماذا أنا؟



- لأنكِ أنتِ



- هناك الكثيرات



- لا أرى سواكِ



- هناك الجميلات



- أنتِ أجملهن



- أنت تخدع نفسك



- كنت أخدعها والآن ...



- الآن تعاقبها



- بل أكافئها



- أى مكافأة يا أمير؟!



- بأن تقبلنى الأميرة



- كفى أرجوك



- هيام .. أنا أحبكِ



- .......................



- وأريد الزواج بكِ



- ..........................



- وأعدكِ أن أكرس حياتى لإسعادكِ





انسابت الدموع من عينى .. لا يمكننى احتمال المزيد .. قمت من مكانى وجاهدت لأخرج صوتى دون ارتعاش ودون ضعف ودون حب وأنا أردد



- أنا أرفض هذا العرض .. وأرجو منك ألا تكرره أبدا





وجريت نحو غرفتى وأغلقت بابها علىّ وارتميت على الأرض أغسلها بدموعى التى انهمرت كالسيل وكل كيانى يرتجف
 
يا الله .ننتظر البقية بفارغ الصبر.أرجو أن لا تطيلي علينا
 
هيام جمال روحك ينقصه الثقه بالنفس

املئي روحك بها وسترين كيف ستصبحين

آآآآسرة جذااابة

امامك حياة مضيئة رغم الظلام الذي

ترينه

هيا ننتظرك يا مبدعة ....


 
يا الله .ننتظر البقية بفارغ الصبر.أرجو أن لا تطيلي علينا

شكرا لحماسكِ يا أم يوسف

أسعدتنى جدا غاليتى

تابعينا

تحيتى
 
هيام جمال روحك ينقصه الثقه بالنفس


املئي روحك بها وسترين كيف ستصبحين

آآآآسرة جذااابة

امامك حياة مضيئة رغم الظلام الذي

ترينه

هيا ننتظرك يا مبدعة ....





شكرا لكِ غاليتى على مساندتكِ لهيام

هلا أخبرتها بنفسكِ عن ذلك .. لقد أتعبتنى هيام بحق

شكرا لكِ غاليتى

تحيتى
 
(16)



هل جننتى؟



قالتها أمى لى






هل جننتى؟



قالها الأستاذ كامل لى






هل جننتى؟



قالها كل وغد فى المكتب لى






هل جننتى؟



قالتها كل جارة فى حيّنا لى






(أنتِ لازم مجنونة)



قالها الشيطانان الصغيران لى






وكل من يعرف من قريب أو بعيد يتحاكى عن الأمير الذى جاء من الأساطير ليخطب أقبح فتيات الحى .. ومصمصت النساء شفاههن وهن يتحسرن على الأمير عديم النظر والذوق ويندهشن من تلك الحمقاء التى رفضته ببساطة وتحدثن كثيرا عن (البطر ع النعمة) التى ستزول من وجهى بالتأكيد وأننى لن أجد مطلقا من فقد عقله ليختارنى زوجة له






الحق أننى أصبحت حديث المساء وكل مساء فى اجتماعات الجارات



وأخبارى تتصدر جدول أعمال نميمتهن كل ليلة



وكل منهن تقوم بتحليل الموقف للوصول إلى حل لغز رفضى للأمير






كانت الضغوط من حولى تتزايد



والحق أن الأمير كان مثابرا وكان مصرا على طلبه



وكنت مصرة على رفضى






وزادت الاجتماعات ومحاولات أمى لاقناعى بالنصيب الذى كتبه الله لى عنده



وأننى لو أضعته سأندم بقية عمرى



لكنى لم أقتنع






لا يمكن أن أشترى هنائى بتعاسة الأمير



لا يمكن أن يهبنى جماله فأهديه قبحى



لا يمكن أن يحاول إسعادى فأتسبب بعذابه





رغم كونه نبيل



فهو رجل أيضا



ولا يوجد رجل على وجه الأرض يرغب فى الزواج بامرأة قبيحة



لم يعذب نفسه بى؟ .. ويصر على ذلك بشدة






لا أفهم




حقا لا أفهم
 
ياإلهي هيام تصارع مشروع طرحه الأمير بكل لطف

حتى تتوج مملكته الجميله ( بالزواج ) يالجمال ورقة هذا الأمير العاشق

وبالمقابل هيام كلها ألم على حالها أو بشكل دقيق ( قبحها ) من جه وحال أميرها من جهه آخرى

ولكن الا يجدر بالأمير توضيح موقفه بشكل أدق لتهدئة نفس هيام بشأن سر إختياره لها

من دون الجميلات عامه فلو أنه تفوه لها بحقيقة أن جمال روحها هي من أسرة فواده

وشغلت تفكيره ثم أن الجمال لم يعد يعني له شيئ :icon28:

وهو ذاته قد عايش حياه بائسه مع الجمال كاد يفقده طعم الحياه

راااااااااااااااااااااااااااااائعه

وبكل تأكيد ستكون الأحداث القادمه محمله بالمفاجأت ... صحيح :e094:

انتظرك ياعسل

لك مني أرق تحيه
 
سبحان الله قصتك يا اروى ذكرتني بامرأة جمعتني بها ذات يوم عجلة الحياة

امرأة لا تحوي من الجمال ذرة .... سمراء البشرة وشعر مجعد .... لكنها تحمل لسانا كالشهد ...

وقلبا ابيض كالنور .... وزوجها ذو شخصية وهيئة جذابة ... وكنت اتساءل في نفسي .... كيف

تكون هذه زوجة هذا !!! يا ترى هل يحبها ؟؟؟

فجاءني الجواب مباشرة من ام زوجها وكأنها سمعتني حيث قالت في معرض

كلامها .... ابني يموووت في ام فلان ولا يسمع فيها ابدا ....

سبحان الله !!!

خرجت من اللقاء ذاته وانا احمل في قلبي الشيء الكثير لها .... من طيبها وعسل لسانها ....

فعلمت لم هو يحبها ؟؟؟؟

تابعي يا مبدعة .... فنحن بالانتظار !!!!!:34:
 
ياإلهي هيام تصارع مشروع طرحه الأمير بكل لطف


حتى تتوج مملكته الجميله ( بالزواج ) يالجمال ورقة هذا الأمير العاشق

وبالمقابل هيام كلها ألم على حالها أو بشكل دقيق ( قبحها ) من جه وحال أميرها من جهه آخرى

ولكن الا يجدر بالأمير توضيح موقفه بشكل أدق لتهدئة نفس هيام بشأن سر إختياره لها

من دون الجميلات عامه فلو أنه تفوه لها بحقيقة أن جمال روحها هي من أسرة فواده

وشغلت تفكيره ثم أن الجمال لم يعد يعني له شيئ :icon28:

وهو ذاته قد عايش حياه بائسه مع الجمال كاد يفقده طعم الحياه

راااااااااااااااااااااااااااااائعه

وبكل تأكيد ستكون الأحداث القادمه محمله بالمفاجأت ... صحيح :e094:

انتظرك ياعسل


لك مني أرق تحيه


مرحبا يا أحلى دريم

أرأيتِ كم هى متعبة تلك الهيام

لنرى كيف سيقنعها الأمير؟

تابعينا غاليتى

تحيتى
 
سبحان الله قصتك يا اروى ذكرتني بامرأة جمعتني بها ذات يوم عجلة الحياة


امرأة لا تحوي من الجمال ذرة .... سمراء البشرة وشعر مجعد .... لكنها تحمل لسانا كالشهد ...

وقلبا ابيض كالنور .... وزوجها ذو شخصية وهيئة جذابة ... وكنت اتساءل في نفسي .... كيف

تكون هذه زوجة هذا !!! يا ترى هل يحبها ؟؟؟

فجاءني الجواب مباشرة من ام زوجها وكأنها سمعتني حيث قالت في معرض

كلامها .... ابني يموووت في ام فلان ولا يسمع فيها ابدا ....

سبحان الله !!!

خرجت من اللقاء ذاته وانا احمل في قلبي الشيء الكثير لها .... من طيبها وعسل لسانها ....

فعلمت لم هو يحبها ؟؟؟؟


تابعي يا مبدعة .... فنحن بالانتظار !!!!!:34:


مرحبا بوردتنا الغالية

أأخبركِ شيئا؟

أمى قصت علىّ ذات القصة بنفسها عن امرأة سمراء وليست جميلة ولكن حسن خلقها وجمال روحها ( ولسانها السكر ) على حد وصف أمى جعلوا زوجها الجميــــــــــل يحبها جدا

سبحان الله فهو لا يظلم أحدا

شكرا لمتابعتكِ غاليتى

تحيتى
 
(17)

أفواه .. أفواه .. أفواه




تحول الكون حولى إلى أفواه كثيرة تتكلم دون انقطاع





أفواه .. أفواه



شفاه تعلوها الشوارب .. وشفاه تصطبغ بالأحمر



شفاه غليظة .. وشفاه رقيقة



شفاه كبيرة .. وشفاه صغيرة



وكلها تطلق الكلمات فى أذنىّ كالطلقات




حتى شعرت أن كلا منهما تزن عدة أطنان من فرط ما سمعته



لقد مارسوا سياسة (الزن ع الودان) باحترافية شديدة



والحق أننى أشفقت على أذناى المسكينتان



وقررت الاستسلام





كفى أرجوكم .. أريد بعض الصمت



بعضه فقط







هكذا تجدونى قد جلست فى حديقة بيتنا



أمام عرش الأمير



أداعب زهرة بنفسج بأنامل مرتعشة



والطيور قد كفت عن التغريد ووقفت تتابع سيدها فى صمت وقد قام من فوق عرشه وتوجه لى بخطى ثابتة وما لبثت القيثارة أن بدأت العزف



- لماذا؟



رفعت له عينين متسائلتين



- لماذا ترفضينى بهذا الإصرار؟



- من أنا لأرفضك يا أمير



- بم تسمى ما حدث إذن؟



- فقط أنا أحاول حمايتك



- حمايتى من ماذا؟



- من نفسك



- لا أفهم



- ألن تكف عن توريط نفسك بقرارت انفعالية دونما تفكير؟



- عما تتحدثين؟



- عن حقيقة ما فعلت



- هل تظنين أن ........





قمت من مكانى وقاطعته وأنا ابتعد بعض خطوات عنه لأتمكن من التنفس بصورة طبيعية



- بل أنا متأكدة من ذلك



تنهد فى صبر قبل أن يقول



- هيام .. قد لا تعرفيننى جيدا .. لكنى لست فتى مراهق يلقى بقلبه عن قدمى أول فتاة يقابلها .. أنا رجل ناضج بما يكفى لأحكم على مشاعرى وأعرف الحقيقى منها والزائف





قلت فى قسوة مقصودة



- عجبا .. لم لم تهديك عقلانيتك تلك قبل أن تقدم على تبديد كل شىء؟



عضضت شفتى بعدها ندما وأغمضت عينى حتى لا تفر الدموع منها



وحين فتحتها كان الأمير أمامى يبتسم بحنان ويقول



- أعرف أنكِ أخر من يستمتع بجرح الآخرين .. لم تحاولى ارتداء قناع القسوة؟ .. إنه لا يناسبكِ أبدا



- أنا آسفة حقا



- وأنا أحبك



- كفى أرجوك



- لم لا تصدقينى؟



- لأنى لست حمقاء



- أنا لا أخدعكِ



- بل تفعل





جذبته لنواجه سويا المرآة القديمة التى تحتل الحائط



وبيد مرتعشة وعينين لا تريان من فرط الدموع أشرت نحونا فى المرآة



كانت الشمس وكان الجمال حيث هو .. وكانت الظلمة وكان القبح حيث أنا




- انظر بنفسك .. هل ترانا جيدا .. هل ترى كم هى مخزية المقارنة بيننا؟
بل أن الضرير يمكنه بسهولة تبين ذلك .. أنتِ لم تُخلق لمثلى .. ومثلى لم تٌخلق لك .. لم تصر على تغيير قانون الكون الأزلى






جذبنى بعيدا عن المرآة وهو ينظر لى بثبات ويقول



- أنا لا أرى ما تصرين على رؤيته .. بل أرى أمامى روحا شفافة وقلب طيب وسريرة نقية وملامح ................



- قبيحة



- كفى عن هذا أرجوكِ .. لم أر فى حياتى أحد يصر على تعذيب نفسه بتلك الطريقة



- لأنى أرى الحقيقة



- بل لم تريها قط






وابتعد عنى متوجها نحو أحد المقاعد وجذب من فوقه لوحة اسطوانية صغيرة لم ألحظها من قبل وفردها أمام عينى وانطلقت شهقتى






لم أتمكن من النطق للحظات قبل أن أقول



- من هذه؟



- إنها أنتِ



- لا .. لا يمكن .. إنها جميلة .. أعنى ربما تشبهنى لكن .. لا إنها لا تشبهنى .. إنها جميلة



- هى أنتِ



- ليست أنا



- إنها هيام كما أراها



- هيام ليست جميلة



- بل هى كذلك .. لكنى لا تريد أن ترى الحقيقة






أخذت اللوحة وتأملتها .. هى ملامحى لكنها أكثر رقة .. والعينان تلمعان بسعادة وتشعان بريقا يضىء الوجه كله .. ياللروعة ..




- هل حقا ترانى هكذا؟



- نعم



- مستحيل



- صدقينى



- ليتنى أستطيع



- امنحينى الفرصة



- لأى شىء



- لترين نفسكِ بعيونى



- وهل يمكننى ذلك؟



- نعم



- كيف؟



- سأمنحكِ إياهما



- تمنحنى ماذا؟



- عيناى



- هل تمزح؟!



- أنتِ عندى أغلى منهما



- كفى أرجوك يا أمير



- هل تستسلمين الآن؟



- نعم



- سنتزوج يا هيام



- ألن تندم؟!



- سأندم فقط لو أضعتكِ منى



- هذا كثيرا جدا



- هذا بعض ما تستحقى





أطرقت برأسى لحظات كى أستوعب هذا كله ثم سألته وأنا أغالب خجلى ودموعى




- هل نحدد موعد الخطبة؟



- لا خطبة



- ماذا؟



- أنتِ متقلبة كالبحر يا حبيبتى ولن أمنحكِ الفرصة للهرب مجددا



- ماذا تعنى؟



- سأتزوجكِ الأسبوع القادم



- ماذا؟!! لن أتمكن من تجهيز شىء



- لا أريد سواكِ .. كل شىء سيكون معدا لاستقبالكِ



- أنا .. أنا لا أعرف ماذا أقول



- قولى نعم



- ..............



- قوليها



- ..... نــ ..... نعم








وهنا انطلقت زغرودة جميلة من أمى وتدافعت صيحات الفرح من خالد وخلود حيث انشقت الأرض عنهما فجأة و تعلقا بنا وهما يضحكان بمرح وأخذنا ندور بهما أنا والأمير وقد عادت الطيور للتغريد وحلقت فوقنا فى دوائر وتمايلت الزهور معنا وهبت النسمات تحمل شذاها ولاحت منى التفاتة نحو المرآة ولدهشتى طالعنى وجه جديد علىّ .. وجه تعرفته للتو من لوحة اسطوانية صغيرة رسمتها أنامل أميرى النبيل
 
عودة
أعلى أسفل