الأنفس الثلاث
نكمل ....
صلاح: وهل تموت الروح؟
العلامة: لا ..الروح لا تموت. الروح طاقة أبدية مستمرة. خلقت لتبقى أبدا، وهذا السر فيها، ومعرفة سبب ذلك احتفظ الله به، فهي كانت موجودة ثم سرت في الجسد وتبقى موجودة بعده.
صلاح: أليس الله يقول إن الروح تموت؟
العلامة: لا ... الله لا يقول ذلك..إن الله سبحانه وتعالي يقول إن النفس تذوق الموت، أي مفارقة الروح للجسد، لكنه لا يقول تموت.
صلاح: وكيف عن يوم النفخ.
العلامة: يرى المسلمون أن هناك وقتا في الزمن يميت الله كل الخلق والأرواح، أي يغفيهم ، إلا مجموعة تبقى، وهي لحظة أو وقت نفخ الصور، ثم تعود الأرواح.
صلاح: وعلى ما أظن أنه ذكر أن النفس ثلاثة أنواع كذلك.
العلامة: نعم. ذكر النفس الأمارة واللوامة والمطمئنة.
صلاح: وهل يراها ثلاث أنفس؟
العلامة: لا هو يقول أنها واحدة، وهذه صفات لها، قد يغلب على شخص صفة أكثر من غيرها.
صلاح: كيف يرى النفس المطمئنة؟
العلامة: يرى أن النفس المطمئنة هي التي اطمأنت من الشك إلى اليقين، ومن الجهل إلى العلم، ومن الكذب إلى الإخلاص، ومن الغرور والتيه إلى التواضع، ومن الفتور إلى العمل...ويرى أن أصل ذلك وعي النفس وعلمها، فذلك المحرك للعلم والعمل، وهو ما ذكرته لكم في مقدمة الجلسات تلك. ويرى أن النفس المطمئنة نفس تقدر الله على كل شئ والأشياء، ولا ترى أي عمل يستحق شكره وثناءه " ودمعت عينه وسكت لحظة"وأن الإنسان لو عمل أعمال الناس كلها ما أعطى الله حقه.
صلاح: وما النفس اللوامة؟
العلامة: يرى أن صفة النفس اللوامة هي المتقلبة المحاسبة ورغم أن ابن قيم الجوزيه عدها في اللوم أكثر إلا أنها نفس طيبة أيضا، وقد يراد في اللوامة أي المراجعة التي تراجع وتقلب الأمور، وذلك طيب.
صلاح: وما النفس الأمارة؟
نكمل فيما بعد :bye1: