موضوع روعة يا روعة
الكرامة فى الحياة الزوجية
ماذا تعنى الكرامة ؟
وماذا تعنى الكرامة بين الزوجين ؟
وهل توجد كرامة بين الزوجين ؟
من راي انه لا احد في العالم يستطيع ان ينقص من كرامة الانسان !!
السبب لان الله هو من كرم الانسان من بين جميع المخلوقات و منهم الجن و الملائكة ..فقال تعالى
( و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ))
ما سبب تكريم الله للانسان العاصي و تفضيله على الخلق ؟
كرم الله من المخلوقات آدم و الملائكة ..
لقد كرم الله الملائكة و وصفهم بالكرام ايضا
كِرَامًا كَاتِبِينَ .... بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء:26]
وأما إسجاد الملائكة له ليعلمهم أنّ هذا الخلق الذي خلق الآن هو أفضل منهم مع أنّ الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
إن الله قال لإبليس: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص:75] أي لهذا المفضل المكرم، الذي من تكريمي إياه خلقته بيدي
لتكريم الانسان 3 اسباب :
1 . السبب الاول : الـــــروح
ان فينا شيء من روح الله و هو لما خلق الله آدم فقال تعالى : فاذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
ان لم تكن روحنا التي تنفخ فينا و نحن في ارحام امهاتنا هي ايضا من روح الله..فيكفينا شرفا و كرامة اننا نتناقل روح آدم عليه السلام خلال التكاثر و التناسل
2. العـــــقل
و كرم الله الانسان بالعقل و التكليف فتصرفاتك تحمك بها من خلال عقلك .. و لا احد يستطيع ان يدخل عقلك و يعرف افكارك الداخيلة ..
3. الجسم
(ولقد خلقنا الأنسان في أحسن تقويم )
راي الشخصي ان كلمة كرامة شيء مفروغ منها في الانسان ..و انما نحن نخطيء في التسمية ..نحن مفطورين على الكرامة
و لا احد يستطيع هدرها.. لانه يهدر انسانيتك و هذا من الهراء ..فحتى تهدر الكرامة يجب ازالة اسباب تكريمك كانسان
اولا : خروج الـــروح
ان خروج الروح من الجسم لا يعني انه هدرت كرامتك !!
فحتى لو مت فانت مكرم!! عند و الكرامة هي لجسدك فقط !!
لان عقلك و روحك غير موجودتان و مع ذلك جسمك مكرم لانه احسن تقويم !!
لذلك كان لتغسيل الميت احكام و أداب و امر من الله ان نحترم انسانية الميت لانه مكرم من الله .. فكان يجب الا يغسل بالماء البارد و ان تستر عورته ... الخ
2 زوال العـقل
و كذلك لو زال العقل و اصبح الانسان مجنونا يقع عنه التكليف لكن لا يباح مثلا قتله او ضربه او اهانته لوجود الروح و الجسد فيه !!
3. ضعف الجــسم
ان حدوث اي مرض او بتر في الجسم او خراب لا يهدر ابدا كرامة الانسان فالاسلام اوجب له حقوقه كلها دون التفريق بين كامل الصحة او المريض ..و لا تسقط عنه واجباته الا بحسب مرضه و توجب الاتيان بحقوقه و رحمته و التلطف فيه و العناية به !!
مما سبق نرى ان الكرامة موجودة في اي انسان لا تفارقه حتى بخروج الروح
و هي توجد في كل انسان فليس هناك من خلق بكرامة و من خلق بلا كرامة..و ليس هناك من تهدر كرامته فيمشي في الشارع دون كرامة فيعرف الناس انه مهدور الكرامة !!
و انما ما نسمية ما هدر الكرامة تعبير خاطيء ..ممكن استبداله بالاهانة او المعاملة السيئة
فقد اذى المشركين الرسول صلى الله عليه و سلم و لم يسمي الله ذلك هدر كرامة النبي و انما وصفه بالاذى و قال {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
و للتعامل مع الاذى في الحياة الزوجية يجب ان يتخد مبدا الوسطية و يميل الى الصفح و العفو ..السبب بسيط لانك تعيشين مع هذا الشريك طول عمرك فان صفحت عنه اليوم فسوف ياتيك يوم تحتاجين لصفحه ايضا ..فهو ليس عابر سبيل لن تريه الا في موقف واحد ..و انما شريكك في الحياة
و العفو و الصفح توجب المحبة و الالفة لا الاهمال و التحقير ..
و لكن من كانت تؤمن ان العفو يجلب التحقير اقول لها قد ياتي في حالات انت من حقرت نفسك بنفسك فكيف تريدي من الناس ان تحترمك
مثال بسيط :
من تتنازل عن حقوقها التي شرعها لها الله فهي الجانية لا المجني عليها !
فمن الحقوق التي امرها الله لك المهر و نهى عن التنازل عنه .. و قيسي عليه ايضا النقود التي تكسبيها من خلال عملك
قال تعالى : (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً (21) النساء
هذا عن المهر الذي هو من حقك و لكن بمال الزوج ..فكيف ان كان المال مالك انت و حقك ؟
ارى اننا لا نهان الا لما نبتعد عن تطبيق احكام الله التي تتماشى مع كرامتنا و تكريمنا و ننسب التنازل الذي هو من ضعف الشخصية على انه تسامح و فضل منا
فهنا قفي ايتها الزوجة فانت ضعيفة الشخصية و لست مضحية !!
من جهة ثانية احب ان اشير الى انه لما يحرم الله اي احد ان ينظر الى عورة احد ما عدا الزوجين ..و يحرم وصف الزوجين بعضهما للناس و ما جرى بينهما .. الا يعني لكن ذلك شيئا .؟
ان كلاهما يرى من الاخر عيوبه و يسـتر عليه !!
ترين منه كل ما يخفيه عن الناس ..و هو ايضا يرى منك كل ما تخفيه عن الناس فيستر عليك و تستري عليه ..ليس الستر في الجسد فقط ..فكما قلت ان الانسان خلق من جسد و عقل و روح
.
و بما ان هذا المبدا اشار اليه الله للرجل امعاملة المراة فكان من المراة ان تاخد بهذا القانون الرباني الذي يشير لها ان تنظر الى حسنات زوجها لا الى عيوبه لان بها ايضا عيوب
فهنا مبدا بين الزوجة و زوجها تساوي ..لا تؤاخده و لا يؤاخدها !!
و الستر يكون بثلاثتها
ستر بالجسم و يكون بعدم وصف جسمه للناس
و ستر العقل :
ان قال فكرة وجدتيها غبية او ناقصة لا تفضحيه او تضحكي و تهزئي منه
ستر الروح :
و هي ان لا تفضح الروح او يحدث عن ذنوبها و امرها بالسوء الا لدرء مفسدة و يشترط وجود حكم من اهله و حكم من اهلها
و لان المراة عاطفية اشار الاسلام الى عدم مؤاخذتها على تصرفاتها فكما لها عيوب لها حسنات
فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
فهنا قال النبي صلى الله عليه و سلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يفرك مؤمن مؤمنة : إن كره منها خلقا رضي منها آخر . رواه مسلم . .
و بما ان هذا المبدا اشار اليه الله للرجل امعاملة المراة فكان من المراة ان تاخد بهذا القانون الرباني الذي يشير لها ان تنظر الى حسنات زوجها لا الى عيوبه لان بها ايضا عيوب
فهنا مبدا بين الزوجة و زوجها تساوي ..لا تؤاخده و لا يؤاخدها !!
هذا افضل مبدا للرد على الاهانة :icon30:
ان الكرامة شيء رائع خلقه الله في الانسان ..انها تولد الثقة بالنفس و انه ليس احد افضل من احد الا بالتقوى و بالتقوى فقط !