غيـــــابُكَ صعبٌ ... و الأصعب وجــــودك... نسخه كامله للقراءه...

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
إنضم
2008/10/13
المشاركات
4,915
الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

عزيزاتي زائرات قسم الروايــــات...

هنا تجدون نسخه كامله للقراءه من رواية((غيـــــابُكَ صعبٌ ... و الأصعب وجــــودك))

لمراقبتا( A7LA)....

اتمنى لكن قراءة ممتعه...
 
عزيزاتي ... ان ما ستقرأنه الآن هو مجهود خالص مني و لست أحلل من تنقله إلى أي منتدى آخر و سأسائلها عنه أمام الله و سأطلب حقي منها في يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من أتى الله بقلب سليم ... فاتقي الله أختي و استمتعي بالقراءة

الجزء الأول

مجدولين الفتاة الرقيقة الجميلة ذات الوجه المستدير و العيون العسلية الواسعة و الرموش الطويلة .. تتميز بشرتها البيضاء المحمرة بالنعومة الفائقة و خدودها الوردية بالخجل العذري المثير و الجذاب ... تتميز مجدولين بالبراءة و لكنها دقيقة و حريصة على كل كلمة تنطق بها شفتاها اللتان تشبهان الفراولة الحمراء الصغيرة ... و عندما تتكلم مجدولين أو تنظر لأحد فلا أحد يستطيع ان يقاوم نظرات عيناها البريئتان و حركات شفتاها الجذابتان ...

تجلس مع زميلاتها في مكتبة مدرسة ثانوية في مقر عملها ... تحكي لهن حكايتها و لكنها قد نسبتها لشخصية خيالية ... فمجدولين تحب قراءة القصص ثم تحكيها لزميلاتها بعد أن تجمعهن حولها ... فقد اعتادت زميلاتها في العمل على أن مجدولين في جعبتها الكثير من الحكايات و الأسرار التي لا يعلم أحد الا الله ان كانت حقيقة أو خيال ...

منذ أن تخرجت مجدولين من جامعتها و هي تعمل كمدرسة و لكنها لم تكن مرتاحة في عملها أبداً ... كان زوجها هو من يختار لها ماذا تعمل و لأنه كان يغار عليها جداً فقد قرر أنها لو تريد الخروج للعمل فلن تعمل الا في مجتمع نسائي بحت و لا يسمح لها أن تتكلم مع اي رجل حتى لو كان حديثاً عابراً لا يشكل فرقا كبيراً ...

زوج مجدولين كحال كثيرا من الشباب يملك حمية العرب في الغيرة ... و قد كان يموت غيظاً لو رأى أحداً ينظر لزوجته و هي تتسوق في أحد المجمعات التجارية أو وهي تأكل في أحد المطاعم الفاخرة ... أكثر من مرة طلب منها أن تضع النقاب و لكنها كانت ترفض لأنها لم تتعود عليه و لأنه لم ينزل نصاً من الكتاب أو السنة يجبر النساء على النقاب ... و لكن "محمود" زوج مجدولين كان يخاف على زوجته من أنظار الآخرين و يعتبرها جوهرة مصونة يجب عليه حفظها بكل ما يمكن عمله ... و على مجدولين أن تتحمل هذه الغيرة الشديدة لأنها تعلم أنها تنبع من حب خالص لها و اعترافاً منه بقيمتها ... و هي تتفهم زوجها و تحاول أن ترضيه بقدر ما تستطيع ... فهي أيضا تحبه و لا تستطيع العيش بدونه ....

هذا هو حال محمود و مجدولين الآن و بعد خمس سنوات من الزواج و انجاب ثلاث أطفال غاية في الجمال ... و خلال هذه السنوات الخمس حدث الكثير الكثير من المواقف و التي زادت تعلق مجدولين بزوجها محمود و تحاول جاهدة اسعاده بكل ما تملك بعد أن رأت فيه الزوج الذي لا غنى لها عنه ....

تابعن معي باقي أجزاء حكاية (مجدولين)
 
الجزء الثاني





عاشت مجدولين في أسرة ملتزمة متدينة الحرام حرام و الحلال حلال ... و لا توجد استثناءات و كانت كغيرها من الفتيات تنتظر اليوم الذي ستلبس فيه الفستان الأبيض و تزف الى حبيبها و فارس أحلامها الذي حارب الدنيا من أجلها ... و من أجل حبها ...





كانت لدى مجدولين عاطفة جياشة في قلبها لم تملك أن تتحكم فيها أغلب الأوقات ... حتى اذا بلغت الواحدة و العشرون و هو سن مناسب جدا للزواج بلغت عاطفتها المخزونة في قلبها مبلغا عظيما حتى أطلقت لها العنان و سمحت لقلبها أخيراً أن يجرب الحب ...





في الجامعة في قسم العلوم الحيوية كان لمجدولين زميلات عدة و زملاء أيضا و كانت بجمالها الملحوظ للجميع محط أنظار أغلب الشباب في الجامعة ... حتى أنها كانت لو تمر من الكافتيريا تشعر ان هناك أكثر من شاب يحاول التكلم معها او أن يعرض عليها مساعدة ما ... مما كان يصيبها بالحياء و الخجل العذري الذي ما كان الا أن يزيدها جمالا و جاذبية ...





و في أحد أيام الفصل الدراسي الأول ... كان "خالد" يجلس مع مجموعة من زملائه بكلية الطب البشري يتناقشون أجوبة امتحان ما ... حتى ظهرت مجدولين مع احدى زميلاتها و دخلت نفس القاعة التي يجلس بها خالد مع زملائه انتظارا للمحاضرة المقبلة ... لفت نظر خالد جمال مجدولين و وجهها البريء و عيناها الساحراتان و قرر بنفسه أن يتقرب منها ... خالد شاب طويل وسيم تميل بشرته للسمرة قليلا ... يهتم جدا جدا بمظهره و يحاول أن يكون جنتلمان ... يدرس الطب في السنة الأخيرة ...





مجدولين فتاة مؤدبة لا تكلم الشباب و لا تنظر اليهم أبدا ولو كلمها أحدهم قد لا ترد عليه اذا شعرت ان كلامه لا داعي له .. و لكنها قد تسأل احدهم لو احتاجت لجواب سؤال يخص دراستها ... و ذلك يرجع لتربية والديها الكريمة لها ...





"سماح" صديقة مجدولين : أنظري خالد ينظر لك.


مجدولين : خالد من ؟


تشير سماح بعينيها لخالد و تهمس لمجدولين لا تنظري الان سيعرف اننا نتحدث عنه


مجدولين : فلينظر لن يكون الاول يا سماح


سماح : و لكن يا مجدولين خالد مميز جدا لطالما تمنت أن تحظى باهتمامه الكثير من الفتيات و لكنه لا يهتم الا اذا كانت الفتاة مميزة .


مجدولين بعد تفكير : ماذا تحاولين ان تقولي ؟


أقصد انه لا ضرر لو اطلقت العنان لقلبك هذه المرة و لن تندمي لو كنت حذرة فخالد شاب ممتاز و من عائلة معروفة جدا و ليس كغيره ... لن يحدث شيء لو وضعتِ أنتِ الحدود...


وقد يرغب فعلا بالارتباط بك ... فلا تضيعي الفرصة ...




و حتى لا أطيل عليكن ... وقعت مجدولين بحب خالد بعد عدة محاولات منه للفوز بقلبها و لكنها كانت أحرص ما تكون على نفسها منه لأنها تعرف كيف قد يفكر الشباب بالفتيات ... نسيت أن أقول ... أحبت مجدولين خالد من دون علم أهلها و كانت تحدثه هاتفيا و تقابله بالجامعة على أساس انه زميل دراسة ليس أكثر ...




وفي أحد الأيام .... ماذا حدث؟؟




تابعن الجزء الثالث












:detective2:
 
الجزء الثالث




كان خالد في كثير من الأحيان يعبر لمجدولين عن رغبته في الارتباط بها ... و أنه عند تخرجه يريد الزواج ... مجدولين تشعر بالفرحة الشديدة لأنها ترى بخالد الشاب الذي كانت تحلم به و تتمناه فارسا لأحلامها ... كانت تلتقيه في الجامعة و تتحدث معه لفترات طويلة ... و استمرت العلاقة البريئة...





خالد انسان متفتح كثيراً ... كان يحاول أن يطلب من مجدولين التنازل عن التزامها و السماح له بالتقرب منها و تقبيلها و لكنها كانت ترفض بشدة بشدة لأنها تعلم ان القبلة قد تجر الكثير الكثير من الأمور ... تتضايق مجدولين و يضيق صدرها كلما طلب منها خالد هذا الطلب و تشعر بقلة اهميتها و منزلتها عنده ... صارحته كثيرا انه يجب ان يوقف محاولاته ... و لكن دون جدوى ...





في أحد الأيام ... احتاجت مجدولين الى المساعدة في مادة الحسبان Calculus و لكن لا يوجد من زميلاتها من تستطيع مساعدتها ... عدا "ريم" الصديقة المقربة من مجدولين... عرضت على أخيها "يوسف" المسألة فاستطاع حلها بسهولة و كان يعلم انها لمجدولين و لكنه لا يعلم من هي مجدولين فلم يراها في حياته ولا مرة..




يوسف شاب وحيد من بين خمس اخوات يدرس و يشتغل و يكافح في حياته ... اهله يعتمدون عليه اعتمادا كاملا ... و أبوه شيخ كبير يملك بعض العقارات و لكنه لا يدر الربح الكثير


بالرغم من ان يوسف لا يعتبر وسيما بالنسبة لباقي الشباب كخالد مثلا الا انه ذو شخصية مضحية اذا احبت احبت بصدق و قدمت الكثير الكثير من اجل الحبيب ... يتميز بالاخلاص و الوفاء و كان يملك صفات القائد الودود المحب و يتحمل الكثير من المسؤليات





بالنسبة لخالد و مجدولين فلا زالا العشيقين الذين ينتظران التخرج و الارتباط الرسمي ... لم تكن مجدولين تفكر الا بخالد و لا يوجد شخص بحياتها اهم من خالد ... و لكنها كانت بحاجة ماسة الا من يشرح لها هذه المادة الصعبة و لم تكن قد جمعت الكثير من الدرجات لتمكنها من النجاح و اجتياز هذا الفصل فقررت ان تكلم يوسف عن طريق الهاتف لتسأله بعض الأسئلة و وافق خالد على ذلك ... ربما بسبب تفتحه على الحياة الغربية فقد عاش اربع سنوات في بريطانيا و هناك لا يوجد حرج في التحدث من النساء و الاختلاط مع الفتيات ...



كانت مجدولين تتصل بيوسف لتسأله بعض الاسئلة عن طريق الهاتف و كان يجيبها اجابات واضحة و صريحة ولم يكن للحديث غير سؤال و جواب فقط ليس اكثر ... فهي لا تعرف شكله و هو لا يعرف شكلها ... الحقيقة ان يوسف اعجب بطريقة تحدثها و أدبها و أغرم كثيرا بصوتها فالاذن تعشق قبل العين أحيانا ... و لكن ريم أخت يوسف أوضحت لأخيها ان مجدولين مرتبطة بشخص آخر و أنه لا يوجد فرصة لديه أمام خالد ... و كان يوسف شاب اذا احب فانه بيحب بصمت و كتم مشاعره حتى لا يشعر بها أحد





ماذا سيفعل يوسف ؟؟




و ماذا ستكون ردة فعل خالد ؟؟




هل ستبكي مجدولين أم أنها ستتماسك ؟؟؟
 
الجزء الرابع




كما ذكرت في بداية القصة أن مجدولين اعتادت ان تكون محط اعجاب من الكثير من الشباب ... فقد كانت بجمالها الأخاذ تجلب الأنظار و تسلب فؤاد الكثيرين ... فأي موقف اعجاب من اي شاب كانت تاخذه بطريقة عادية و حكيمة لانه و بصراحة مقاومة النظر اليها صعبة جدا و ليس الامر بيدها ...



و في احد ايام اجازة منتصف الفصل و بعد نجاح مجدولين في جميع المواد للفصل الدراسي الأول ... قررت هي و صديقاتها عمل حفلة بسيطة و اتفقن ان الحفلة ستكون في بيت سماح ...



كانت ليلة جميلة جدا ... لبست فيها الفتيات الفساتين الناعمة المناسبة لمثل هذه التجمعات ... و ظهرت فيها مجدولين كاللعبة الجميلة بفستانها الأسود الناعم و بشرتها البيضاء الرقيقة و مكياجها الهادئ الذي لم يغير ملامح وجهها الجميل البريء ... أما شعرها فقد رزقها الله بشعر بني ناعم لا تحتاج لأن تتعب و تتفن فيه لتظهره جميلا فقد اكتفت باسداله على اكتافها و وضع ذلك الاكسسوار الفضي الصغير عليه لتظهر كالقمر بليلة منتصف الشهر ... في تلك الليلة قضت الصديقات وقتا جميلا تبادلن من خلاله المحادثات العذبة التي لا تكون الا بين الفتيات ... أبدى الجميع اعجابه برقة مجدولين و حضورها المميز و أحاديثها العذبة و بروعة ذوقها في اختيار ما تلبس و ما تضع من زينة ...





و عندما انتهت الحفلة و جاء وقت الافتراق لم تجد مجدولين من يوصلها لبيتها فاتفقت مع امها انها سترجع بصحبة ريم بسيارة من؟؟؟ يوسف ... المتيم بحب مجدولين و عاشق صوتها ... و الذي ينتظر اليوم الذي سيرى صاحبة الصوت الساحر و الأسلوب البريء في الكلام ...






ركبت مجدولين بالسيارة مع ريم و يوسف ... طبعا ريم تجلس بجانب اخيها و مجدولين خلف ريم مما صعب على يوسف النظر اليها بالمرآة ... فكيف سيرى الفتاة التي حلم بها عقله و قلبه و اسرت مسمعه؟؟ ... اخذ يتحدث اليها ليسالها عن اخبارها و هي ترد على كل سؤال بجواب صغير كما سالته ايضا عن اخباره ... حديثا بسيطا عابرا بوجود اخته ريم ... الا انه ايضا لم يتمكن من رؤية وجهها الجميل ...





و في الطريق اتصل خالد على جوال مجدولين يسألها أين هي؟ ... فأجابته أنها مع صديقتها ريم ذاهبة للبيت .. سألها من هو سائق السيارة ؟... فأجابت انه يوسف ... غضب خالد و ثارت ثائرته و تلفظ ببعض الالفاظ القبيحة و اقفل الخط بوجهها و لم يدع لها فرصة لشرح موقفها له ... فما كان من مجدولين الا ان بكت بكاء شديدا شعر به يوسف فانقبض قلبه و بكى بداخله ... و بعد لحظات صمت في السيارة تجرأ يوسف أن يتحدث مع مجدولين امام اخته ليخفف عنها ... فقد كان موقف لا تحسد عليه مجدولين ابدا ... و لكن ما اثر فيها كثيرا هو كيف ان خالد استخدم هذا الاسلوب معها و هو الحبيب و الذي يجب ان يكون الصدر الحنون ... الذي اذا احتاجته وجدته يخفف عنها كل الم و ليس هو من يشهر سكاكينه امامها و هي الضعيفة الرقيقة التي لا تملك الا انها تحبه حبا صادقا ينبع من اعماق قلبها ...



هل سترجع مياه الحب لمجاريها بين خالد و مجدولين ..؟؟؟





يوجد سؤال يدور في ذهني لعزيزاتي المتابعات ... هل انتن مع الصلح بين خالد و مجدولين ام ضده ؟؟؟ و لماذا؟؟؟





:blushing:
 
الجزء الخامس



www.uaekeys.com41.gif



ليلة طويلة قضتها مجدولين وسط دموعها و خلجات انينها لم يعلم بها أحد الا الله ... تنظر كل خمس دقائق الى جوالها تمنى أن يرن او ان تصل رسالة من خالد ... و لكن دون فائدة ... تنظر مجدولين الى السماء من نافذة غرفتها ترجو من الله ان يهون عليها ما فعلته بنفسها ... نعم كرهت نفسها و شعرت انها السبب ... كانت مستعدة لأن تسامح خالد و ان تعون المياه لمجاريها ... فهذا الموقف قد يحصل مع الجميع ... بالرغم من الاهانة التي تعرضت لها مجدولين منه الا انها لم تغلق قلبها في وجهه ... فعذرت غيرته عليها و انتظرت منه ان يطلب عفوها و صفحها عنه ...
www.uaekeys.com41.gif



مرت هذه الليلة العصيبة و لا خبر من خالد ... و قبل شروق الشمس بقليل و مجدولين مازالت غارقة في دموعها ... أحست ان هناك أحد خارج باب غرفتها يحاول الدخول ...




نهضت من سريرها تحاول ان تجر قدماها الى الباب ... شعور مؤلم ما تشعر به مجدولين و قلبها الضعيف الصغير قد لا يتحمل الكثير ...


-من؟


-افتحي انا مهند


-ماذا تريد؟


-افتحي


-حسنا انتظر قليلا...


اخذت تجر نفسها الى الحمام تحاول غسل وجهها و تهدئة الانتفاخات التي اصابتها من كثرة البكاء


"مهند" أخو مجدولين يكبرها بسنتين ... كان قاسيا شديدا يحافظ على اخته و يحاول حمايتها حتى من ضوء الشمس ... منذ صغرهما و هما معا اخوة و اصدقاء و لكن مهند لا يغفر الخطأ من اخته أبدا بالرغم من انه ذاته قد يخطيء ...


-لماذا تبكين


-موقف لا يعنيك


-لا تريدين التحدث فهذا أمر يرجع لك ...



و خرج من الغرفة بصمت وقد علمت مجدولين انه يعلم امرا ما ... ترى ماذا يعرف مهند ؟؟؟



و بعد ان خرج مهند رأت مجدولين الضوء الاخضر الذي انتظرته طول الليل يتخلل غطاء سريها و يخرج ليعلن لها عن وصول مكالمة ... بدون رنين لان الجوال كان صامتا ...



لم تصدق عينيها فركضت للسرير و حملت الهاتف سريعا .. دون ان ترى الرقم


-الو خالد


-انا لست خالد انا يوسف


-اهلا يوسف ماذا تريد؟؟ (كان ردا فظا جدا من مجدولين و لكن يوسف اكبر من ذلك بكثير)


-اطمئن عليك فقط


و بدون ان تشعر مجدولين و كانها كانت تنتظر ان تتحدث لاحد عن ما يجول في خاطرها


-انا منهارة يا يوسف ... لا اعلم كيف اتصرف ...!!!



-اعرف جيدا ما انت به يا مجدولين و اشعر بما تشعرين و لن تجدي من يفهمك اكثر مني..




ارتاحت مجدولين للحديث مع يوسف فهي تعتبره صديق ليس اكثر و لا تكن له اي مشاعر ... فكل حبها و مشاعرها متوجهة لخالد ... و لان يوسف كان رقيق القلب حساس عرف كيف يجعل مجدولين ترتاح له و تحب الحديث معه ...
www.uaekeys.com41.gif



مرت سبع ايام و لا جديد من خالد ... حاولت مجدولين ان تتصل به و لكنها كانت ترن له فقط ... فلا تستطيع اهانة نفسها اكثر و هو من بدأ بالاهانة ...




في الحقيقة خالد لم يصرح بحبه لمجدولين ... ربما كان يعدها بالزواج و لكنه لم يقل لها ابدا انه يحبها و انها الفتاة الوحيدة في حياته ... فخالد شاب يصعب عليه الاستقرار يريد الحرية و الانطلاق اما الالتزام فهو شيء بعيد عليه ربما لما مر به من تجارب كثيرة في حياته ... اما وعوده بالزواج منها فقد كان لتهدئتها فقط و لجعلها تتنازل عن بعض مبادئها ...




و خلال هذه السبع ايام كان يوسف يهاتف مجدولين يوميا فقط للاطمئنان عليها و كانت سعيدة جدا بمكالماته ... و مع الوقت حدث بينهما الفة لم تعلم مجدولين انها قد تدمر حياتها بيوم من الايام ...
www.uaekeys.com41.gif

 
الجزء السادس



w6w20050420172521b61726a0.gif


وفي اليوم السابع ... استلمت مجدولين رسالة على جوالها من خالد يشرح لها رغبته بالانفصال عنها لانه لن يستطيع الارتباط بها و يطلب منها عدم محاولة الاتصال به ابدا و الابتعاد تماما عن حياته ...





و تتلقى مجدولين راسلته كالخنجر بقلبها ولا تجد الا يوسف لتستند عليه و تحكي له همومها فتجده يفهمها و يخفف عنها و يساعدها على الوقوف من جديد ...



يوسف بقلبه الطيب و كلامه الحنون يجذب مجدولين اليه أكثر و أكثر و لكنها لا تعتبره اكثر من أخ مقرب لها و كان يقول لها اعتبريني (ابن خالتك) ...



w6w20050420172521b61726a0.gif


كان يوسف يتأثر كثيرا عندما تشرح له مجدولين انه كاخوها و انها ترتاح للحديث معه لانها لا تستطيع التحدث لأخيها الكبير مهند القاسي حاد الطباع و الذي لو علم انها تحب شابا لكان منعها من اكمال دراستها أو حتى الخروج من البيت ...



w6w20050420172521b61726a0.gif



يوسف الابن الوحيد لامه تحبه كثيرا و تريده ان يتزوج لترى اولاده و لكنه يؤجل ...




-"انتطري قليلا يا امي فانا احب فتاه و أرغب بالارتباط بها"


-"ولا يهمك يا ابني انت بس أشر مين ماكانت تكون المهم انت تختارها و انا اخطبها لك من الصبح ... من هي و ابنة من ؟؟"



ماذا سيرد يوسف ... التي احبها لا تحبني و لا تفكر بي و تعتبريني اخ لها ليس اكثر ...




w6w20050420172521b61726a0.gif




في اليوم التالي ... ام يوسف بالمستشفى مريضة جدا و لا تريد احد الا يوسف ليكون بجانبها...




-" اريد ان افرح بك قبل ان اموت"


-"لا تقولي ذلك يا امي الله يعطيكي طولة العمر و تشوفي اولادي و اولاد اولادي"


-"ما رأيك ب "غادة" ؟"




غادة ابنة عم يوسف عمرها 18 سنة ... يوسف لم يراها الا مرة واحدة و لم يتحدث معها ولا مرة




-"قلت لك يا امي انني احب فتاة اخرى"


-"أرجوك يا يوسف لا تعذب امك اكثر ..."



w6w20050420172521b61726a0.gif



و يوسف الشاب البار بأمه عاش حياته كلها يرجو رضاها ولا يرفض لها طلبا ... يدللها و يأخذها الى اي مكان تريده و يظل ينتظرها حتى لا يتاخر دقيقة واحدة عليها ... يعلم انها لطالما انتظرت ان يرزقها الله به و كم تعبت عليه و على تربيته .. و يعلم جيدا انها لن تختار له الا الفتاة المناسبة التي تعتقد امه انها ستكون سبب سعادته ...



w6w20050420172521b61726a0.gif



خرج يوسف من غرفة المستشفى الموجودة فيها امه ... و اتصل بمجدولين التي كانت تحضر احدى فصولها ... عندما رأت رقمه خرجت من القاعة للتحدث اليه



و بصوتها الذي طالما لم يستطع يوسف المسكين على مقاومته




-صباح النــور


-مجدولين اريد ان احدثك بموضوع ارجو ان تفهميني


-تفضل يوسف خود راحتك


يوسف مباشرة و بدون لف ودوران


-احبكِ و أريد ان اتزوج منكِ...




مجدولين و كان ماء باردا سكب على ظهرها ... انتفضت و احست بقشعريرة بكل مكان بجسمها تمتد من قدماها الى اذناها ثم رأسها ... و فجأة مغص شدي ببطنها ... و دوخة حادة ..




تذكرت الحب و تذكرت هذه الكلمة التي فرطت فيها لشخص لا يستحقها و قد كانت لا تزال تعاني من تجربة الحب مع ذلك الوغد الذي جرحها ... و في حلقها غص الكلام ...




-يوسف لا استطيع ان اتحدث معك الان ... ..... عندي كلاس


-فقط عديني انك ستفكرين في الامر...


-ولكن يا يوسف...


يقاطعها يوسف – ارجوك لا تردي الان فكري فقط بالامر و انا مستعد لاي اجابة ...




رجعت مجدولين الى القاعة و كانها شبح ... ليس بسبب يوسف و لكن الامر جدي الان ...



w6w20050420172521b61726a0.gif



و بعد الظهر في غرفتها على الشرفة تفكر ...



"كم ارتاح للحديث معك يا يوسف ... و كم احتاج لحضنك الحنون ... لا اعلم اذا كنت استطيع ان اعيش من دونك ... ربما تكون هذه مشاعر حب ... لا اعلم ... لست واثقة... لم افكر بك كزوج ابداً ... و لكني احتاج اليك ...
افيقي يا غبية ... لو كنت تحتاجينه فالانسب ان يكون زوجك ... و لكن كيف ؟؟؟؟؟"




و فجأة يدخل عليها مهند و هي في خلوتها ...


-"اعطيني جوالك" ... و يسحبه منها بالقوة يخرج الشريحة و يأخذها مع الجهاز و يخرج دون ان يشرح لها اي شيء





طبعا علمت مجدولين ان اخوها يعلم كل شيء و لكنه لم يخبر احدا ... فقط حرصا منه عليها منعها من اشياء كثيرة ... من الجوال و الكمبيوتر و الخروج لمقابلة صديقاتها ... جند نفسه لها و منعها من التواصل حتى مع صديقاتها ... أخته و يريد ان يحافظ على سمعتها و على سمعته و سمعة اهله ...




w6w20050420172521b61726a0.gif





مجدولين لا تريد ان تخسر اهلها ... تفكير ذكي حقا ... الاهل هم كل شيء ...




"انا بدون اهلي لا اسوى شيء... الحمد لله ان مهند ستر علي و لم يخبر امي و ابي عن علاقتي بخالد ثم بيوسف ... مهند هو اخي و من لحمي و دمي و لن يتخلى عني ... لن اجد من هو احرص مني عليه ... ثم انني لا احب يوسف ... ربما ارتاح معه و احتاج الى محادثته يومياً ... لكنني لم افكر به كزوج أبداً ... الحمد لله ان مهند انقذني قبل ان اتخذ قراراً أندم عليه "





w6w20050420172521b61726a0.gif





يكاد يوسف يجن ... لا خبر من مجدولين و لا اجابة ... انقطعت تماما ...



"لماذا تفعلين بذلك يا مجدولين؟ ، لماذا ترغبين بتعذيبي؟ ، لماذا تختفين فجأة من حياتي؟ ، الا اصلح لك زوجا؟؟ ، على الاقل ألا استحق رداً؟؟ "




شعور صعب بل هو مدمر أن تحب شخصاً لا يحبك و لا يفكر فيك ... و انت تعتبره حياتك كلها ... و هو يعتبرك مجرد صديق




هذا هو الموت البطيء ... هذا هو الجرح الذي لا يندمل ...




w6w20050420172521b61726a0.gif




في المستشفى بعد ثلاثة أيام...


-"ماذا قلت يا حبيبي يا بني ...؟؟؟ هل ستُغضِب أمك؟؟"


هدوء صعب و نااااار تشعل بداخل قلب يوسف .... و بدون شعور


-"خلاص يا امي افعلي ما تريدين .. توكلي على الله"


-"الحمد لله ... لم يخب املي فيك يا حبيبي ....... "


و تحتضنه و هو يحبس دموعا حااااااارة غصت في حلقه ...


-"والله غادة يا ابني بنت حلال و تحبنا كثيرا "


-"افعلي ما ترينه مناسبا فلن ارفض لكِ طلباً"




و صوت مجدولين الذي سحره من المكالمة الأولى يتردد في عقله .. و يتخيلها امام عينيه و ستبقى حبه الاول و لن ينساها ما بقي من حياته ... و لكنه كان عليه ان يختار ... و مجدولين لم تعطه الا خياراً واحداً بعد اختفائها التــــــــام ...



w6w20050420172521b61726a0.gif





هل سيتزوج يوسف بغير مجدولين؟؟ و ماذا ستفعل مجدولين ...؟؟ تابعن معي باقي الاجزاء...




w6w20050420172521b61726a0.gif

 
الجزء السابع





w6w200504131346006b16fab97.gif



يوسف على سريره في غرفته يحاول محادثة مجدولين و لكن الجوال مغلق مغلق مغلق


"و سيظل مغلقا... ماذا تحاول ؟؟؟ الم تفهم؟؟؟ ألم تصلك الرسالة؟؟؟ هي لا تريدك ... لا تحبك ... "


"انظر الى نفسك ... هل ستترك فتاة تفعل بك هذا ... انت اكبر من ذلك .. طول عمرك كبير و ستبقى كبيرا ..."


نهض يوسف و قد قرر الاستعجال بزواجه من غادة و سينسى كل ما يربطه بمجدولين ...





w6w200504131346006b16fab97.gif



و في الصباح بدأت الاستعدادات للزواج و الفرحة تعم كل اجواء البيت و بالذات ام يوسف التي تحسنت صحتها بمجرد ان علمت ان ابنها سيحقق لها رغبتها كما اعتادت عليه ...


المشكلة الوحيدة الان هو صوت مجدولين الذي لا يفارقه ابدا ... و لكنه استطاع التحكم بمشاعره و خلال اسبوعين فقط ... تزوج يوسف من غادة التي لم يجد الفرصة بمحادثتها الا يوم الزواج .....!!!!!!!!!!!




w6w200504131346006b16fab97.gif



مجدولين لا تعلم ماذا حدث ... فهي لا تكلم احدا و لا ترى احدا ... حراسة مشددة عليها من اخيها استمرت لمدة شهرين متواصلين ... الى ان اطمئن مهند ان اخته قد نسيت خالد و يوسف و ان ما فعلته كانت لحظات عابرة لن تؤثر على حياتها ... و بطبيعتها الهادئة استسلمت لقراره و لن تعيد حديثها مع الشباب ... مهند يعلم ان اخته الرقيقة لن تتحمل التعذيب اكثر فقرر أن يعيد لها حياتها الطبيعية و لكنه احتفظ بالجوال ...





w6w200504131346006b16fab97.gif




حافظت مجدولين على هدوء اعصابها و حاولت بقوة ان تكسب ثقة اخيها من جديد ... و مع الوقت استطاعت ان تعيد جوالها و لكنها غيرت رقمها و بدأت من جديد ... عادت مجدولين الى حيويتها و علاقاتها بصديقاتها بعد انقطاع دام اربعة اشهر ...





w6w200504131346006b16fab97.gif



يوسف خلال هذه الشهور الاربع يحاول ان يأقلم نفسه للعيش مع غادة دون ان يظلمها لانه يحب غيرها ... و هي الان تحمل طفله في احشائها و اهله يحبونها و فرحين بها... و لكن يوسف كان يفشل بالتعامل معها ... و التفاهم بينهما كان شبه منعدم ...





w6w200504131346006b16fab97.gif


غادة تريد ان تعيش مع زوجها الذي احبته حتى لو لم يكن هو يحبها ... فتغاضت عن الكثير من تصرفاته معها و عصبيته الزائدة بسبب او بدون سبب ... و خروجه كل ليلة ليتركها غارقة بين دموعها .. فقررت ان تصبر لانه زوجها حبيبها و ستحاول ان تجعله يحبها حتى لو كان ذلك آخر شيء تفعله في حياتها ...





w6w200504131346006b16fab97.gif






سماح صديقة مجدولين المقربة هي الوحيدة التي كانت تعلم ماذا يحدث مع مجدولين و ذلك لانها قريبة من ام مجدولين و اخواتها ... كما كانت تعلم ان يوسف تزوج ... و لكن ماذا سيشكل زواجه مع مجدولين ؟؟... سماح لا تعلم ان مجدولين هي حبيبة قلب يوسف ... و ان صديقتها المقربة تعتبره توأم لروحها و ترتاح بالحديث معه ... يعني علاقة يوسف و مجدولين سرية تقريبا ... لا يعلم بها احد خصوصا انها لم تكن واضحة و لم تكن جدية ...





w6w200504131346006b16fab97.gif







في البيت بغرفة مجدولين ... تتبادل الفتاتان المحادثات العذبة مع كوبان ما العصير البارد ...


-اخبريني يا سماح ما هي اخبار باقي الشلة ؟؟


-آخر مرة اجتمعنا في مطعم الاصيل ...



-رائع متى ستجتمعون ثانية؟؟



-لا ادري دعيني ارتب اجتماع و اخبرك به فكم هو جميل ان تعودي الينا من جديد ... فلك مكان لا يستطيع ملأه أحد



-سماح ...


-نعم



-ترى ماهي اخبار ريم ؟؟ (تقصد ان تسأل عن يوسف و لكن بطريقة غير مباشرة)



-اه ريم الان مخطوبة ..


-ماشاء الله


-نعم فقد ظهرت جميلة جدا في عرس اخيها و اعجب بها الكثير ... فعلا ما شاء الله كان فستانها رائعا يميل لونه الى الوردي مفتوح من ...............







بينما تتابع سماح حديثها ... كانت مجدولين قد تلقت صدمة اخرى فهي تعلم ان اخ ريم الوحيد هو يوسف ... يعني يوسف تزوج ....... ماذا؟؟؟!!!! تزوج؟؟؟!!!! و ينزلق الكوب من بين اصابع مجدولين بدون شعور منها على السيراميك... و صوت ارتطام الزجاج القوي جعلها تتدارك الموقف و تفيق من صدمتها



........




w6w200504131346006b16fab97.gif




ماذا ستفعل الآن مجدولين ... ؟؟؟
كيف ستملأ الفراغ الذي تركه يوسف بقلبها ...؟؟؟
فقد كانت بمثل هذه المواقف لا تجد غيره ... الى من ستلجأ الآن؟؟؟



w6w200504131346006b16fab97.gif



 
الجزء السابع






www.uaekeys.com78.gif



"أبهذه السرعة تتزوج يا يوسف؟؟!!"


"لماذا انا حزينة؟... هل كنتُ فعلا سأوافق عليه؟؟؟"


"نعم سأوافق و لم لا ؟؟ لماذا لا أتزوجه و هو السبب في راحتي و الخروج من ازمتي مع خالد ..؟؟؟
ليتك لم تتعجل بطلبك يا يوسف ؟؟؟ ليتك انتظرت حتى يطيب جرحي ... لماذا لم أوافق على الزواج منك و قد كنت سندي و راحتي ؟؟؟"


"ألأنني قد أكون لازلت مغرمة بخالد ... ذلك الوغد الذي استغل براءتي و ضعفي .. و تحول حبي له كرهاً و حقداً و رغبة في الانتقام .."


"ترى هل أنت سعيد بحياتك يا يوسف ؟؟؟ ياااااه كم أحسدها عليك ... كم أحسدها على حنانك و عطفك و قلبك الكبيـــر...!! "



كانت هذه رحلة صغيرة في عقل مجدولين المكسورة ...



www.uaekeys.com78.gif




نأتي الآن لمحمود ... الصديق الصدوق لمهند و زميله في صفوف الدراسة ... شاب يعيش حياته بحرية شديدة بدون قيود ... الا ان تربيته و سمعة اهله كانت تقف عائقا بينه و بين بعض الاشياء التي لم يجربها ... محمود كالنسر الطائر ... بدأ حياته عندما كان في السابعة عشر ... التحق بالجامعة مساء و بدأ عمله صباحا ... انطلق من صغره و سافر بلدان كثيرة لكنه كان دائما يعود لأهله ليشعرهم بوجوده و حنانه و عطفه على والديه المسنين و اخوانه و اخواته ... محمود كان الأصغر من بين اربع اخوة و خمس أخوات ... المدلل الذي لا أحد يسأله أين كنت و من أين اتيت ربما لثقتهم الكبيـــــرة بابنهم و الذي بدوره كان عند حسن ظنهم به ...




www.uaekeys.com78.gif




محمود الذي يبلغ الان من العمر الرابعة و العشرون يعيش قصة حب مع "لمياء" و يرغب بشدة ان يتوج قصته بالزواج ... لا نية لديه بأن يلعب بمشاعرها و لكنه كان صادقا ... و يرغب بالحلال ...


و لكن لمياء للأسف لم تقدره حق قدره ... كان محمود كغيره من الشباب يحاول ان يفتح مع لمياء بعض المواضيع الجنسية ... المصيبة ان لمياء بعد ان كانت تخجل من مثل هذه المحادثات اصبحت الآن تتمادى مع صديقها محمود و تحكي بكل بالتفاصيل ... رضيت لنفسها ان تركب السيارة بجانبه و ان يمسك يدها و ان يقبلها ... حتى انها و في احدى المرات اتصلت به و طلبت منه ان يستأجر لها غرقة بفندق لتمكنه منها و تعطيه ما يحب و يرغب به ...



www.uaekeys.com78.gif




-"لميــــــاء مجنونة انت؟؟"


-"لا استطيع ان اتحمل بعدك اكثر يا محمود ... أريدك وأريد ان اريحك و امنحك ما يحلم به كل الشباب في عمرك"


-"ولكن انا لم أطلب منك هذه التضحية"


-"و انا اريد ان اثبت حبي لك ... لا اريدك ان تلتفت لأحد غيري"




محمود الشاب الذي رباه ابويه على الصح و الخطأ و الحلال و الحرام استقبل طلب لمياء بشيء من الحيرة و التردد ... في الحقيقة هو لا يصدق انها تفعل ذلك بنفسها ... هو لا يصدق ان الفتاة التي اعتبرها شريفة تريد ان تلطخ شرفها باقبح الاوصاف و تدعوه الى الزنا معها ... هو لا يستطيع ان يصدق ان الفتاة التي كاد ان يتزوجها تريد ان تغمس نفسها بالرذيلة ...




www.uaekeys.com78.gif





محمود و كأي شاب بعمره يريد ان يفكر في هذا العرض المغري .. و لكنه تدارك نفسه و في لحظة صحوة علم ان لمياء ليست الا مخادعة و ليست تلك الفتاة التي قد تكون أما لابناءه في يوم من الايام ... فقرر ان يتركها و يبتعد عنها ....
ثم انه خاف من عقاب ربه الذي يراه و مطلع عليه ...


كانت تحاول الاتصال به و هو يرد عليها بجفاء


-"محمود ما الامر؟ مابك؟ ماذا غيرك؟"


"ستر الله عليك يا لمياء ... اذهبي في طريقك فلست انا الشاب المناسب لأمثالك ... و لست ما تنشدين"


-"ما الي ارتكبته في حقك يا محمود ... ارجوك اخبرني؟؟"



-".........."


www.uaekeys.com78.gif




رجع محمود لربه و تاب عن علاقته السابقة بلمياء و علم أنه من الصعب ان يجد الفتاة المناسبة التي تحفظ بيته و تحفظ نفسها في حضوره و غيابه ... و تربي اولاده التربية الصالحة السليمة ... و اخذ يتخيل تلك الفتاة التي يريد ان يمنحها قلبه و اسمه و ثقته الغالية ... علم هذا الشاب أن من توكل على الله فهو حسبه ... فعـــــــاد محمود و اعلن توبته و غير مجرى حيــــاته ...



www.uaekeys.com78.gif




كيف يلتقي محمود و مجدولين..؟؟
و كيف سيتزوجان ؟؟؟



تابعن الأحداث الشيقــــــــة
 
الجزء الثامن

مجدولين الان تريد ان تنسى الاشهر الأخيرة من حياتها و تريد أن تبدأ من جديد كالطفل الصغير ... ذهبت الى العمرة و اكثرت من الدعاء ...
(يارب انت اعلم بحالي مني فاغفر لي ما اسلفت و ما قدمت من ذنوب ... يا رب ان ذنبي عظيم و لكنك يا رب اعظم ... اغفر لي و عوضني خيرا من يوسف ... ) و تبكي مجدولين و لكنها تتوجه الى بيت الله الحرام و تنظر اليه و تدعو ... و لم تيأس من أن تطلب الصفح و العفو و الغفران من الله سبحانه عله يمن عليها بالمغفرة و يرزقها الزوج الصالح الذي سيغمرها بحبه و دفئه و يطفىء احساسها بالفراغ العاطفي و يشبع حاجتها الماسه لشخص يحبها و تحبه ...
و عندما عادت احست انها انسانة جديدة ... نسيت كل ماضيها و اعتبرته نقطة سوداء ستحاول كل ما تلك لتمحيهامن حياتها ... و هكذا بدأت مجدولين صفحة جديدة بيضاء خالية من كل ما يشوبها و يشوهها ...

محمود تغير و اصبح يحافظ على الصلاة بالمسجد و يقرأ القرآن .. كما انه لم يعد يتحدث الهاتف كثيرا كما كان يفعل ...
و بعد فترة اصبح يفكر فعلا بالزواج و لكنه لا يريد ان تبدأ حياته بعلاقة محرمة ... يريدها فتاة طاهرة لم تلوثها علاقة عابرة و لم يهمس باذنها رجل ... يريدها فتاة بريئة بعيدة كل البعد عن هذا النوع من العلاقات ... لم و لن تعرف رجلا غيره ...

مجدولين كانت تغمرها البراءة الشديدة ... لدرجة انها لم تكن تعلم ما هي العملية الجنسية الكاملة ... كانت قد تربت في اسرة كلمة الزواج او الحمل عيب و لا تجوز ... ربما كانت تعرف بعض النقاط و لكنها لا تكفي لبدء حياة زوجية سليمة ..

محمود على قدر كبير جدا من الثقافة و المعرفة التامة بما يكون بين الزوجين ... و لكنه تمنى ان من ستتزوجه سيعلمها هو و سيستمتع بان يشرح لها كل شيء هو بنفسه و ليس احدا اخر ...

في احد الايام طب مهند من مجدولين تنسيق مشروع جامعي على (برنامج الورد) كان مهند قد بدأ عليه العمل هو و زميله محمود و لكنهما لم ينهياه ... و لان مجدولين كانت تملك ذوقا خاصا طلب منها مهند ان تنسقه و تجهزه بشكل نهائي ... اخبرها انه سياتي هو و صديق له فعليها ان تنهيه و تضعه على مكتبه بالغرفة و تخرج مسرعة ... و هذا تماماً ما فعلته مجدولين الا انها كتبت ملاحظة صغير على ورقة صفراء صغيرة تخبره انها لم تتمكن من ايجاد صورة مناسبة للموضوع و تبعت جملتها برسم وجه مبتسم ...

و عندما جاء مهند و محمود و دخلا غرفة مهند للعمل على المشروع ... رأى مهند الملاحظة ... قرأها ثم تركها فوجدها محمود ... قرأها ثم ادخل يده في جيبه ليضع الورقة التي غيرت مجرى حياته ...


كيف سيصل محمود لمجدولين و ما دور هذه الورقة الصفراء ...؟؟؟
 
الجزء التاسع






لم يغيب اسم مجدولين من عقل محمود و لكنه لا يعرف عنها اي شي ... الا ان مهند كان يملك معزة خاصة في قلب محمود ... قرر محمود ان مجدولين ستكون زوجته الحبيبة و سيعمل جاهدا على ان يخطبها من اخيها


محمود يخاطب والديه - "الا تريدين ان تفرحوا بابنكم "
طبعا والديه لم يتوقعا ان محمود ستزوج غير "دينا" (دينا اخت زوجة اخ محمود)
وذلك لاتفاق قديم بين العائلتين ...
يقترح ابوه دينا ... و يصر عليها ... لانه يعرف اهلها و قد وعدهم بان ابنهم ستزوج ابنتهم بيوم من الايام
يغضب محمود غضبا شديدا و يخرج من الغرفة متاثرا بكلام ابيه ...

وفي اليوم التالي ... شعر الاب ان لدى محمود اقتراح بشان زواجه ففاتحه بالموضوع و علم انه لا يريد دينا و انها لم تعجبه من اول يوم راها و ان الفتاة التي يرديها تختلف كثيرا عن دينا ...

و هكذا اقتنع ابوه و امه بان (مجدولين) هي الانسانة المناسبة لمحمود و سيفعلون ما يريح ابنهم حتى لو حاولوا اكثر من مرة


نسيت ان اقول لكم ان محمود كان قد رتب مع مهند كل شيء و ساله ان لم يكن لدى اسرته مانع من ان يتقدم لخطبة احد اخواته و لم يوضح من هي حتى لا يغضب مهند ...

 
تابع الجزء التاسع



مهند الآن يمهد لأهله ان لديه صديق عزيز عليه يريد ان يخطب مجدولين و يسترسل في المديح بهذا الشخص ... كريم و شهم و معطاء و ناجح و ملتزم و و الكثير من المزايا لأن محمود فعلا كان شابا تتمناه الكثيــــــــر من الفتيات ... حتى دينا نفسها حزنت كثيرا لأن محمود لا يريدها زوجة ...

حتى مال قلب اهله الى هذا الخاطب الجديد ... بقي الان ان يتم تمهيد الامر لمجدولين ...


في احد الايام مجدولين تجلس في غرفة المعيشة تتصفح بعض الصحف اليومية .... و كان ذلك في الاجازة الصيفية ... و كان ذلك بعد اسبوعان من قضاء عمرتها ...
فتحت معها امها هذا الموضوع بكل صراحة ... الغريب ان مجدولين احست بخوف شديد الا انه كان مغمورا بطعم غريب من السعادة ... و الاطمئنان ... و قررت الاستخارة ...

و بعد اسبوع كامل من الاستخارة اليومية وافقت مجدولين على النظرة الشرعية للشاب الذي لم تكن تعلم ما اسمه ...

و قبل اللقاء بساعات قليلة شعرت مجدولين بالتوتر الزائد حتى انها لم تسطع ان تاكل شيئا طول اليوم و هكذا دخلت الى المكان الذي يجلس فيه هذا الشاب و هي تشعر انه سيقوم بتفحص كل جزء من جسمها ... فاخذ قلبها يخفق بشدة حتى احست انه سيخرج من صدرها ... و لكنها تمالكت نفسها اخيرا ... و جلست في زاوية الغرفة ...



محمود الشاب الذي ينتظر ان ترى فتاة احلامه ... لم يكن قد توقع شيئا ... و لكنه عندما راى مجدولين الناعمة البرئية تدخل من الباب كالملاك ... بطولها المميز و جسمها الممشوق و عيناها الواسعتان بكل براءة ممزوجة بانوثة تمشي و تجلس ... "يااااااااه ... هذه ستكون زوجتك يا محمود ..."


مهند يجلس مع محمود و مجدولين ... مهند كما ذكرنا قوي الشخصية متعصب جدا ... و محمود يعلم هذه الشخصية جيدا فهي مشابهة كتيـــــــــــــــرا لشخصيته ... فلم يستطع محمود ان يحادث مجدولين او ان يكلمها او ان ينظر اليها بتمعن ... و قد اراح ذلك مجدولين ...

و هكذا انتهى هذا اليوم المتعب بالنسبة لمحمود و مجدولين و كانا قد قررا متابعة الاستخارة و التوكل على الله
 
الجزء العاشر و الأخير


و بعد ان تم الاتفاق بين الطرفين على كل الامور و عقد القران ... اخيــرا محمود سيرى مجدولين بكامل زينتها ... اخيرا مجدولين زوجته شرعا ... و اخذ يفكر كيف سيكسب قلبها و كيف سيدللها و ماذا سيهديها و اين سياخذها ... و الكثير الكثير من الخطط ... تشغل رأسه المغامر ...



لا اريد ان اطيل عليكن مدة ايام الخطبة و التي لم يتنازل محمود فيها عن حقه في القرب من زوجته الجديدة و محادثتها بكل امور حياته بادق التفاصيل ... كان يزورها يوميا ليوصف لها حبه و شوقه و يغمرها بالهدايا و باقات الورود الحمراء منها و البنفسج ... كما احب ان ياخذها الى افخم المطاعم و يجرب معها اشهى الماكولات ...

كان يسهر معها يحادثها بالساعات الى ان تشرق الشمس و لم يترك كلمة حب و غزل و اثارة الا و قالها لها ... احبها عشقها و لن يتخيل حياته بدونها ...

محمود الشاب المنطلق لم يكفيه ذلك فقط ... فقد اصر ان يتذوق مجدولين بهذه الفترة و يحاول جدا ان يغازلها و يقبلها و يحضنها الى صدره و يتقرب منها بكل الطرق في كل زيارة ... كانت مجدولين تمانع كثيرا و لكنها بالنهاية تستسلم لرغبته رغما عنها ... فقد كان يقنعها بكلمة (حلالي و بكيفي) ...

مجدولين الرومانسية تحب الكلام الرومانسي كثيرا و تذوب فيه مع زوجها الجديد ... مسجات و تلفونات يومية تعبر فيها عن مشاعرها تجاه زوجها و كذلك كان هو يشجعها على التقرب منه ...



و لكن مالذي حدث بعد الزواج الخرافي الذي اقامه محمود لمجدولين ؟؟؟



كيف ستتغير مجدولين؟؟؟



ماذا سيفعل العاشق الولهان ..... يوسف :tears: ؟؟؟؟




 
كم هو احساس جميل حقاً ان تشعر انه هناك شخصاً واحداً في هذا العالم ممكن ان تعطيه حبك دون توقف ...

شعرت مجدولين ان محمود هو الشاب الذي يستحق حبها اخيراً ... وجدت فيه كل الأشياء الجميلة التي كانت تتمناها ... في يوم من الأيام و بينما كانت مجدولين تاخذ دروسا لتعلم قيادة السيارات ...

كان محمود قد قرر ان يدربها بنفسه... هكذا هو محمود يتواجد في كل ما تفعله مجدولين للمرة الأولى ... يريد ان يشاركها تجربتها الأولى في كل شيء ... يريد ان يستحوذ على مشاعرها و احاسيسها ... كان يحبها لدرجة التملك ...

فجاء اليها بسيارته ال"لاندكروزر" و التي لم تعتد مجدولين على ركوبها أو لم تجرب ان تقود مثلها في حياتها... و ذهب الى منطقة خالية من السكان ... و في وقت المغيب طلب من مجدولين ان تجرب قيادة هذه السيارة ... لم تمانع بدورها و جلس هو بجانبها ...

-"هل انعطف الى اليسار"

-"لن أتدخل فأنتِ القائدة الآن"


شعرت مجدولين بتوتر شديد ... وجوود محمود بجانبها و هو يراقب قيادتها للسيارة لوحده شيء كبير و يدعو للتوتر ..

و فجأة بدون أن تشعر مجدولين انعطفت الى اليسار و بدلا من الضغط على المكابح ضغطت بقوة على البنزين فلم تجد نفسها الا و قد اصطدمت بحائط كبير كان لأحد الحراس و الذي بني من الطابوق بدون الاسمنت ... فتساقط عليها و على محمود الطابوق من كل مكان ...


الحمد لله انها كانت قد وضعت حزام الأمان أما محمود فلم يعمل لهذا حساب....!!!!


تعرض محمود لبعض الرضوض في ركبتيه و رأسه و لكنه سرعان ما صرخ بمجدولين ان تنزل من السيارة حالا ... و لكنها كانت بحالة شديدة من الانهيار فلم تستطع ان تفتح باب السيارة و بدأت بالبكاء...

فنزل مسرعاً رغم الالم الذي شعر به في رجله و فتح باب السيارة و ساعدها على النزول... ثم جعلها تركب مكانه و ركب هو مكان السائق...

لاحظوا ان مجدولين لا تملك رخصة قيادة و في ذلك مسائلة قانونية و مخالفة كبيرة لقانون المرور و الشرطة...


اتصل محمود بمهند و أخبره انه تعرض لحادث هو و مجدولين و ان يحتاج له ليأخذ مجدولين الى البيت ...

ثم اتصل بالشرطة و اخبرهم بامر الحادث و ان المكابح لم تعمل عندما اراد الانعطاف و السيارة الآن شبه محطمة من الأمام ...



وضع محمود نفسه بمكان الاتهام أمام الشرطة و امام اهله الذين بدورهم أبدوا استغرابهم من المكان الذي صار فيه الحادث و سمع محمود الكثير من التعليقات و التلميحات ... "ماذا كنتم تفعلون في منطقة نائية كتلك" ... "محمود لم يركز بوجود مجدولين بجانبه"... "الله اعلم ماذا كان يحاول ان يفعل" ...

و الكثير من التعليقات و لكن محمود اهون عنده الف مرة من ان تتعرض زوجته لاي مسائلة قانونية او حتى تلام على اي شيء ... ففضل ان يضع نفسه بذلك الموقف ...



بعد اسبوعين من هذا الحادث تزوج محمود بمجدولين و شعر انه امتلك الدنيا و ما فيها و ان هذه الفتاة ستكون ملكه وحده و لن يشاركها فيه أحد ...

و بعد شهر و نصف تقريبا ................. مجدولين ............. حامل و نفسيتها تعبانة .....



-"انا غلطانة اني تزوجت... يا الهي ماذا فعلت بنفسي ... ؟؟؟ انا يجب ان اتطلق ... لا اريد الزواج لا اريد الزوج ..." و تبكي كل ليلة بحرقة ...



لم يستطع محمود ان يتفهم الحالة النفسية التي تمر بها زوجته ... و كل يوم تطلب منه ان تذهب لأهلها و انا لم تعد تريد ان تستمر بالزواج ... و انها اخطأت عندما قررت الزواج ... و تطلب منه ان يطلقها ... شعرت انها تكرهه .. و تكره الحياة معه و مع اهله ... كانت يوميا تتصل بأمها تبكي و تبكي ...

محمود يقول بنفسه ... "لماذا تكرهني ... ؟؟؟ لماذا تحاول ان تبتعد عني ..؟؟ "

و كلما طلبت منه ان تذهب لتقضي الليلة عن اهلها ... يثور عليها و يتلفظ بأبشع الألقاب ... يظن محمود انه ما ان تزوج فان هذه الزوجة له و له فقط...


حرمت مجدولين من الكثير من الأشياء الجميلة مثل زيارة اهلها و اخواتها المتزوجات و الذهاب للمناسبات و الزيارات العائلية ...

حتى انها قبل زواجها قد قدمت على وظيفة و لكن محمود رفض و منعها من الخروج و العمل بالرغم من ان أحواله المادية لم تكن جيدة ...

هو لم يكن يريد ايذائها بقدر ما اراد ان يحافظ عليها و ان يجعلها له فقط ... يريد ان يتملكها كما تتملك الطفلة الصغيرة لعبتها الجميلة ...




كل ما قام به محمود جعلها تتذكر حنان ذلك الشخص "يوسف" و كيف انه كان يحافظ على مشاعرها و احاسيسها ... يوسف كان حنون بكل معنى الكلمة ... كان يملك قلبا نقيا حساسا جدا ...
كان يعاملها بكل عطف و يحيطها بالرعاية ... و لكنها سرعان ما ابعدت هذه الأفكار الشيطانية من رأسها الصغير ...













هل ابتعد يوسف فعلا عن حياتك يا مجدولين ؟؟؟؟ و ماذا سيفعل محمود؟؟؟




 
غيرة محمود الشديدة و خوفه الشديد عليها جعل العلاقة متوترة كثيرا ... كان كمن اراد وضع جوهرته المصونة في علبة و احكام الاغلاق عليها حتى لا يراها أحد ... ثم اذا اشتاق لها يفتح العلبة ليمتع ناظره بها ... هو فقط و ليس غيره ..

- "اليوم خطوبة صديقيتي "ندى" و أرغب في الذهاب"


طلب مجدولين هذا بحد ذاته أثارغضب محمود ... و لكنه أراد أن يهدئ التوتر الذي اصبح يسود في علاقتهما فوافق على طلبها ....

و عندما بدأت مجدولين باختيار ملابسها الناعمة و اكسسواراتها الرقيقة و البدء بوضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة التي اعتادت ان تظهر بها امام صديقاتها حتى اشتعلت الغيرة بقلب محمود ... اذ انه يعتبر انه ليس من حق احدهم ان يرى زوجته بهذا الترتيب و الجمال ... فبدأ باظهار غضبه و تذمره من الذهاب الى هذه المناسبة ... و هذا ما كانت مجدولين تخاف منه و تعمل له حساب ... هي لا تريد ان تقطع علاقتها مع اهلها و صديقاتها بسبب زوجها ...


استجاب محمود أخيرا و لكنه ما ان اوصلها لمكان الحفل ... حتى قرر أن مجدولين لن تنزل من سيارته ... بكت مجدولين بحرقة شديدة و فور عودتها قامت بالاتصال بمهند و اخبرته انها ترغب بالعودة الى بيت اهلها و تريد الانفصال عن محمود ... ووصفت لأخيها كم هي الحياة صعبة مع شخص متحكم و مسيطر مثل محمود... و لكن مهند عندما سمع ذلك اتى لبيتهما الصغير و حاول تهدئتها ووصف لها كيف سيؤثر قرارها هذا على ابيها و قد لا يتحمل موقفها ... و بدوره وصحى محمود عليها و أخذهما للعشاء بالخارج ليغير من نفسية اخته و ينسيها ما يحدث معها...

و لكن مجدولين كانت مكسورة جدا حتى ان محمود اعتذر كثيرا و لكنها شعرت انها لن تستطيع التحمل اكثر ... و اثناء نومها ليلا ... رأت في منامها من يخبرها ان محمود قد مات و كانت تركض في ممرات مستشفى تبحث عنه لتخبره كم تحب و تريده ان يبقى بجانبها و لكنها لا تجده فتجلس تكبي ... و تستيقظ على محمود يقبل لها وجهها وشفتيها و يداعب اذنها ... فتشعر بسعادة كبيرة انه ما زال بقربها ...



في الحقيقة لم يعلم محمود أن تصرفاته هذه ستكره مجدولين فيه ... و لم يعتبر انه يسيطر عليها او يتحكم فيها... و لكنه كان يريدها دميته الجميلة التي يلعب بها دون مراعاة لمشاعرها ..

عندما تغضب كان يحاول ان يرضيها بكل الطرق لم يترك شيئا لم يجربه معها ... اخذها لاجمل الاماكن و اشترى لها اجمل الهدايا ... هو يريدها سعيدة و لكنه لم يعلم ان سعادة هذا العصفور الجميل في التحليق لوحده بحرية دون قيود..

في الليل و ما ان ينام بجانبها حتى يبدأ بملاعبتها و مداعبتها و تدليلها و لكنها نفسياً كانت متعبة بسبب الحمل فكانت ترفض و ترفض و ترفض ... حتى شعر محمود انه سيفقد لعبته الجميلة التي بدأت تكرهه يوما بعد اليوم ...


و مع مرور أيام الحمل بطيئة ... كثرت الخلافات بين محمود و مجدولين لدرجة انها طلبت منه في احد الأيام أن تذهب لزيارة اهلها و عندما رفض اثار ذلك مجدولين و بدأ بينهما نقاشا حادا رفع محمود يده على مجدولين و ضربها باقوى ما عنده على خدها الناعم و تركها تبكي و خرج من البيت و لم يرجع الا بعد منتصف الليل و مجدولين غارقة في دموعها ... تتذكر القلب الحنون "يوسف" و كيف كان يخاف على دموعها ... و يعتبرها اغلى ما عنده ...


و لكنها سرعان ما تبعد هذه الأفكار الشيطانية عن عقلها الصغير و تتذكر المحاسن التي يتمتع بها محمود و تبكي تبكي تبكي ...

"ماذا فعلت بنفسك يا مجدولين؟؟؟"
"اللهم ارزقني الصبر يااارب ووفق يوسف لما اخترته له و ابعد طيفه عن عقلي"
"نعم انا احبه و لكنني اخترت محمود عسى الله ان يوفقني و يرزقني حب زوجي و عطفه و ينسيني يوسف"



وبعد عشر شهور من زواج محمود و مجدولين و اقل من تسع شهور من حمل مجدولين حان وقت ولادة الطفل الأول لهما ... فبعد ان لاحظت مجدولين نزول ماء لم تعرف ما هو... اتصلت بأمها لتستشيرها فنصحتها بالذهاب للمستشفى ... فأسرع محمود بزوجته الى المستشفى و دخلت غرفة الولادة .. و ذهب هو الى المسجد ليصلي و يدعو الله ان يسلم زوجته و ابنه ... و بعد 12 ساعة رزقهما الله بابنهما الأول "يوسف" ...




كيف سيلتقي يوسف بمجدولين و ماذا سيفعل؟؟



 
بعد أن رزق الله محمود و مجدولين طفلهما الأول "يوسف" ... تغير محمود كثيراً و شعر بمدى الظلم و المعاملة السيئة التي كان يعامل بها مجدولين ... و تحت اصرار كبير منها سمى ابنه الأول "يوسف" و هو لا يعلم أي ماضٍ كان لمجدولين ...





و في يوم اقترح محمود على زوجته برغبته بقضاء عمرة معها ... وافقت مجدولين فوراً ... و تم الاتفاق انها ستكون بشهر رمضان ... كانت مجدولين سعيدة جداً لانها تحب ذلك المكان و بدأت بتجهيز نفسها ... فاتصلت بأمها و أخبرتها أنها ستترك ابنها يوسف عندهم خلال فترة سفرها ... سمع محمود مجدولين و هي تخبر أمها بالخبر السعيد ... فثار و غضب ... و محمود عندما يغضب يفقد السيطرة على أعصابه ... فتهجم على مجدولين و ضربها على رجلها بقوة شديدة ... تركت أثراً كبيراً ... و تلونت باللونين الأزرق و الأسود ... فجلست الفتاة الضعيفة على الأرض تبكي بحرقة و قد غصت الدموع في حلقها ... محمود كعادته عند هذه المواقف ينسحب و يذهب لغرفة منعزلة و يغلق على نفسه الباب ليشاهد التلفاز و كأن شيء لم يكن ... كانت صدمة لمجدولين ... هي تعلم أن محمود ممكن أن يفقد التحكم على أعصابه و لكنها لم تعلم أن مجرد اخبار أمها بذهابها للعمرة كفيل باغضابه ...





شعر محمود بحالة ندم شديدة و لكنه لم يفكر بلحظة أنه سيفقد مجدولين ... فقد تربى في بيئة تخضع الزوجة لزوجها و تتنازل عن الكثير من حقوقها ... و على مجدولين ذات القلب الصغير أن تستجيب و ترضى لكل ما يفعله محمود ... و لكنها بداخلها كانت تحترق و تتمنى أن تنفصل عنه ... و بالرغم من ألمها الشديد رفضت اخبار اهلها و شعرت أن عليها التحمل من أجل طفلها الصغير ... و من أجل أبيها المريض ... الذي سيحزنه عدم استقرار ابنته في حياتها الزوجية ...





محمود الآن يريد أن يعوض لمجدولين ما فعله معها ... فصار يقترب منها و يعتذر و يحاول ان يتحسس رجلها ... جلس بجانبها و كان يريد البكاء ... فلم يعلم أنه بنوبة غضب سبب لزوجته كل هذا الألم ... فصار يقبلها من رأسها و هي مستسلمة ... لم تعرف التصرف السليم و لكنها علمت انه يريد الاعتذار و هذه هي الطريقة الوحيدة التي يملكها ... و لكنها كانت تبكي بصمت فلم تملك ان تمسك دموعها الحارة من الانسكاب على وجنتيها ...






في اليوم التالي طلب محمود من زوجته أن تجهز نفسها لأنه سيتغدى معها في احدى المطاعم ثم سيأخذها للتسوق في احدى المجمعات ... محمود يظن انه بذلك سيخفف من زعلها مما قام به ... و لكن هذه الوردة الجميلة قد كسرت ... و ارجاعها لحالها صعب ... فماذا سيفعل محمود؟






و فعلا حدث ما يريده محمود بدون أي مناقشة ... و شعرت مجدولين أنها بذلك غيرت القليل من الروتين و جددت بحياتها ... و وجدتها فرصة أن تصارح محمود بكل ما يغضبها فيه ... فوجدت ذلك الطفل الصغير الذي يندم على كل تصرف قام به بحقها و يعتذر و يطلب منها أن تسامحه ... و أثناء حديثما الشيق على الغداء ... عبرت مجدولين لزوجها عن رغبتها بالعمل و ذلك ليس من أجل المال و انما من أجل قضاء وقتها بشيء مفيد و التعرف على وجوه جديدة ... لم يرفض محمود أبداً و أبدى سعادته بهذا القرار ...








و بعد الانتهاء من غدائهما انطلقا و هما في غاية السعادة للبدء بالتسوق ... و كانت المفاجأة ... وجود يوسف بنفس المجمع الذي وصل اليه مجدولين و محمود ... كان يوسف برفقة صديق له يحاول الخروج من باب المجمع و محمود و مجدولين يدخلان من نفس الباب ... و عندما رأى يوسف مجدولين شعر بقشعريرة في جميع أجزاء جسده ... و تذكر كم أن هذه الفتاة غالية على قلبه و أنه مازال يحبها ... و مازال يرغب بها ... و لم تقل رغبته بها ذرة ... و حبه لها مازال كبيرا كما كان ... من حسن حظ مجدولين أنها لم تره ... حتى لا يشعر محمود بأن شيء غريب يحدث مع زوجته ...










تجمد يوسف في مكانه ... و صار يفكر كيف سيتحدث مع مجدولين و هي برفقة زوجها ... لم يعلم يوسف انها قد تزوجت ... فكيف سيسطيع ان يرجع علاقته بها الآن ... شعر أنه يجب أن يكلمها ... فقد افترقا دون وداع ... صار يريد منها شرحا أكبر عن موقفها ... ماذا سيفعل الآن ...؟؟؟










يوسف كعادته رزين بتصرفاته و يحكم عقله ... فقرر أن يصبر ... و في الليل قام بزيارة أخته ريم ... و بطريقة ذكية طلب منها جهازها الجوال متحججاً برغبته بشراء واحد مثله لزوجته ... و بينما يقوم بفتحه ...



- "ريم أرجو منك تجهيز فنجان قهوة لأنني أشعر بألم خفيف في الرأس"


ريم تنادي على الخادمة -""آني" جهزي القهوة.."


فقال يوسف ليتدارك الموضوع - "لا أريد من "آني" ... اشتقت للقهوة من يديك يا أختي!!!!"


قامت ريم الى المطبخ و هي مستغربة جداً من أخيها ... فهذه هي المرة الأولى الذي يشتاق للقهوة التي تحضرها هي بنفسها ...






و بسرعة شديدة بحث يوسف في جوال ريم عن رقم مجدولين و حفظه في جواله ... ثم ترك جوال أخته على الطاولة ... و خرج من باب المنزل قبل تحضير القهوة ... فقد كان يريد أن يحادث أول حب في حياته فقط ليخبرها عن مدى حبه الذي ما زال يكنه لها في قلبه ... و ليفهم منها سبب موقفها و تخليها عنه في تلك الفترة ...





و في صباح اليوم التالي ....








انتظروني غداً :showoff:



 
في صباح اليوم التالي يدور بعقل مجدولين الصغير تساؤل كبير...

"هل فعلا يحق للزوج أن يضرب زوجته ؟؟"

"هل أنا زوجة مظلومة؟؟"

"محمود انسان رائع و لكنني لم أستطع أن أكسبه!!"

"كيف يمكنني أن أعرف مفتاح الوصول الى قلبه؟؟"

"ترى هل سأتمكن من الاستمرار بالعيش معه؟؟"

لا تملك هذه الفتاة المسكينة من تشكو له ... فرفعت يداها إلى ربها تطلب منه الفرج القريب ...

و هي تنظر إلى رجلها المتورمة بكل ألم و هم كبير.. و عيناها تدمعان ...

و أثناء تأملها ... اذا بصوت رنين جوالها الوردي الصغير ... نظرت مستغربة للرقم و هي تضغط على الزر الأخضر ...

-"الو"

-"مجدولين حبيبتي"

عند سماعها لهذه الجملة و هذا الصوت الحنون الذي اعتادت ان ترتاح لسماعه ... أحست برجفة بأطرافها و برودة سريعة انتشرت بأجزاء جسمها ...

-"يوسف!!"

-"كيف حالكِ؟"

لحظة صمت قاسية جداً على يوسف

-"هل أنتِ بحالة جيدة؟؟"

"أرغب فقط بالاطمئنان عليكِ"

"أسف جدا لمهاتفتي لكن فقط أخبريني هل أنتِ بخير؟؟"

-"نعم أنا بحالة جيدة .. و أنت؟"

مجدولين الآن في قمة حزنها و ترغب بالبكاء الشديد ...

-"ما زلتُ أحبكِ يا مجدولين"

"أنتِ حبي الوحيد يا زهرتي الجميلة"

كتمت الفتاة الرقيقة عبرتها و ابتلعت دموعها ... و قالت بحزن : "لقد فات الأوان يا يوسف...!!"

رد يوسف بألم لا يعرفه الا الرجل العاشق : "نعم للأسف!!!"



انتهت المكالمة ...


شهدت مجدولين ليلة مليئة بالدموع لم تشعر بها الا مخدتها ... و لم يعلم بها الا خالقها ... و فكرت كثيراً بارجاع يوسف إلى حياتها هي تحتاجه الآن ... و تحتاجه بكل قوة في حياتها ...



 
لم يتمكن يوسف من النوم بسهولة ... فصوت مجدولين سلب عقله و قلبه و أرجع له ماضٍ جميل معها ... و عندما نام أخيراً رأى في المنام حلماً مزعجاً جداً و تكرر معه ليالٍ كثيرة ... مما سبب له القلق و الخوف ... فقرر أن يفسره عند أحد مفسري الأحلام المشهورين و هو من المشايخ المعروفين في المنطقة و كان صديقاً ليوسف ... فذهب يوسف عنده طالباً منه المساعدة ...




-"رأيت يا شيخي أنني أحالو قياددة سيارتي و لكنها ترجع للوراء بسرعة ثم رأيت أنني أحاول الضغط على المكابح بقوة و لكنني أفشل في كل مرة .. و تستمر سيارتي بالرجوع بسرعة للخلف... فماذا يعني ذلك يا ترى؟؟!!"

قل الشيخ مفسراً و قد علم بماذا يفكر يوسف :"يا بني ... انك تحاول الرجوع الى ماضٍ في حياتك و لكن هذا الماضي مستحيل ... و لن يكون حاضر ... فعش حياتك الحالية و فكر بالمستقبل ..."







نعم فيوسف يحاول أن يرجع لحياة مجدولين و أن يجد لنفسه مكاناً في تفكيرها ... لازال يوسف يتمنى ان يجمعه الله بها حلالا عليه ... في الحقيقة يوسف لم يكن سعيداً بزواجه أبداً و كانت مشكلته هو فارق التفكير بينه و بين زوجته غادة ... فلم ترقى غادة لمستوى تفكيره و لم يحاول هو أن يساعدها على ذلك .. و في كل مرة يدور بينهما نقاشاً ما ... ينتهي بدون اتفاق ... و يختلفان على أمور تافهة ... فتارة يلومها على تربية الأولاد ... و تارة تلومه على خروجه من البيت لساعات متأخرة ... و هكذا هي حياتهما ... خلاف دائم و ساعات الصفاء بينهما قليلة ...







مجدولين كانت تعيش حياة حزينة و لكنها صابرة ... و لا تريد أن تفرط بزوجها ... و عندما تختلي بنفسها تتذكر الأيام الجميلة معه و تسامحه على كل أخطائه ... فهو بالنهاية زوجها و بالرغم من عصبيته الا أنه لا يرى غيرها و يسعى لرضاها ... فأصرت على أنها ستحتويه و أنه بإذن الله سيتغير ...





في الحقيقة كان محمود زوجاً شهماً و شجاعاً و وقف بجانب مجدولين كثيراً ... كان يحترمها أمام أهله و أهلها و لا يرضى أن يتكلم أحد بالسوء عنها ... و دائماً يحاول أن يلبي لها طلباتها ... كانت هذه طريقة محمود بالتعبير عن حبه ... الأفعال ... كان عيبه الوحيد هو حب السيطرة و التملك ... و كان يريد من مجدولين أن تطيعه بكل شيء حتى لو كان ضد رغبتها ... المشكلة عنده هي طريقة تربيته .. فقد تربي بين أم ضعيفة و أب قاسٍ ... له الكلمة الأولى و الأخيرة في البيت ... و محمود يمتلك دماً حامياً مما يجعله يفقد أعصابه بكثيرٍ من الأحيان ...







أما يوسف فلم يكن يهمه إلا مشاعر حبيبته ... فلو شعر أنه سيزعجها بعودته لحياتها ... سينسحب بكل هدوء تاركاً قلباً كبيراً يحترق في صدره ... لينهي على آخر بصيص أمل له في مجدولين ... و لكن لا يهم ... المهم عنده هو حياة و استقرار مجدولين ... هذا هو الحب الحقيقي ... هكذا هي التضحية ... من يحب يا أخواتي يضحي بكل ما يملك من أجل حبيبه ...







سأعود فأنا نفسي بدأت أبكي على حب يوسف ...:tears:



 
بعد عدة أيام ليست بسيطة ... يستغل يوسف الفترة الصباحية و هو يعلم عدم وجود زوج مجدولين بالبيت ... فيهاتفها آملاً أن تستجيب له ...



و هذا ماحدث ...

مجدولين بصوت فيه القليل من الحزم :"نعم..!!"

-"مجدولين حبيبتي أنا لازلت أحبك ..!!"

-"مافي فايدة يا يوسف .. و أنا ما زلت أحبك و أحتاج صوتك.. و لكن لا يوجد حل .."

-"تحبينني اذاً؟"

مجدولين بصوت حزين : "نعم و أشتاق لك كثيراً ... و أتمنى لو لم أرفض عرضك للزواج .. كم أشعر بالندم!! "

يستغل يوسف هذه الفرصة فهو لطالما أراد أن يعرف ما سبب اختفائها المفاجيء و غيابها عن حياته ...

كان يريد أجوباً لأاسئلته و حيرته ...

فبادر معاتباً : "أنتِ اختفيتي!!"

-"لم يكن بيدي"

-"ماذا حدث اذاً؟؟"

-" خلاص انسى يا يوسف!!"

أحس يوسف بعد هذه الجملة بنشوة و سعادة ... علم أن مجدولين حبيبته لم تتغير ... هذا هو أسلوبها ... "انسى يا يوسف" ... و كان دائماً يستطيع اقناعها بالتحدث عما يحزنها و يعكر صفوها ...

لحظة صمت على الهاتف ...

قطعتها مجدولين : "أنتَ تزوجت بسرعة غريبة !!"

-"لم يكن بيدي"

-"ما الذي حدث؟؟"

فرد ممازحاً -"خلاص انسي يا مجدولين !!!"

فضحكت ضحكتها البريئة ... سمعها يوسف فزادت سعادته ... و قرر أن ينهي المكالمة و حبيبته سعيدة ...

بالرغم من سعادة يوسف التي لا توصف ... مجدولين تشعر بتعاسة شديدة من ناحية أخرى ... فهي تعتبر محادثتها ليوسف خيانة لزوجها ... لأن يوسف لازال يحبها و يتذكر أيامه معها ... و هيأيضاً لازلت تحبه و تحب الحديث معه ... مما زاد ألمها و حزنها ... و في المقابل تتلقى معاملة سيئة من زوجها ... و هي الفتاة الرقيقة التي اعتادت على الدلال في بيت أبيها ... و مع حبيبها الأول ...... يوسف ...


"حرام الذي يصير معي !!"

"أنا ما ذنبي!!؟؟"

"لماذا يعود يوسف الآن و بهذه الفترة الحرجة؟؟!!"

"يارب كن معي ... أنا أريد زوجي و حياتي معه..!!"

"يوسف مجرد ماضٍ ... جميل"

"و لكنني حقاً أحتاج وجوده .. أحتاج اليه لكي يخفف عني ..!!"

"ماذا سأفعل ؟؟ كيف سأتصرف ؟؟ ... لست أدري .. لست أدري ...!!"

تساؤلات عديدة تدور داخل هذا العقل الصغير ... عقل مجدولين ...



و في اليوم التالي أيضا و في نفس الوقت ... لم يصبر يوسف فاتصل بها ... و أثناء حديثها الشيق ... استرجعا علاقتهما السابقة اللطيفة ... و نسيت مجدولين نفسها و العالم كله و هي تتحدث مع يوسف ...

يوسف يقول لمجدولين : "تطلقي أتزوجك !!"

مجدولين مصدومة : " لا أستطيع ...ماذا تقول أنت و كيف تفكر ..."

-"أنا صادق و أنتي تعرفينني جيداً.."

-"و لكني سعيدة و أحب زوجي"

-"هذه الجملة تحرقني"

-"هذه الحقيقة"

-"سأحادثك يومياً .. لن أسمح باختفائك مرة أخرى .."

-"و لكنني متزوجة الآن"

-"لن يعلم زوجك ... ثقي بي "

-"يوسف لم أكن أعلم أنك أناني ..!! لماذا تغيرت؟؟"

-"لم أتغير و لكنني مجروح و أنتِ علاجي!!"

تقول مجدولين بعقلها "و أنت مرضي و سقمي يا يوسف ... ليتني لم أعرفك و لم أقابلك في حياتي"


و انتهت المحادثة








نكمل غداً ... :showoff:





 
اعتاد يوسف على محادثة مجدولين يومياً أثناء غياب زوجها ... و يكون بذلك سعيد لأنه استطاع ارجاع مجدولين كسابق عهدها ... مع ضحكاتها و همساتها البريئة و صوتها الجميل ... يشعر انها طفلة صغيرة ... تحتاج اليه و هو يحبها و يحب هذه الحاجة فيها ... و قد يرغب أن يستمر بعلاقته المحرمة معها حتى يستطيع أن يتزوجها ... المهم أن حبه الأول و الأخير تبقى بقربه و لا تبتعد... المهم أنه يسمع لصوتها يومياً ...



لم يكن يعلم يوسف أن على الطرف الثاني ... و خلف هذا الصوت ... توجد فتاة مجروحة ... فتاة تعاني ... تحترق كل يوم ... كانت تشعر بلذة شديدة أثناء حديثها مع يوسف ... تشعر أنها محبوبة ... تسترجع أسعد الأيام و أجمل الذكريات مع يوسف ... هو الوحيد الذي يستطيع أن يفهمها و يحبها ...



و لكنها لا تنام الا و هي تبكي بحرقة حتى يشعر بها زوجها و يحاول أن يتقرب منها فتبتعد ... حتى صارت فجوة كبيرة بينهما ... كلما اقترب محمود ابتعدت مجدولين أكثر ... لم تعد تحاول معه و لم تعد تريد أن تكسبه ... فلو طلقها ستتزوج من يوسف ... فلازال يحبها ...



و بمنتصف ليلة من الليالي تنظر في المرآة فتلاحظ أنها بدأت ترتجف فتقول : "استيقظي ... اعطي نفسك كف قوي و استيقظي ... يوسف حلم و محمود حقيقة ... يوسف سراب و محمود واقع ... عيشي الواقع و ارضي فيه .........."

"حرام عليكي تظلمي انسان آخر ... فكري بطفلك ... حياتك ... أهلك ... ربك"

فبكت و بكت و بكت حتى جفت دموع سااخنة على خدودها ... غسلت وجهها و هي لازالت تشعر برجفة في كل جزء من جسدها ... توضأت ووضعت نفسها بين يدي خالقها ... لتطلب من ربها أن يغفر لها ذنوبها و أن يساعدها على الابتعاد عن يوسف بالرغم من تعلقها به ... فتسأل الله تعالى أن يقويها و أن يغفر لها ... و هي تنوي بصدق الابتعاد عن يوسف تاركة له ذكرى جميلة ...



عند الفجر استيقظ محمود و مجدولين لاتزال على حالها و على سجادتها تدعو الله و ترجوه و تناجيه ...

"ياربي اغفر لي ... ياربي كن معي ... ساعدني أنسى يوسف ... ساعدني أبتعد عنه ... أنتَ تعلم يا ربي كم أحبه ... و لكن وجوده في حياتي أنت لا ترضاه .. فأبعده عني ... و أبعدني عنه ....."

و تبكي هذه الفتاة الجميلة ... التي بالرغم من ألمها و حزنها لا تزال كالوردة .... كالبدر ليلة اكتماله ... بل و أجمل ...

يسمعها محمود و هي تردد يوسف ... يوسف .... يوسف ... "من هو يوسف يا محمود ؟؟؟!!!!"




اقترب منها و وجدها تبكي و تدعو ... نظر اليها ... أحس أن زوجته تعاني من شيء معين ... و لكن بطبعه القاسي كيف سيتعاطف معها ؟؟... كيف سيخفف من ألمها ؟؟... هو لا يستطيع ان يضعف حتى بأصعب المواقف ... الابتعاد هو الأمر الوحيد الذي ينجح به محمود ... فابتعد و هو يعلم ان هناك سر بحياة زوجته ... هو نفسه لا يريد أن يعرفه ...




ذهب و تمدد على ظهره ... و هو يفكر بمجدولين و كيف تزوجها ... كيف كانت أكثر الفتيات مرحاً و عذوبة ... و كيف أصبحت لا تفارقها دمعتها ... و كلما تقرب منها و حاول احتوائها و احتضانها ترفض ... هل حطم محمود هذه البراءة ؟؟ هل دفن السعادة لديها ؟؟ هل هو السبب ؟؟؟




و عندما انتهت من صلاتها و دعائها ... توجه اليها محمود ليبدأ معها الحوار الذي "قصم ظهر البعير" في علاقتهما ...

يسألها بهدوء: "لماذا تبكين؟"

تقول بخوف: "لا شيء ..."

"لماذا ترتجفين؟"

"لا أرتجف ....."

"تعالي إذاً .."

"لا أريد ..."

يقول و هو يمسكها من يدها اليسرى : "ما بالك لا تريدين و لا ترغبين و لا تشتهين .... ؟؟؟"

"اتركني أرجوك..."

"حسناً ... سأتركك و سترين ..."



و دفعها بقسوة و قوة ... فتهاوى جسدها و لم تمتلك أن تتوازن ... و سقطت على السيراميك .. فحاولت أن تستخدم يدها حتى لا يرتطم رأسها بالخزانة ... و من قوة الدفع ... سقطت على كوع يدها اليمنى فصرخت ... و لكنها لم تبكِ حتى لا تشعر زوجها أنها ضعيفة ... فتركها محمود و ذهب ليلبس و يخرج لعمله ...

توجهت مجدولين لغرفة ابنها و صارت تبكي بهدوء حتى لا يسمعها محمود ...



و عندما خرج .. اتصلت مجدولين بمهند و أخبرته أنها تعرضت لحادث انزلاق في المطبخ و سقطت على يدها و ربما أنها تعاني من كسر بيدها لأنها تتألم بشدة ... و هي لا تريد أن يعلم محمود بذلك ...




أتى مهند بسرعة كبيرة و نقلها للمستشفى و طلب منها أن تكلمه فور انتهائها من العلاج ...

و في غرفة العلاج فحصوا يدها ووجدوا شرخاً كبيراً في الكوع ... فقاموا بتجبيسها و لفها و اعطاء مجدولين مسكنات الألم اللازمة ...

عند خروجها من غرفة العلاج ... اتصل بها يوسف ... و لما رأت رقمه ... ابتسمت و ردت و هي سعيدة لأنها ستشعر بنفس اللذة التي لا يستطيع أحد أن يجعلها تشعر بها الا يوسف ...



"أين أنتِ يا حلوتي ..؟؟"

"في البيت ..."

رد يوسف و قد كشفها .." أنا أعلم أين أنتِ فأنا أراكِ"

ردت و هي تشعر بالتوتر:"ماذا؟ تراني؟.... أين؟ و كيف؟"

ضحك يوسف و قال : " أراكِ بكل لحظة يا مجنونة "

فضحكت مجدولين و شعرت بسعادة و أمان لأن يوسف معها و موجود بحياتها ... حمدت الله أنه أرسله اليها ... و لكن كيف تكون السعادة بالحرام؟؟؟

"أخبريني أين أنتِ ؟؟... فأننا أشعر أنكِ لست في المنزل "

"إلى متى ستتبع أسلوب الاصرار على معرفة الأمور..؟"

"أي شيء يخصك يعنيني و أهتم به و اصراري بمعرفة كل شيء عنك يريحني ..."

تقول مجدولين بعقلها : " هل هناك أحدا حقا يهتم بأمري كما تهتم به أنتَ يا يوسف ؟؟"




كانت دائما تشرح ليوسف كيف أن زوجها يحبها و مدى السعادة التي تعيشها ... لم تشعره يوما أنها تشكو من أي شيء أو أن حياتها غير مستقرة ... حتى أنها لم تخبره بأن اسم ابنها يوسف حتى لا يعلم أنها ما زالت متعلقة به و تحبه... و لكنها كانت تقول له أنها تحتاجه كصديق و من أجل الأيام الماضية ... و بالنسبة ليوسف هو يريد أي سبب ليكون جزء من حياتها ...







نتابع غداً إن شاء الله

 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل