غيـــــابُكَ صعبٌ ... و الأصعب وجــــودك... نسخه كامله للقراءه...

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
" من هو يوسف ؟؟"

"هل ممكن أن تكون مجدولين على علاقة مع أحد ؟؟؟"

"كيف ؟؟"

"مستحيل مستحيل ... مجدولين تعرف ربها جيداً .. من المستحيل أن تسمح لنفسها بفعل ذلك"

"أنا أعرفها و أعلم جيداً طريقة تربيتها ..!!"

"أستغفر الله ... و لكن ... من هو يوسف؟؟"

محمود يحدث نفسه و يتسائل ... عن ... يوسف .... الذي كانت زوجته تدعو الله ان ينسيها اياه و يبعده عنها ....... و الذي أصرت مجدولين أن تسمي ابنها بنفس اسمه ...

عندما انتهت مجدولين من علاج يدها توجهت مع طفلها الى بيت أهلها مع مهند و هي تنوي أن تطلب الانفصال المؤقت عن محمود ... تريد أن تعطيه مساحة ليعرف قيمة زوجته عنده ...

مهند :"مجدولين ما الأمر .. أخبريني"

"شكلي تورطت مع محمود يا مهند"

مهند بحزن الرجال ينظر لأخته و يشعر بالذنب لأنه كان السبب الاول في زواجها "لماذا؟"

"تغير كثيراً ... أصبح لا يراعي مشاعري أبداً ... هل يحق له أن يثور علي و يضربني ؟؟"

"ما ذنبي يا مهند ... بماذا أذنبت؟؟؟"

"أخبرني أنت يا أخي ... أنا ماذا فعلت ..؟؟"

و تبكي الجميلة ... و هي تتذكر يوسف و تتذكر خوفه عليها ... و احترامه لمشاعرها الرقيقة ...

يشعر مهند بالحزن ... و يتسائل بعقله عن سبب تصرفات محمود ...

قام مهند بمحادثة صديقه و اخباره بما حدث مع مجدولين و انها ستبقى عند أهلها و لن تخرج من بيتهم الا بعد ان يقابله و يتفاهم معه ... فما حدث لأخته ليس بالقليل ... فقرر مهند التدخل ...

و هذا ما حدث ... ذهب محمود الى مجدولين في بيت أهلها و طلب مقابلتها ... دخلت مجدولين المجلس الذي يجلس به محمود و هي تلبس فستان أحمر قصير و بأكمام طويلة و قد انعكس لونه على خديها و بشرتها البيضاء فظهر احمرار الورود على خديها الناعمتين و شفتيها الجميلتين... نظرت لزوجها بشفقة ... فقام من مكانه و لم يتحرك ... اندهش لما رآه قد حدث في يد زوجته و اقترب منها ... حاول احتضانها فرفضت ...

و قالت له:" أمامك أسبوع واحد تقرر فيه ... اما أن تتغير و اما أن ننفصل ..."


لحظة صمت ......


محمود :"من هو يوسف؟؟"

مجدولين بثقة :"حب قديم لم أستطع نسيانه ... و أتذكره في كل مرة تضربني فيها "

محمود :"و هل تفكرين فيه ؟؟"

ترد مجدولين و هي ترتجف :"لا"

ثم تتابع ... "أنت السبب يا محمود ... لو فكرت في يوسف فأنت السبب "

يخرج محمود و هو يشعر بألم شديد و غضب .... ركب سيارته و صار يقودها بأقصى سرعة حتى وصل الى مكان منقطع من الحياة ... وضع رأسه المهموم على المقود ... و فقد الوعي ...


مجدولين انهارت ... جلست على الأرض و أخذت هاتفها النقال و اتصلت بحبيبها الأول ... يوسف ...

رد عليها بلهفة ...

فقالت " اسمعني أرجوك يوسف ... أنت غالي جداً علي ... و لكني لا أستطيع الاراتباط بك فأنا متزوجة و أم و لن أنفصل عن زوجي ... انت أيضاً متزوج و لست أنانية لكي أفسد حياتك بين زوجتك و أطفالك ..."

فقال لها متأثراً : " و لكن حياتي و سعادتي معك .. و لا أحد يستطيع اطفاء حبي لك ..."

فقالت و الدموع بعينيها :"غيابك صعب يا يوسف و لكن الأصعب منه وجودك في حياتي ... و الله وحده يعلم ما الذي سأعانيه بعد فراقك ... فاتركني أرجوك ... لم و لن أكون من نصيبك .. هذا قدري و قد رضيت به ... فاتركني أعيشه ... أريد زوجي و لن أتخلى عنه ...و سأفعل أي شيء لأحافظ عليه و على حياتي معه ..."

يوسف :"هل أنتِ متأكدة من قرارك ..؟؟"

مجدولين: "نعم و بدون رجعة !!!!!"

يرد يوسف بألم : "و انا لن أكون أناني ... سأتركك تعيشين أفضل حياة تختارينها و سأدعك ترسمين التاريخ معي ... ثقي أنك حبي الوحيد و الوحيدة القادرة على اطفاء النار في قلبي ... أحبكِ و لن أنساكِ ... اذهبي و عيشي حياتك ... فأنا سعيد بسعادتك ... اذهبي الله يوفقك"

اغلق يوسف هاتفه و اغلق على نفسه بقية اليوم ... زوجته غادة أخته ريم و أمه ... حاولن الدخول عليه أو ارسال له الطعام ليأكل و لكن دون فائدة ... لا يفتح باب غرفته ... جلس على هذه مدة ليست بسيطة ... فقد انطفأ أخر أمل له مع حبيبته ... و فقد كل الأسباب ... فقد وضعت مجدولين النهاية و هو يريد سعادتها ... كان دائما يحدث نفسه بأسمها ... حتى أنه كان يناديها ... و يتخيلها أمامه ... و كثير من المرات لا يستطيع النوم و هو يفكر فيها ... و لكنه بالأخير سيؤثر سعادتها على سعادته .... فهو يردها سعيدة حتى لو كانت في أحضان رجل غيره ...




نتابع غداً ان شاء الله :tears:




 
نكمل




في منتصف صحراء قاحلة ... تمر رياح شتوية بااردة ... و الشمس قاربت على المغيب ... يستيقظ محمود على واقع مر ... زوجته التي يعتبرها اطهر مافي الوجود ... و لم تجرب حبا قبله ... في الحقيقة تحب رجلا غيره ... ومازالت تتذكره ومازال في حياتها ...ما السبب ؟؟ .. هل فعلا محمود هو السبب .. أخذ يفكر ... و خرج من سيارته تائها هائما و ألقى بنفسه على الرمال الباردة ... و بكى هذا الجبل من بين كل الجبال المحيطة به ... ثم تمالك نفسه ... وقف على رجليه ... و ركب سيارته متوجها لزوجته ليغلق معها كل الملفات المفتوحة ...

دخل على المجلس و مجدولين تجلس فيه مع ابنها ... توجه لها و جلس أمامها و وضع رأسه في حجرها ...

و قال متأثراً : لقد جمعني بك الحب الحلال و كنت سأتسبب بخسارتك ... و بيننا طفلا لا اريد له ان يبتعد عن احد ابويه ... اعترف انني ظلمتك و انني لم اقدر شعورك ... لقد كنت اناني في علاقتي معك فلا تكوني انتِ كذلك ... لكل منا ماضٍ ... و لكنه انتهى بمجرد تأسيس حياة جديدة ...

بكت مجدولين و قالت: ارجوك لا تطلقني .. أنا أريدك و لا أحب أحدا غيرك صدقني ... أنت هو من اخترت ان اتزوجه و انت هو الحب الحقيقي ...


ثم وقفا و امسك محمود برأس زوجته قبله ثم احتضنها و قال : اعدك ان كل شيء سيتغير ...

حمل ابنه و امسك بيد زوجته و انطلقا ليبدءا حياة جديدة ...

الآن لهذين الزوجين حياة رائعة بين ثلاثة أطفال جميعم ذكور ... و مجدولين حامل بالشهر السابع بطفلة يتمنى محمود ان تملك جمال و رقة امها مجدولين ...



النهاية
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل