انا انسانه ملتزمه بس مادري ليش سويت هالشي ضايقه فيني الدنيا وااااااااااااااااااااااااااااااه لو اتكلم لصبح مادري وين بروح من ربي
(((((((((((( ضايقه فيني الدنيا ))))))))))))) ..
أختي الكريمة استوقفتني عباراتك السابقة طوييييييلا , وأستحوذت اهتمامي , وذكرتني بآية عظيمة في سورة التوبة ..
حين تخلف ثلاثة من الصحابة رضوان الله عليهم عن غزو تبوك دونما عذر ..
ونزل الأمر للرسول صلوات ربي وسلامه عليه بهجرانهم وعدم الحديث معهم , وو ..... حتى
ضاقت عليهم الأرض بما رحبت , فتاب الرب الرحيم عليهم ,
ليتوبوا وقبلهم المنان حين عادوا وأنابوا ..
اقرئي قوله تعالى , وإن شئت ابحثي في تفسيرها :-
(( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم
وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا "
أختي الكريمة :- أجيبيني ؟!!!!
من يحول بينك وبين التوبة ؟!!!
أخبرتك أنه ما زال هناك فرصة !!! ....
أزهري حقولك التي مسها الجدب سنوات عجاف ..
عودي لله .. فهو الرحيم الرحمن ..
أحسني التوبة ..
وحينها سيبدل الله خوفك أمنا , وحزنك سعدا ,
لو لم يكن من آثار التوبة الحسان سوى أن ينام المرء وهو
قرير العين هادئ البال منشرح النفس مطمئن الضمير
لكان ذلك حافزا لأن يسعى بكل قوته ليحسن توبته !!!! ..
أراك أختي الكريمة بدأت تسيرين في الاتجاه الصحيح ..
استمري ولا يقطع الشيطان عليك المسير
ويخذلك ويخبرك بأن فات الأوان ..
انتبهي تلك خطواته ليجعل العبد آيسا وقانطا من رحمة ربه ..
فيهوى بعد أن أفاق وتدارك خطأه !!!!!!!!!!!!!!!!
انتبهي ... إن للتوبة النصوحة من الذنوب التي بين العبد وربه شروط سأذكرها :-
- استغفار من الذنب
- واقلاع فوري منه بلا تسويف
- ندم على هذا الذنب
- وعزم على عدم العودة إليه ..
أبتدري الإقبال على الرحيم فخزائنه ملئ ..
دعي كل الخلق , واهرعي إليه في جنح الظلام وكل سويعات النهار ..
تضرعي واستغفري وبثي همك لربك ناجيه وقت السحر وهجعة الخلق ..
ياااااااااااااه ما أحلى مناجاة الله !!!!
وحينها اسكبي الدمعات وافيضي الزفرات .. واستغفريه عن تقصير وكلنا يا عزيزتي مقصر ..
واقفلي باب الذكريات الماضية ..
وإياك والتراجع بعد بزوغ هذه الهمة واصطلاؤك بسياط الندم
والخوف من بطش الجبار ..
استمري , وثابري , وأبشري .. فعند الصباح يحمد القوم السرى ..
فالتائب توبة نصوحة كمن لا ذنب له ,
أسأليه تعالى أن يبدل سيئاتك حسنات , وان يتم عليك الستر ويمنحك العافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة ..
وتذكري انه لا أنقى من دموع التائبين , ولا أجمل من تضرع قلوبهم الوجلة المنكسرة الخائفة ..
فإن الذل والانكسار بين يدي الله أفضل من عجب امرئ طائع بعبادته ..
لأن مقام العبودية (( ذل وانكسار لله )) لا (( عجب ومَنّ على الرحمن )) بعبادة وعصمة الله تفضل بها على العبد ..
وما توفيق المرء إلا بربه ..
أسدلي الستار على ماض ٍ أليم مرهق , وابدئي الآن من جديد (( أخرى )) نقية منكسرة بين يدي الله
متطهرة من وحل الذنوب , ومقبلة على الرب , طالبة الجنان والستر والنجاة من النيران ..
** وفقك الله ونوَّر فؤادك **