عاشقة تميم
New member
- إنضم
- 2008/08/17
- المشاركات
- 309
...5...
سلم علي ثم وضع يده على رأسي بكل حنيه ، وهو يدعو الله أن يوفقني
في حياتي ،وليس في لسانه سوى ماشاء الله تبارك الله
ومن حسن حظي تمالكت نفسي لم أكن أريد أن أبكي،
أو أعبر عما دار في خلدي من الشوق لعائلتي
وبعد ذلك جلس يستفسر إن كنتُ مرتاحة
وما إلى ذلك: وأنا أومئ برأسي دون أن أنطق، مع ابتسامة الارتباك
وبدون أن أنظر إلى أم عمر ، لشعوري أن غضبها وصل حده.
ثم خرجن الحميات لأجل تجهيز الغداء وما شابه ذلك
دخل عمر مجلس النساء عندما تأكد خلوه من زوجات اخوته،
وهو يطيل النظر إلي لأنه علم بتململي وعدم قبولي لأسرته
وبعد أن انتصف النهار اعتذرت بعدم قبولي للغداء معهم ،
فأنا متلهفة لرؤية جدتي، صدقوني لم أتلهف على أحد سواها،
كنت أتكلم معها في الغربة ؛ وأتكلم مع والدتي؛
ولكن جدتي غير تختلف عن أمي
فهى نبع الحنان الذي لا ينضب لولاها لكنت في خبر ثان،
علمتني كيف أتقبل زواجي وكيف أتكيف مع وضعي
فالحياة عامة ً ليست مفروشة بالورود،
والإنسان لا يستطيع أن يهرب من نصيبه.
نظـرت أم عمر إلي بغضب شديد ، ولم تنطق بكلمة ،
ولكن كانت تحرك شفتيها بشكل دائري،
ولسان حالها يقول : شوه هالبلوى الي طبت علينا !
عدتُ إلى البيت الصغير وجهزتُ نفسي بعض الشيء،
كان عمر واجم الوجه وأنا أعلم ما السبب، كلام أمه،
كأنه محتار ماذا يفعل هل نستمر كما طلب مني ،
أم يجد الحل الثاني، حل أمه وهو يعلم علم اليقين
أن والده سيغضب غضباً شديداً، لأني بنت أعز أصدقائه،
فأبي صديق عزيز عليه، وإلا لما وافق أبي بهذه السهوله
ويزوجني له ، خاصة أننا لا نتزوج إلا من نفس قبيلة أبي ،
فهو لا يرضى أن نتزوج من خارج قبيلته مهما كانت الأسباب ،
فاختيّ الاثنتين تزوجتا من نفس قبيلته ،
وهكذا استغربت عمتي أخت أبي من تصرفه ،
حتى أنها غضبت غضباً شديداً، صحيح قبيلة عمر
لا تقل شأناً عن قبيلتنا ولكن هكذا هي عادة بعض القبائل،
تفضل زواج أولادها من الذكور والإناث من نفس القبيلة ،
ليس شرطاً لابن العم أو لبنت العم، المهم من نفس القبيلة.
وهذا أعتبره عنصرياً وليس هناك مصطلح آخر له.
وبعد أن اتفقت معه أن أبقى في بيت أهلي قرابة ثمان ساعات،
جلستُ في السيارة وأنا أفكر بماذا أتحجج لجدتي .