عنـــدما يهمــــل الحب !!..>>> روايــه كـاملــه...

...5...


سلم علي ثم وضع يده على رأسي بكل حنيه ، وهو يدعو الله أن يوفقني



في حياتي ،وليس في لسانه سوى ماشاء الله تبارك الله



ومن حسن حظي تمالكت نفسي لم أكن أريد أن أبكي،



أو أعبر عما دار في خلدي من الشوق لعائلتي



وبعد ذلك جلس يستفسر إن كنتُ مرتاحة



وما إلى ذلك: وأنا أومئ برأسي دون أن أنطق، مع ابتسامة الارتباك



وبدون أن أنظر إلى أم عمر ، لشعوري أن غضبها وصل حده.



ثم خرجن الحميات لأجل تجهيز الغداء وما شابه ذلك



دخل عمر مجلس النساء عندما تأكد خلوه من زوجات اخوته،



وهو يطيل النظر إلي لأنه علم بتململي وعدم قبولي لأسرته



وبعد أن انتصف النهار اعتذرت بعدم قبولي للغداء معهم ،



فأنا متلهفة لرؤية جدتي، صدقوني لم أتلهف على أحد سواها،



كنت أتكلم معها في الغربة ؛ وأتكلم مع والدتي؛



ولكن جدتي غير تختلف عن أمي



فهى نبع الحنان الذي لا ينضب لولاها لكنت في خبر ثان،





علمتني كيف أتقبل زواجي وكيف أتكيف مع وضعي



فالحياة عامة ً ليست مفروشة بالورود،



والإنسان لا يستطيع أن يهرب من نصيبه.



نظـرت أم عمر إلي بغضب شديد ، ولم تنطق بكلمة ،



ولكن كانت تحرك شفتيها بشكل دائري،



ولسان حالها يقول : شوه هالبلوى الي طبت علينا !



عدتُ إلى البيت الصغير وجهزتُ نفسي بعض الشيء،



كان عمر واجم الوجه وأنا أعلم ما السبب، كلام أمه،



كأنه محتار ماذا يفعل هل نستمر كما طلب مني ،



أم يجد الحل الثاني، حل أمه وهو يعلم علم اليقين



أن والده سيغضب غضباً شديداً، لأني بنت أعز أصدقائه،



فأبي صديق عزيز عليه، وإلا لما وافق أبي بهذه السهوله



ويزوجني له ، خاصة أننا لا نتزوج إلا من نفس قبيلة أبي ،



فهو لا يرضى أن نتزوج من خارج قبيلته مهما كانت الأسباب ،



فاختيّ الاثنتين تزوجتا من نفس قبيلته ،



وهكذا استغربت عمتي أخت أبي من تصرفه ،



حتى أنها غضبت غضباً شديداً، صحيح قبيلة عمر



لا تقل شأناً عن قبيلتنا ولكن هكذا هي عادة بعض القبائل،



تفضل زواج أولادها من الذكور والإناث من نفس القبيلة ،



ليس شرطاً لابن العم أو لبنت العم، المهم من نفس القبيلة.



وهذا أعتبره عنصرياً وليس هناك مصطلح آخر له.



وبعد أن اتفقت معه أن أبقى في بيت أهلي قرابة ثمان ساعات،



جلستُ في السيارة وأنا أفكر بماذا أتحجج لجدتي .
 
الجزء الرابع

...1...


فهى الوحيدة التي أشتاق إليها، فأنا للأسف من نوع الحقود،



لا أسامح بسهولة ولا أعذر الآخرين، صفات سيئة اكتسبتها




بسبب انعزالي في المدرسة والبيت، لا أتعلم أن أسامح أتذكر كلام أمي لي.


أمي : عنيده عنادج يكسر الحصى، حشى مادري



على منوه طالعه، محد شرواتج ! امايه مب زين حاولي تغيرين


من معاملتج مع الناس



وأنا أردد في خاطري لو ماكنت عنيدة لضاع مني كل شيء



ولغديت شروات خواتي.



كان يقود بروية وكلانا صامتان ، في ملكوت الخواطر النفسية،



ليس هناك ما نقوله. حتى نطق



عمر : وين سرحانه ترى وصلنا عند باب بيتكم



غاية : مب سرحانه بس من أكثر من سنه ما شفتهم يعني شيء صعب



عمر وهو يتأملني : المهم انزلي ما أعتقد تحتاجين مواساتي..



وهلج طيبين وبيعذرونج لأنج كنتي تدرسين



غاية : إيه نعم بيعذروني ..مثل ما اتفقنا بعد ثمان ساعات



تقدر تاخذني، وإلا أنا أفضّل أتم في بيت هلي



عمر: يصير خير.مع السلامة



كنتُ غاضبة من أسلوب عمر والمفروض أن أكون جامدة



لا يهمني البتة، ولكن غريب هذا الشعور



كأني أريد أن أكون محل اهتمامه لماذا لا أدري؟!




داخلياً أدري هذا الشعور، ففي كل انسان مهما ادعى أنه لا يبالي،



شعور شخص يريد أن يكون محور اهتمام حتى عند أعدائه،



يسعى بكل الطرق أن يكون محل الاهتمام،



هكذا هو الإنسان مهما ادعى حبه للتواضع



فكلنا عندنا حب البروز والأضواء فــ قلوبنا تعشق الحياة والاهتمام.



يكفي هذا الدعاء المأثور : اللهم اجعلني شكوراً واجعلني صبوراً




واجعلني في عيني صغيراً وفي أعين الناس كبير اً"




لأن اهتمام الناس بكِ يجعلكِ مرتاحة وأنكِ لستِ شبح لا مكان لكِ.
 
...2...


أخذتُ أتنفس الصعداء وحاولتُ أن لا أذرف دمعة الشوق ولا دمعة الألم ،




وطردتُ شعوري بالندم، لأن شعاري دائماً ولا خوف من لحظة ندم،




بل الحياة مدرسة ويجب أن أحول الندم إلى درس، نعم أعلم علم اليقين أني أخطأت


بحق أهلي وعائلتي، مهما كان ليس من حقي أن أقسو على أمي فهى في النهاية


نتيجة البيئة التي تربت على أن الطاعة أساس الحياة، ولا ذنب لأخواتي


أن لا أسأل عنهن، ولكن حقدي أعمى بصيرتي، والآن أخطو خطوة إلى داخل البيت


حتى وصلت إلى الصالة ، تعمدتُ أن لا أطرق باب البيت، البيت هادئ جداً،


انتابني احساس بالهلع، فولجت داخل الصالة كل شيء يبعث على الهدوء


يا إلهي أين أهل البيت؟!



أين أمي وجدتي ؟!



أخذت أتجول في الصالة بحثاً عنهم، وأحاول أن أتمالك نفسي،



وأؤنب نفسي على أنانيتها وحقدها، غبيه غبية



هل هناك إنسان طبيعي يحقد على عائلته،



ماهذا الذي فعلته؟! هل أصيب أحد بمكروه؟!




ياليتني اتصلت البارحة حتى أخبرهم بقدومي أو اتصلت في الصباح الباكر




فألقيتُ بالملامة على أخي و عمر . لخبطا عليّ كل شيء.






حتى سمعتُ حسيس ثوب ، والتقت عيوننا !!
 
...3...


هى تنظر إلي ، وأنا أنظر إليها، كلانا نتلوم أنا ألوم نفسي





على قسوتي التي مارستها بحقها، وهى تلومني على عنادي





وعلى أنها لم تواسيني قبل زفافي بأيام .





كانت إلتقاء عيوننا لعدة ثوان ولكن أحسستُ كأنه الدهر ،





هرعتُ إليها وارتميتُ في حضنها، وهى بين الدموع والترحيب .





فضلت أن لا تعاتبني جهراً فــ عيونها فيها الكثير .




نعم شعوري وأنا أكتب لكم..بين ألم وحزن وندم وضحك





تداخلت المشاعر حالياً لأني ما أنفك أحاول طرد




هذا الشعور حتى يومي هذا.




فــ سمعتُ صوت جدتي وهي في غرفتها تسأل أمي هل جاء أحد،



لأنها تسمع همهمات، ولا تقدرأن تميز همهمة من؟!




أجلستني أمي في الصالة، ريثما تهيأ نفسية جدتي بمقدمي،



فلا تريدها أن تصاب بنوبة الفرحة، جلستُ وأنا أتامل البيت،




وأشم رائحة البيت يا الله ما أجمل رائحة البيت،



مسكينة من لا تشتاق إلى دفء البيت من خرجت لساعة أو ساعتين.



فوجدتُ أمي و بيدها كأس من الماء فشربت منه،



وطلبت مني أن أدخل على جدتي بكل هدوء، وأن لا أبكـي،



فهى جدتي وأمها ، وتخاف عليها أكثر من بناتها،



دخلتُ وعلى محياي ابتسامة بُشّر، وتمالكتُ بقوة أن لا أبكي



ثم هرولت إلى حضنها، أحتضنها بشوق ولهفة،



ولكن لابد من أن أذرف الدموع،



فنحن مهما ادعينا القوة فيسموننا بــ عاطفيات.



وعلمتُ أن أخواتي مسافرات لدولة مجاورة عند عمتي،



لمدة اسبوع، وهكذا تغديت مع جدتي و أمي.




وبعد الأصيل وعند شرب الشاي ، والكلام عن الغربة ،



قامت جدتي لترتاح ، وجلست على سريرها



وبدوري جلستُ معها...
 
...4...


حتى فتحت هى موضوع بدون مقدمات



جدتي: يا بنتي لا تكونين شروات خواتج صح كلكن تزوجتن



بدون رضاكن وكنتن صغار وزواج الجيل هذا غير عنا..



بس ارضي بما عطاج اياه رب العالمين.



سكت ولم أنطق بكلمة لأن هذا الموضوع لا أحبه،



ولا أريد أن أجادل مع جدتي وأحزنها مني.



جدتي: شوفي خواتج اهمال ليش عاد لا زينه لا اهتمام بالبيت .



غاية: بس اختي عفرا اتكمل تعليمها صح زوجها عود بوايد



ماعندها وقت تزين ولا أعتقد لها نفس .



جدتي: يا بنتي عيشي صح دام ريلج طيب ..



وريل عفرا زين ماعمرها اشتكت منه، بس العند يولد الكفر.



غاية: بس ما احس انه ريلي أحسه شيء جاثم على صدري .



جدتي: أدري ان امج ما فهمتج شيء عن الزوج وكيف تتعاملين معاه



غاية: لا...وكنت أردت أن أقول لجدتي : ولا أبغي أعرف.



إلا أني سكت على مضض.



جدتي: انزين سمعي كلامي عدل



زوجج في بيتج برع بيتج غريب ..



غاية وانا ضحك : يدوه مافهمت شوه هــاه لغز هههههه؟!



جدتي: وهي تقرصني بتفهمين مع الأيام.



غاية: انزين بحاول أي أي عورتنيي قرصتج قويه



جدتي: قل أعوذ برب الفلق..



غاية: الله يعطيج طولة العمر. وأنا أضحك وأحضنها بشوق ولهفة .
 
...5...


جدتي : اتعدلي اتعطري البسي كل شيء يديد.. مب اتخلينه في الكبت




لين ما يبلى والعطر اتخلينه على دريسنج لين ما يقطن




غاية: يدوه تعرفين دريسنج بعد من قدج.. وجلستُ اشاكسها




جدتي: ليش مب كلمه عِـربية ؟!




غايه: ههه لا انكليزية واستمريت أضحك .




جدتي: الله ياخذهم هم ماخلو شيء ما دخلوا نفوسهم فيه .




غاية: هيه والله شفتي عاد حكم القوي على الضعيف .




جدتي : لا اتخليني أنسى ماعلينا الحينه.




سكت حتى لا أثير غضب جدتي، وقلت لها : وبعد !




جدتي: اياني واياج اذا حد اتصل فيج من اهله أو اهلج




اتقولين له امك اتصلت ،او امي اتصلت ويسلمون عليك




خليه هذا حق العصر فهمتي !




غاية: باستغراب ليش يدوه




جدتي: يا بنت الحلال افترضي حضر وتعبان ويبغي يتغدى




لا تيلسين اتقولين امك اتصلت او فلانه او فلان اتصل...




خليه هذا حق العصر يوم بيظهر عنج..




غاية: عيل




جدتي : افهمي لا ترمسين عن اهله او أهلج أو أي حد اتصل فيج




وطلبوا منج توصلين السلام حقه، وقت الغدا ووقت العشاء




الا شي جايد قوي..أما كلام عادي خليه يوم بيظهر وبيقولج بروح عند ربعي..




غاية: والله يدوه ما فهمت بس ليش عاد !




جدتي: انتي سووي ألي أقولج عليه .. ومع الأيام بروحج بتفهمين .




غاية: حاضرين مع اني مب فاهمه شو السالفة !
يتبع بعد قليل
 
...6...


جدتي: يوم اتحيدين عند العصر بيظهر، قوليله على فكره قبل ما أنسى!

أمك أو أبوك أو حد من هلج اتصل فيك الساعه الفلانية ويسلمون عليك،


والوقت طويل ما خلاني أتذكر إلا الحينه.. فهمتي !




غايه: اممممم مع أني أحس صعبه بس أمري لله.




جدتي: وأهم شيء لا تذكرين طاري أمه إلا بكل خير حتى لو لعوزتج .




غاية : خير إن شاء الله !! تلعوزني وأسكت عنها حلوه السالفة والله !




جدتي: صبراً جميل وبالله المستعان. غاية يا بنت الحلال أنا ما قلت اسكتي عنها ،


أنا قلت لا تذكرين طاريها




غاية: فهميني ترى ماعرف كيف أتعامل مع الكبار.




جدتي: يعني لا اتقولين أمك قالت وأمك سوت. لأن هي المستفيدة...


لا تنقلين الخلاف ألي بينج وبينها مهما كانت كبيرة. خذيها مني وأنا يدتج .




غاية وأنا في حالة استغراب: عيل كيف أفضفض وأطلع إلي في قلبي.


ومن بينصفني




جدتي : اتصلي في امج اتصلي في خواتج واستفيدي من خبراتهن.


والصبر مفتاح الفرج.




غاية و شكلي محتارة: إن شاء الله !!




جدتي: حطي راسج على ريولي الحينه، أهم شيء يا بنتي


ترضين بما قسمه الله لج




غاية: امري لله ثم أغمضت عيني أريد أن أرتاح من عالم الخارجي،


وأستمد القوة من الداخل.




جدتي: ترى الرضى هو ألي بخليج تعيشين عدل ثم أكملت بهدوء:




والحياة عمرها ماكانت مفروشة بالورود،


حتى لو سويتي ألي في بالج، ترى كل شيء مقدر و مكتوب




ثم غفوت على رجل جدتي ... حتى انتصف الليل ...وحان العودة إلى المنزل.

 
الجزء الخامس

...1...


أنا وهو مازلنا على الاتفاق، ومن حقه أن يأخذ حقه الشرعي، بما أن هذا أساس الزواج،

وعلي أن أرضي الشرع ولا أخالف الشرع، حتى لو كان من وراء خاطري، وكما قالت


جدتي علي أن أرضى بما قسمه الله لي.


كنتُ أعلم أنه سعيد بوجودي، وكثيراً ما يداعب شعري كأني طفلته الصغيرة،


ويحتضنني كأنه يحاول أن يكسر جمودي، لن أنكر أنه حلو المعشر،


ولكن كنت امرأه بدون شعور، لا أشعر أنني أنثى،


حاول بكل الطرق أن يدخلني في جوه الرومانسي،


وأنا أغلق كافة الأبواب، لأني مصرة أن الزواج الإجباري،


يهدم الحياة الزوجية، كان يتفنن في اهدائي هدايا خفيفة


كــ قلم رصاص مزين بنقوش، أو عطر


و مرات يجلب لي تفاحة واحدة، ليوحي لي أني في باله


حتى لو كان في عمله أو مع أصدقائه،


كما قالت جدتي العناد يولد الكفر، حاولت أن أطرد عنادي من أصقاع نفسي،


ولكن لم أستطع، نادر ما كنتُ أناقش وأتحاور معه،


صوتي لا يسمع إلا فيما ندر، لا أريده أن يجبرني على مشاركتي حياته،


ومليت من استدراجه لي، في أن أكون كما يريد.


كان مصر أن نذهب إلى المطاعم وغيرها من أماكن التسلية


كالملاهي،وأصر أن نقضي شهر عسلنا خارج البيت


حتى لو في الفندق، كنت أجادله كثيراً،


وشعرتُ بالفعل نكدية لا أحب الحياة معه،


وهو يجتهد في جذبي دون ملل ولا كلل لماذا؟


عمر تعود على وجود النساء في حياته، وعلى خضوعهن له،


فهو مغروربــ نفسه وتعلم فن المواربة والدوران،


ويعرف كيف يخفي أسراره، يريد حياة بطريقته الخاصة .


يحب كل ما هو غربي لا يحب القيود والبقاء في البيت


بالرغم أن معدنه أصيل ، واكتشفت بعد ذلك أنه لا يطلق إلا إذا طلبت زوجته ذلك.


.حتى اليونانية هي التي طلبت الطلاق منه،


وكنت أظن هو من طلقها بل بطلب منها وإلحاحها..



وسأخبركم بذلك :
 
...2...


كنتُ مرة في بيت أمه أجالس الصغار




وجاءت عذاري تخبرني أن بنت عم عمر موجودة في مجلس النساء




زوجته السابقة كانت أول زوجه له..جميلة بل قليل عليها هذه الكلمة




تأخذ بالألباب وهي تناسب ذوق عمر لأنه لا يحب قصار القامة ،




مرحة خفيفة الظل، لبقة في المعاملة،




حتى أنها تشارك الصغار فرحتهم ولعبهم




استغربت من أمر عمر كيف طلق بنت عمه




وهى تملك مواصفات أحلام الرجال، أنا أمامها لا شيء،




حتى عذاري ضحكت عندما رأت تغير في ملامحي




فهى فطينة تعلم ما يعتريني مرات طبعاً




عذاري: ماشاء الله هند حلوة صح




غاية: اسمها هند حلووو




عذاري: هيه هي بنت أخو يدي وزوجة عمر أوه أقصد طليقته .




كنت أشعر ببعض الغيرة ليس لأنها زوجته في يوم من الأيام




بل لأنها جميلة حاولت أن أعرف سبب الطلاق




ولكن خفت فــ فضلت السكوت .




ثقتي في كل الناس معدومة بحكم الوحدة والانعزال.




ثم جلسنا معها لأن لا أحد في البيت أغلبيتهن خرجن للمشاويرهن..




هند بابتسامة خفيفة : غاية صح !




وأنا أهز رأسي: هيه حياج الله




كانت عذاري تسكب العصير وهى تمارس دلعها المعهود




وتتمايل يميناً وشمالاً بشعرها المتوسط الطول،




تحب أن تعطي لنفسها الإهتمام والدلع،




كنتُ أتأملها فأنا لم أكن مثلها في يوم من الأيام




ولم أتدلع كنت انعزالية في المدرسة وفي البيت




وبالرغم مر شهرين على زواجي، أشعر وكأني لا أمت بصلة لعالم الأنثى .
 
...3...


عذاري وهى ترقرق صوتها: اتفضلي



دخل عمر بدون انتباه إلى مجلس النساء لعلمه أنه لا أحد في البيت



سواي أنا وعذاري والصغار ، فلم ينتبه لوجود بنت عمه وطليقته،



صحيح أنه اطال النظر إليها فترة بسيطة ولكن لم يتفاجأ بوجودها



كأنه أول مره يراها. ثم خرج فوراً ونادي عليه



عمر: منو هذي



غاية: ما عرفتها !



عمر : لا من هذي؟



غاية: هذي وحده من أهلك



عمر وهو يكتم غيظه: يعني منوه عن استعباط



غاية: أنا أستعبط الله يسامحك ترى أنا أول مره أتعرف عليها



المفروض أنت اتقول لي



عمر: صبر جميل غاية لا ترفعين ضغطي وإلا ما كنت بسألج إذا أعرفها !



غاية: خلاص بروح عندهن مب حلوه أدردش معاك شوه بتقول



ثم هربت منه، ولكن استغربت معقوله عمر نسى بنت عمه



وطليقته أم يدعي أنه لا يعرفها حتى لا أغضب منه وأغار ،



ضحكت في سري أصلاً أنا لا أحبك يا سيد عمر ، مجرد أزواج لا أكثر .



هند: هذا عمر !



غاية: إي نعم عمر .



هند : إن شاء الله مرتاحه وياه



غاية : ما يهمني



هند وهى ترفع حاجبها الأيمن حاولت أن تقول لي شيئاً



ثم سكتت لوجود عذاري معنا.


.......................................................................

ترى ماذا كانت ستقول لي..

وهل تزوج عمر مرة أخرى.. وما أسباب زواجه مرة أخرى،

ومن هذه العائلة التي ستوافق عليه بحكم

أنه مزواج ويطلق بدون أن يعرف أحد سبب كثرة طلاقه،

وهل أكملتُ تعليمي أم تنازلت لأجل الحياة الزوجية ،

ما هوالسر الذي أخبرني به وأخفاه عن عائلته،

وكيف فرحت عندما أخبرني بسره،

والصدمة التي أصبت بها بعد أربع سنوات من زواجي منه..

وهل فهمت نصائح جدتي ونفذته.؟




كل هذا في الاسبوع القادم إن شاء الله.. دمتم بخير وعافية
 
بالرغم من انتهائي..إلا أن لضيق الوقت
لا أقدر أن أنشره اليوم... بسبب الامتحانات
سأحاول نشره الأثنين...لأنه سيكون لي فسحة في نشر3 أجزاء

والسموحه للجميع ...وأشكركن على المتابعة :)
 
الجزء الخامس تكملة
...4....
كانت عذاري تنظر إلينا وفي عينيها استفسار ذكي، ولكن فضلت الصمت، فحاولتُ أن أبحث عن مخرج لهذا الاحراج
غاية : عذاري عمج عمر ابروحه سيري يلسي وياه
عذاري التي لا تفوتها شيء : بعدين بعدين ترى مب كل يوم انشوف هند !
كنت مغتاظة من تصرف عذاري، وهند لم تتمالك فضحكت لأنها تعلم طبع عذاري
هند وهي تضحك : عذاري حبوبة سيري عند عمج ..أدري بج اتحبين سوالف الحريم
عذاري : يوم أنتِ تعرفين هذا طبعي عيل ليش تبوني أظهر
كنت صامتة لا أريد أن أكثر من الكلام ، فــ فيني من الفضول ما يجعلني أمسك أعصابي
حتى جاء صوت عمر من بعيد يطلب عذاري، كأنه أحس برغبتي.
نظرتُ إلى هند أحاول أن أخفي فرحتي فقلتُ : عذاري أعتقد عمج عمر يباج روحي له
عذاري وهي تتأفف : أوووه هذا وقته خير خير شوه يبى!
أنا وهند ننظر إليها بصدمة من جرأتها حتى
نطقت هند : ما نعرف شوه يبى منج إلا إذا رحتي له وعرفتي شوه السالفة !
عذاري وهى تضرب رجلها اليمى على الأرض بشكل ساخط كأنه فوتت على نفسها
جائزة ذهبية.. ثم غادرت وهى تضرب بيدها على رجلها من التأفف
 
...5...

هند: طبعاً يا غاية أنتِ حسيتي أني أبغي أقولج كلام أو سر معين صح!


غاية : أنتِ أدرى لأن كل إنسان له سره أو أسراره الخاصة والأسرار معلومات


ما انحب انخبر به حتى ما يستغله ضعيف النفس ضدنا.


هند: ماشاء الله حكيمة شيء حلووو


غاية: أشكرج على الإطراء بس هذا مما تعلمته من الكتب والحياة.


هند: شوفي عمر ولد عمي، وأنا مازلت أحترمه.


غاية: وشوه تقصدين ترى ما سألتج عن شيء لأجل تبينين لي احترامج لــ عمر


هند: هههه غاية أنا كنت زوجته لا تنسين !


غاية: اللهم لا اعتراض !


هند: بس الغلطة غلطتي أنا ما صبرت عليه وإلا يمكن أكون حالياً سعيدة معاه


غاية: المطلوب مني !


هند: أنا طلبت من عمر الطلاق مب عمر ألي طلقني. وطبعاً هو ما صدق يطلقني !


غاية: ليش طلبتي الطلاق أكيد فيه عيب ؟!


هند: أكبر عيوبه أنه ما يتكلم وياي إلا بــ تكبر وغرور، يهجر البيت كل 3 شهور


ما عمره مدحني، أو مدح شكلي، أو أثنى على طبخي ولبسي وحسن تدبيري للبيت


حتى لو أطلب منه مصروف خاص فيني، كان يحط الفلوس عالطاولة ويروح


مليت من حياتي، روتين عجيب، بس هجره هو سبب طلاقي


غاية: كم مر عليكم متزوجين؟!


هند :سنة


غاية: أيوه!
 
...6...

هند: إيه نعم سنة.. شفتي عاد هذا من قلة صبري معاه


حاولتُ استيعاب ما تقوله هند لي كيف تحترم


من يعاملها باستحقار


غاية: انزين وين تبين توصلين بـــ كلامج


هند: يعني قلت يمكن أنتِ تعانين شروات ما عانيت أنا


غاية: الله أعلم مر على زواجي شهرين !


هند: عفواً شوه شهرين !


غاية وخفت أن ينكشف كل شيء: لا أقصد مر على وصولي لبيت عمر شهرين


هو في الغربة غير يوم يكون في البلاد.


هند وهى تحاول أن تعرف لماذا قلت لها شهرين ،

فقد شكت في بعض الأمر ولكن كان بالها بعيداً،

فهى شعرت أن عمر يتعامل معي كما تعامل معها عندما كانت متزوجة منه


نظرتُ إلى هند بعيون حذرة، فــ هند متزوجة


ولها ابنة من زوجها الحالي، ولا أدري لماذا تتكلم عن عمر بألم
 
...7...


ولها ابنة من زوجها الحالي، ولا أدري لماذا تتكلم عن عمر بألم


غاية : بس تزوج عقبج وطلقهن معقولة كلكهن ما عندهن صبر !


هند: شوه تقصدين؟!


غاية: قصدي واضح..ومافي داعي أشرح وأحلل الجواب عندج !


هند: ليش ما تسألينه عشان يعطيج الجواب؟!


غاية: هههه عجيب أمرج! أيوه يعني تعرفين سر الطلاق منج ومن الثانيات


هند: لا ماعرف غير أنه يهجرني بشهر وشهرين وماعرف ليش طلق الباجيات


غاية: شيء غريب بس أنتِ ما قلتِ السر


هند وهي مغتاظة من برودتي ولامبالاتي : بس أنا أنصحج تصبرين عليه


غاية: ليش دام انه مغرور ومتكبر ويهجر البيت


هند: هو طيب


غاية: سبحان الله توج اتقولين مغرور وما عمره مدحج وين تبين توصلين


ثم سكتت عني وأشاحت بوجهها تنظر إلى جوالها تضرب على الأرقام..وقبل أن ينطق عقلي


نطق لساني : هند أنتِ تحبين عمر !


هند والمفاجأة على محياها وألوان من الارتباك: منو قال؟ مستحيل ، ولا تنسين أنا متزوجة


غاية: مادري سألت سؤال وبغيت الجواب


هند : وعرفتي الجواب


غاية : يا مكثر ما أسمع عن زوجات يحنون للزوج الأول وهذا واقع


الحب شيء والزواج شيء ثاني صح!


هند وهى مرتبكة : مادري مادري


ثم نهضت من مكانها واستأذنت بالخروج
 
...8..


ولكن أمسكتها من ذراعها وقلت لها : هند أنتِ ليش جيتي اليوم ؟!


مستحيل جيتي تسلمين على أهل البيت ، أكيد في سبب


هند وهى تضحك: ههه الله يهديج غاية ترى هم هلي


غاية وأنا ساكتة وأنظر إليها بنظرة شك : تحبين واحد عاملج باستحقار وتبين تقارنين


بيني وبينج وليش هو مازال متمسك بي خاصة مر على زواجنا


سنتين تقريباً صح ! وهذا رقم قياسي بالنسبة له


هند : هههه من تكونين أنتِ أصلاً عشان أقارن، عفواً ماشي مجال للمقارنة


ومثل ما انقول أين الثرى وأين الثريا

غاية: اوه ضربت على وتر حساس ..عموماً بامكانج تترين بعد ربع ساعة الكل بيحضر والسموحة...


من مجلس النساء و أعصابي باردة وكلي فضول لماذا عمر يتزوج ويطلق



وعلمت أنهن هن يطلبن الطلاق ..أكيد هناك عيب كبير ..ترى ما سره


خرجتُ من الفيلا وأنا أنظر إلى السماء مرصعة بنجوم تتراقص يمين وشمال


وسمعتُ خطوات لقرع النعال..كان يمشي بتلهف يحاول أن يلحقني


حتى أمسك بكتفي وبقوة



سأحاول نشر ما تبقى منه يوم الأثنين
لأن الوقت اليوم لا يسعفني
دمتن بود
 
عودة
أعلى أسفل