مرحبا عزيزاتي سامحوني تأخرت عليكم بس انشغلت كثير اليوم لدرجه اني توني شاربه كوفي عشان اكتب لكم الجزء واخلى النوم يطير مع ان بكره وراي قعده من الصبح ...
اخذ الوالدان حمد الى الطبيب , بعد جهد جهيد وجلسات نطق حمد وتفوه بالمصيبه , كان عمه يجلسه بجانبه ويريه ما يفعله بأخته تخيلن حجم حقاره العم وقسوته فهو يجلس طفل صغير بجانبه ويريه ماذا يفعل ويقول له اريدك ان تصبح مثلي وان تقلدني اذا كبرت , كل هذا لان مره من المرات دخل عليهما حمد فجأه وخاف العم ان يفضح امره فأشرك الطفل البرئ في القصه وهدده ان اخبر اي احد انه سيرميه في البر للذئاب لتنهش جسده لان حمد كان يخاف الذئاب كثيرا ويخاف من القصص التي تحتوي على ذكر الذئاب فاستغل نقطه ضعفه في صالحه ...
كان على الطبيب ان يبدأ في برنامج لحمد ورنيم ,, ولكن كان الطبيب يريد ان يتأكد من شعور كل من الطفلين بعد التجربه التي تعرض لها , كان احساس رنيم هو الذنب مع انها لم تخطأ اوضح لها الطبيب بأسلوبه في العلاج النفسي انه لا داعي للشعور بالذنب لان ما حدث ليست هي من تسببت به , اما شعور حمد فكان الغضب تجاه عمه لذلك كان ينفس عن غضبه من خلال القيام بنفس التصرفات ومحاوله التحرش بالاخرين على الرغم من صغر سنه ..
طلب الطبيب من الوالدين ان يتم اخذ الاجراءات اللازمه مع العم لان ذلك جزء من العلاج النفسي فاذا تركوه حرا طليقا لن يثمر العلاج مع الاطفال لان من قام بهذه الجريمه لازال يستمتع بحياته ولم يتعرض للعقاب ,, كان الامر شاقا على رياض الا ان ابنائه الاحباء فلذات كبده هم من تعرضوا للأذى ممن كان يظنه عضيده وسنده في الحياه , تم حبس جمال بعد التأكد من كل الدلائل التي كانت تشير ضده على الرغم من انه انكر الا ان شهاده الطفلين وماريا التي استمعت لكل شئ والفحوص تشير الى كذبه ,, بالاضافه الى ان هناك رساله وصلت في وقتها من الخادمه التي قاموا بتسفيرها لأنها تحرشت بالطفل الصغير كان نصها انها تعتذر منهم وتخبرهم ان العم يقوم بالتحرش في الاطفال والبنت خصوصا وانه حاول ان يتحرش بها كذا مره .. فتجمعت الادله كلها ضد جمال الذي اخذ جزاءه القانوني , كل ذلك تم اطلاع الاطفال عليه لان هذا من حقهم, لان وجود الجاني حرا طليقا يفقد الطفل الامان في المرحله الذي يحتاج فيها للعلاج بينما اذا تلقى جزاءه سيكون ذلك جزء من علاج الطفل الذي يرى ان من اعتدى عليه قد حصل على عقابه بالاضافه الى منع تكرر المشكله من الجاني مع اطفال اخرين .
لو ان رياض تكتم واخفى الامر لان جمال اخيه لسهل له ان يقوم بذلك مرات عديده مع اطفال اخرين ربما يكونون اطفال اخوات رياض , بالاضافه الى انه يشعر اطفاله بأن العم الجاني لم يتلقى اي عقاب وبالتالي حينما يكبرون يشعرون ان ما قام به العم صحيح ..
تم اتباع علاج مع الطفلين في العياده والبيت وكان علاج العياده نفسي من اختصاص الطبيب اما علاج البيت فكان اشعار الاطفال بالامان وان ما حصل ليس لهم اي يد فيه وانهما في امان تام وحتى لو تحدثا هم لا يستحقان العقاب لأنهو لم يخطاّ ولم يقوما بأي امر غير صحيح وهما ضحيه ,, وذلك يشجع الطفل على الحديث اكثر وعدم الشعور بالخوف من الوالدين , بالاضافه الى الملاحظه الدقيقه من الوالدين والمتابعه لتصرفاتهما وان كان هناك اي تطور سلبي او ايجابي واعلام الطبيب اولا باول حتى يتخذ الاجراء المناسب مع تسجيل اي شئ غريب يحدث في سلوكياتهما, واذا رأى الوالدين الطفل شاردا او يفكر يجب ان يصرفوا انتباهه حتى لا يفكر في المشكله ويغوص بها من جديد ومحاوله عدم تركه في فتره العلاج بمفرده..
قام الاب بمبادره جيده لاخراج اطفاله من هذا الهم ودائره الحزن , اخذ اجازه وحجز رحله الى رحاب ديزني لاند التي طالما تمنوا ان يقضوا اوقاتهم في اللعب بها , سافر الوالدان برفقه اسرتهم لمده اسبوعين استمتعا خلالهما واسهما ايضا في علاج الاطفال على الرغم من ان مافعلاه يعد جزء صغير جدا من العلاج الا انه اسهم في تغيير البيئه التي حدثت بها الواقعه ..
استمر العلاج اشهر طويله وكانت استجابه حمد للعلاج اسرع من رنيم التي طول علاج معها اكثر لانها كتومه اولا وثانيا لانها تعرضت لأكثر مما تعرض له حمد , الا انها في الاخير استفادت جدا بالاخص ان العلاج كان يحتاج لمتابعه وصبر شديدين من الام التي فضلت حياتها الاسريه على العمليه وخصصت وقتها لحل المشكله وتركت كل ملذات الحياه من سهرات وخرجات وتجمعات من سبيل تحقيق هدف علاج اطفالها ...
بعد ان تعافى اطفالها دخلت في مرحله جديده وهي تحصينهم من جديد تجاه هذا الامر ..
هكذا انتهت قصه ماريا واطفالها الذين تعافوا مما تعرضوا له, الا ان كلامي لم ينته وللحديث بقيه ..