مرحبا يابنات من جديد بعد طول غياب
كلامي الان كلام ام وليس كلام طبيبة اطفال او اخصائيه نفسية , اتمنى ان يكون كلامي موجه من القلب للقلب , كما ذكرت مسبقا انني قرأت كثيرا في هذا المجال في الانترنت او الكتب ودونت النقاط المهمة التي سأذكرها لكن ..
ان التحرش الجنسي ممكن ان يحدث للطفل لا قدر الله في اي لحظه , حتى وانت في السوق بينما يستأذنك طفلك للذهاب للحمام بمفرده ممكن ان يحصل !!!! لا اقصد التخويف ولكن الحذر الحذر من ترك الطفل مهما كان سنه بمفرده في الاماكن العامة فكم من قضايا سمعناه يشيب لها شعر الرأس عن اطفال حدث لهم ما حدث في الاسواق او المجمعات , اذكر جيدا احدي قريباتي الي كانت تحمد الله وتشكره على انقاذ ابنتها لانها وجدت رجلا في احد الاسواق يشير لابنتها ذات السته اعوام وهو يحمل الحلويات والعاب الاطفال ولم تكن تلاحظ لانها مشغوله بالتسوق , بينما الطفله كانت في كل لحظه تبتعد عنها وتقوم هي بالبحث عنها , واخيرا حينما انشغلت قليلا واختفت طفلتها من حولها , هرعت للبحث عنها ووجدتها في ممر بالقرب من المكان الذي كانت تتبضع منه خالي ولا يوجد به الا طفلتها التي تلحق الرجل والرجل واقف في احدى الزوايا وهو ممسك بأدوات اصياد الاطفال الحلويات والالعاب وما كان منه حينما راّها الا ان نفذ بجلده وهرب ,, تخيلن الموقف ؟؟؟؟؟؟ اقشعر بدني حينما سمعت كلام الام ودعواتها لابنتها وشكرها لله على حمايتها , لاتنسين الاستيداع والصدقة لانها تدفع البلاء ولست هنا بصدد اعطاء محاضرات عن الصدقة ولكن كلكن مسلمات وتعلمن ماهي الصدقة وكيف تدفع المكاره والبلاء عن المؤمن ..
حينما يتعرض طفلك لا قدر الله للتحرش ستجدين بعض الاعراض عليه , منها السلوك الجنسي المندفع كأن يتحرش باصداقه واقرانه , كما يسمى هذا الامر عند الاطفال بالنشاط الجنسي الزائد , ثانيا ممكن ان تحدث له اضطرابات نفسيه مثل قضم لاظافر , البول اللارداي , الشرود والتفكير المستمر , لصمت وعدم الرغبه في مشاركه الاطفال اللعب , تراجع المستوى الدراسي , اضطراب النوم , الكوابيس المزعجة...
وهنا يطرح السؤال الملح نفسه كيف نقي اطفالنا من التحرش ؟؟؟؟؟؟؟
هناك عده خطوات واستراتيجيات مختلفة :
- لابد من توافر جو من الصداقه والالفه والحميمة بين الطفل وامه ولا يعقل ان تكون العلاقه مضطربه والام تضرب طفلها يوميا او تتشاجر معه او تصرخ عليه وتأتي لتنصحه , لابد ان يكون هناك جو ودي والفه بين الاثنين , ان صادقت ابنائك هذا اول الخيط للدخول الى قلوبهم ومعرفه اسرارهم ,, بعد الصداقه تقوم الام بالنصح غير المباشر , ان كان كبيرا قليلا ويفهم اخبريه ان هناك من يقومون بتصرفات غير لائقه ومن يحاولون ان يقومون بما يغضب له الله مع الاطفال وعليه اخبارك , ان كان اصغر ولا يعي هذه الامور , حاولي ان تتطرقي للامر باساليبك الخاصه مثل قصه التصوير التي ذكرتها مسبقا , مع انه من الافضل ان تكوني صريحه معه لان ذلك يتعلق بثقافه طفلك الجنسية ولا اشجع الاساليب الملتويه ويفضل الحوار الصريح...
- لابد من الاستماع اليومي لطفلك والاحداث لتي مرت به بالروضه او المدرسة او حتى في البيت اثناء غيابك , عوديه على الحديث معك وذكر كل التفاصيل وركزي في حديثه معظم الامهات تجد حديث طفلها مملا وتستمع له على مضض بينما قد يكون يحمل الاسرار والخبايا .
- احذري ايتها الام من مداعبتك لاطفالك لأعضائهم الجنسية وهم صغار السن والذي يكون غرضها من ذلك إثارة الضحك والمرح لديه الذي له عواقب نفسية وخيمة عند الكبر.
- منذ سن الطفوله الاولى ,ازرعي في طفلك ان هذه المناطق لا يحق لاي احد ان يلمسها او يطلع عليها مهما كان حتى ابيهم , حتى ان ضربه احد على هذا المكان فهذا الشئ خاطئ اغرسي هذا الامر غرسا , اتذكر حينما كن صغيره كانت امي تسالني سؤال لم اعرف اجابته الا حينما كبرت , كانت تقول لي ان اشتكيت من اي شئ في هذه المنطقة تعالي اخبريني ولا تخبري احد غيري , لم اكن افهم ما تعنيه واتذكر مره حينما عانيت حرقه في البول اخبرتها وجزعت الا انني حينما وصفت لها ما حدث هدأت واطمأنت والان حينما كبرت عرفت معنى كلامها وانها كانت تريدني ان اتحدث معها ان حدث لي اي شئ ولكن بطريقه غير مباشره , كانت تعيد نفس الجمله كثيرا علي ..
من الطفوله اجعليه يفرق بين اللمسة الصحيه والغير صحيه , فاللمسه الصحيه هي ما لا يسبب أمراضا أو آلاما، وهي ما يمكن أن يحدث من (ماما) أثناء تغيير الملابس مثلا، أو من (بابا) عندما يصافح ويسلم ويقبل عندما يعود من العمل، أو من الأقارب حين يصافحوننا ويحيوننا، ويكون اللمس الصحي لليدين والكتفين والذراعين، وبصورة سريعة ودون الحاجة لكشف أي جزء من الجسم أو رفع الملابس عنه
اما اللمسه الغير صحيه هي ما تسبب نقل الأمراض بسبب عدم الالتزام بالقواعد الصحية أو بشروط اللمسة الصحية التي أشرنا إليها.
حينما يكبر الطفل قليلا اي حينما يزيد عمره عن 6 سنوات تتغير الطريقه حيث شجعيه على الحديث عن اي تصرفات غير لائقه يقوم بها اي احد واشعريه بالامان التام وانك الاذن الصاغيه له, حاولي ان تدخلي من ناحيه الحلال والحرام وان توضحي ان الله اعطانا بعض القوى والنعم لاستثمارها في المجتمع وليس لتدمير الناس بها , وهكذا من اساليب تبث الرهبه والاقناع في نفسه
-لابد ان تتابعي طفلك وتراقبيه دون ان يشعر حتى لا يحس بالتقييد مثلا في اماكن الاجتماعات الاسريه التي تكثر بها هذه المصائب لا تطمأني لان طفلك يلعب مع الاطفال ربما يكون قد يتعرض لامر ما لا سمح الله لذلك حاولي تفقده من فتره الى اخرى .
- الخدم اكبر اسباب التحرشات الجنسية لذلك انا اؤيد فكره وجود كاميرات مراقبه في المنزل , وذلك حتى لا تتركي لها رصه لتقوم بممارساتها المشينه للاطفال فكم سمعنا عن امور يقشعر لها البدن منهن ؟؟؟
- فرقي بين اطفالك اثناء النوم فهذ احد اسباب هذه المشكله , حيث نجد الولد والبنت ينامان في غرفه واحده على الرغم من انهم ليسوا اطفال , يعني قد يكون الولد 12 سنه والبنت 8 سنوات وتظن الام انهم اطفالا الا انهم في هذا السن في اوج الرغبه في الاكتشاف ..
- احذري احذري احذري من ممارسه اي اشكال العلاقه امام ابنائك , كم ترك ذلك الرواسب على الاطفال الذين صاروا فيما بعد يتحرشون جنسيا بسبب ما رأوه وما سمعوه , حاولي قدر الامكان ان تقفلي الباب وان كان طفلك نائم تحاشي ان يراك في هذا الوضع , لو تعلمين كم سيعاني بسبب لقطه سريعه في حياته كلها لحرصت على الامر اكثر ...
اسأل الله لكن السلامة والمعافاه في النفس والولد والمال ولا اريد منكن الا خالص الدعاء بان يحقق لي الله ما اريد عاجلا ..