عندما نصب على قلبها جبلا ... فتحطّــــــــــــــــــم ...


سمراء بلادي ...
أنت الأروع عزيزتي .... قراءة ممتعة ..
حبي لكِ .. سووومة

 


ملاك الصغيرة ... أشكر متابعتك ...
أنت الأروع يا عزيزتي ...
ودي وتقديري ...
سومـــآآآ


 




الابتسامة الصفراء شقّت طريقها على طرف أحد شفاهها , فتبعها في مقابلها حاجبٌ كاد أن يُخلع من

مكانه و هي ترفعه لأعلى ما يمكنها .



و في اليوم التالي أخبرت السائق أنّها سترجع مع صديقتها مساءً و هذه بداية تنفيذ المهمة , فما إن

حضر زوج هناء حتى بادرته بحزن العالم و سكون الليل و تبرّج السافلات مدّعيةً بأنّ أباها قد اصطدم

بإحدى الشاحنات و هو في طريقه إليها و الآن يرقد في المستشفى العسكري .


و بما أنّ زوج هناء نبيل مقدام دائماً و يهوى المعروف خاصّة للنساء و بالذات المستضعفات منهنّ أو

بالأحرى من يُظهرن الانكسار و يهوين رؤية الشفقة على وجوه الرجال وافق على ذلك فاصطحبها

سريعًا و أكملت هي بدورها التمثيلية فأخذت تنهق و تشهق " آه يا أبي , آه يا دنيتي , آه يا تاج رأسي ,

من لي سواك في هذه الدنيا الصغيرة "



شاركها نبيل البكاء خافتًا و تحطّم قلبه مائة مرة , و هو يرى الجنس اللطيف الضعيف يزداد ضعفًا , فأخذ


يهدّئ من روعها بأنّ الدنيا لا تدم لأحد و ربما أباها في خير و لم يتضرّر كثيرًا و سيعوضها الله بزوج و

أبناء يملؤون حياتها بكل خير .




ما هي إلا دقائق حتى كان المستشفى على الجانب الأيمن منهما , أوقفها سريعًا و تأكّد منها و هي تدخل


, وتحرّك سريعًا وهو يتمتم ...


" لا بدّ و أنّ هناء قد خرجت " .


لا بأس سأسرع ..


و إذا بليلى تخرج من المستشفى إليه صارخة ..



آآه ..آه آآآآآآه



فقدتُ أبي ..


من لي سواه ...


قسمًا سأضيع ...



حقاً سأموت لا محالة ..ماذا أفعل ...كيف لي أن أعيش .. و لمن أعيش ؟


أخذ يهدّئ من روعها ..



لا بأس عليكِ ..




ستكون الأمور على خير ما يرام ..



فقط اصبري وتصبّري .. و سترين ..




 




الفصل السادس .... الدكتور اللعين




قصر تفكير نبيل , و توحّدت عقليته و ضعُف استيعابه , و عليه فقد نسيَ أمر زوجته , الأمر طبيعي جدًا

إذا كان بحضرة الدكتور \ إبليس اللعين .


المتخصّص في الوسواس و البلاء و كل ما يمت للشرور بصلة .


أمّا السيّدة ليلى فقد عظُم كيدها و استعظمه العظيم , و تبعًا لذلك رقّ لها قلب الرجل الضعيف , فدخلت

سيارته , لكن في هذه المرة تقدّمت درجة , و عليه فقد أصبحت بجواره , حتى الشيطان الرجيم تنحّى

ونهض من وسطهما , ودعا أقرانه , اثنان عن يمينها و اثنان عن شماله , و فرُغ الوسط .....





زادت ليلى من نحيبها , فهنا نقطة ضعف الرجال الجاهلون بمكر النساء , هذا ما تعرفه فقط ... و غفلت


عن أسرارٍ عظيمة , خاصّة بذوات العقول و العفاف ..






وتناست بل ونسيت تماماً أنّ الحياء و الخجل من أعظم أسباب الجاذبية و التقارب بين الجنسين ...



ليست هناك أية مشكلة , فالعلم نور , و النور لا يؤتى لعاصِ ..




يدٌ شيطانية تسلّلت على كتف الماكرة تسدّ إليها ما يخفّف من عنائها المعتزم ...


و نحيبها المتواري بالصدق و الشفافية ...






و لتريه صدق نيتها المزعومة و عفة أصلها المشؤومة و معدنها الأصيل المزيّف ...


أخذت في نقل ما قرأته منذ زمن ليس ببعيد قائلةً ..


ابعد يدك فالشيطان لا يشفي الجراح بل يزيدها ألمًا ..


ابعد يدك كي لا تلوّثها بالحرام ... فأنت لا تستحق ..


ابعد يدك فأنا لم أكن يومًا كذلك ...



ابعـــــــــــــد يدك يا مؤمن .... و خرجت مسرعة كأنّما الحزن أعماها فتضلّ الطريق و تقع مكبةً على


وجهها , لتصرخ من جديد ....



ماذا دهاني ؟


من أنا ؟؟


أين أبي ؟


أين أمي ؟

و لا أخًا لي ؟

لا حبيبٍ يواسيني ... ولا قريبٍ يسلّيني ...

آآآآآآه على دنيا ملعونة ...




الرجل القابع في سيارته .... انكسر قلبه .... و ودّ لو أنّه مات قبل أن يرى مشهدًا تبكي من أجله


السماء.... فتثور البحار هائجةً فترمي بأمواجها الأرض لتخرج من تحتها كل لطفٍ .. ليرمي به على


رأس تلك الأنثى الحمقاء فيراها من جديد وردةً تتلوّن بألوان الطيف ... " أقرب تشبيه لحال ذلك الرجل


المغفّل أستطيع أن أوصله لكم قرائي الأعزاء "...


انهضي يا امرأة ... اصبري و تصبّري فإنّما الصبر عند الصدمة الأولى ..... اخذلي الشيطان بموقفك ..

لا أستطيـــــــع ... اتركني يا هذا ... اذهب لامرأتك فقد تكون منتظرة ...


و لكــن .. أنتِ ..


لا تسأل عني .... فأنا وحيدة و سأبقى كذلك ...

لا لا لن تكوني كذلك .... و أنا حيٌّ على وجه هذه الدنئية ...


كأنّما أفاقت من غيبوبتها ... فنظرت على وجهه كمن يتشبّث بقشة من خاف الغرق ...

وعدًا يا امرأة .. لن أتركك .. و أنا حيٌ أرزق ..

ابتسمت ابتسامة مخادعة ... ابتسامة المجرمين الذين شرفوا على النهاية السعيدة كما يظنوا ...

فأخذت في مسح دموعها بيدها ... فتنظر لأعلى و ترمش ... و تعود فتنظر ...لموضع قدميها ...

كمن ترى الفرق بين السماء و الأرض ....و كأنّما حالها وصل بها إلى أدنى الدرجات فتستغيث بالأعلى

لينتشلها إلى سماء الود و القربات .....أو كمن تستغيث بكل ضعفٍ و حيلة ذاك الذي بيده مفاتيح السعادة


و انتزاع الأحزان كما تظنّ هي .... ليأخذ بيدها فيغيّر مسرى حياتها ... فتكون بذلك ... أذّلت تلك المثالية

... زوجته هناء ...



 
بانتظارك أخيتي الكريمة
أسأل الله أن تكوني بخير وعافية
 
عودة
أعلى أسفل