libanaise
New member
- إنضم
- 2009/06/18
- المشاركات
- 266
طيفك حاضر
لا لن تفارقنا و طيفك حاضر
ستظل تلهج باسمك الأيام ..
هناك في أحد بلاد العرب الجميلة .. حيث القداسة والحضارة والتاريخ
تجري احداث قصتنا ..
__________
الجزء الأول
تشير الساعة _ المعلقة على جدار منزل ثائر_ إلى الواحدة بعد منتصف الليل ..
امرأة في عقدها الخامس تذهب وتجيئ في الصالة الفخمة
قاطعة صمت الليل المريب بتمتمة دعاء واستغفار .. تفرك يديها ببعضهما البعض بارتباك وخوف .. تجلس قليلا لترتاح ثم تقف من جديد ثم تجلس وهي لم تتوقف عن الدعاء والتضرع لله عز وجل ..
تسمع صوت أزيز الباب يفتح بخفة فتركض باتجاه الداخل منه تحضنه وتمسح العرق المتصبب من جبينه .. ينحني يقبل رأسها فقد كان اطول منها بكثير ..
ثائر : اماه كم مرة قلت لك لا تنتظريني ..
الوالدة : لا استطيع يا بني .. انا ام .. اخاف عليك..و الف فكرة تجتاح ذهني ..
لا اطمأن حتى تعود
ثائر : ولكن عليك ان تعتادي طبيعة عملي ..
الوالدة : الحمد لله على كل حال .. ولكن يا بني لا استطيع ان اقتنع بفعلك هذا ولن اقتنع .. ما حاجتك للعمل المضني الذي لا اعرف عنه شيئ واباك صاحب اكبر متاجر للثياب في البلد ..
ثائر : كم تحدثنا في الموضوع وتعرفين رأيي جيدًا ولا اظنه الآن
هو الوقت المناسبة للمناقشة فجسمي مرهق ومتعب جدًا سأستحم وأخلد للنوم قليلا قبل ان يحين موعد الصلاة ..
سألته ان اراد ان يأكل شيئا فأومأ بيده (لا) شاكرا لها .. طالبا منها بنظراته الحنونة ان تذهب لتنام .
جلس ثائر على الأريكة في غرفته الجميلة يحاول ان يلتقط انفاسه ويستريح قليلا فعمله مجهد .. وفيه الكثير من التعب والعناء ..
ولكنه لم يستطع ان يقاوم النعاس فنام في مكنه الى ان سمع صوت آذان الفجر يرتفع عاليا من مسجد الحي فقام على عجل بدل ثيابه خلال ثوان توضأ وذهب للصلاة ..
عندما عاد كانت خيوط الشمس قد بدأت تخترق نافذة غرفته ..
أغلق الستائر رغم انه يكره النوم بعد صلاة الصبح لكنه لم ينم منذ ثلاثة أيام
اطفأ الضوء.. ورفع الغطاء على بدنه المنهك وفجأة وجد صورة هبة ابنة خاله على شاشة خياله .. وكان قد شاهدها قبل شهر عندما زارهم خالهم وعائلته .
كانت هادئة ,و تبدو مختلفة عن بقية بنات العائلة .. حجابها ممتاز لا نقص فيه.
وشكلها جميل بيضاء و ملامحها ناعمة ليست بطويلة ولا قصيرة , عيناها عسليتين .
استغرق الكثير من الوقت وهو يتذكر هبة ويحدث نفسه
"هل يا ترى اصبح علي ان اتزوج ويكون لي زوجة حلال .. اشبع بها حاجتي .. وتكوني لي سكنًا ."
"هل ستكون كما اتمنى ؟ هل التزامها قوي ؟ .هل ؟ هل ؟. "
و لكنه لم يستطع ان يكمل تساؤلاته واستسلم للنوم ..
_________
انتهت اجازة ثائر على عجل .. ودع ولادته التي لم تكف عن ذرف الدموع ..
فخاطبها ممازحًا .. لديك ثلاثة رجال غيري " ياسر واحمد ومحمد " .. ان ينقص واحد لا ضرر
"اسكت يا هذا .. كل واحد منكم بالنسبة لي ليس لدي غيره
فأنا عندي ثائر واحد.. "
هل لدي ثائرين اجبني .. ؟
هههههههه لا يا امي انا قطعة فريدة من نوعها .." ماركة "
ارجوك توقفي عن البكاء فانا اكره الدموع .. اريدك قوية .. تقويني ..
بالمناسبة سلميلي على ابنة خالي " هبة " وابتسم لم يعرف ما الذي دفعه لقول مثل هكذا كلام .. ربما رغبة منه في إضحاك والدته .. او فعلا هو يفكر بها ومشتاق لفكرة وجود فتاة في حياته .. لم يعلم ولم يكن لديه الوقت ليفكر فعلى عجل رحل ..
اما الوالدة .. فكانت تريد ان تفرح به بأسرع وقت عله يترك عمله ويعمل مع والده كأخوه ياسر وترى عياله .. فما كان منها الا ان قامت واتصلت بأخيها راشد .. وطلبت هبة لثائر ولم تنتظر الرد فكانت تعلم مكانتها ومكانة شبابها الأربعة وخاصة ثائر عند خالهم .. ولن يردها قطعًا ..
_____________
في منزل راشد ..
دخل راشد سلم على زوجته ومن ثم ذهبا الى غرفتهما .. حدثها بالموضوع
الزوجة : من ؟ ولد آمنة ؟ اكيد بنوافق .. ونعم منها ومن تربيتها ..
ولكن اي واحد ؟ ان شاء الله ياسر ؟
راشد : لا بل ثائر ..
الزوجة : ثائر " والاستياء بدا على وجهها " ... وعمله ..؟
راشد : ما بك ؟ وما به عمله ..
الزوجة : خطر .. عمله خطر .. وفيه مشقة وصعوبة .". والبنت ما تتحمل .. انت تعرف هبة "
راشد : القرار للبنت .. قالها بحزم فانتهى النقاش عند هذه الكلمة
والزوجة في سرها " ما هذا الحظ .. لو انه ياسر .. ماذا كان حصل .."
______
نادى راشد ابنته وانفرد بها كي لا تؤثر والدتها عليها .. وكلمها مثل ما يقولون راس براس ..
أخبرها عن ثائر واعطاها مهلة اسبوع لتفكر بالأمر ولكنه على حسب قوله "لا داعي للكثير من الوقت فثائر نعرفه جيدا .. ولن نسأل عنه
لأن أخلاقه وسمعته الطيبة واصلة لآخر الدنيا "
"فيكفي الدين والخلق لنزوجه "
ترددت هبة قبل ان تنطق من ثم قالت : وولكككن عمله ؟
ماذا هل تريدينه ان يغيرعمله ؟
لا ولكن هل انت موافق عليه .. ؟
الأعمار بيد الله يا ابنتي .. الموت نهاية حتمية لكل بني آدم والإنسان ما يعرف ساعته متى تكون .. فتوكلي على الله .. وادعي له ولأمتنا بالفرج والنصر .. ولعدونا بالهزيمة ..!
يتبع ..
التعديل الأخير بواسطة المشرف: