تقدم لخطبتي شاب امه مصريه وابوه مواطن اي مثل حالتي بالضبط سمع عني من ابنه خالته التي كانت صديقتي ,, كانت جميع امورنا تسير في الاتجاه الصحيح واخيرا ابتسم لي الحظ وشعرت بأنني سأكون زوجه بالاخص ان صديقتي ايمان لديها طفلين وكل من هيا وهدى لديهما طفل وهيا الان حامل بالطفل الثاني ,, قمنا بعمل فحص ما قبل الزواج , ولكن لسوء حظي الشديد اننا لم نصلح لبعضنا ,وكانت نتيجه الفحص سلبيه يعني اذا تزوجنا سننجب اطفال يعانون مشاكل صحيه ..
تحطمت كثيرا بعد هذه التجربه ,, لا اعلم كيف استسلمت للحزن واليأس ,, اقنع نفسي بأن الزواج قسمه ونصيب ولكن نداء الانثى بداخلي يلح على بالزواج وكذلك مشاعر الامومه الملحه علي ,, اريد ان اتزوج واصبح ام ,, لا اريد الا زوج وطفل , اريد اسره سعيده اكونها بحب وحنان واعوض بها ما حرمت منه ..
اصبت بحاله حزن وانطواء , حتى ان ايمان صديقتي المقربه كانت عائده من الحج ولم اسلم عليها , لم اتصل بها او اذهب لزيارتها , احست بي زوجه ابي وبدات تكلمني عن الصبر وفضل الصبر وجزاء الصابرين ,, ريحني كلامها كثيرا وكان البلسم لجروحي , كلامها كله دين ومنطق وحكمه .. ناداني ابي ايضا الى غرفته واخبرني اننا اكتشفنا الامر الان افضل من ان اتزوجه وابتلى باطفال مرضى واندم طوال عمري , مع الاسف انني كنت احدث نفسي بهذا الكلام الا انني لم اكن مقتنعه فيه من داخلي , ليس لأنني احببت الشاب او اريده هو بالذات بل لأنني احتاج الزواج كثيرا ,, بلاخص ان اختي هناء الان في مشروع خطبه اتم الله عليها امورها وانا كما انا ...
مابك يا سوزان ؟؟ انت التي تقنعين الناس وتحلين مشاكلهم عاجزه عن مساعده نفسك ؟؟ لابد ان تتناسي الامور كلها وهذه حكمه الله ولابد منها .. هذا ما كنت اخاطب به نفسي ,, نهضت من جديد والتزمت بسوره البقره كل يوم والحمدلله اموري الوظيفيه في تطور وتحسن ملحوظ ,, تم تعييني نائبه مديره المركز ,, فرحت بهذا المنصب جدا ..
اوووه تذكرت ايمان , صديقتي التي نسيتها , اتصلت بها واعتذرت منها واخبرتها انني مررت بظروف سيئه اجبرتني على قطيعتها وطلبت منها ان ازورها كي اراها فلم ارها او اسلم عليها بعد عودتها من الحج , اخبرتني انها الان في بيت والدها لأن زوجها مسافر ولا تجلس في بيتها لحالها , حددت موعدا لزيارتها وذهبت اليها جلسنا طويلا مع بعض لا اعلم ربما 4 او 5 ساعات ...
حينما خرجت من بيتهم واقتربت من سيارتي كان اطار السياره مثقوب والسياره مائله ,, امسكت المحمول كي اتصل بوالدي وفوجئت انه تم قطع الخدمه , واكتشفت انني نسيت ان اسدد فاتورتي ,, في هذه الاثناء مر بجانبي شخص كنت قد رأيته مسبقا ,, عرض علي مساعدته , شكرته واخبرته ان ابي على وصول مع انني كنت انوي ان اعود لايمان واطلب محمولها كي اتصل بأبي ,, وفي نفس الوقت كنا انا وهو ندخل نفس البيت , ااااه الان تذكرت انه احد اخوه ايمان ,, شرحت لايمان ماحدث وطلبت مني الا اتعب والدي وان يأتي لكل هذه المسافه وسوف يقوم اخوها باصلاح الاطار , اصلح اخوها الاطار وكان يختلس النظرات لي وشعرت انا بذلك ,, حتى انني حينما كنت ساذهب طلب مني ان اتأكد من السياره وان الاطار تم اصلاحه جيدا كي لا اصاب بسوء ...
في نفس اليوم مساءا اتصلت بي ايمان واخبرتني ان شاكر اعجب بي كثيرا بشكلي واخلاقي ,, نعم انه شاكر الذي حدثتني عنه مسبقا ,, لم اكن اعلم انه عريس الغفله ,, طلبت منها ان افكر بالموضوع ,, في اليوم التالي توجهت لرئيسه المركز وكانت صديقتي المقربه على الرغم من الفارق العمري الا انها تتفهمني , سألتها ان كنت انوي ان اخذ اجازه بدون راتب لاكثر من عام هل استطيع ,, اخبرتني انها ستتصل بأحد المسؤولين لتسائله ,, كنت احدث نفسي ان اموري ان تسهلت هذه المره فان الله كتب لي هذه الزيجه وساكون من نصيب شاكر ,, وان تعسرت اموري فشاكر ليس من نصيبي ,, تفاجات بمديرتي تقول انه بامكاني ان اخذ اجازه بلا راتب حتى عامين ولكن لابد ان اعود لمزاوله العمل بعد السنتين ,,, شكرها بحراره ,, وفي طريق عودتي للبيت قبل ان اتصل بايمان فكرت في موضوع نسيته ..
ان كنت ساخذ اجازه لمده عام واحد ثم سأعود لممارسه عملي حيث سيعود زوجي 4 سنوات الى البلاد ماذا بعد ذلك ؟؟ سأضطر لاسافر معه 4 سنوات اخرى اي انني سافقد عملي ان لم يكن الان فيما بعد ...
وصلت الى البيت وفكرت قليلا وهذه المره اشركت العاطفه مع العقل . الى متى سارفض ؟ لن ينفعني عملي اذا فاتني القطار اكثر واصبحت وحيده . انا اكبر ولا اصغر واحتاج ان اكون اسره وان يكون لدي زوج واطفال فلن اعيش طوال عمري وحيده .. الامور سيحلها الف حلال ربما افكر في المستقبل ولكن لا اعرف ماذا يخبئ لي المستقبل وحتى لو فقدت وظيفتي فأنا لدي شهاده وخبره عمليه تؤهلني للعمل لوحدي واقامه مشروعي الخاص ,, فكرت بها من جميع الجوانب وكان قلبي يلح علي ويقول لي وافقي يا سوزان وافقي ...
اتصلت بايمان واخبرتها انني موافقه ,, حددت موعد كي تأتي امها لزيارتنا ,, ذهبت مسرعه واخبرت زوجه ابي التي لم تتمالك نفسها من شده الفرحه وبدات تزغرط او على قولتهم تيبب ,, طلبت منها الا تبالغ في فرحتها لاننا لا نعلم كيف تسير الامور ربما يعيقها اي عائق اتهمتني بالسلبيه والتشاؤم مع انني لست كذلك الا في هذا الموضوع بالذات ...
طوال الليل صوره شاكر لم تفارق خيالي , وسيم جدا , طول وشكل واخلاق ومركز وظيفي , سبحان الله كم كان رزقي قريبا مني طوال تلك السنوات وانا لا اعلم ,, اخبرتني ايمان انه ستنتهي اجازته بعد شهر ونصف اي انني ان تمم الله اموري سأكون زوجته خلال شهر ونصف ,, اووه لا لا اريد ان افكر اكثر في الموضوع واعشم نفسي وفي الاخير انصدم بالواقع , ربما لن نتزوج , غفت عيناي ونمت وانا وسط دوامه التفكير ..