صارت تصرفات هيا لا تطاق معي , فهي قويه جدا ,, تنظر لي بقوه واحتقار وتطيل النظر الي
فهمت من اسلوبها انها تعلن التحدي وخفت من المواجهه او الاصطدام معها فمهما يكن انا الغريبه وهي البنت وصاحبة البيت ,, احيانا كنت اظنها مصابه بمرض نفسي لماذا تكرهني بلا سبب ..
كل ليله لابد ان ارى صوره والدتي قبل ان انام واحكي معها , ربما تظنوني مجنونه ولكن نعم هذا صحيح اشكو لها همومي واتكلم معها وكأنها حية ,, ذات يوم نمت ونسيت الصوره بين فراشي في اليوم التالي نزعت الخادمه الفراش والحمدلله انها انتبهت للصوره قبل ان تغسل المفارش والا صارت صوره امي في طي النسيان ,, جاءت لي الخادمه وكنت اجلس في الصاله اشاهد التلفاز مع ( اخواني ) وكالعاده منبوذه ولا احد يكلمني لان هيا موجوده , الحمدلله ان ابي او زوجته لم يكونا متواجدان حينما اعطتني الخادمه الصوره ,, التفتت علي هيا بخبث شديد وسالتني :
هذه صوره المقبوره ؟؟
احترمي حالك ولا تحكي عن امي بهي الطريئه ؟؟
الله يحرقها بنار جهنم يارب ويحرقج معاها
الهي شوف فيكي يوم يا حق ..
ودخلت مسرعه لغرفتي ابكي واكفكف دموعي تفاجأت بطرقات على الباب وكانت هدى , حضنتني وطلبت مني الا ازعل من كلام هيا فهي على الرغم من قسوتها الا ان قلبها ابيض , بكيت كثيرا ولاول مره اشعر ان هناك من يسمعني ,, اخبرتني هدى ان هيا قاسيه في الظاهر ولكن قلبها نظيف , مره من المرات تخاصمت مع امها ولم تكلمها شهر كامل وفي كل ليله كانت هذه الطاغيه الجبروت هيا تبكي لانها لا تكلم امها على الرغم من انها من بدأت الخصام الا انها في ظاهرها صلبه لا تنكسر ...
فضفضت لهدى واخبرتها بكل ما في قلبي ,, اخبرتها كم اشعر بالنبذ بينهم , قلت لها انني اعلم انها تطلب منهم الا يكلمونني وان تجاهلهم لي امام هيا يؤذيني , تكلمت مع هدى ساعه كامله حكيت لها كل مافي حياتي وكيف انني في يوم من الايام كنت مدللـه امي وحبيبتها واصبحت اليوم ذليله مشرده ,
هل تعلمن ان دمعات تساقطت من عيني هدى حينما كنت احكي ذكرياتي مع امي ,, عرفت ان هدى طيبه جدا ولكن هيا ذات سلطة وتأثير عليها ..
في اليوم التالي اتى ابي واخبرني بخبر وهو انني في الاسبوع القادم سأتدرب على سياقه السياره وسيكون لدي سيارتي الخاصه اذهب بها واعود من الجامعة ,, ظن انني سأفرح الا انه لا يعلم ان المحبه لدى اهم من السياره والماديات كلها ..
مرت الايام وعلاقتي تتوطد مع هدى حتى صارت لا تهتم لتحريضات هيا وصارت تكلمني وتمزح معي امامها ولا تهتم لها , صارت هدى صديقتي المقربه ,, اما هناء فمنذ البدايه كانت علاقتي جيده بي لولا ضعف شخصيتها وخوفها الواضح من هيا ..
تغيرت هيا قليلا عن السابق فصارت تكف اذاها عني ولا تنظر لي بنظرات الاحتقار ولا تتكلم معي بسوء ,, ماغيرها هو وفاه صديقتها المقربه وصديقه عمرها , منذ ان توفت صديقتها وهي تعاملني بشكل افضل من السابق ولا تستفزني او تؤذيني بلسانها او افعالها , ربما جلست مع نفسها وادركت ان الحياه فانيه وان ما تعمله اليوم ستحصد نتائجه في يوم الحساب , وفاه صديقتها كان لها تأثير واضح على شخصيته فقد تغيرت معاملتها لأمها وصارت تحترمها اكثر من السابق , ايضا ابتعدت عن سماع الاغاني وذات يوم رأيتها ترمي كيس كبير في القمامه به كل الاشرطه والسيديات الغنائيه..
في يوم من الايام كنت امشي في الجامعه متجهه الى محاضرتي فوجئت بصوت عالي ومجموعه من الطلاب متجمهره حول شئ ما , حاولت ان ادس رأسي كي ارى ما يحدث ووجدت اختي هيا تضربها احدى الفتيات وهيا القويه تقف مذعوره كالفأر,, سمعت الفتاه التي تضربها تقول لها ياسارقه الرجال يا خطافه الازواج , لم يعجبك رجل في الجامعه الا زوجي يا حقيره يا كلبه ..
لا اعلم ماذا حدث لي هل هو احساس الاخوه ؟؟ ام الشهامه ؟؟ ام الحب ؟؟ اندفعت مسرعه وحميت اختي وطلبت منها الابتعاد ,, قالت لي الفتاه باسلوب حاد : لا تتدخلي لو سمحتي
ليكي يا شرشوحه هي اختي وما بسمح لأي حدا بالدنيا يحكي عنها بالباطل ...
ابتعدي والا سأضربك انت الاخرى ..
ما بيهمني راح اشتكي عليكي بالشرطة يالله انقلعي ,, والا راح فرجيك شي عمرك ما شفتيه
كنت اقف وهيا من خلفي واحاول ان احميها فقد وجدتها في موقف تحتاج لنصرتي ان لم انصرها انا اختها فمن الذي سيدافع عنها ويحميها , هذا واجب الاخوه تجاهها ...
حاولت الفتاه ان تقتحمني وان تتطاول على هيا مره اخرى فواضح من كلامها انها مقهوره وان هيا سرقت زوجي وانها ستؤدب هيا ,, وقفت بينها وبين هيا ودفعتها بشده على الارض لا اعلم من اين اتت لي هذه القوه ,
وسحبت اختي وانا اهدد الفتاه :
لساتو ما انخلق الي يحكي عن اختي هيك حكي اختي اشرف من الشرف ومابدي شوفك مره تانيه والا والله الي خلئني بوديك في ستين الف داهيه ...
اخذت اختي وذهبت معها للحمام وطلبت منها ان تغسل وجهها وتهدأ وتصلي على النبي ,, اول مره ارى هيا الصلبه في هذا الحال , دخلت بعض الفتيات اللاتي كما نقول عنهن يتصدين في الماء العكر بكل فضول يٍسألننا انا وهيا : هل حقا انتن اخوات ؟؟
اجبتهن اننا اخوات في الاسلام ولا يشترط ان يجمعنا نسب كي نكون اخوات حقا , فمن واجب المسلم نصره اخيه المسلم ..
عدنا الى البيت , وفي الليل اتت لي هيا غرفتي وطلبت مني الا يعلم اي احد عن الموضوع وعدتها ان يبقى الامر سرا بيننا,, اوشكت هيا على الخروج الا انها عادت من جديد وقالت لي هذه الفتاه منذ المغرب وهي تتصل على البيت لا اعلم كيف اتصرف ,, لقد نزعت الفيشه كي لا يرد عليها احد من اهل البيت ولكن الى متى ؟ كيف اتصرف .
طلبت منها الجلوس واخباري بالموضوع كي نحل المشكله ,, اخبرتني انها كانت على علاقه بأحد الشباب في الجامعه , وعدها بالزواج ولم تعلم انه متزوج ويخدعها , كانت تتصل به كل يوم وترسل له الرسائل ولم تحمل ذره شك انه يخدعها , حينما اكتشفت زوجته امر علاقتها معه اخبرها ان هيا من تلاحقه وانها تعلم انه متزوج وعلى الرغم من ذلك تلاحقه وتتقرب منه كي يطلق زوجته ويتزوجنها وافترى عليها بهذا الكلام كي ينقذ نفسه من لسان زوجته وشرها ..
سالتها عن الحل فلا يعقل ان تظل الفيشة منزوعه فلا بد ان يوصلها احد يحتاج للهاتف ويكتشف الموضوع لان زوجته مصره على اخبار اهل خاطفه زوجها وفضحها امامهم كي تحمي زوجها من هيا , طلبت مني هيا بكل تذلل ان اجيب عليها انا , قلت انني لا استطيع فأنا لهجتي مختلفه وستعلم مباشره من اكون ..
اخبرتها انني سأحل الموضوع بطريقتي ... اتصلت بالبداله وسألتهم عن طريقه تحويل الهاتف الثابت على هاتف محمول, اتصلت في صديقتي ايمان وطلبت منها ان تسدي لي معروفا لن انساه واعطيتها رقم الفتاه واخبرتها انني سأحول هاتف البيت على نقالها وعليها ان ترد ان اتصل رقم الفتاه والا ترد على اي رقم غريب اخر وتمثل انها ام هيا وانها غضبت حينما اكتشفت الامر وسوف تلقن هيا درس لن تنساه , لم ترفض ايمان لانها اولا صديقتي وثانيا لانني انا من الخص لها المحاضرات والدروس ولا تعتمد على احد غيري ..
حولنا هاتف المنزل على هاتف ايمان وكان الاتصال يتحول بعد الرنه الثالثه .
طلبت من هيا ان تجلس بجانب الهاتف كي تعلم متى تتصل الفتاه وبعد ساعه اتصلت وتحولت المكالمه على ايمان ..
اتصلت بي ايمان تبشرني بنجاح الخطه ,, وضعت الهاتف على السبيكر وكانت هيا بجانبي وسمعت ايمان التي كانت تقول انها مثلت دور ام هيا وانها انصدمت من ان ابنتها على علاقه بشاب وانها انهارت واخبرت الفتاه انها ستؤدب هيا وطلبت من الفتاه ان تستر عليها ولا تفضحها ...
حلفت من ايمان ان لا يخرج الموضوع ابدا لاي انسان وانا اثق في اخلاقيات ايمان , وانها مستحيل ان تتفوه بأي كلمه..
شكرتني هيا واعتذرت عن كل ما بدر منها واخبرتني انها ستخبر كل بنات الجامعه انني اختها الا انني قلت لها انني لا اريد ان يعلم احد لأنها ليست هي من تستحي انني اختها بل انا التي تخجل من انها اختي بعد ما حدث ,, لم اقل لها هذا الكلام عبثا ولكنني عرفت انها تنجذب لمن لا يعاملها جيدا ولاحظت ذلك في معاملتها لأبي فأبي يفضل كل اخوانها عليها ولا يحبها مثلهم الا انها تحب ابي جدا ولو طلب منها ان تستلقي كل يدوس فوقها لن ترفض , كما انني لاحظت ان هدى حينما صارت لا تأبه لتحريضاتها علي واستقلت بشخصيتها صارت تحترم هدى ولا تزعجها مثل السابق , كما اخبرتكن انني ادرس علم النفس وانا اعلم جيدا عن هذه النوعيات فشخصيه هيا على الرغم من تجبرها وتسلطها الا انها تحترم من لا يحترمها وتحب من يحتقرها .. سبحان الله ..
فهي لا تحترم امها لان والدتها مسكينه وتفضلها على جميع اخواتها وهيا تعلم جيدا مكانتها في قلب امها وانها لا تستطيع ان تزعلها او تقهرها لذلك فهي تستغل ذلك بشكل بشع ولا تحترم امها ولا تعمل أي اي حساب لها او قدر ..
في اليوم التالي طلبت من هدى ان نذهب سويا الى السوق فقد حل الشتاء واحتاج بعض الملابس الشتوية .. كانت هيا جالسه ولم اعطها اي شأن فما كان منها الا ان قالت ساتي معكن الى السوق .
بدأت علاقتها تتغير معي للأفضل الا انني كنت اعاملها بحدود وحواجز وقررت الا ازيل هذه الحدود حتى اتقين ان هيا تغيرت معي للابد ..