تصادقنا من المرحلة الابتدائية، كنا نسكن بنفس المنطقة، تعرفنا على بعضنا في المدرسة واستمرت علاقتنا، برغم تفرقنا في دروب الحياة.
هند .. صديقي الحبيبة، حياتها كانت ولا تزال عبئاً عليها وعلى من أحبوها.
لنبدأ بشيء من طفولتها تدرجاً بمراحل حياتها.
أنا لا أجيد تنميق الكلام وإن كنت أتمتع بقراءة وسماع الكلام المنمق الجميل، فلتعذرنني أخواتي الكريمات، ولا تبخلن علي بتعليق أو كلمة ربما تنير درب
هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــند
عاشت هند طفولة سعيدة بين أبويها وأخوتها وأطفال عائلتها هي الكبرى بين أخوتها وأخواتها، لها من الذكريات السعيدة المجسدة في صور كثيرة التقطها الأب الذي يهوى التصوير، إلى أن وصلت للمرحلة الثانوية .. هنا حدث زلزال أخلّ توازنها وأفقدها الثقة بنفسها، وأصبحت شخصية أخرى غير الشخصية المحببة والقريبة من الجميع، تزوج والدها من امرأة أخرى! يالله ما أصعب ذلك على نفسكِ يا هند، أصبحت تعاني من فقدان الأب ولسان الأم الذي تصم أذنيها عن سماع كلماته في حق الأب، فهو يبقى أبوها مهما يكن، كان جو البيت خانقاً كتم على أنفاسها وجعل منها انطوائية، تخجل من محادثة الآخرين، تنفر من إقامة علاقات صداقة بالفتيات في مثل عمرها، لا تدعو أحداً لمنزلها، تبكي بكثرة، فقدت الإحساس بالأمان، تلك المرحلة من حياتها كانت بائسة حقاً، لم تكن تتوقع أن تواجه ما هو أسوأ منها، ولكن يبدو أنها ورثت حظ أمها فواجهت ولا تزال.
تابعن معي لتسمعوا وتكونو شاهدين على ما جرى لهند ..