رجعت..
كانوا كل أهله يلوموه على الحادث وكنت موقفه جنبه ودايما أقول حرام هذا قضاء وقدر.. مره جو يزوروني بالمستشفى وقال أبوه أصلا لو ماكان مشغول يطالع في مرته ماكان صار الحادث.... زعلت بالمره وجرحتني كلمته حسيت إنه يلومني.. بس ما تكلمت..
مرت الأيام كانوا أهلي يجوني كل يوم وأخواتي كل يوم وحده ترافق معاي .. أقنعت أمي إن حالتي تحسنت وما في داعي تجلس معاي لأن عندي أخوان صغار ..
بعد ما تحسنت شوي وصرت أقدر أتكلم أحسن ( كان عندي كسور في ضلوع الصدر وتتعبني في النفس والكلام ..) كان زوجي كل يوم يكلمني إكثر من عشر مرات ونجلس فترات طويلة عالتليفون غير الزياره ...
إستدعوه للعمل بعد شهرين وصار لازم يداوم.. وراح منطقه ثانيه إللي فيها عمله..
في يوم من الأيام جات بنت عمي وأصرت إنها ترافق معاي بالمستشفى وأخواتي يرتاحوا في البيت... البنت ما رضت تآكل من أكل المستشفى.. إنحرجت.. ما كان عندي فلوس.. وأخواتي لما كانوا يجوا دايما أبوي يخلي معاهم مبلغ عشان لو يحتاجوا شي كانوا يطلعوا يشتروا إللي يبغوه من الكافتيريا... أنا عن نفسي كنت ما آكل إلا شي بسيط.. ودايما أبوي يملى ثلاجة الغرفة عصيرات لأن الدكاترة قالوا لازم أشرب كميات كبيرة من السوائل لأني ما أتحرك..
أول مرة أنتبه للموقف إني غلط أجلس بدون فلوس.. وإنتبهت إن زوجي عمره ما قال محتاجه شي أو أعطاني فلوس..
في الظهر لما إتصل زوجي قلتله معايه بنت عمي وماهي راضيه تآكل وما عندي فلوس أعطيها تشتري شي.. ما فهم ولا همه .. قلت ياليت حبيبي تحول لي على حسابي مبلغ عشان لو أحتاج شي.. قال طيب خير إن شاء الله جلست بنت عمي مسكينه على عصيرات إلين العصر..
في العصر جوني أهله زيارة ولما جلس أبوه إلا يطلع لي فلوس من جيبه والمصيبة إنها ريالات وخمسات .. حوالي 73 ريال قلت إش هذي قال زوجك يقول ماعندك فلوس وهو كفايه علية فاتورة الجوال إللي طول اليوم يكلم فيه وإحنا والله نفكر أبوك يعطيك.. دارت فيني الدنيا ( يابنات كان المفروض أرد عليه بس ما قدرت بالمره أستحي من الرجال وبالذات إنه أبو زوجي وأكبر من أبوي )
رفضت آخذ الفلوس وقلت لأ مافي شي ناقصني.. حلف إني آخذها وإستحيت وأخذتها..
حسيت بجرح.. أولا أنا قايلتله يرسلها على حسابي مو يرسل بها أبوه
وثانيا أسلوبه وهو يقدمها وإنها ريالات ومبلغ زي وجهه ( ماني قاعده أطلبه صدقة )
وثالثا الأخ يلومني على فاتورة الجوال!!!!!!!! والله عجيبه ماكنت أتخيل في أحد بهالوقاحه..
ولما راحوا على طول كلمته وتناقشت معاه ... يقول إش فيها.... قلت أعطاني 73 ريال يقول ليش ما تكفي ؟؟؟ بمنتهى البلاهه... إللي صبرني على حركاته إنه زي ما قالوا الأخوات غبي وأحس إنه يسوي هالأشياء بطيب نيه ما حسيت إن فيه الدناءه..
مرت الأيام والشهور بدأت العلاج الطبيعي والحركة البسيطة يعني بدل السدحة الكاملة على السرير صرت أجلس .. وأنقلب على جنبي ولكن بصعوبة وبمساعدة الممرضات ... وطلعت من المستشفي ولله الحمد أمشي على بواسطة العكاز المربع (عرفتوه؟؟) وكان الجبس باقي في رجولي ال2 بس من تحت الركبة وهذا يعتبر تحسن كبير
أول ما طلعت من المستشفى جاء زوجي وأبوه يطلبوا أبويه إني أروح عندهم .. يقول أبوه عشان يرتاح الولد من المشاوير كل يوم والزيارات ( رغم إن زياراتهم ما كانت كثيرة وأنا بالمستشفى وأهلي ياقلبي عليهم كل يوم عندي طول الفترة هذي و بيت أهلي جدا بعيد ) وإحنا ماراح نقصر عليها في شي ... والله بهذا المنطق تخيلوا...
طبعا أبوي رفض ( ومن هنا بدأت المشاكل والحساسيه بينهم ..)
قال بنتي باقي مريضه ولا راح نتطمن عليها وهي في وضع خاص حتى الحمام ما تروحه لوحدها وراح تنحرج وماهي متعوده عليكم لكن هنا مع أمها وأخواتها وماعندها أي مشكلة.. وإذا إنتوا تعبتوا من المشاويرعلى قولتكم معذورين لا تتعبوا أنفسكم ولا راح نشره عليكم .. إذا ربي أعطاها العافية وصارت تمشي على رجولها وتعتمد على نفسها ذيك الساعه تروح بيتها أما قبل كذا مستحييييل ولا يمكن أتنازل عن هذا الكلام ..
طبعا أخذوا على خاطرهم وزعلوا... وبالفعل زوجي ما زارني إلا بعد شهر تقريبا وحتى مكالماته صارت من فتره لفتره.. وكل مايكلمني يفتح هالموضوع طفشت من الزن قلت خلاص أنا ماعندي مانع أجي معاك بس تجيب شغالة وما أروح معاك إلا بعد ماتجيبها مستحيل أجلس عند أهلك أو أروح بيتي لوحدي أنا إذا أبغى كاس مويه ما أقدر أجيب لنفسي إلا بعذاب...
والله وحليت المشكله ماعاد فتح السيرة نهائيا... كلم أهله على الشغالة ورفضوا أمه تقول كان جبت لأمك أول.. ( أنا للآن مصدومة من عقليتهم )
مرت الأيام وبصراحه رغم إني حبيته كانت تمر علي أوقات يأس كثيره من تصرفاته.. بس خلاص مستحيل أستسلم إلين أحس إني سويت كل إللي عليه..
ماني من النوع اللي يشتكي فما كان أحد من أهلي يعرف إش عندي.. بس بيني وبينكم أبويه كان متضايق منهم بالمره وكلمني بخصوص الإنفصال.. وما رضيت قلت خلاص صار زوجي وما عشنا مع بعض فتره كافية إني أتخذ قرار زي هذا....
مرت 4 أشهر وأنا كل يوم رايحه جايه المستشفى على إشاعات وعلاج طبيعي... والحمد لله بدأت أمشي لوحدي بس زي الأطفال أول ما يتعلموا مشي مافي توازن ولازم أحد يكون جنبي.. وبعد أسبوع سوالي أبويه عزيمة كبيرة وجاء زوجي و أهله.. وبعد العشى أحرجوا أبويه وطلبوه إني خلاص أروح .. قال طيب بس ينتبهلها وما يكلفها بشي .. قالوا أبد ولا تشيل هم وإحنا أصلا بنجيب لها شغالة.. (هم إللي قالوا!!!) وافق أبوي إنهم يجوا بكرة عشان أجهز نفسي ويوديني للدكتور يتطمن علي..
في الصباح كان أبوي مرة متضايق صحاني ورحنا المستشفى وقال للدكتور عن وضعي وإستفسر منه عن العلاقه الزوجية هل منها ضرر على صحتي في الوقت الحالي وطمنه الدكتور على صحتى وعلى الحوض وإنه ما شاء الله رجع زي ما كان... بس لا ترهق نفسها وتنتبه لاتطيح ...
رحنا البيت لقيناهم قدامنا أخذوا عفشي وحطوه بالسيارة ودعت أهلي بالدموع وطلعت... رحت على بيت أهله.. إتغدينا مع بعض إلا أبوه يقول يابنتي ذحين لازم تروحوا بيتكم عشان زوجك عنده دوام .. ( بيتي في مدينه ثانيه ... وأهله في نفس هذيك المدينة بس عندهم بيت للإجازات في بلد أهلي وكان هذا وقت إجازة) ما فهمت إش يقصد؟؟!! طيب أنا ما طلعت من بيت أهلي إلا عشان أروح بيتي .. ( ذحين تعرفوا إش قصده)
تذاكر الطياره غاليه.. ويبغالكم إنتي وزوجك 1000 ريال بس تذاكر إذا ماعندك مانع روحوا بر أحسن لكم تتمشوا في الطريق.. إنصدمت ( لا تحسبوه فقير.. حالته أكثر من ممتازة ) كيف يطلب مني شي زي هذا وأنا في هذي الحالة يبغاني أسافر أكثر من 700 كيلو بالسيارة !!!!!!!!!! أنا جلست معاهم عالسفره ربع ساعة أجاملهم تعبت وحسيت إني بموت من التعب كمان... ( هذي وصية أبوي لهم ؟؟؟!!!)
وقتها قلت يابنت إنتبهي لنفسك والله محد ينفعك .. تشجعت وقلت لا والله ما أقدر أتعب بسرعة ...
سكت ما قال شي ... بعد الغدى كل واحد قال بيروح ينام و يرتاح شوي.. قالت أمه شوفوا الفراش في المستودع.. إذا تبغوا تناموا.. كانت هذي ثاني صدمه أحسب إنهم مجهزين لي فراش مريح وهم يبغوني أقوم أفرش لنفسي..
والله مو دلع يابنات بس فعلا ماكنت أقدر وأي مجهود يتعبني لما أمشي عشر خطوات للحمام كنت أتعب تخيلوا أنا كنت ما أمشي سنه كاملة وهذا أول أسبوع أمشي فيه , حاسين فيه؟؟...
بقيت أنا والفالح زوجي في الصالة إلا هو يقول يلا قومي جهزيلنا الفراش خلينا نرتاح شويه ... طاعت فيه أبغى أشوف هذولا من جدهم ولا يستهبلوا..
قلت : أنا رضيت أجي لبيت على وعد منك إنك تتحملني وتساعدني أخدم نفسي مو أخدمك .. حالتي الصحية ماتتحمل إني أقوم بأشياء إنت تحس إنها من واجبي.. من ذحين قرر إذا ما بتستحمل تخدم نفسك وأنا موجوده رجعني بيت أهلي إلين أتشافى تماما.. خاف وقال لا بس بشوف إش تقولي .. وقام جاب بطانية فرشها ومخدات ونومني جنبه و..........
لما صحيت حسيت كل عظم في جسمي إنكسر مرة ثانيه من نومة الأرض.. وراح حجز في المطار وسافرنا ثاني يوم ........
ولما دخلت بيتي لأول مرة كانت أكبرصدمه في حياتي............... ( ويااااااكثرها )