شحن الهمم وبيعة عشاق القمم في صفقة مع الرحمن

جزاك الله خيرا عنا جميعا يا دعوة خير... ونحن على موعدنا بإذن الله
 
أحبتي الليلة لنا حديث في ظلال ولادات القلوب و أنواعها
ووقفة مع السورة التي ذكرتها هنا سابقا
رحلة في ظلال نزهة مع روحانيات
 
حديثي اليوم حديث مشاعر ... حديث حقائق .... حديث وقفات على طُرقات الزمن
حديثي اليوم ذو شجون
كلمات أطلقها لك فيها من الإيقاع و الألحان والمشاعر
 
لنبدأها أولا بقول الله في سورة الإنفطار ((يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ): هذا تهديد، أي ما الذي جرأك أيها الإنسان على ربك حين أقدمت على معصيته وقابلته بما لا يليق؟!.
(فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ): أي جعلك سوياً معتدل القامة، في أحسن الهيئات، والأشكال.
(فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ): أي في أي شبه شاء جعلك؛ سواء شبه أب أو أم، أو عم، أو خال، أو جعلك أبيض أو أحمر أو أسود أو خلاف ذلك.
(كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ): الدين هو يوم الجزاء والحساب أي، بل يحملُكم على مواجهة الرب الكريم، ومقابلته بالمعاصي تكذيبٌ في قلوبكم بالمعاد والجزاء والحساب.
(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ): أي الملائكة الحفظة.
(كِرَاماً كَاتِبِينَ): أي موصوفون بالكرم وموكلون بالكتابة لكل صغيرة وكبيرة من أعمال ابن آدم.
(يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ): من الحسنات والسيئات، فيكتبونها لكم أو عليكم، وقد منحهم الله - تعالى -القدرة على متابعة المكلفين متابعة دقيقة بحيث يحصون عليه مثاقيل الذر.


فقه الواقع المأخوذ من هذي الأية أبكاني بكاءا شديدا و ألمني وخاصة أن الله هو المتكلم ...؟
يا الله ما أبعدنا عن لغة الله وفهم مراده ...؟
تلك الأيات التي اعتبرتها غضبا رباني و توبيخ للنفوس المقصرة وكشف أسرار التقصير
نعم أحبتي في كل مكان
أن تسمع مني كلمة أنت مقصره ...؟ ربما تأخذينها على نوعين إما التحسس والمكابره و إما النصح والتناصح وما بيننا يبقى فيه القبول و الرفض ...؟
لكن أن تسمعي كلمة تقصيرك من الله هذا هو البلاء ...؟ بل هنا وقفه ...؟
أن الكريم يقول لك قفي فأنت مقصره هذا أمر صعب فما بالك باستنكار الله تصرفك بل استنكاره في فهم أمور حياتك ...؟
أعتقد أن هناك لا بد من وقفه صارمه صادقه تسمعي فيها ما وبّخ الله به القلوب
 
وقفه صارمه صادقه تسمعي فيها ما وبّخ الله به القلوب
( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الذي خلقك فسواك فعدلك *فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ )
عندما حاولت أن أتواصل في اللغة مع الله و أفهماها فهما مباشرا توبيخيا كان ما فهمته هو :
ما الذي أغراك يا بني أدم حتى تناسيت ما خُلقت من أجله .. ما الذي ألهاك عن طاعتي و الإمتثال لأوامري ...ما الذي أفرغ قلبك من فهم حياتك هل هو كرمي ...؟
وهنا لفته جميلة لقد اختصر الله نعمه التي لا تعد ولا تحصى في خضم الأيتين
(الذي خلقك فسواك فعدلك *فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ ) وهنا أجمعت كل النعم المرافقه للخلق فسبحان من اختصر فجمع و أوعى ..؟
هل هو خيري بين جنبات خلقك إلى قوامك ...؟
عبدي هل هذا الذي أغراك حتى نسيت ما عليك ....؟
ثم هنا تأتي الحقيقة و استنكار الله لك أختي بطريقة حياتك بقوله
(كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ) كلا ليست نعمي وما أجريت عليكم في هذي الدنيا هي من ألهتكم عني بل غفلتكم لقائي ونسيكم الموت هو الذي أشعل في قلوبكم الركود للدنيا والغفلة ...؟
غفلة قلوبكم و جوارحكم و عقولكم هي التي حالة بيني وبين رجوعكم
إليّ
فأكمل (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ* كِرَاماً كَاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) ولما تمادت جوارحكم وقلوبكم بالبعد ولم تراقبوا الله في كل لحظة نسيتم أن عليكم كراما كاتبين ...؟
وهنا لفته جميلة حتى
* إذا راقب الله المحسنون وصبروا وعلموا أن الله في قلوبهم... شعروا بمنزلتهم فحمدوا الله على رفعة منزلتهم بقوله كراما كاتبين فحصل عندهم الطمأنينة إذ أنهم كراما بوجود كراما كاتبين
* وإن كان من أهل الغفلة والندامه فإذا استيقظ قلبه ولام ضميره هنا سيشعر بدنو مكانه عندما قال الله له أنّ عليه كراما كاتبين فتحدث له الذلة و الإستحياء أمام الله فيقبل صوته وتوبته
فحريّا بنا أحبتي أن نفهم هذا المعنا حتى ندرك ماذا نعني بشحن الهمم وبيعة عشاق القمم
ومن هنا نستطيع أن نفحص أنفسنا لنعرف أين نحن من توبيخ الله ..؟

عندما فهمت تلك اللغه قلت يا رب رحمتك ما عبدناك حقّ عبادتك
 
حديثنا غدا بإذن الله عن القلب الأجرد ووقفات مع ذلك القلب
نلقاكم أحبتي وفي وديعة الله
 
بسم الله الرحمن الرحيم
القلب الأجرد
أرجو منكن تشغيل الرابطه ومن ثم تكملة القراءة
http://www.youtube.com/watch?v=ucLO6NXlqVs&feature=related
هنا وتحت رحمات الله وزخات المطر ننسج أعظم المعاني عن القلب الأجرد
عندما تتكالب عليك الملمات ...؟
عندما ترفع رأسك تحت المطر.... فتتساقط القطرات على وجهك .... ملامسة روحك .... لتشعرك أن الله معك .... و أنك تحت رحمته
عندها تعرف حتما معنى التجرد
القلب الأجرد هو القلب الأبيض .... فيه سراج إيمان ذا نور ... فيه الأنس .
نور و أنس منبعث من البصيره... التي ترفع همتك .... فتسلك طريق الحق بثبات لا يزول
هذا القلب الذي لم يعشق إلا خالقه ...؟
ما أجمل أن تعيش مع الله ... وتتساقط عليك رحماته .... و أنت تستقبلها بحب ورضى وشوق
ما أجمل أن يتخلص الإنسان من كل ما يشوب تفكيره .... ويتخلص من كل جراحاته .... ليطلقها صرخه قويه ....
ذالك الخالق الذي ما زال يتفقدك رغم وحدتك ... وكأنه يواسيك ... ويقول لك أنا معك أينما ذهبت ...
فما أجمل أن نلتفت إلى الحب الذي يغمرنا ونحن لا نشعر
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
يااااااااااااااااااااااااااا
ما أجمل التجرد من كل شيء حولينا .... لنسمع فقط لصوت أحفّنا العمر ... ونحن لا ندري ..؟
انشغلت عواطفنا بمزيج من المشاعر المتقلبه ... ولم نلتفت إلى المزيج الدائم ...؟
يااااااااااااااااااااااا
عندما تسكت فجأه ... ؟
ويصمت الكون من حولك .....؟
لا تسمع سوى صوت صدى من أعماق فؤادك .... يناديك ....
أنا من أرعاك و أحبك ...؟
أنا من أعلم حالك وضعفك ...؟
أنا من يعرف صدقك و إن كذبوك الناس ...؟
أنا آويك و إن طلردوك ...؟
عندها لا تملك إلا أن ترمي نفسك على عتبات باب الله ... هناك تسكب العبرات ....؟ وتشكي الحال ...؟
وفجأه يتجرد قلبك حبا... و انتماءا... وعشقا... وهدوءا لله
عندها تدرك أن تُقدم مراد الله ورغبه التقرب له عن رغبات نفسك فيحدث هنا التجرد
عندها تنصاغ روحك فتسير وفق ما يريد الله فتحرص على رضاه
عندها تستيقظ وتفتح عينيك وقد تساقطت عليك الأمطار راضيا بالله مطمإن به فترى كل شيء جميل
هنا تشعر أنك رحلت من الدنيا إلى ضيافه الرحمن فأنت جليسه و أنت حبيبه و أنت في بيته فالأرض كلها لله
عندها يلزمك الأدب مع كرم الله فتبادر بالموده والإحسان
تنظر حوليك و أنت ضيف الرحمن وفي قلبك مكنون من الحب له هنا تنشأ قواعد الحب المتبادل
 
حنين وشوق للقلب الأجرد
عندما يعظُم الحب ويصل أعلى الدرجات يحن القلب ويشتاق للخدمة الربانية كما يحتاج الجسم للأكل و الشرب ...؟
عندها ترى النفس جائعة مقبلة على مائده الرحمن ... عطِش لحوض الموده ويكون حاله كالجائع الذي لا يرى إلا شبعه و العطش الذي صارع الموت ليرتوي
عندها يقبل إلى الله بكل جوارحه وبحاله مهما كانت ليرمي نفسه على عتبات الله
فتراه مقبل على الصلاة والقرآن حيث يجد أنسه وسعادته بأن يرتقي مع ربه بارتقاء الكلمات والعبارات والنداءات
تراه عندما يكبر للصلاه يسكن الكون فلا يسمع إلا صدى تراتيل كلام ربه بكل حب وشوق و أدب

تراه إن داهمه الهم و الفراغ فزع ليحتضن المصحف ويتنفس بعمق و يفتح صفحاته بهدوء و هو يبتسم عندما يبدأ يتلوا كلام من أحبه وينهل من حكمه ويتعلم من عبراته
 
أحاسيس متلاطمه على بوابة القلب الأجرد
القلب المولود هو القلب الأجرد له ورد رباني كجزء منه إذا نقص أو نسي أو ترك ورد تألم واستشعر الألم كما يتألم من مرض عضو من جسده
إذا دخل في الصلاة ذهب همه وغمه ووجد راحته وقرة عينه
فذكر الله قوته ... وحب الله حياته
تراى همه واحد وشغله الشاغل واحد هو رضى الله ومحبته
تراه ينفر من غضبه وما يقرب له
تراه يسلك مسالك الصالحين وعدى عن ذلك ... وما ألمّ به .... وما اعتراه ... وما أحاط به ... يرمي حمله على الله مؤمنا بقوله
(أليس الله بكاف عبده )
 
ماذا يريد القلب الأجرد
يا أرحم الراحمين ... يا أرحم الراحمين ... يا أرحم الراحمين
برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
ربي ... أنا المشتري وحاجتي قلب قلب جديد ... وحب دفين ... وغنى عن الخلق أكيد ... وعزلة و إيمان و يقين وحفظ منك و تمكين ...
و أما عن عدتي صوت صادق و إن خالطه ضعف ...
وحب وشوق و إن خالطه عجز

وقرب وتودد و إن خالطه هوى
فهل يا رب تبيعني ما أحتاجه وتٌقوّم لي مطالبي
هذي يا رب عدة معدوده فأوف لي الكيل و أنت خير المعطين
إلهي إن لك أكن أهل للشراء فأنت أهل للبيع
إلهي أعطني الخير كٌله ولا تحرمني فضلك
إلهي إن قصُر مطلبي وقصّرت في عبادتي فتناولني بكمالك وكرمك
و إن أعرضت عنك لإنشغالي و قِلة حيائي فأقبِل علي ببرد عفوك وجميل احسانك
و إن نسيتك في رخائي لقلة ادراكي فلا تنسني من قرع أبواب قلبي حبا و موده
فأنت يا رب أرحم من الأم بولدها
 
ماذا يريد القلب الأجرد
يا أرحم الراحمين ... يا أرحم الراحمين ... يا أرحم الراحمين
برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
ربي ... أنا المشتري وحاجتي قلب قلب جديد ... وحب دفين ... وغنى عن الخلق أكيد ... وعزلة و إيمان و يقين وحفظ منك و تمكين ...
و أما عن عدتي صوت صادق و إن خالطه ضعف ...
وحب وشوق و إن خالطه عجز

وقرب وتودد و إن خالطه هوى
فهل يا رب تبيعني ما أحتاجه وتٌقوّم لي مطالبي
هذي يا رب عدة معدوده فأوف لي الكيل و أنت خير المعطين
إلهي إن لك أكن أهل للشراء فأنت أهل للبيع
إلهي أعطني الخير كٌله ولا تحرمني فضلك
إلهي إن قصُر مطلبي وقصّرت في عبادتي فتناولني بكمالك وكرمك
و إن أعرضت عنك لإنشغالي و قِلة حيائي فأقبِل علي ببرد عفوك وجميل احسانك
و إن نسيتك في رخائي لقلة ادراكي فلا تنسني من قرع أبواب قلبي حبا و موده
فأنت يا رب أرحم من الأم بولدها
 
عودة
أعلى أسفل