و استمرت معاناتي مع فارس و مع دلال و لكنني كنت في كل صباح أضع خطة جديدة للنيل منهما و كشف سرهما ... كنت أعتقد يا أخواتي أنني بذلك سوف أظهر الحقيقية لأهل زوجي جميهم و بالذات فادي ... كنت أريده أن يعرف ماذا تفعل زوجته مع زوجي ... كنت أريد لعمتي و زوج عمتي ان يوقفا فارس و يجبروه على ان يرضى بي و ينسى دلال ... أنا يا أخواتي بصراحة لم أكن أفكر الا بالانتقام و الانتقام فقط ...
و في يوم من الأيام و في منتصف الليل لم يكن فارس قد عاد من عمله و فادي ايضا متأخر كعادته ... و أنا في غرفة الجلوس اجلس مع ابنة عمتي نشاهد التلفاز ...
كان لغرفة دلال و فادي ممر و في نهايته مدخلاً خارجياً ... أما أنا فقد كانت غرفتي مثل باقي الغرف ... ربما لأنني أنا القريبة ... مما سهل علي الاختلاط بأهل زوجي أكثر من دلال ..
جائتني فكرة شيطانية ... شاهدت دلال و هي تخرج من غرفتها متجهة للمطبخ ... شممت رائحة عطرها و كانت تلبس روب فوشي و ترفع شعرها كالملكات ... فشعرت أنها تنتظر أحداً و كان إحساسي يقول لي إنها تنتظر فاارس ...
أسرعت متوجهة نحو غرفتها و أخذت هاتفها الجوال ... فتحت بسرعة آخر رسالة ... و كانت من زوجي فارس : "لا أطيق صبراً لرؤيتك" ...
أتعلمون أنني لم أنصدم لأنني كنت أعرف أن هذا ما سأجده ... شعرت وقتها أن ساعة الانتقام حانت و أنني سأسترجع كرامتي من دلال و فارس أخيراً ... و سأذل دلال و أنا لطالما تمنيت أن أفعل ذلك ...
خرجت متوجهة الى الصالة فوجدت دلال تحاول دخول غرفتها ... أمسكتها من شعرها و أخذت أجرها و أنا أقذف عليها أقبح الكلمات حتى أدخلتها غرفتي ... كانت تلبس تحت الروب قميص نوم مغري لونه فوشي أيضا قذفتها على السرير بقوة و خرجت و أقفلت عليها الباب بالمفتاح ... كانت تنظر لي نظرة اشمئزاز و احتقار و لا مبالاة ... ناديت أخت فارس و طلبت منها مساعدتي و جعلتها تقرأ جميع الرسائل ... كلها رسائل رغبة و اثارة من فارس لدلال ...
و جاء وقت التطبيق الآن ... موقفي التالي يا أخواتي هو أكبر دليل على عدم حبي لزوجي ... لأنني لو كنت أحبه فانني لن أرضى عليه الإهانة بالذات أمام أمه و أبوه و أخواته ...و أنا أعلم كيف أن فارس انسان راقي جداً ... يكره أن يضع نفسه بمواقف محرجة ...
أنا كنت أريده أن يكون زوجي و يحبني و لكنني لم أحبه ... أحببت نفسي أكثر ... تكبرت و تجبرت عليه و جعلته يكرهني ...
أرسلت له رسالة من جوال دلال بأنني أنتظره بغرفة النوم ... و عندما أتى فارس فوجىء بي أنا و كان يتوقع أنه سيجد دلال ... طبعا تلون وجهه بكل الألوان ... وقتها أتت أمه و أخواته و استغليت أنا الفرصة لأفضحه أمامهم و أخرجت كل مافي جعبتي من كلمات بحقه و حق دلال ...
توجهت نحو عمتي و شرحت لها كيف أن فارس يقيم علاقة حميمية مع دلال و يخون اهله و يخون اخيه ... انهارت عمتي و أغمي عليها على الفور ... و حملوها بسيارة اسعاف ..
فارس خرج من البيت تفادياً لأي مواجهة مع أبيه أو أخيه ... شعرت وقتها بالانتصار ...
ذهبت الى دلال و صفعهتا بكل قوتي على وجهها ... أذكر أنها ترجتني حتى لا نخبر فادي و لكنني رفضت و أخذت أجرها من شعرها للصالة ... و هي تعتذر و تترجاني حتى ارحمها و لكن هيهات فقد حانت فرصة الانتقام ...
انتظرتُ فادي حتى أتى من عمله و استقبلته أنا و أخذت أشرح له كم هي ساقطة زوجته و ما الذي فعلته مع فارس ... خرج فادي من غرفته الى الصالة يتعكز على عكازه ... و يجر رجله الأخرى و قد فقد السيطرة على أعصابه ... و سحب دلال الى غرفتهما و ضربها حتى تعرضت لنزيف حاد في رحمها و فقدت جنينها ... نعم لقد كانت حامل بشهرها الثاني ... لم ينقلها أحد للمستشفى ...
أتوا أهلها و أخذوها بسرعة و لكن بعد فوات الآوان ... فقد مات الجنين و فقدت دلال رحمها ... و نزفت الكثير من الدماء ...
فادي تعرض لانهيار عصبي حاد ... فالموقف الذي وُضع فيه صعب للغاية... ليس سهلاً أبداً أن تخونه زوجته مع أخيه ... و الأدهى و الأمر أن يعلم بالأمر أهله و أهلها ... ترى ماذا فعل فادي لدلال حتى دفعها للخيانة ...؟؟
سمعت أن دلال حاولت الانتحار بقطع أوردة يديها و هي بالمستشفى و لكن الممرضات اكتشفوها و سارعوا بعلاجها ...
عمتي بعد معرفتها الخبر ... انتقلت للمستشفى بسبب ارتفاع حــاد بالسكر و الضغط جعلها تتعرض لجلطة في المخ و تفقد القدرة على النطق...
فادي لم يطلق دلال و لكنه فقد رجله الأخرى و فقد قدرته على المشي ... و شعر أنه هو السبب بما فعلته دلال ... فقد كان غائبا عنها و يقضي لياليه بالخارج ... و هي امرأة تحتاج لوجود رجل بحياتها ... يغازلها و يشبع رغبتها ... و هو الآن يعيش معها تخدمه و تربي ابنته وهو يدللها و رجعت العلاقة ممتازة بينهما ... إلا أن فادي ما زال يزور طبيباً نفسياً ليتعالج من الصدمة النفسية التي تعرض لها ...
أهل دلال تستروا على الموضوع ... لأن دلال لديها أخوات صغيرات في سن الزواج و لا يريدون أن ينفضحوا بسبب ما فعلته ابنتهم ...
فارس طلقني و طرده أبوه من المنزل و هو يعيش عند أحد أصدقائه الآن و سمعت أنه سيهاجر لدولة أخرى ... و لا يريد أن يتذكر أي لحظة عاشها معي ... فهو يعتبر وجودي في حياته أكبر غلطة و جريمة بحد ذاتها ...
و أنـــــااا ... مطلقة و منبوذة و لا أطيق حياتي و أتمنى أنني مت قبل أن أفعل ما فعلته بأهل زوجي ...
هل رأيتن يا أخواتي كيف أفسدت حياتي بنفسي...
ردودكم و أرائكم تهمني فلا تبخلوا علي بها ..
تحياتي ..