وعدتُ يا مرآة ( خطو العمر ) من جديد ..
وهل بوسعي أن لا أعود ؟؟!!
عدت من جديد ..
عدت لتبصر مرآة (عشوق الذات) معالم الشرخ
حين يحلُّ بالأعماق ..
حين تبدد القسوة وئام اللحظات ..
عدت لتبصري ثم لتعلمي الذي حلّ ببريق الأعماق ..
لتغدوا مرآته به كثكلى أفجعتها الأحزان !!
أترى من السهولة بمكان أن تبصر عينان هذا التشويه الذي يجري بلا حسٍ ولا حسبان ..
آااااان أخيرا يا مرآة ( خطو العمر ) أن تكسبي الرهان ..
فتهزمي بانتشاء مرآة ( بريق الأعماق ) ..
ترى هل بإمكان ذلك الزجاج المتناثر أن يعود من جديد ؟!!..
أتراه يعود كما كان ؟؟ ..
أم سوف يصبح ذكرى يُحْكَى به عبر الأزمان
مرآة بريق الأعماق ألا تتحدثي ؟؟ ..
لطفًا فقط هذه المرة لا تصمتي ..
تحدثي لا تصمتي ..
يكفي جراحكِ هذا الإباء ..
خبريهم كيف كان بياضك الحلو الفتّان أحدوثة الزمان ..
خبريهم عن نقاءٍ بهيٍ كان يسكن الجُنبات ..
خبريهم عن إشراقة وضاء لم تغادر ضحى سماءك النشوان ..
خبريهم عن معالم طيفك الوسنان ..
حين كان الجو صحوا ..
وكانت الأزهار تبسم بدلالٍ لغزل الأطيار وهي تحلق في سمائك ليل نهار ..
خبريهم عن تلك الأزهار وهي تشوح بوجهها في غنج وبهاااااء ..
ذكريهم بتلك النسمات الآسرات وهي تداعب برقه أوراق ورودك الخضراء ..
خبريهم عن كل تلك الأجواااااء ..
خبريهم عن ( ماضي الأعماق ) الآسر الفتّان ..
ترى من بدل تلك الأزهار لبقايا وحطام ؟؟ ..
لم غادر الصحو ليطول الظلام ؟؟ ..
هل ضل ّ عن أذناي تغريد الأطيار ؟؟
أم اعتلّ سمعي فلم يعد يسمع شيئا من الأصوات ؟؟!!!!!!
مالي لا أسمع سوى صوت الأشباح ؟؟ ..
أين تلك الروضة الغناء التي كانت تسكنها يوما الأطيار والأزهار ؟؟..
ماذا دهى جمال مرآة بريق الأعماق ؟؟
أترى تَبَدَّدت كل تلك الأجواء الماضيات في لحظة انفجاااااااار !!!!!!!!...
أم آاان أن تفوز مرآة خطو العمر يومًا , لتُدْمِيَ مرآة بريق الأعماق ..
...... أين صوتها الحلو الشجي الذي كان يطرب الأسماع ؟!!
مالي لا أسمع سوى ضجيج و دمار .. ونحيبها الباكي في صمت وإباء ..
مالي أرى ذلك الوجه الجميل البهي فارقه بريق الحياة !!..
أرأيتم صنيع القسوة حين تبدد عبير اللحظات ..
أترى أي لغات الحنين تستطيع محو تلك الآثار ؟!! ...
قالها الشاعر ذات يوم :
بعض الجراح إذا داويتها اندملت
وبعضـــها لا تداويه العقــاقير!!!!!
هنا فقط سأتوقف ..
وسأسمح لبناني أن يكف المسير ولو لحين ..
لأصم آذاني عن سماع النعيق ..
لأتجاهل أصوات الرياح المرعبة ..
إلى أن تعودي يا روضتي الغناء كما كنت من جديد ..
وتحلق في سماءك الأطيار من جديد ..
وتنبت في أرضك الخضراء أزهاري الحلوة .. أيضا من جديد ..
إلى ذلك العهد سأقول لسطري إلى لقاء .........................
فلأنتِ مرآتي أحب إلي من كل تلك اللآلئ الآسنة ..
التي خطفت يوما الأنظار بلمعة جوفاء وحقيقتها أحجار ..
سأنتظرك ..
وأنتظرك ..
ثم أنتظرك ..
لعلِّي أبصرْ معالمك وهي تُبْنَى وتُشَيّد من جديد ..
لكن أجيبيني فقط : ..
أترى بوسعك أن تعودين كما كنت ؟؟
أترى بوسع بريقك الآسر أن يعود كما كان ؟؟
أترى تزول كل تلك الآثار ويعود الكسر متماسكا كما لم يكن يوما كان ؟؟
أترى يلتئم نزيف كل تلك الجراح المثخنات ؟؟
أترى كل ذلك يحدث ؟؟!! ..
عذرا مرآتي فلست أقوى ..
نعم لست أقوى على تلك الإعادة الغراااء ..
أبدًا لست أقوى فلتعذريني .. هلا تعذريني ؟!! ..
فالكسر شنيع ..
والجرح عميق ..
والرياح مدوية مرعبة ..
لكني سأستودعك .. وما حل بك من دمااااااااار إلى ربي الرحيم الرحمن ..
وحده القادر على إعادة كل تلك الأنقاض لتعود أجمل مما كان ... !!!
وأخــــــــــــــــيرا ..
أترى هناك سرٌ مخبأ في هذا الموضوع المتجدد ..
يحملني لأن أعود لموضوعك من جديد ..
فأبصر حروفي وهي تنساب به انسياب الأنهار مرة بعد مرة ؟؟!!..
** شكــــــــــــــــرا ( عشوق الذات ) لهذه المساحة الحرة للبوح .. سعدت بموضوعك من جديد كما قد سعدت به سابقا .. دمت بكل طيب **