رواية عود كبريت"عذرية الفتاة قبل الزواج"بقلم الكاتبة وردة لبنان كاملة وتستحق القرآءه

الفصل الرابع عشر

دخلت سامية الى منزل ايهاب وفي يدها حقيبة كبيرة....
رمتها على الطاولة ....
- قالت في مكر: اتفضل...المية الف جنيه....
- فتح الحقيبة ونظر الى المال قائلاً: اهو كده الكلام..
- اديني الصور والنيجاتيف حالاً...
- دخل غرفته ليحضر لها الصور أعطاهم لها قائلاً: اتفضلي...
- خرجت قائلة: اياك اشوف وشك تاني انت فاهم...

خرجت من منزله متجهة الى اقرب هاتف محلي....طلبت رقماً قائلة....

- انا فاعلة خير عاوز أبلغ عن حد عنده مخدرات....مخبيهم في شنطة عندو في بيتو جواها مية الف جينيه سرقهم بردو..
................................

جلس ايهاب في منزله يعد المال الموجود في الحقيبة...لا يدري ما ينتظره.....وما هي الا دقائق حتى امتلأ منزله برجال الشرطة وقبض عليه....بدأ يصرخ مذهولاً... لا يعرف سبب وجودهم...ففتح الظابط النصف الأخر من الحقيبة كجيب سري مقفل وأخرج كيساً من المخدرات....
وتم أخذ ايهاب الى مركز الشرطة للتحقيق معه...
.................................
عاد مجد ليجد والدته في المستشفى في حالة حرجة للغاية ....انهمك مع الأطباء في موضوع علاجها الذي أصبح صعباً للغاية....ولم تسمح له الفرصة أن يرى شريف...

نهى كانت تقضي أغلب أوقاتها مع الحاجة لا تتركها ابداً...
سامية علمت ان ايهاب قد قبض عليه وارتاحت كثيراً ....جلست في غرفتها متأنقة للغاية وكأنها ذاهبة الى حفلة ما ومجد منهمك في بعض الأوراق...

- نظر اليها بغضب قائلاً: ايه يا ست هانم..على فين..
- قالت بدلال : عيد ميلاد واحدة صاحبتي...
- والست الي مرمية في المستشفى دي ما تستحقش انك تطلي عليها...
- ربنا يشفيها ما تتخيلش انا زعلانة عليها قد ايه...
- قال بسخرية: واضح اوي...
- قالت بغضب: مالك يا مجد انت بتكلمني كده ليه..
- رمى من يده الأوراق قائلاً: لإنك مش حاسة بأي حاجة حوليكي ولا حتى حاسة بية....
- والله؟؟ يعني حعملها ايه انا...لو رحت وقعدت جنبها وهي مش واعية...حتخف..
-
- خرج من غرفته قائلاً: انامش فاضيلك دلوقت لما ماما تخف لية كلام تاني معاكي على تصرفاتك دي....
................................................

جلست نهى تنظر الى الحاجة وهي غائبة عن الوعي...وتراقب الخطوط المتعرجة التي تدل على دقات قلبها في الشاشة أمامها....نزلت من عينيها دمعة...تخيلت للحظات أن من أمامها هي والدتها بشحمها ولحمها....

اقتربت منها وحضنتها....وقالت بصوت يشبه الأنين...

- ماما....وحشتني اوي...نفسي احضنك قبل ما تسيبيني...نفسي تضحكي في وشي وتقوليلي كلمة حلوة...نفسي انام في حضنك لو ساعة....حرمتنيني منك طول العمر عشان المبادىء عشان ما بقاش بنت مدلعة ومايعة..كنتي عاوزة حياتي تكون حياة محترمة ونضيفة..النتيجة ايه...طلعت بنت مش شريفة...مش شريفة....فشلت في حياتي...كرهت نفسي كرهت كل الناس..عملتي فية كده ليه...اتكلمي قومي قوليلي عملتي فية كده ليه.....

فجأة استيقظت من بكائها..على صوت انذار ما......وجدت في عيني ام مجد دمعة....استدرات قليلاً....لمحت على الشاشة خطاً كاملاً....لقد توقف قلب ام مجد....
خرجت تصرخ وتنادي الاطباء الذين حضروا مسرعين..ولكن كان قد فات الأوان....
لقد فارقت أم مجد الحياة.....
................................

كانت حنين تجلس في منزلها مع رامي....وتتناول معه طعام الغداء...
- قال رامي بفرح: انا مش مصدق اننا في بيتنا واننا خلاص اتجوزنا...بجد مش مصدق..
- قالت مبتسمة: الحمدالله ربنا نولنا الي في بالنا....وفي بلدنا بدون سفر ...
- الحمدالله على كل حال رغم ان بيتنا قودتين بس احنا نخلي جنة وبفضلك يا حبيتي نخلي قصر ...
- ربنا يخليك لية يا حبيبي..
- ماشي يا حييبتي حتطلعي من البيت النهاردة؟؟؟
- اه لازم اروح اعزي نهى....
- قال برعب: هو مين مات لها؟؟
- لا لا دي الحاجة الي نهى بتشغل عندها..
- قال وقد ارتاح قليلاً: اه افتكرت حد من اهلها....
- مش حتروح معاية تعزيها....
- لا روحي لوحدك...تفتكري مجد حيجي يعزيها؟؟؟
- هو مالو ومالها اكيد حيعزي صاحبه الدكتور مجد...
- تعرفي..انا مش مرتاح للي اسمها سميرة دي..مش عارف ليه كده حاسس ان وراها مصيبة..مش لايقة عليه خالص..
- تنهدت قائلة: عندكك حق..بس هو خلاص طلق نهى....
- قال بحزن: عرفت...ربنا يهديه يارب..بيعمل كده ليه....
- كلمه يا رامي.قولو...مش يمكن يغير رأيو...
- ما اقدرش اتدخل اكتر من كده....منا اساساً مش عارف سبب الطلاق...بعدين اناما بشوفش شريف بقالي مدة..من بعد ما استقال من المستشفى ومسك كل مستوصفات الي عملاهم سميرة...
- قالت بيأس: خلاص ما فيش امل؟؟؟
-ربنا لما يريد يا حنين...
- ووالدتها الي بتسألني عنها ديماً اقولها ايه..دي حتججن..واخوها كمان..ده بيحلف لو شافها حيقتلها .......
- قال بغضب: يا سلام يقتلها ليه؟؟؟؟ يروح يربي نفسه الاول واد صايع..
- بيقول انه مش عارف اخته فين اكيد ماشية مشي بطال عشان كده مش بتبان..
مش عارفة اقولهم ايه طيب...دول عرفو ان شريف طلقها وشكو ان في حاجة مش مظبوطة في البنت ...........
- سيبي الموضوع ده علية...انا ححاول اكلم اخوها واقولو ان اختو محترمة وبتشتغل في مكان محترم...
- خلاص حعتمد عليك.....
............................................

كانت نهى تجلس في غرفتها وحيدة بعد انتهاء ايام العزاء الثلاثة....تحضر أغراضها مستعدة للذهاب...بموت ام مجد انتهت مهمتها في هذا المنزل...لم يعد لوجودها أهمية..الا أن دخلت اليها حنين.....حضنتها وبدأت بالبكاء....

- ايه يا نهى..في ايه يا حبيتي..ما خلاص....تهدي شوية..
- قالت محاولة ان توقف بكاءها: مش قادرة يا حنين..حاسة اني فقدت حد زي امي زي ابوية ..مش عارفة....كانت عزيزة علية خالص...
- معلش يا نهى..الي حصلك اقوى من كده وتغلبتي عليه...لازم توقفي على رجليكي من تاني وتتحدي الوضع...
- حستحمل ايه ولا ايه...كل حاجة حلوة في حياتي بتروح..كل ما اتمسك بحاجة الاقيها تضيع من بين ايدية....
- لا يا نهى مش انتي الي تقولي كده..عسى ان تكرهو شيئاً وهو خير لكم....
- هدأت قليلاً وقالت: ونعم بالله....
- قوليلي حتروحي فين دلوقت....
- مش عارفة اديني بحضر هدومي....ان شاءالله بكرة حسيب البيت...حقعد في لكنده علبال ما اشوف مكمن اروح فين..
- نعم لكنده..ليه هو بيتي راح فين....انتي تنوري...

ابتسمت لها وكأنها تشكرها على ما تقدمه لها دائماً....
....................................

كانت سميرة في سيارتها مع شريف يوصلها الى المطار.....
- سميرة...انا حاسس ان سفرياتك دي كتيرة ومش مفهومة..مش من حقي اعرف ليه؟؟
- قالت بارتباك: قولتلك شغل عشان الجمعية..
- طيب ماشي عشان الجمعية..انتي لغاية دلوقت مش عاوزة تحددي ميعاد كتب الكتاب والفرح...مع ان كل حاجة متحضرة وجاهزة...
- قالت بتردد: اصل اصل..مش مستعدة....قريب لازم قريب.....
- قالت ببرود: خلاص الي تحبيه..
- انا في السفرية دي مش حطول يا دوب 5 ايام..وراجعة..نحدد بعدها ان شاءالله كل حاجة...
................................................
وصل الى الدكتور مجد في المنزل اتصال من المحامي الخاص بهم....
- الو ازيك يا دكتور مجد البقية في حياتك..
- الله يسلمك يا استاذ ررضوان....حياتك الباقية..
- كنت عاوز ابلغك بحاجة مهمة....
- اتفضل..
- الحجة كانت كاتبة وصية..لازم اجي عندكم عشان افتحها قدامكم..
- قال بإستغراب: ماما! وصية...امتى...
- قبل اسبوع من وفاتها... وطالبة ان كل الموجودين في البيت يحضرو فتح الوصية....حيجلكم بكرة بإذن الله....
..............................................

جلست سامية ومجد في غرفة الصالة مع المحامي الذي جاء خصيصاً ليقدم واجب العزاء......
- قال المحامي وهو يرشف القهوة: الست ام مجد كانت غالية علينا اوي ربنا يرحمها...
- قال له مجد بحزن: مش مصدق انها خلاص ....ربنا يرحمها..كانت ملاية علينا البيت..بس المرض هدها اوي..
- قالت سامية ببرود: ارتاحت....اصلها كانت عيانة ديماً...
- نظر المحامي الى سامية بإذدراء قائلاً: على كلن انا جاي عشان في وصية كتبتها المرحومة لازم نفتحها....فين البقية....
- قال مجد بإستغراب: ما فيش غيري غيرمراتي..ايه يعني اجيب الشغالين....
- مش عارف بس هي طلبت كده....
- قالت سامية بسخرية: قول لعم عبده يجي يقعد معانا هو والدادة حسنية....
- قال مجد: في الممرضة نهى....انهدلها...!؟
- قال المحامي: طبعاً...
- يارب تكون هنا اصلها قالت انها حتروح النهاردة..
- قالت سامية بتعالي: لا تلاقيها فوق...اكيد خروجها من البيت هنا خسارة ليها..هي حتلاقي مكان زي ده فين تلاقيها مش عارفة ازي تتلكك وتفضل...

وقبل أن تكمل كلامها كانت نهى تحمل في يدها حقيبة كبيرة وتنزل السلم ...لابسة الأسود ومستعدة للذهاب.....


وقف مجد وقال لنهى التي اقتربت منه لتودعه.....
- على فين يا مدام نهى..
- تنهدت قائلة: أعتقد ان مهتي في القصر ده خلصت....ما عدش لية لازمة بعد الحجة الله يرحمها(نزلت من عينيها دمعة حزن مسحتها بيدها بلطف)
- لازم تستني شوية لأن في وصية كتباها الحجة طلبت ان كل الي في البيت يكون موجود لما المحامي يفتحها...(وأشار الى مقعد لتجلس عليه)
قال المحامي : اتفضلي مدام نهى...

نظرت سامية اليها بتعالي كبير وكأنها تقول لها(انتي دخلك ايه تقعدي معانا هنا)

فتح المحامي الوصية التي كانت مقفلة بالشمع الأحمر وقرأ ما بداخلها.....

(ابني الغالي مجد..انا كنت عارف انو حيجي اليوم الي حفارق فيه الحياة وحسيبك لوحدك في الدنيا دي...وربنا اراد كده...لكن انا متأكدة انك حتحترم ذكراية طول عمرك....وحتحكي لأولادك عن ستهم الي ما شفوهاش .....الي كان نفسي ابوسهم واشوفهم بين ايدي قبل ما اموت....عاوزاك يا مجد ديماً تحترم اسم ابوك واسم العيلة الي ديماً مرفوع....وانا عارفة انك قدها ....عاوزاك تاخد بالك من واحدة كانت معاية في اقسى الاوقات...كانت زي بنتي بالظبط....خد بالك من نهى...دي طيبة ومالهاش حد في الدنيا....وهي بنت اصول يا بني....وحطلب منك حاجة ...صلح غلطتك الي غلطها والي ممكن تضر اسم العيلة وتوسخو لو ما خدتش بالك..صلح غلطتك ..صلح غلطتك...وان ما صلحتاش انا حصلحهالك.......(تنهد المحامي وشرب كوباً من الماء امام صمت وذهول الجميع وخاصة سامية التي فهمت ان الحاجة تقصدها بالغلطة)..ودلوقت انت عارف يبني ان كل حاجة مكتوبة بأسمي الأراضي والفيلا دي وفيلا شرم الشيخ والعمارتين والفلوس الي في البنك ال10 مليون جينيه.....انا قررت يبني الحاجة دي الي انا متأكدة انها في مصلحتك...
- انا بوصي بنص مااملك لأبني مجد مختار..والنص التاني لممرضة الخاصة بية نهى محمود الجابري ..قسمة عادلة تماماً في كل ما أملك.....
(وقفت نهى وهي غير مصدقة...نظرت الى مجد الذي لم تسعفه قدميه على الوقوف من وهل الصدمة...اما سامية فالنار كانت ستخرج من وجهها ولكنها قالت معترضة)
- ايه الي بتقلو ده..مش ممكن...
- ده الي مكتوب في الوصية يا مدام سامية انا مش جايب الكلام من عندي بعدين انا لسه ما خلصتش...
- أشار مجد لسامية بالجلوس وقال معتذراً: اتفضل كمل يا استاذ رضوان...

- قال المحامي متابعاً الوصية ( مجد يبني..انا سيبتك في حياتي تعمل الي انت عاوزه لانو كان قدام عيني يمكن اقولك لو غلطت وانصحك لكن دلوقت ما فيش حد واقف جنبك....عشان كده.....النص الي مكتوب بإسم نهى من حقها ليها تتصرف بيه زي ما هي عايزة لكن النص التاني مش حيكون ليك...غير لما تتجوز نهى ...وتقعد متجوزها سنة تقريباً..بعد السنة دي يحق ليك انك تتصرف بالفلوس زي ما تحب ويحق ليك انك تسيبها...او تفضل معاها....انما لازم سنة من تاريخ جوازكم تعدي عشان تقدر تتصرف بالفلوس دي..ولو رفضت يبني يبقى الفلوس تروح للجمعيات الخيرية ..........واللهم اني قد بلغت....)

- وقف سامية وبدأت تصرخ: ايه الكلام الفارغ ده...الست دي اكيد اتجننت...

- صرخ مجد في سامية: سامية انتي بتتكلمي عن ماما لو سمحي..

- انت مش سامع..دي عاوز تخرب بيتك...ايه الكلام الفاضي..ده...

صعدت سامية الى غرفتها مسرعة لا ترى أمامها..لحق بها مجد..اما نهى فبقيت جالسة في مكانها غير مصدقة ما سمعت منذ لحظات..نظرت الى صورة الحاجة المعلقة على الحائط..
وقالت بأنين: عملتي كده ليه يا حجة...عملتي كده ليه...انا مش عايزة اتجوز حد...

ساد الصمت في عائلة ال مختار بعد يوم عصيب مشحون بالمفاجأت التي نزلت كالصاعقة على الجميع...الا سامية التي لم تهدأ ولم يغمض لها جفن وهي تفكر في الطريقة التي تتخلص فيها من نهى الى الأبد ولكن حتى لو فعلت ذلك...لا تستطيع ان ترث شيىء...لأن مجد لا يحق له ان يرث المال الا بالزواج من نهى....ما الحل اذن....؟؟هل تستسلم بسهولة..هل تعطيها زوجها بهذه البساطة...؟؟؟..لتأخذ المال بعدها....(كادت تجن وهي تفكر في الحل المناسب ولم تستطع)....


يتبع..............


 

الفصل الخامس عشر

ساد الصمت في عائلة ال مختار بعد يوم عصيب مشحون بالمفاجأت التي نزلت كالصاعقة على الجميع...الا سامية التي لم تهدأ ولم يغمض لها جفن وهي تفكر في الطريقة التي تتخلص فيها من نهى الى الأبد ولكن حتى لو فعلت ذلك...لا تستطيع ان ترث شيىء...لأن مجد لا يحق له ان يرث المال الا بالزواج من نهى....ما الحل اذن....؟؟هل تستسلم بسهولة..هل تعطيها زوجها بهذه البساطة...؟؟؟..لتأخذ المال بعدها....(كادت تجن وهي تفكر في الحل المناسب ولم تستطع)....

مجد كاد أن يفقد عقله فهو لا يدري ماذا يفعل.....وكيف يتصرف....هل يتزوج بنهى؟؟؟ام يضحي بالثروة والمال؟؟؟ كيف يتزوج بفتاة لا يحبها....صحيح ان نهى امرأة جميلة ومحترمة ولكن !......لا يستطيع ان يتحمل فكرة الزواج من أخرى وأن يجمع بين زوجتين في نفس الوقت!...هل سترضى سامية...طبعاً لا..ستتحول حياته الى جحيم....وأي جحيم ينتظره اذا ذهبت الثروة أيضاً؟؟؟!

نهى بقيت في منزل ال مختار في غرفتها...في ممتلكاتها....لقد أصبحت ثرية....غاب ذلك عن ذهنها لم تفكر سوى بالخروج من ورطة الزواج من مجد..ولكن اذا لم تتزوجه تكون قد حرمته من الثروة..واذا تزوجته دخلت في صدام مع سامية لا ينتهي ابداً..وهي في كل الأحوال لم تعد تريد الرجال في حياتها ......

.....................................

التقى مجد بشريف في مكان هادىء...شعر بحاجة ماسة الى الحديث مع أحد يثق به..يروي له مشكلته .....ويتحدث اليه....
- شريف بقلق: مالك يا مجد حاسس انك تعبان اوي....وفاة الوالدة لسه مأثر عليك..
- قال بحزن: لا لا لا حاجة تانية دلوقت هي الي حتجنني حتفقدلي عقلي مش عارف افكر مش عارف اشتغل مش عارف اعمل حاجة....
- يا خبر...فيه ايه؟؟ايه الي حصل!
- قال بيأس: ماما..الله يرحمها....
- مالها!...
- كتبت وصية...مش حتتخيل كتبت فيها ايه..
- قال برعب: ايه!
- اديت نص الثروة لممرضة بتاعتها..نهى.....والنص التاني لية..
- وقف شريف وفتح فمه للهواء وقال بذهول: انت بتقول ايه!
- زي ما انت سامع نص الثروة ليها ونص الثروة لية....
- رمى نفسه على الكرسي كصخرة وقعت من أعلى الجبل وقال بخوف: نهى!
- اه نهى....الممرضة..ومش كده وبس...طلبت مني اني اتجوزها وافضل معاهها لمدة سنة عشان اقدر اتحكم في النص التاني من الثروة ولو رفضت الفلوس كلها تروح للجمعيات الخيرية....
- نظر الى صديق برعب وقال: مش ممكن...مش معقول..نهى!
- تخيل...الصدمة..انا لغاية دلوقت مش مستعوب مش قادر افكر..مش عارف اعمل ايه....مش عارف الحجة الله يرحمها عملت كده ليه حتجنن ...


بقي شريف صامت وقد انعقد لسانه..لا يعرف ماذا يقول.......فمجد لا يعرف ان نهى كانت زوجته....

............................................

ذهب رامي الى الورشة التي يعمل فيه عمر اخو نهى..كان رجل طويل القامة مفتول العضلات وعلى وجهه ختم (الصياعة) كما يسمونها........سلم عليه...
- ازيك يا معلم عمر..
- اهلاً بالاستاذ رامي اخبارك ايه...
- الحمدالله..
- خير ان شاءالله..
- انا عاوزك في موضوع عشان اختك..مدام نهى..
- قال وهو يشعل سيجارته: ما تجبليش سيرتها ...ياه على ما طولها لكون خنقها بأيديا دول واغسل عاري..انت تعرف مكانها..!
- قال برعب: حيلك حيلك يا معلم عمر...انا بس جي اهد ي النفوس الحكاية ما تستاهلش كل ده...
- قال بلهجة صارمة: يعني ايه لمؤخذة تهدي النفوس...
- كل الحكاية يا معلم عمر ان نهى بتشتغل عند واحدة ممرضة...بعد ما جوزها طلقها...
- اهو ده الي فرسني يطلقها ليه هاه..؟؟؟
- ما تفقوش مع بعض...عادي بتحصل....
- طيب وليه مقطعانا كلنا...اكيد فيه حاجة غلط....لازم..وكل شوية تبعت لامها فلوس كتير...في ممرضة بتاخد كل الفلوس دي...
- ومالو ناس اغنية بيدوها......
- طب دلني على مكانها عشان أتأكد...
- قال بقلق: انا اساساً ماعرفش...بس ارجوك يا معلم عمر تهدا كده..وخليك عارف ان اختك شريفة....
- قال بلهجة عدم تصديق ورمى السيجارة من يده: ماشي....ياخبر النهاردة بفلوس بكرة يبقى ببلاش...

.................................

كان مجد يجلس في غرفة المكتب لوحده عندما كانت نهى في الحديقة...اتجهت نحو الغرفة...طرقت الباب..وطلبت من مجد أن تتحدث اليه...
- قالت بهدوء: مساء الخير دكتورمجد..
- قال بخجل: اتفضلي اتفضلي..
- جلست على المقعد امامه وقالت في ارتباك: انا مش عارفة اقولك ايه على الي حصل..انا ماكنتش اعرف حاجة صدقني..
- قاطعها قبل ان تكمل كلامها: ما تكمليش انا عارف...صدقييني انا عارف...بس مش عارف اتصرف ازاي..
- قال بحزن: صدقني ولا انا..من امبارح ما نمتش بجد...مش عارفة حعمل ايه...محتارة دماغي حتنفجر....
- تنهد قائلاً: والحل ايه...يا اتجوزك...يا اسف يعني تضيع الثروة..وانا مش عاوز اغصبك على حاجة انتي مش عاوزاها...
- سرحت قليلاً ثم قالت: في حل...مش عارفة اذا كان يناسبك....بس ما فيش غيرو...
- قال بسرعة: قولي...
- قالت بتوتر: ممكن نتجوز....بس..بس....بس.. نبقى زي الاخوات...انان عارفة ان الجواز قبول ورضى بس لا انا ولا انت راضيين على ده بس نتجوز عشان قدام القانون الموضوع يخلص وانت تورث....لغاية ما تخلص المدة الي هي سنة وساعتها كل واحد مننا يروح في سكة واكون لغيت الشرط الي يحجز املاكك....ده لو تحب مجرد اقتراح كده يعني...

- ابتسم وقد انفرجت أساريرهه واقترب منها قائلاً: انا موافق وصدقيني مش حنسالك الجميل ده طول عمري...بجد مش حنساه....انتي بجد عظيمة..اعظم ست شفتها في حياتي..
- بس في حاجة بردو...لازم اقولك عليها...
- اتفضلي...
- عدتي لازملها شهر وتخلص...يعني مش حقدر قبل شهر....رغم انا حنكون اخوات بس ده شرع ربنا...
- قال بتفهم: طبعاً..الي تحبيه...

في هذه الأثناء دخلت سامية غرفة المكتب لتجد زوجها مع نهى...


دخلت سامية غرفة المكتب لتجد زوجهامع نهى ....
- قالت بسخرية: الله الله ايه يا ست هانم بينك ما صدقتي تاخدي جوزي مني....
-قال مجد بعصبية: في ايه يا سامية...مالك...واخدة الامور بالطريقة دي كده ليه..
- يا سلام وعاوزني اخدها ببساطة كده...الست هانم كوشت على كل حاجة الثروة وانت وانا الي طلعت من المولد بلا حمص...
- قال مجد: حمص ايه وبتاع ايه..ايه الكلام ده يا سامية...
- قالت بغضب: لق..اسمع انت لسه ما تعرفنيش.....انا اقتلك واقتلها في يوم واحد انت سامع.....
-عندها صفعها مجد على وجهها أمام سامية وأمسكها بيدها بعنف قائلاً: اياكي اسمعك بتتكلمي معاية بالطريقة دي مرة تانية انتي فاهمة انا استحملتك كتير...

أدرات نهى وجهها وانسحبت فوراً من الغرفة.....

نظرت سامية اليه بحقد قاتل وقالت له: حتندم يا مجد والله لتندم....

صعدت الى غرفتها مسرعة...وبدأت تحطم كل ما تجده امامها ....بشكل هستيري كبير...لكن ما هي الا لحظات حتى رفعت رأسها عالياً وقالت..
- لق مش سامية الي تستسلم كده لق....طالما كده ولا كده انا مش حطول حاجة...ححرمه من كل حاجة...ححرمك من كل حاجة يا مجد...
.........................................

استدعى المحامي الاستاذ رضوان نهى الى مكتبه لتنهي الاجراءات المطلوبة...
- ما قلتليش يا مدام نهى..عاوزة تعملي ايه في الفلوس...
- قال بحيرة: مش عارفة بجد.....محتارة اوي.....
- وحتفضلي في الفيلا ولا ايه..
- لا لا حسيبها حاخد شقة لية واقعد فيها لوحدي....
- ما تقدريش يا ست نهى؟؟
- ليه؟؟
- الوصية بتقول انك لازم تقعدي مع مجد في الفيلا لمدة سنة.....مش بتقولي انك موافقة تتجوزيه...بعدين ده بيتك ليكي فيه زي مجد بالضبط...حد يسيب بيته...
-لق معاك حق اساساً سامية سايبة البيت من زمان...
- خلاص يبقى كويس...افضلي وخليكي طبيعية...
- قالت بقلق: مش عارفة حقعد مع مراته ازاي....لأنها مش ممكن تتنازل بالسهولة دي....انا عملت كل ده عشان الدكتور مجد راجل يستاهل بجد كل خير..وعشان ياخد الفلوس انا حضحي وحفضل في الفيلا...
- طب ما فيش في دماغك مشروع معين تحبي تعمليه...دول 5 مليون جنيه تقدري تعملي بيهم حجات كتيرة اوي....ده غير العقارات الي تقدري تبيعيها...
- ضحكت قائلة: انا لغاية دلوقت اساساً مش مستوعبة يعني ايه 5 مليون جينيه بجد مش مصدقة ولا مستوعبة....انا لما كان يبقى معاية 500 جنينيه اضيع ومعرفش اعمل ايه فيهم..
- طيب فكري عاوزة تعملي ايه وقوليلي عشان انظملك امورك....
- ده أكيد....ان شاءالله...
......................
كان شريف يجلس في مكتبه في الجمعية وهو سارح في عالم اخر..لعله عالم نهى الذي لم يغب عن باله ولا لحظه..رغم انه ارتبط رسمياً بسميرة كخطوبة.....لكن ذكراها بقي يعذبه أكثر وأكثر.....لكن لماذا يفكر فيها لهذه الدرجة؟؟؟لماذا تضايق عندما علم بأن مجد يريد الزواج بها من أجل الوصية.!

لماذا ندم عندما علم أنها أصبحت امرأة ثرية....؟؟؟؟؟ولكن في كل الأحوال.....لقد فقدها الى الأبد.......لقد استبدلها بسميرة ...التي لا يعرف حتى الأن ما الذي شده اليها..لا يعرف لماذا يريد الزواج بها....كيف تخلى عن نهى بهذه البساطة....هل الممكن أن يكون قد ظلمها..........الف سؤال بدأ يدور في رأسه ويطرق على أعصابه ويكاد يفتك به....وضع يديه على رأسه وشعر بوجع فظيع........رن هاتفه الجوال...قرأ على شاشته اسم(سميرة).....
رد بسرعة...
- االو سميرة..انتي فين...
- كانت في سيارتها مع السائق: انا راجعة دلوقت من المطار يا شريف...
- وما قلتليش ليه انك جاية....
- اصلي جيت فجأة فاتصلت بالسواق....وتعبانة شوية...
- الحمدلله على سلامتك ....
- قالت بقلق: مش مبسوط ليه مالك...
- لا لا عادي اوي يا سميرة..اصلك بقيتي بتغيبي كتير....وسفرياتك كترت...ومش بشوفك خالص....
- يبقى مش حفرحك بخبر حلو...
- خير ان شاءالله...
- حنتكب كتانبا قريب اوي....ومش قريب اوي...النهاردة لوتحب...جيب مأذون وتعالة عندي....ايه رأيك...
- قال وكأن الأمر لم يفرحه أبداً: ايه....كتب كتاب....
- ايوة كتب كتاب..مالك...خبر ما يفرحش..افتكرتك حتفرح...
- قال بإرتباك وهو يحاول أن يسعد نفسه بالخبر:: لق فرحان....يارب يتمم بخير....خلاص حجيب ماذون وحجي بسرعة....


يتبع.............


 
الفصل السادس عشر


كأن شريف أراد أن يهرب من مأساته مع نهى بهذا الزواج السريع....أحضر الشيخ وذهب الى منزل سميرة....وما هي الا ساعة...حتى عقد قرانهما..بحضور عمها وشاهدين....كانت سميرة سعيدة ولكن شريف فرحته لم تكن مكتملة....
رافقها بعدها الى مطعم لتناول العشاء احتفالاً بهذه المناسبة السعيدة....كان عادياً للغاية....وكأن شيئاً لم يكن.....
- في ايه يا شريف مالك...مش مبسوط ليه..مش دي امنتيك..
- أستعار ابتسامة فاشلة وقال: لق مبسوط....مبروك لية..
- انت عارف...انا بجد..ححاول قد ما اقدر انهي سفرياتي لفرنسا في اقرب وقت..عشان نتجوز.....ونعمل فرح.في الفترة دي نأسس بيتنا...
- قال ببرود: ان شاءالله.....بس انا لازم اروح معاكي
- قالت برعب: لق يا شريف ومين حيمسكلي شغلي هنا ...
- قال بيأس : اه معاكي حق...
- قالت بمكر: انا عاوزة اقولك حاجة بس ما تزعلش مني..احنا كتبنا الكتاب عشان الحلال والحرام بس وعشان اثبتلك اني عاوزاك بس كأننا مخطوبين يا شريف..
- طبعاً...
-
………………………


كانت نهى في الفيلا تقضي أغلب اوقاتها مع المحامي ينظم لها املاكها ويقترح عليها عدد من المشاريع التي تستطيع القيام بها...وأعجبتها فكرة القيام بدار للفتيات يتعملن فيه المهن ويخرجن منه للعمل فوراً في اختصاصتهن...

- ايه رأيك يا استاذ رضوان....
- مشروع كويس...بس لازم نشتري ارض وناخد ترخيص...عشان المدرسة والمصنع الي حتعمليه جنبه...
- ايوة..وان شاءالله يوافقو لاني حعملو مجاني..مش حنستفاد غير من الشغل الي البنات حتعمله وتاخد اجره بعد ما تتعلم..
- حتعمليه ايه.
- كل حاجة خياطة..وديكور وفنون جميلة كل حاجة مهنية وعملية..
- كويس اوي...
- انا بكره الست الي يكون الراجل كل شيىء في حياتها...محدش يعرف الرجالة ملهمش مامان..
- ابتسم المحامي قائلاً: ايه ده يا مدام نهى دي اهانة ليه بقة..
- ابتسمت قائلة: مش كل الرجالة زي بعض...

في هذه الأثناء دخلت الفيلا سامية....بأناقة كاملة معها حقيبتها...وصعدت السلم متجهة الى غرفتها من دون أي كلمة....ما الذي يدور في رأسها لا يعلم أحد.....

................

كان شريف يجلس في مكتبه يعبث ببعض الأوراق عندما دخل اليه مجد...
- صباح الخير يا شريف...
- اهلاً مجد اخبارك ايه ...
- اه كويس....صحيح نسيت اقولك...حمدالله على سلامة سميرة....(جلس على كرسي المكتب بإهمال وكأن هموم الدنيا فوق رأسه)
- وقولي كمان مبروك....
- وكأن أحداً قد لسع مجد بشعلة من نار وكأنه قد تذكر امراً مهماً ....الأحداث الأخيرة انسته الموضوع ..قال بسرعة: على ايه..!
- كتب كتابي انا وسميرة امبارح....
- قال بخوف: اتجوزتك جوزا جوزا..دخلة وكتب كتاب..
- لق..كتب كتاب بس..الدخلة مش قبل سنة...
- صرخ فيه قائلاُ: لق يا شريف...لق....اوعى يا شريف ما تتجوزهاش...
- نظر اليه مجد بشدة قائلاً: انت بتقول كده ليه...
- ادار مجد وجهه عنه وقال: ما اقدرش اقوللك....بس ارجوك..ما تتجوزهاش..الجوازة دي فاشلة..سميرة ما ينفعش تكون ليك ولا لأي حد يا شريف....
- امسك شريف مجد بيديه وقال برعب: في ايه يا شريف..قولي..احلفك بربنا تقولي...ما تخبيش علية ده جوزا..تعرف ايه عن سميرة....
- جلس وقال بخوف: سميرة يا شريف..سميرة...
- قال بغضب: مالها؟
- قال بتوتر وكأنه يصعب عليه قول ما سيقوله: عندها الايدز.....
- وكأن أحداً قد سكب مياهاً باردةً على شريف...قال بصوت مخنوق: انت بتقول ايه...
- قال مجد بيأس وحزن على صديقه: ايوة يا شريف..عندها الايدز..وهي اساساً بتسافر فرنسا تتعالج منه هناك....مش عشان الجمعية..وان كنت مش مصدقني معاية وثايق طبية تثبت كلامي ده صدقني.... من الدكتور الي بيعالجها في فرنسا انا اكتشفت ده بالصدفة...

انهارت احلام شريف التي لم تحقق....ترك مجد وحيداً وغادر متجهاً الى منزل سميرة في وضع سيىء للغاية.......وكأنه مستعد لهجوم قاتل....


بدأ شريف يطرق على باب المنزل بشكل افزع سميرة التي ارتدت مسرعة معطفاً فوق ملابسها ..نظرت من المنظار الصغير وجدت شريف...فتحت الباب والخوف يملأ وجهها..وقالت بصوت خائف...
- فيه ايه مالك يا شريف....!
- اغلق الباب خلفه بقوة ونظر اليها بعنين تخرج منهما النار..أمسك يدها بعنف وهي مذهولة وقال: انتي مخبية علية ايه يا سميرة.....
- وضعت يدها على فمها وقالت : ايه..في ايه يا شريف..ايدي وجعتني سيبني....مش مخبية عليك حاجة...
- قال بغضب عارم: بقولك مخبية علية ايه يا سميرة....مخبية علية ايه.....بتضحكي علية...مسافرة فرنسا عشان الجمعية عشان المستوصف....مش كده يا كدابة...
(رماها بعنف على كرسي الجلوس )
- بقلك انطقي لاحسن ارتكب جريمة دلوقت..
- بدأت تبكي وتصرخ: انا انا.....انا....
- انت ايه قولي..مش بتسافري تتعالجي من الايدز..مش مظبوط ولا انا غلطان قولي....

وضعت يدها على وجهها وبدأت بالبكاء....وشريف ينظر اليها في وضع لا يحسد عليه......
- قال بإنفعال: خبيتي علية ليه...ايه الي في ماضيكي يا سميرة ما عرفوش...قولي..يا اما اقسم بالله لادفنك ما طرح منتي موجودة ولا حد حيحس بيكي...
- رفعت رأسها والدموع ترافقها وحاولت استحضار الكلمات وقالت: حقولك على كل حاجة.....
انا....انا ..عشت فترة في حياتي مش مظبوطة...بعد ما اتوفى بابا....وبقيت مسؤولة عن .اخواتي الصغيرين وماما....خرجت عشان اشتغل واتعرضت لمضايقات كتير كنت بسيب الشغل علشان كده....ده من حوالي 7 سنين......لغاية ما اتعرفت على صاحبة لية كانت بتشتغل معاية في بوتيك... عرفتني على راجل عندو فلوس واقنعتني ان الموضوع مجرد خروج معاه مش اكتر ..رفضت مرة ومرتين لكن بعديها حسيت اني ما قداميش حل غير ده...مرض ماما عجزني معرفتش اعمل ايه....خاصة ان الموضوع خروج مش اكتر.......سمعت كلامها ...وكانت خروجة واحدة جرت الي بعديها..غواني بالفلوس والدهب...وبعديها حصل الي حصل...ولما قولتلو يتجوزني رفض عشان كان متجوز..ورماني بعدها....حسيت اني ضايعة مش عارفة اعمل ايه......وحسيت اني عاوزة انتقم من نفسي على عملتي الوسخة....وفضلت من راجل لراجل...لغاية ما ماما ماتت.. بعد كده قررت اني اتوب..وكنت عايزة ومش عارفة ازي....خاصة اني جمعت فلوس كتير....وفضلت سنة رافضة اي حاجة حرام...سبت المنطقة الي كنت فيها ورجعت هنا للقاهرة...اعيش حياة نضيفة..واتعرفت عليك..قولت خلاص الدنيا ضحكتلي...ممكن اتجوز وابقى ست محترمة....ممكن اعيش زي الستات الباقية..لكن...اكتشفت بعدها اني عندي الايدز...انا ....انا كنت عاوزة انضف والله كنت عاوزة ابقى ست شريفة ومحترمة تعيش معاك زوجة صالحة...(ارتمت على رجليه وهو واقف في ثبات ينظر اليها من أعلى)...ابوس رجلك يا شريف صدقني..انا بقيت ست شريفة..الماضي راح في حاله..انا لو ماكنتش عاوزة ابقى شريفة ما كنتش رضيت اني اتجوزك..
- قال برصانة: وكنتي حتتجوزيني ازاي وانتي كده...
- وقفت ...مسحت دموعها وقالت محاولة اقناعه: الدكاترة وعدوني اني حخف قريب اوي...وعشان تفضل جنبي طلبت اننا نكتب كتابنا...عاوزة احس اني ست نضيفة جنبك ومحترمة وعندي راجل صدقني...فاكر..فاكر يوم ما كنت في الحفلة وراجل كلمني....وانت جيت ضربتو..ده من الرجالة الي كانو يعرفوني وطلب مني اني ارجعلو وانا رفضت....واتخانقت معاه وقلتلو يبعد عني....صدقني انا مش عاوزة غير ابقى ست نضيفة...امنحني الفرصة دي...
- نظر اليها وبدأ يبكي بصمت...وقال : ...سميرة....انتي...
- وضعت يدها على فمه وقالت برعب: لق ما تقولهاش يا شريف...بترجاك....ما تقولهاش...
- انزل يدها وقال: انتي طالق يا سميرة...

غادر منزلها....وهي واقفة في مكانها كأنها قد تجمدت كصخرة تحجرت دموعها وهي تنظر اليه بعد ان تركها ....

.................................................. ...

كان ايهاب يجلس خلف قضبان السجن يتحدث مع رجل...في اوقات الزيارة...

- ايه يا ايهاب سمعت انهم حكمو عليك ب 5 سنين سجن...
- اه يا توفيق....5 سنين ظلم..
- وما عرفتش مين السبب..
- عرفت....بس كنتعارف اني لو قلت محدش حيصدقني ابداً ......عشان انا متلبس بلي معاية.....بس انا عايز منك خدمة ..عاوزك تخدلي بتاري...والي عاوزه حتاخدو..انت عارف انا لما بدي ما بسألش...
- وانا تحت امرك عاوز ايه؟؟
.............................................
عاد مجد الى المنزل ليجد سامية عى اكمل وجه في غرفته لابسة اجمل الثياب ومتجملة وعلى وجهها ابتسامة...
- قال لها بتعجب: سامية! جيتي امتى..
- اقتربت منه وقالت في دلال: ليه مش عاوزني اجي..
- قال بارتباك: لا عاوزك تيجي طبعاً...
- انا خلاص اقتنعت ان انت صح....وجوزاك من نهى مصلحة حتعدي مش اكتر..ونرجع زي الاول واحسن مش كده...
- قال بإستغراب: ايه الي اتغير...كان كلامك غير كده..
- يعني غلط لما اشوف فين ومصلحتي ومصلحة جوزي واعملها!
- ربنا يكملك بعقلك يا سامية..اهو انا عاوزك كده...في كل الاحوال مش حنتجوز قبل شهر..
- ليه شهر؟
- عشان تخلص عدتها؟؟
- عدتها ليه؟؟؟؟؟ هي مطلقة.؟؟؟؟
- اه قالتلي اه مطلقة.....
- ومين جوزها القديم ما تعرفش؟..
- انا دخلي ايه؟؟
- معقولة عاوز تتجوز واحدة ما تعرفش جوزها مين..واساساً طلقها ليه؟؟؟
- ما يهمنيش...
- لا لازم تسألها.....
(سرح بعيداً....وكأنه اقتنع بالموضوع)

نظرت الية نظرات غريبة مليئة بالغموض والقهر....
..................................................

كانت نهى مشغولة جداً بالمشروع الخاص بها..تتابع كل تفاصيله....كانت سعيدة وهي ترى الأرض التي سيقوم عليها المشروع....
انشغال نهى كان مختلفاً كثيراً عن انشغال سامية....التي بدأت تصطاد في المياه العكرة....ولكن بهدوء.....
شريف كان يعيش في وضع مريب....لا يستطيع الخروج منه..خاصة بعد أن طلق سميرة وعاد الى عمله القديم....لكنه وضعه النفسي كان يذداد سوءً يوماً بعد يوم....كان يجلس لساعات في منزله وحيداً في الظلام..يفكر بما يحصل له...ولماذا حصل له.....هل أخطأ الإختيار للمرة الثانية؟؟أم أن الله يعاقبه لأنه قد ظلم نهى معه .....و الأن يعوضها بكل شيىء.....هل هذا دليل أن نهى فتاة شريفة؟؟؟؟....ما مقياس هذا الشرف الذي انخدع فيه مرتين؟؟؟...لكنه عرف نهى فتاة ذات اخلاق وعفة طوال حياتها ...لقد ظلمها نعم لقد ظلمها.....لقد كان أعمى عندما تعلق بشيىء واحد ونسي كل شيىء.....(وضع يديه على وجهه وبدأ بالبكاء) عادت اليه الذكريات الجميلة..عندما كانت ترفض ان يمسك يدها في فترة الخطبة.... عندما كانت تبتسم له وتحمر وجنتاها من شدة الخجل اذا قال لها كلمة جميلة....عندما كانت في غاية الفرح وهي بجانبه يوم زفافها.....

استيقظ من ذكرياته عندما سمع صوت دقات على الباب...وقف بصعوبة وفتح الباب....كان رامي....
- ايه ياعم ساعة عشان تفتح الباب..مالك عملي زي المعتقلين....
- مش عاوز اشوف حد..
- ماشي حعديهالك ولا كأني سمعت حاجة....ايه مالك يا شريف عامل في نفسك كده ليه...منعزل عن الناس ليه كده...فيها ايه يعني لو سبت سميرة اساساً ما تستهالكش...
- قال بيأس:نصيبي طلع في اتنين(......)
- قال في استغراب: اتنين ايه؟؟ قصدك ايه؟؟ عكلن لق..اسمع ما تحطش نهى وسميرة في كفة واحدة..في فرق كبير يا شريف..
- ما عدتش فارقة..خلاص كلو راح...
- لق ما فيش حاجة راحت كلو ممكن يتصلح...نهى موجودة ممكن ترجعو لبعض...
- ارجعلها ازاي وهي حتتجوز...
- نعم! تتجوز...مين.؟؟
- الدكتور مجد....دي حكاية طويلة...
- لق..لق يا شريف..صدقني نهى بتحبك انت..انت لازم ترجعلها..دي اشرف ست في الدنيا واحسن ست يا شريف..صلح غلطتك وارجعلها....اسمعني كويس..زي ما بقلك اطلع من الوضع الي انت فيه ده....وحاول مش حتخسر ولو رفضت حاول تاني وتالت...لانك انت الي فرطت فيها....
- نظر شريف اليه بقلق وقال: مش عارف...
- قال رامي مصراً: حاول يا شريف حاول...
................................................


يتبع..............



 

الفصل السابع عشر


عادت نهى الى البيت وجدت مجد في غرفة المكتب يريد الحديث معها....
- خير يا دكتور مجد عاوزني في ايه..
- كنت عاوز اسألك عن حاجة وياريت تجاوبيني عليها بصراحة..
- اتفضل..
- بصراحة..عاوز اسألك عن طليقك القديم...
- قالت في ارتباك : مالو...
- عاوز بس اعرف هو مين....
- قالت بثبات: اعفيني من السؤال عن الموضوع ده...وعن الاجابة...
- هز برأسه قائلاً: طب ليه..
- معلش دي حياتي الشخصية ويحقلي اتحفظ عليها...
- قال متفهماً : الي تحبيه...
.............................................

ذهبت سامية الى الورشة التي يعمل فيها عمر....ابن خالتها .....بحجة اصلاح سيارتها وبدأت تتحدث اليه محاولة ان تعرف منه معلومات عن نهى...

- ما قلتليش اخبار اختك نهى ايه....
- معرفش عنها حاجة بعد ما اطلقت..
- يا خبر ليه هي كانت متجوزة مين؟؟؟
- شريف عبد المجيد الي كان يشتغل معاها في المستشفى السلام في المختبر...
- ايه ده انت متأكد..!
- اه..بس انتي بتسألي ليه....
- اه..لق كده سؤال مش اكتر.....وما بتجيش عندكم ليه..
- كده مش عارف هي مشغولة وانا مش فاضيلها....

ضحكت سامية بسخرية....وغادرت عائدة الى المنزل.......
.............................

مر الشهر بهدوء وانتهت عدة نهى واقترب معه موعد الزواج من مجد.........رغم انشغالها بالمشروع .........كما أخذت لنفسها شقة تستريح فيها عندما تشعر بالضيق في الفيلا....سامية كانت طوال الفترة السابقة في وضع هادىء نسبياً متفرجة لا أكثر.....

الا ان اتصلت نهى بحنين ودعتها لتناول الغداء معها في مكان هادىء...
- ما قولتليش يا نهى عدتك خلصت ولا لسه؟
- قالت في حزن: خلصت من يومين..
- وبتقوليها كده ليه كأنك مش عايزة..انتي مش عاوزة تتجوزي الدكتور مجد..
- قالت في أسى: انا مش عاوزة اتجوز حد...ولولا ان الحكاية بس اني مش عاوزة احرمو من الفلوس كنت ما رضتش طبعاً ادخل اي راجل في حياتي بعد شريف....
- قالت محاولاً المزاح معها: اتاريه في القلب ولا حد داري...
- قالت نهى برعب: لقة....لا لا....شريف خلاص ماضي وراح في حاله........مش عاوزة حاجة منو تاني...
- بتقولي الكلام ده من قلبك يا نهى؟؟؟
- شوفي...شريف الحب الاول..واول راجل في حياتي..عارفة لما تدي مشاعرك لحد واحد بس...مش حيفضل حاجة لغيرو...وهو ظلمني اوي يا حنين...وخلاص..الكلام دلوقت ينفع في ايه...اتجوز ربنا يسعده..
- قالت وهي تنتظر ردة فعلها: طلق من تاني يوم...
- وقفت اللقمة في جوفهاوقالت بإستغراب: انتي بتقولي ايه..بجد..!
- اه بجد..اساساً ما كانش جواز كان كتب كتاب....
- ليه طيب؟؟؟
- تحفظ على الاسباب زي ما تحفظ على اسباب طلاقك يا نهى...
- شريف ده غامض اوي ما حدش بيعرف بيدور ايه في دماغو..
- قالت بمكر: بس انا عارفة الي بيدور في دماغه دلوقت....ده عاوز يرجعلك...
- ضحكت في سخرية وقالت: ليه! انامش شريفة يرجعلي ليه..مش هو بيقول كده..
- لا شريف عمرو ما اتكلم عليكي حرف يا نهى....
- قالت في ثبات: تصدقي..ما عدش يهمني اي حاجة..
- يعني بتكرهي...؟؟؟!
- لقة ما قدرش اكرهو...رغم الي عملو فية كتير..جرحني جرح عمري ما حنساه...
- يعني بتكرهي...
- قال محاولة ان تضيع الموضوع: ما قلتليش اخبارك انتي ورامي ايه....
- ماشي الي تحبيه...احنا الحمدالله كويسين.... في حاجة كنت عاوزة اقولك عليها
- ايه؟؟
- مامتك عاوزة تشوفك يا نهى....
-تنفست الصعداء وقالت: انا كمان وحشتني عاوزة اشوفها..بس اخلص من الي انا فيه..وحجبيها ان شاءالله تعيش معاية....

.........................................

حان يوم عقد القران...والشيخ اصبح في منزلهما...وخاصة بعد ان وعد مجد سامية ان الموضوع كله هو فقط حبر على ورق وأن العلاقة بينه وبينها ستكون علاقة اخوة لا أكثر....

نهى كانت لا تزال في غرفتها جالسة على الكرسي امام المرأة تنظر الى وجهها....تلسمه بيديها..كأنها كبرت عشرون عاماً....لقد تكرر هذا اليوم مرتين في حياتها...المرة الأولى عندما عقد قرانها على شريف...والأن التاريخ يعيد نفسه لكن مع شخص مختلف..كما شعورها أيضاً...كان زواجها من شريف برضاها برغبة عارمة منها قلبها كان يطير من الفرح ..الأن تشعر انها تبيع روحها لقضاء مصلحة ضرورية اجبرت على القيام بها...وبدأت تسأل نفسها...(انا بيحصلي ليه كده....ليه كل الي اصادفهم في حياتي ما اكملش معاهم...انا وحشة من جواة للدرجة دي...!)....

مجد كان في الصالة يجلس مع الشيخ في انتظار نزول نهى وسامية في غرفتها لا تغادرها في حالة هادئة نسبياً.....تروح وتجيء مئات المرات ...فجأة لمحت هاتف مجد النقال ..لقد نسيه في الغرفة...أمسكته بسرعة...وأرسلت رسالة منه وبعثتها الى شريف....(ارجوا ان تحضر فوراً الى منزلي لأمر هام)......انهت ارسالها وضحكت.... تلقى شريف الرسالة....فلبس ثيابه مسرعاً واتجه الى منزل مجد.....

طوال الطريق وهو يفكر في الطريقة التي يعود بها الى نهى......هل سترضى!....كيف سيقول لها انه يريدها من جديد بعد كل الذي فعله بها......!
ولكنه سيحاول....حتماً سيحاول.....

وصل شريف الى منزل مجد قبل نزول نهى الى الصالة....دخل من الباب ورأى الشيخ ومجد مع رجل اخر لا يعرفه...اقترب منه مجد بسرور قائلاً...

- مين شريف ايه المفاجأة دي!...............
- قال شريف بإستغراب: مفاجأة ليه هو مش انت بعتلي عشان اجي...
- لقة امتى..
- من شوية وصلتني منك رسالة بتقولي اجي هنا...
- قال بتعجب: لقة ابداً..يمكن وصلتك غلط او حاجة....بس تعرف جيت في الوقت المناسب ابن حلال....عاوزك شاهد...
- قال برعب : على ايه؟
- النهاردة كتب كتابي على نهى...
- وكانت الصدمة قال بارتباك:..نهى!
- اه النهاردة.....
- ومراتك...
- سامية وافقت.....هي عارفة انو جواز عشان المصلحة مش اكتر....سنة تعدي وبس...

...هل هذا هو عقاب الله له..لأنه فرط بزوجته من دون تفكير...يجب ان تكون لغيره لتعود اليه....ومن يعرف اذا كانت أصلاً تقبل العودة اليه.......يجب ان ترتبط بغيره لتكون له...وأمام عينيه..بل ويكون شاهداً على هذا الزواج....أنه لأمر صعب لا يستطيع تحمله....استيقظت مشاعره من جديد عندما شعر فعلاً انه يخسرها.....انه يحرم منها.....كيف يتصرف الأن في وضع كهذا ..ماذا يفعل......بدأ رأسٍه يفكر بألف شيىء وكاد يجن........مجد حتى الأن لا يعلم أنها زوجته السابقة..ماذا سيكون رد فعله اذا علم الأمر ..............
في هذه اللحظات نزلت نهى من أعلى الدرج في يأس ملحوظ...منكسة الرأس..في فستان رمادي طويل...وعلى رأسها وشاح أسود ...رغم بساطتها بدت جميلة للغاية.......مع أن مظهرها العام كفتاة مجبرة على الزواج من شخص لا تريده..........رفعت رأسها قبل أن تصل الى البهو لتجد شريف أمامها....تسمرت في مكانها ولكنها تابعت النزول كي لا يلاحظ احد...وجدته يقف بجانب مجد َ......... يا للموقف الرهيب.....بدأت ترتعش غير مصدقة ما ترى...ما الذي حدث..؟؟!..ما الأمر!...

توقعت ان يكون مجد قد علم بزواجها السابق منه ولكن الابتسامة التي على وجهه كانت تقول غير ذلك....والعبوس الذي يرتسم على ملامح شريف يقول أيضاً العكس...
إقتربت ببطىء من الحاضرين..رمت السلام عليهم...............
قال مجد: اتفضل يا سيدنا الشيخ العروسة هنا...ممكن تبتدي........

بدأ الشيخ مراسم الزواج بأحاديث دينية.....اما نهى فكانت تسترق النظر بتوتر الى عيون شريف المتعلقة بهاوكأنها تقول لها( انت الي فرطت فية)......تجمدت الدموع في عينيه وكأنه يعتذر لها عما فعله ويقول لها(انا اسف يا نهى..اسف ).....ترد عليه بعينيها قائلة ( ما عدش ينفع خلاص).....تنبهت الى الشيخ الذي يقول لها حطي ايدك في ايدو...وضعتها في خجل ملحوظ..

حانت اللحظة..قال لها لشيخ....: قولي زوجتك نفسي على سنة النبي عليه الصلاة والسلام وعلى مذهب الامام ابي حنيفة النعمان ...
ردتتها ببطىء وكأنها بعد لحظات ستصمت الى الأبد......

نظر الشيخ الى شريف وقال له: اتفضل إمضي هنا......

اقترب منهما وأمسك القلم وهو يرتعش وخط امضائه بصعوبة....

واخيراً قال الشيخ: الف مبروك..............زواج مبارك بإذن الله...

وانتهى الحلم.............انتهى كل شيىء.....بقيت نهى جالسة ومجد يودع الشيخ على الباب.... شريف ينظر اليها...وجدت الدمع في مقلتيه....
كانت عيونه تتحدث معها الحديث الصامت ( خلاص ضعتي من ايديا...انا الي فرطت فيكي..استاهل ...)


اقترب منهما مجد وقال لنهى: مبروك يا نهى..انا مش عارف اشكرك ازاي....
(نظر الى شريف وقال بإبتسامة عريضة): عقبالك يا عم في ست زي نهى ..دي ست ما فيش زيها بجد....
هز شريف برأسه ....وإبتسم بيأس......

- لاحظ مجد أن نهى في وضع متوتر فقال لها: ايه رأيكم نتعشى برة النهاردة..
- قالت بسرعة: لقة انا عاوزة ارتاح..محتاجة اني ارتاح....تصببحو على خير...

.......أدارت وجهها لتصعد السلم..وجدت سامية أمامها....

- ايه على فين يا عروسة...مش تسنتني اباركلك....(لم ترد عليها نهى بل بقيت واقفة في مكانها ...لكنها نظرت الى مجد قائلة)....الف مبروك يا عريس....ده انا فرحتلك بجد(أنصت الى ما تقول بإستغراب ولم يعلق عليه...الا انها اقتربت من شريف محاولة استفزازه)....
ايه ده استاذ شريف هنا بردو!!!....ده ايه الصدف الجميلة دي....افرحي يا مدام نهى......رجالتك حواليكي اهم....الزوج التاني(اشارت بيدها الى مجد)...والزوج الاول(اشارت بيدها الى شريف)....
- قال مجد بإرتباك وتوتر: انتي بتقولي ايه ........!
- يا خبر..ليه هو انت ما تعرفش..ده انا افتكرت انك عازمو مخصوص عشان يسلمك مراتو....(رمقت شريف بنظرة قاتلة)...مش كده يا استاذ شريف!....مش انت جوز نهى الاول الي طلقتها!!!!...قلنا طلقتها ليه..مش هي ست الستات وما فيش زييها...طلقتها ليه......؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بدأت ملامح نهى تتغير وشعرت ان زلزال قد بدأ يتحضر ببطىء تحت قدميها لكنها بقيت صامدة .... ....
نظر مجد الى شريف وقال له والصدمة ترافقه: الكلام ده صحيح يا شريف..نهى طليقتك....!
- هز شريف برأسه وقال بهدوء: اه....نهى كانت مراتي....
- قال مجد بغضب: ما قلتليش ليه...ليه!
- قالت سامية لتشعل الأجواء المضطربة: يقولك ازي....هو معقولة يقولك...امال اللعبة الي متفقين عليها سوا تكمل ازاي.....هي تطلق من شريف من غير سبب وتيجي هنا..تلعب لعبتها على الحجة وتقولها تكتب الي كتبتو في الوصية...وانت تتجوزها وبعد سنة....تعملك حاجة ...تطيرك على الاخر..والفلوس كلها والثروة تبقى ليها وترجع لجوزها الي متفقة معاه على كل حاجة.....
- عندها صرخ فيها شريف قائلاً: انا ما اسمحلكيش...ايه الي انتي بتخرفي ده.....
- يا سلام تخاريف امال خبيت ليه انها مراتك ممكن تقلنا..وهي خبيت ليه....؟؟؟
- قال بارتباك: عشان كل واحد مننا بقى في سكة...
- قالت بسخرية: لقة....معاك حق..وطلقتها ليه....!
- قال بثبات: دي حياتي الخاصة ما حدش لو حق يتدخل فيها...
- اه حياتك الخاصة..مش هي الست العاقلة الراسية..الي كلكم شايفنها الملاك...ايه الي يخليك تطلقها غير لو كانت ست مش شريفة.....
- اقترب منها شريف كأنه يريد ان يقتلها وقال بحزم: قطع لسان الي يقول عليها كده...نهى اشرف ست في الدنيا.....ما تخلنيش افضح الي اعرفو عنك انتي لسه ما تعرفيش الي اعرفو.....(نظرت اليه كأنه طعنها سكين فتجمدت في ارضها..ما الذي يعرفه شريف عنها..هل يعرف ماضيها؟؟؟؟؟؟)
- قال مجد بعصيبية: ايه يا شريف انت نسيت نفسك ولا ايه..دي مراتي...

.........نظرت اليه نهى غير مصدقة ما تسمع ...شريفة...لقد إعترف انها كذلك.....لماذا تخلى عنها إذن!!!!!!!!......وضعت يدها على فمها محاولة ان تكتم صراخها وأنينها.....ركضت مسرعة متوجهة الى غرفتها.......أما شريف فغادر مسرعاً لا يرى امامه الا السواد....وصورة نهى لا تغيب عن مخيلته...
عاد شريف الى منزله وبدأ يحطم كل شيىء في حالة عصبية رهيبة...أخيراً جلس وبدأ بالبكاء......لقد خسر نهى....ولم يعد ينفع الندم...........
يتبع..........


 

الفصل الثامن عشر


في غرفة مجد وسامية كان الجو مشتعلاً للغاية بعد جملة شريف الأخيرة...

- قال مجد صارخاً : ايه الي يعرفو شريف عنك وما عرفووش...
- ما فيش حاجة يا مجد...ده بس عاوز يوقع بينا عشان اخدت منو مراتو....
- مش قلتي انهم متفقين يبقى مصلحتو ايه؟؟؟
- قالت بغضب: قصدك ايه يعني....ان الماضي بتاعي وسخ؟؟
- قال بتوتر: ما قلتش كده..بس هو قصدو ايه؟؟؟
- وانا اش عرفني دي مشكلتك انت وهو بقه....ما تصدقوش يا مجد ده مفروس منك..ما تصدقوش...انت مش واثق فية..خلاص..انسى الي قالو عشان خاطري....
- بس الحياة هنا في البيت في الوضع ده بقيت لا تحتمل..انتي لازم تخرجي من البيت ده...
- قالت محتجة: قصدك ايه يعني...انا اطلع برة وهي تتبرطع في البيت هنا على كيفها...
- قال موضحاً الأمر: لقه مش كده....بس غصب عننا البيت نصه ليها ان رضينا او ما رضيناش..وانتي لازم تبعدي عن البيت هنا شوية..حاخدك على بيت ماما القديم الي في الزمالك....اقعدي براحتك يا ستي لغاية ما تهدا الامور شوية.....
- قالت بمكر: اما نشوف اخرتها..ماشي يا سي شريف..



...........................

في صباح اليوم التالي بدأت نهى تحضر اغراضها للذهاب الى منزلها لتستريح قليلاً من موجة التعب التي صادفتها ....سمعت طرقات على الباب وصوت مجد يستأذن بالدخول...وجدها تحضر اغراضها...
-صباح الخير يا نهى....
- قالت بهدوء: صباح النور يا دكتور مجد..
- لا لا ايه دكتور مجد دي...ارفعي التكليف اعتقد لازم يترفع التكليف...
- ابتسمت برقة وقالت:ا نا حروح بعد شوية على بيتي...
- ليه يا نهى؟؟؟
- الجو متوتر اليومين دول...اعتقد اني اذا روحت افضل...
- لا ما تروحيش....لازم تفضلي هنا ده بيتك..واذا كان على سامية مضايقك فانا حاخدها شقة ماما الي في الزمالك...
- قالت معترضة: لقة انا الي حروح....
-اعتبري طلب مني بطلب منك تنفذي ارجوكي ما تسيبش البيت...ارجوكي..

....وهذا ما حصل بالفعل لقد غادرت سامية.....وبقيت نهى في المنزل مع مجد كل في غرفته المستقلة....
..............................................

اتصل مجد بعدها بشريف يريد مقابلته..التقى به في مكان بعيد..ليكسر الجو المتوتر بينهما بعد اللقاء الأخير...

- قال مجد بهدوء: شريف...بإسم الصداقة الي بينا..انا عاوز تفسير للي حصل من يومين..انا مش عارف لا انام ولا افكر...مش قادر اتخيل الي حصل....ما قلتليش ليه ان نهى مراتك القديمة..
- قال بثبات: وده كان حيغير ايه من الي حصل يعني....كان يحصل ايه ان قولتلك او ما قلتلكش...بعدين احنا سبنا بعض خلاص من زمان....
- لقة عارف..بس...بس يمكن كان في حل تاني....مش يمكن تحب ترجعلها...
- قال بيأس: ما فيش حل لا تاني ولا تالت...الي حصل حصل...وخلاص خلصت لحد كده....ما عدش ينفع يا مجد........
- بس انت ما تعرفش حاجة مهمة يا شريف انا ما قلتهاش ليك لسه...
- ايه؟
- انا ونهى زي الاخوات..هي قالتلي نفضل كده طالما ده جواز مصلحة.....
- نظر شريف الى مجد بإستغراب وكأنه لم يصدق: انت بتقول ايه!
- الي سمعته....والله العظيم ما حصل حاجة....ولا حيحصل..انت ما تتخيلش الست دي محترمة بجد...دي كل يوم بتكبر في نظري اكتر..وده الي بيخليني اسألك...طلقتها ليه.....!
- جلس شريف وقال بحزن: لأني كنت مغفل..أكبر مغفل في الدنيا.....(وبدأ يسرد لمجد الموضوع كله)
........ كانت تقولي انها شريفة..وانا ما بصدقهاش....كنت اعمى... ما بفكرش غير في حاجة واحدة....نسيت كل حاجة....نسيت الاخلاق نسيت الدين نسيت الف حاجة وفكرت في حاجة واحدة بس هدتلي حياتي ......ودمرت بيتي.....وجريت اصلحها بجوزاي من سميرة....كنت فاكر اني حلاقي فيها الي ما لقيتوش في نهى..اتاري الي عند نهى ماهواش عند حد من الي عرفتهم... الي حبيتها وافتكرتها شريفة...طلعت صاحبة ماضي حقير..خدعتني بسهولة.....وقدرت.....والشريفة الي كانت بين ايدية ضيعتها.....انا ندل..حاسس اني ندل..حاسس اني تافه وجبان....مش حتقدر تحس بالي حاسس بيه بجد.....
- نظر الي مجد بأسى وقال: ايه الي عملتو في نفسك ده يا شريف....تفرط في واحدة عشان الموضوع ده...انت انسان متعلم...خليت ايه للناس الجهلة..احنا في القرن الواحد والعشرين ..لسه بتفكر بالطريقة دي...طالما عارفها شريفة وهي أكدتلك ده....كانت ممكن تغشك لو عاملة حاجة غلط.....كان ممكن تاخدها لدكتور شرعي ويأكدلك ان لي حصل ده من زمان اوي ..... دي كانت ممكن تعمل عملية وترجع بنت وتخلص الحكاية كلها...انت فاكر ايه يعني....بس هي عشان عارفة انها شريفة رفضت....اكيد رفضت...
- قال شريف بأستهزاء: زي ما حصل لواحد اعرفو......اخد واحدة افتكرها شريفة اوي..وهي ما خلتش حاجة في حياتها ما عملتهاش...غشتو بعملية..ورجعت شريفة واتجوزها وعايشة حياة كويسة....والشريفة الي عمرها ما غلطتت عاشت مأساة لانها ما عملتش حاجة غلط....تصور....
- ابتلع مجد ريقه وقال: قصدك مين!
- ضحك بيأس وقال: واحد ..ما يهمش....
- قال محذراً: شريف...انت بتلمح على ايه؟؟؟؟؟ من يومين تقول لسامية انا مش عاوز افضحك والنهاردي بترمي كلام..انت قصدك ايه بقه!
- قال شريف بإرتباك: ارجوك يا مجد اعفيني من الكلام في الموضوع ده...مقصدش حاجة..
- قال بغضب: لق انت بتلعب على اعصابي بقه...انت ايه الي بتقولو ده.....
- انت اساساً تعرف سامية تبقى ايه لنهى؟؟
- لقه ايه؟؟؟
- تبقى بنت خالتها....بنت خالتها يا مجد.....
- انت بتقول ايه؟؟؟؟؟مش ممكن....؟؟
- هي دي الحقيقة يا مجد.....
- أمسك مجد شريف من يديه وهزه بشدة وقال برعب: تعرف ايه عن سامية يا مجد ما عرفوش..قولي...قولي.................
- ابعد شريف يد مجد عنه بعنف قائلاً: لو اخر يوم في حياتي مش حقول.....لأن ما فيش حاجة اساساً....عن اذنك...(غادر بسرعة تاركاً مجد في حيرته وشكوكه)
.................................................. ............

استعادت نهى نشاطها بعد فترة كأبة أرهقتها بشدة....عادت الى المكتب الخاص الذي أنشأته لمتابعة أعمالها....كان جو العمل ينسيها كل همومها التي تعيشها.....لم تكن سعيدة بالمال الذي تملكه.....كان ينقصها الشعور بالإستقرار الذي تفتقده طوال حياتها....ولكن ما باليد حيلة...كانت تدعو الله دوماً في كل صلاة أن يصبرها ويجعل أيامها القادمة افضل بكثير....لكن الأحلام المزعجة والكوابيس لم تتركها تهنأ حتى في نومها...
في يوم رأت في الحلم..انها على أعلى جبل ومعها والدتها تضمها وتقول لها( انا راضية عنك يا نهى..انا عارفة انك متربية كويس...انتي احلى بنت في الدنيا...انا ببحبك اوي يا نهى..ده انتي عمري..انا ظلمتك كتير يا بنتي...كنت فاكرة اني كده ممكن اطلع منك بنت كويسة....لكن خسرتك من غير ما حس...بس لازم تعرفي اني بحبك اوي يا نهى..بحبك اوي)......فجأة انشق الجبل بينها وبين والدتها وانقسم نصفين فأصبح الجبل جبلين...هي على واحد ووالدتها على أخر..بدأت تصرخ قائلة( ماما...رحتي فين يا ماما...ما تبعديش عني...عاوزاكي جنبي.....)....ووالدتها تمد اليها يديها تريد العودة اليها من جديد...ولكنها فشلت...
استيقظت نهى فزعة....تعاوذت من الشيطان الرجيم ...شربت كوباً من الماء...وحاولت العودة الى النوم....
.................................................. ......
التقى توفيق بإيهاب للمرة الثانية في السجن....في زيارة خاصة....
- ايهاب: ايه يا توفيق عملت ايه في الي قولتلك عيله..
- توفيق: اصلي كنت مسافر..مصلحة كده..ورجعت ما لقيتهاش في المكان الي قوتلي عليه..قالوولي ان جوزها قعدها في بيت تاني..
- عرفت ازاي...
- جببت معلوماتي الخاصة بقة....
- دور عليها يا توفيق...تلاقيها من تحت الارض..راقب جوزها اكيد حتوصلها...
- ما تخافش اديني يومين تلاتة وانا اخلصلك الموضوع....

.........................................

كانت نهى تقود سيارتها عندما وجدت نفسها من دون أن تشعر متجهة الى المنطقة التي كانت تسكن فيها.....تنبهت الى انها أصبحت بالقرب من منزل والدتها...

ركنت سيارتها بالقرب منه..وبدأت تنظر الى النافذة..علها تلمح والدتها التي لم تراها منذ فترة طويلة...لكنها وجدت بعض النساء يلبسن الأسود......يدخلن ويخرجن من بوابة المبنى ....بدأت تشعر بالخوف....خاصة عندما شاهدت نساءً يقفن على نافذة غرفتها من العائلة يلبسن الأسود..وكأن عزاءً في البيت....

فتحت باب سيارتها و صعدت مسرعة الى منزل والدتها...وجدت بعض افراد عائلتها.....على السلم ينظرون اليها بحزن......
كادت تتجمد من الخوف وهي صاعدة بحذر..دخلت المنزل وجدت عزاءً ....اتجهت الى غرفة والدتها..وجدتها مغطاة على السرير.....والجميع حولها يبكي واحداهن تقول(كانت كويسة امبارح....جتلها غلطة يا حبت عيني..ربنا يرحمها).....عندما دخلت نهى خرج الجميع من الغرفة..كانت لحظة خاصة مع والدتها....

ركعت على الأرض في انهيار تام واجتاحتها نوبة من البكاء لم تصدق ما تراه....والدتها....فقدتها ولن تراها بعد الأن.....

رفعت الغطاء عن وجه والدتها..اقتربت منها والدموع ترافقها...قبلتها من جبينها....
وبدأت تتحدث معها: ماما...انا بحبك اوي يا ماما....مش عاوزة اتحرم منك بالسرعة دي....عاوزاكي جنبي العمر كلو...عاوزة احس بحنانك الي طول عمري محرومة منه....ما تسبنيش يا ماما..انا مليش دلوقت في حياتي حد غيرك.....محتاجاكي جنبي....طول عمرك بتبعديني عنك.. ما كنتيش عارفة انك بتقتلي اجمل الحاجات جواية....عاوزاكي ترجعيها....عاوزاكي تفضلي جنبي وترجعيها....ماما......ردي عليى يا ماما.....ردي عليييييييييييييييييييييييية....

اخفضت رأسها وعادوت البكاء...دخلت اليها حنين....حضنتها وحاولت تهدأتها......ولكن نهى لم تهدأ....

تقبلت نهى العزاء في منزل والدتها.......وفي المساء اتى اليها مجد ليقدم لها واجب العزاء.... لكن حصل ما لم يكن في الحسبان..فما ان علم عمر بوجود اخته في المنزل...حتى ذهب اليها ..ليصفي حسابه معها.......فما ان دخل من باب البيت حتى صرخ قائلاً...
- انتي ايه الي جابك هنا..دلوقت افتكرتي والدتك....لو ما كنش عزا انا كنت دفنتك بأدية دول....يلي ماشية على حل شعرك......
لم تتكلم نهى ولا كلمة..بل بقيت جالسة في مكانها كأنها لم تراه....وهو يصرخ بغضب......دخل المطبخ وأحضر سكيناً وأشهره في وجه نهى...
- انتي فاكراني عبيط....انا عارف انك ماشية مشي بطال...عربية وفلوس كل ده منين...منين..انطقي لاخلص عليكي....
-عندها تدخل مجد وهو لا يفهم اي شيىء: فيه ايه حضرتك متعصب ليه؟؟
- نظر اليه عمر من فوق لتحت قائلاً: نعم..دخلك ايه انت....اخ واختو دخلك ايه...انت مين اساساً...
- انا جوزها...انا جوز نهى.....
- عندها هدأ عمر وقال: نعم! جوزها....اتجوزتي امتى.....؟؟

لكن نهى لم تشاركه الحديث..بل هبت واقفة وذهبت الى غرفة والدتها وجلست وأقفلت الباب خلفها.....وتركت مجد يتحدث مع عمر......


يتبع................


 

الفصل التاسع عشر(ماقبل الاخير)

مضت أيام العزاء الثلاثة على خير وعادت نهى الى فيلتها مع مجد الذي لم يتركها في ظروفها الصعبة... شعرت حقاً ان هناك رجلاً يقف دائماً الى جانبها...وحمدت الله انها تزوحته لسبب واحداً فقط....لأن عمر كان من المؤكد سيفعل بها شيئاً لو لم تكن متزوجة.....فحتماً لن يصدق موضوع الوصية...
وبعد يومين...اخبرتها الخادمة ان شخصاً يدعى شريف يريد مقابلتها في الصالة....صففت شعرها بعناية ولبست ثيابها كأنها تريد أن تقابل شخصاً يهمها للغاية...

وجدته بلباسه الرسمي....وارتسمت على وجهه علامات الحزن...
- مد يده ليسلم عليها قائلاً:البقية في حياتك يا نهى....
- قالت بهدوء: الله يسلمك..حياتك البقية....
جلست معه في الصالة وهو مرتبك لا يعرف ماذا يمكنه ان يقول في هكذا وضع..بعدها اتت الخادمة ووضعت امامه فنجاناً من القهوة....

- نظر بتمعن الى نهى وقال: انتي اتغيرتي اوي يا نهى...
- ابتسمت في سخرية وقالت: الحياة بتغير اوي.....
- قال بيأس: انا ترددت كتير قبل ما اجي هنا...لاني عارف اني اخر واحد تتمني تشوفي بعد العذاب الي سببتهولك...
- قالت بمكر كأنها تريد أت تأخذ ثأرها: عذاب...لا عذاب ايه...تخيل لو ماكنش حصل الي حصل..انا كنت حتعرف على الحجة ازي..ويبقى معاية الفلوس دي كلها.......واتجوز دكتور الناس كلها بتحسدني عليه..ده انا لازم اشكرك على العذاب ده....
- نكس رأسه قائلاً: يعني انتي سعيدة دلوقت...؟؟؟
- قالت بثقة: ياه ده انا اسعد انسانة في الدنيا طبعاً على الاقل عايشة مع راجل بيحترمني...وعارف قيمتي...وانا اساساً ما عدش يهمني...معاية فلوس ما تحجنيش لأي راجل في الدنيا مهما كان...
- قال بحزن: انا كنت فاكر....اصل...
- وقفت وقالت: كنت فاكر ايه...فاكر اني بحن ليك..فاكر اني ما نستكش...لا..فوق اصحى...انت بتكلم نهى جديدة..مش نهى القديمة القطة المغمضة الي تعرفها.....الي الزمن والناس قسيو عليها.....ده ربنا كبير اوي..اوي
..
- وقف هو الأخر مستعداً للذهاب وقال: مش بقلك انك اتغيرتي اوي....بس عاوز اقلك حاجة واحدة بس...انا نادم يا نهى....نادم....لو حتى الي قلتو مش حيغير حاجة ...بس...انتي أشرف ست في الدنيا عرفتها...وانا نادم....

عاد ادراجه وهي تنظر اليه..وتحبس دموعها.....لقد كانت قاسية معه....ولكن لم يعد ينفع شيىء....حقاً لم يعد ينفع..
.................................

سامية كانت في منزلها تحاول ان تجد طريقة اخرى للتخلص من نهى الى الأبد.......ولكنها لم تكن تعلم أن ايهاب قد عثر عليها أخيراً ويدبر لها أمراً خطيراً...

كان مجد في عيادته عندما أدخلت له السكرتيرة ظرفاً...قالت له ان رجلاً احضره وغادر....
فتحه وكان به مجموعة من الصور....وفيلم فيديو .عندما شاهد الصور والفيلم كانت الصدمة.....وما بعدها صدمة....

خرج لا يرى امامه وقاد سيارته بأقصى سرعته متوجهاً الى منزل سامية...

فتح الباب بعنف...وجدها جالسة تقلم أظافرها....نظرت اليه برعب وهو يرمي الصور في وجهها..والفيديو ..التقطت إحداها ...وتجمدت في الأرض...

- قال بغضب عارم: ايه ده يا ست هانم ..انطقي....
- قال بخوف: مش انا الي في الصورة دي.........دي......دي واحدة تشبهلي...
- وانا المغفل الي عاوزاني اصدق.....مين دولل الي معاكي انطقي.....ده في كل صورة راجل شكل..والفيديو كمان مش انتي..ده انتي ده جسمك انا عارفو انتي بتغشي مين.....(وصفعها على وجهها)
- قالت محاولةً ان تبرر الموضوع: بقلك مش انا..مش انا دي واحدة تشبهلي....دول.....معروفهمش....
- قال بصراخ: وانا اصدقك عاوزاني اصدقك....دي صور ست محترمة دي..دي صورك يا هانم ودي الحسنة الي في ضهرك والي في الفيديو مش جسمك حتوه عن مراتي.....ده انتي ..........طول عمري بسمع عنك تلاقيح كلام وبطنش بقول يا راجل كل بنت ليها ماضي عادي ما تحاسبهاش عن الماضي..انما توصل لكده......لق مش حسكت..انا بردو راجل عندي احساس...

- قالت بتوتر: بقلك مش انا ...مش عاوز تصدقني ليه...
- امسكها من يديها وبدأ يجرها من شعرها وقال: ده انتي حسابك معاية كبير بشكل..ان ما وريتك يا سامية..عارفة ان ما تكلمتي....حدبحك والله لادبحك....

-أوقعها على الأرض وهي ترتجف من الخوف: ماضي وانتهى وراح في حالو كلها علاقات بريئة...
- بريئة!..دي صور في قودة النوم يا حقيرة...والفيديو ايه علاقات بريئة...انا اخدتك بنت ..بتغشييني يا سامية...بتغشييني...عاملالي شريفة.......
-
- صرخت في وجهه قائلةً: انت عاوز ايه ..عاوز ايه...
- وقف متجهاً نحو الباب: انا ما وريتك يا سامية..حقفل عليكي الباب...حتشوفي مني الي عمرك ما شوفتيه...مش حطلقك..حسيبك كده زي بيت الوقف...انا تغشيني انا....حموتك على البطيء يا سامية....مش حتشوفي مني غير السواد من هنا ورايح..............

أغلق الباب بعنف كأن إعصاراً قد ضرب الأجواء بعد أن أقفل عليها الباب......عندها اتجهت مسرعة الى غرفة نومها فتحت خزانتها واخرجت منها مسدساً.....
..........................


عاد شريف الى الفيلا في حالة عصبية للغاية والنار تشتعل في رأسه....أحضر بعض الأوراق...وخرج مسرعاً..اصطدم بنهى التي كانت تصعد الى غرفتها....
- قالت له: مجد مالك..انت تعبان....
- - لا لا ما تهمتميش...
- قال بخوف: انت كويس..
- قال والعرق يتصبب منه: كويس اه..
- لا ابداً انت مش كويس مالك في ايه.....
- قال وهو يترجاها: نهى تعرفي ايه عن سامية...؟؟؟؟..وحياة اغلى حاجة عندك تقوليلي....انا ...مصدوم...منهار..منهار....
- اقتربت منه قائلة: اهدا يا مجد...ارجوك..ما فيش حاجة في الدنيا تستاهل...صدقني...
...لكن مجد لم يسمعها بل ركض مسرعاً..........
قالت له: مجد استنى انت رايح فين....
- وقف للحظات ونظر اليها: حصلح غلطتي...(وابتعد مسرعاً )

يتبع.........


 
- الفصل الأخير


اقتربت منه قائلة: اهدا يا - قالت برعب:...ارجوك..مافيش حاجة في الدنيا تستاهل...صدقني...


...لكن مجد لم يسمعها بل ركض مسرعاً..........


قالت له: مجد استنى انت رايح فين....


- وقف للحظات ونظر اليها: حصلح غلطتي...(وابتعد مسرعاً )


- لحقت به وهي تصرخ: مجد استنى يا مجد....ما تروحش وانت في الحالة دي استنى..(لكن مجد كان قد ابتعد)



عندها اسرعت وأمسكت الهاتف وطلبت رقماً....لقد طلبت شريف....


- الو...شريف...


- تذكر صوتها بسرعة فإنتفض من مكانه قائلاً: نهى!...في ايه مالك...


- الحق مجد ارجوك....راح في حالة عصبية شديدة....اصلو اتخانق مع سامية وشكلو كده اكتشف حاجات في ماضيها..الحقوا بسرعة..انا مش عارفة اتصرف...


- طيب طيب...هو فين دلوقت.........


.........................



عاد مجد الى منزل سامية.....دخل ولم يجدها...بحث عنها في كل الغرف...لم يجدها....وجد على مرأة غرفة النوم مكتوب( لما تقرا الكلام ده مش حتلحق تنقذ الشريفة حبيبة القلب....).



أسرع مجد عندما علم أن الخطر اقترب من نهى وهي لوحدها....اصطدم بشريف عند بوابة المبنى ....


- قال مجد مستغرباً: انت بتعمل ايه هنا...؟؟


- نهى اتصلت بية وقالتي انك هنا....


- قال وهو يصعد سيارته: يلا ما فيش وقت..سامية راحت عند نهى..وخايف من جنناها....دي عاوزة تقتلها.......


- انت بتقول ايه.....؟؟؟؟؟؟؟؟؟


- - نظر اليه بثبات وقال:انا عرفت كل حاجة..

- -
......................
كانت سامية قد وصلت الى الفيلا....وصعدت من دون أن يلمحها احد الى غرفة نهى التي كانت جالسة فيها....فتحت الباب وأغلقته بعد أن اقفلته بإحكام......ونهى تنظر اليها برعب...


- قالت نهى والخوف يملأها من منظر سامية الانتحاري: انتي عاوزة ايه؟؟؟
- قالت سامية بضحكة هسترية: ححرمو منك..ححرمو من كل حاجة...مش انتي المال الي عاوزه...حقتلك وانتقم منو...(اشهرت في وجهها مسدساً...)
- تراجعت نهى الى الوراء محاولة الهروب من سامية: انتي مش طبيعية..سيبي الي في ايدك يا سامية...
- لالالا...مش حسيبو غير لما انتقم..واحرمو من الشريفة الطاهرة....مش كده...وانا طلعت سافلة ومش شريفة..ده بعدكم كلكم....
- قالت محاولاة تهدئتها: اهدي...يا سامية...الامور ما تتحلش كده.....

في هذه اأثناء وصل شريف ومجد وصعدا الى غرفة نهى....حاول مجد ان يفتح الباب لكنه وجده مفقلاً...بدأ يطرق على الباب ويهتف بإسم نهى...

- انهى افتحي يا نهى..
- قالت لها سامية...افتحي الباب وخليه يدخل وانا وراكي ان نطقتي بحرف حكون مخلصة عليكي....
- سمع مجد صوت سامية...فقال لشريف:....ادارا انت ورا الباب خليني انا بس الي ادخل دلوقت..
فتحت نهى الباب برعب وسامية مختبئة ورائها ...دخل مجد وهو يقول لنهى: انتي بخير يا نهى...بخير...
عندها اقفلت سامية الباب ونظرت الى الإثنين......


- وقالت بحالة جنونية: اهلاً بالبيه..اهلاً بالزوج العزيز...
- قال مجد لسامية محذراً: سيبي الي في ايدك ده يا سامية بلاش جنان....
- لا لا ده اننا اعقل واحدة في الدنيا..تعرفو..انا بقترح حاجة...ايه رأيكم....اقتلكم انتو الاتنين...واهو اضرب عصفورين بحجر واحد...والفلوس كلها تبقى لية....ولا ايه رأيك اقتلها هي..وتضيع كل حاجة....

...حاولت أن تضغط على الذناد ...لكن شريف دخل بسرعة..وأوقع سامية على الأرض....خرجت عندها نهى مسررعة متجهة الى الحديقة .....وبقي شريف يحاول ان يرمي المسدس من قبضة نهى...ومجد ينظر اليهما لا يعرف ماذا يتصرف....فساعده محاولاً أن يجعلها تستسلم....لكنها اطلقت رصاصة اتت في الجدران..أفزعتهما...فما كان بها الا ان انتفضت بسرعة ولحقت بنهى....تريد أن تقتلها....لكن مجد وشريف لحقا بها....لاحظت الخادمة وجود صراع في المنزل فإتصلت مسرعة بالشرطة....

بدأ سامية بالبحث عن نهى حتى وصلت الى الحديقة..لمحتها تركض بسرعة....صوبت المسدس نحوها..لكن شريف كان قد سبقها ووقف امام سامية ليمنعها..

- وسمع دوي رصاصة...تسمرت نهى في مكانها ..شعرت أن الرصاصة دخلت الى قلبها هي...شعرت بالموت ولم تستطع أن تلتفت الى الوراء...استدارت بصعوبة وكأنها قد علمت مسبقاً ما حصل,,,,,,.....
وجدت شريف يقع على الأرض ينزف دماً وسامية تمسك المسدس وهي ترتجف.......كان مجد قد وصل متأخراً....فأمسك مسرعاً بألة حادة وضرب بها سامية اوقعتها أرضاً غابت عن الوعي....


بدأ نهى تصرخ برعب...تبكي غير مصدقة ما حصل...اقتربت مسرعةً من شريف...

- شريف...شريف....لقة ما تموتش يا شريف....شريففففففففف..اسعاف حد يجيب اسعاف...حد يجيب اسعاف...
- وقف مجد لا يعرف ماذا يتصرف...ينظر الى صديقه الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة...
..بدأت نهى تلمس الدماء التي تخرج من صدر شريف وتبكي...وتقول: شريف..لق مش حتموت يا شريف.......
حاول أن يتكلم بصعوبة قائلاً: صدقيني...انتي اشرف ست شفتها في حياتي...سامحيني يا نهى...انا صلحت غلطتي..و ربنا عاقبني...حياتي قليلة عليكي...ان عشت او مت كملي حياتك واعملي اسرة جميلة زي الي كنتي بتحلمي بيها معاية.....(بدأت الدماء تخرج من فمه).....
- قالت والدموع تملأ وجهها: مسمحاك يا شريف..مسمحاك...صدقني...بس انت حتعيش...حنرجع لبعض..ونعيش سوا.....

ابتسم شريف في وجهها إبتسامة أخيرة...ولفظ أخر انفاسه...ومات.....

بدأت بالصراخ: شريف..لق يا شريف.....
اقترب منها مجد وانتشلها بيديه وهي منهارة تماماً.....أخذ الأمن سامية الى مركز الشرطة..وأخذ شريف جثة هامدة الى المستشفى.....

..........................................

مضت الأيام ونهى تحاول ان تخرج من حزنها .... ما حصل لشريف ايقظ شعورها وذكرياتها وكأنها فقدت زوجاً عزيزاً على قلبها.....لم تكن نتعلم انه ما زال في داخلها لهذهه الدرجة شعرت انها السبب في موته وفي عذابه معها لشيىء لم تفعله.... ابتعدت عن الجميع خاصة عن الفيلا التي تذكرها بما حصل..ومكثت في منزل العائلة على البحر...

اقترب منها مجد ....وهي جالسة على كرسي في الرمال.....تحمل صورتها مع شريف في فترة الخطوبة....
- قال بهدوء : الله يرحمك يا شريف...
- تنبهت الى وجوده....فقالت بيأس: الله يرحمه.......عارف.....كان نفسي اعيش معاه حياة سعيدة...كان نفسي نجيب اطفال ونعمل اسرة صغيرة......بس...خلاص..كل حاجة راحت...........
- ما فيش حاجة راحت يا نهى..ممكن تكملي حياتك....وتعملي اسرة سعيدة....معاية لو تحبي....صدقيني يا نهى انا اتمنى من كل قلبي ست زيك...غلطتي من الاول اني اخترت غلط...
- نظرت اليه بعينين مغرورقتين بالدموع قائلة: مش حتبقى سعيد معاية يا مجد ...انا شريف دخل في حياتي..ومش حيخرج منها خلاص....قدامك حياة طويلة ممكن تتجوز وتعمل عيلة....لسه المدة قربت تخلص...
- تنهد قائلاً: ياريت ما تخلصش...تعرفي...انا دلوقت عرفت الحجة كتبت الوصية دي ليه...كانت عاوزاني ارتبط بيكي..واتقرب منك...لأنك انتي الي كانت تتمناها لية...
- الله يرحمها.....كانت زي امي واكتر..وانت حتبقى اخ لية..مش كده يا مجد..اوعدني...
- ابتسم قائلاً: واكتر يا نهى..حتلاقيني واقف جنبك لما تحبي...
- ابتسمت قائلة وقد مسحت دموعها: ربنا يوفقك يا مجد...انا لازم اكمل حياتي..واكمل المشروع الي بديت فيه...وانت اكيد حتلاقي الست الي اتقدرك...مش كل البنات سامية...
- ومش كل البنات سميرة..ولا كل البنات كمان نهى..الدنيا فيها الكويس والوحش...لكن اتعملت اني ابص لبعيد لما حختار الي حتجوزها...اهمها الدين والتربية ..واني ابص في كل حاجة مش حاجة واحدة بس....
- نظرت الى الشمس وهي تغرب وقالت: شفت الشمس جميلة ازي وهي بتغرب....مع انها في شروقها بتدي امل بيوم جديد...بس منظر الغروب اجمل من الشروق...بتحس بحنين لأيام راحت مش حترجع تاني.....
- بس لازم الشمس حتطلع بكرة..ويبتدي يوم جديد...ليكي ولية.......الدنيا ما خلصتش هنا...لازم نكمل....وصدقيني الدنيا لسه فيها حاجات حلوة...

..............................

ذهبت نهى الى مقبرة شريف....وضعت عليها باقة من الورود...مكتوب على البطاقة(الى زوجي العزيز...رحمك الله).......
غادرتها الى عالمها الجديد...الى حياتها القادمة...لا تعرف ماذا يخبىء لها القدر..

تمت........................

-
 
وهكذا تنتهي فصول حكاية نهى المظلومة .. وفي عالمنا ألف ألف نها وقعوا ضحية العادات والتقاليد التي لاتمت لديننا الحنيف بصلة..
فقد اصبحت العذرية دليل شرف لمن لا شرف له .. وظلمت ذات الدين والشرف الحقيقي لأنها رفضت تزييف الشرف .. لا أعلم متى سيتعقل المجتمع ويعي هذه الحقيقة ..
ورغم أن الأمل ضئيل في أن الواقع سيتغير ..إلإ أني ما زلت أتشبث بما بقي من شعاع أمل وكلي رجاءبأن يجد هذا الشعاع نافذة مكسورة أو بابا محطم يتسرب من خلاله لينشر بنوره معنى الشرف الحقيقيى بين عقول من خدع بشرف زائف مختبئ تحت ستار غشاء تم تصنيعة وإعادتة ألأف المرات ..
أتمنى تكون القصة عجبتكم وأتمنى رأيكم في الموضوع بكل شفافية ومصداقية.. وإنتظروا همسة سحر في مشاركات قادمة

"وكلي أمل أن تضع همساتي بصمة مميزة في قلوبكم"
 
الرواية جميلة جدا
تسلمين الغالية
بس تعبنا من ىالانتظار لانك تأخرتي في تنزيل البارتات الأخيرة
ربنا يوفقك ونحن ف انتظار جديدك
 
قصة رائعة ومعبرة لكن لم اتوقع ان تصل نهايتها للقتل قهرتني نهى لمارفضت مجد يعني لسه تحب شريف الي جرحها جرح كبير
مشكورة هموسة وننتظر جديدك
 
معلييييييييييييش ع التأخير إنشغلت شوي بالإختبارات والإ كنت ناوية انزلها كلها مرة وحدة .. اليوم بإذن الله راح انزل رواية جديدة وكاااااااااااااااااملة@_@

كول حتى أنا بعد إنقهرررررررت وااااااايد من النهاية كنت أتمنى شريف ما ينقتل .. مجد ينقتل وهي ترجع لشريف بعد العدة @_@ كنت ناوية أعيد أحداث آخر ثلاثة فصول واخلي نهايتها أكثر إثاره .. بس حرررام مو من حقي احرف كتابات غيري .. بس عموما القصة راااااااااااائعة....
 
روايه تجنن‏‏
ومات شريف وهو مارجع لنهى تهئ تهئ
 
المهم إنو عرف إنها مظلومة وعرف مقياس الشرف الحقيقي وهذا هوا هدف الكاتبة من القصة..
 
جزاك الله خير أختي الكاتبه لكن حبيت انبهك أنه في كلمات حلفتي فيها بغير الله (مثل قول وحياتك او والنبي _)وهذه أقوال شرك فقد قرنتي فيها بين مكانة الله جل في علاه مع مخلوقاته وغالبا هي الفاظ مكتسبه نجهل أحكامها ....
هذا ماتعلمناه والله أعلم ...وبارك الله فيك روايه اكثر من رائعه مع إن نهايتها محزنه جدااا..شكرا لك^_^
 
الله يسلمكم وأشكر مروركم .. غالييتي الاندلسية جزاك الله خيرا على التنبيه لأني لم أنتبه لهذه الألفاظ عند نقل الرواية فهي منقولة وليست من تأليفي قرأتها قبل مدة واعجبتني ونزلتها ..ماركزت على الالفاظ
 
روايييه جميله جدا جدا جدا ، سلمتت يمنــآج ، بس الصراحه انا بكيييت ما كنت متوقعه ان شريييف يموت 3/>
 
همووووس ماتعرفي انو المناديل عندي كلها خلصت


فائدة :
من سنن الله الكونية أن يعوض المظلوم في الدنيا قبل الآخرة ..ولكن هذه قصة من الخيال >>> وحدة تواسي نفسها ^ـ^
 
عودة
أعلى أسفل