سادسا :اقرأ و تعلم و درب نفسك على التعامل مع شخصيات مختلفة عنك اننا بشكل لا ارادى ننجذب غالبا الى من يتقارب معنا او يشبهنا
و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال :
(الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف )
اننا تعودنا منذ الصغر ان نرتبط عاطفيا بالمتشابه معنا
فاننا فى الاسرة اقرب الى الاخ المتقارب و المتشابه معنا
و عندما نخرج خارج الاسرة نميل الى تكوين صداقات مع من يشبهنا
و فى العمل نحب ان نتعاون مع من يشاركنا افكارنا و ميولنا
و ننجذب الى المتقارب معنا من الجنس الآخر
و هذا امر طبيعى ان ننجذب الى المتشابه و ننفر من المختلف و لكن ماذا لو فرضت عليك الظروف ان تتعامل مع اشخاص تشعر بان هوة الخلاف بينكما كبيرة ....حتما ستقع فى المشاكل ان كنت غير متدربا على التعامل مع المختلف ماذا ان كان شريك حياتك مختلفا بشكل كبير
ماذا ان كان اخوك مختلفا بشكل كبير
ماذا ان كان ابوك او امك مختلفين هل تحل المشكلة بالتهرب منهم او بتجاهلهم
تذكر انت تحتاج اليهم ...كذلك هم فى حاجة اليك
انت فقط تحتاج الى التدريب
تدريب على ان تتقبل و لا تنتقد
تدريب على ان تحدد المختلف و لا تختلف
تدريب ان تبحث دوما على المشترك و تشارك
تدريب على ان تنصت و تتواصل ليس بالفاظك فقط بل بعقلك و قلبك و جوارحك إن اكثر التحديات التى تواجه الازواج هى فى التعامل مع الخلافات و خاصة فى اوقات الضغط العصبى ...ففى الغالب حين يختلف الازواج تتحول المناقشات الى جدالات و صراعات و معارك و يبدا كل منهما فى تجريح الاخر والقاعدة الاساسية تقول تجنب الدخول فى مجادلات .....ولا اعنى ان تكبت مشاعرك السلبية من اجل تفادى الصراع فتتحول حياتهم الى حرب باردة ...و لكن اعنى ان نناقش اختلافاتنا بهدوء دون الدخول فى صراع عمليا يبدا الازواج الجدال حول امر معين ثم بعد خمس دقائق يتصارعون حول الاسلوب الذى يتجادلون به ...و يبدا كل منهما فى تجريح الاخر ....و تشتعل المعركة و لا شئ انجح لعلاج و لوقف استمرار مثل هذه المعارك افضل من التفهم و التعاطف
ان ثورة المراة ممكن ان تنتهى و تتوقف فى لحظة بجملة سحرية رائعة (و لكنها تبدو صعبة )هى
(اتفهم اسباب ثورتك و اشعر بغضبك انا آسف لما حدث ) و ان بركان غضب الرجل يمكن ان يخمد فى دقائق معدودة بجملة سحرية اخرى (انا حقا مقدرة لمشاعرك حقك على ) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا اخبركم بنسائكم فى الجنة قلنا بلى يارسول الله قال : كل ودود ولود اذا اغضبت زوجها او اسئ اليها او غضب زوجها قالت : هذه يدى فى يدك لا اكتحل بغمض حتى ترضى
نسال الله تعالى ان يجعلنا منهن وان يجمعنا بهن فى جنة النعيم ....اللهم آمين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اخوانى الاحباء ....ها نحن نحط على آخر محطة للذكاء العاطفى و هى محطة التأثير فى الآخرين ولا اخفيكم القول بانى اجد صعوبة كبيرة فى ان اخط هذا الدرس و ذلك لانى لازلت اخطو اولى خطواتى نحو التمكن من هذه المهارة و لكنى عقدت العزم و استعنت بالله و نيتى ان ابذل كل ما تعلمته فرب مبلغ اوعى من سامع اولا ما معنى التاثير فى الآخرين : التأثير هو القدرة على احداث التغيير فى الآخرين هذا التغيير اما يرقى الى اعلى مستويات البناء الانسانى ليكون على مستوى الروح ....و العلاقة بالخالق عز وجل و الذى يؤثر بدورة على سائر مكونات الشخصية و هو عمل الانبياء و العلماء و الدعاة الصالحين
واما يكون على مستوى العقل بما يحمله من قيم و مبادئ و افكار و خبرات ...كعمل المفكرين و المنظرين و الكتاب
واما يكون على مستوى العاطفة و المشاعر و الاحاسيس ....كعمل الشعراء و كتاب القصة
و اما ان يكون على مستوى السلوك و العادات و المهارات ....كعمل أغلب المربين والآباء و المعلمين و المدربين و كلما كان التأثير فى المستويات الاعلى كلما كان التغيير ارسخ و اعمق و اثبت
و كلما كان فى المستويات الادنى فقط كلما كان اضعف و اضحل و اقل ثباتا و ليس معنى ذلك ان التاثير يبقى محدودا بالمستوى الذى هو فيه و لا يتعداه لكن التغيير فى كل مستوى يؤثر فى الآخر بشكل او بآخر تبعا لقوة المؤثر و قوة التاثير الذى احدثه و رغبة المتأثر على سبيل المثال :
كلنا كآباء و مربين نأمر ابناءنا بالصدق و ننهاهم عن الكذب .....و هذا ما يفعله الاغلبية ...هذا الامر و النهى على مستوى السلوك ...قد يلتزم به الابن امامك فقط
و لكن إن اردت ان يكون التغيير راسخا و عميقا لابد ان تبدأ من الاصل
- ان اقوى حب الله تعالى و حب رسوله الكريم فى قلب ابنى
- ان اعلمه ان الله تعالى يراه و يحبه و انه يغضب ان رآه يكذب ...وان رسول الله يحبه و سيغضب يوم القيامة ان علم بكذبه
- اقوى قيمة الصدق بالتعرف عليها بشكل اكبر و معناها و اثرها بحيث اقنع الابن على المستوى العقلى باهميتها
-اسرد له من القصص و الاحداث الحاضرة و الماضية ما يحرك مشاعره الايجابية تجاه الصادق و مشاعره السلبية تجاه الكاذب ....اعاقبه على الكذب عقاب يجعله يكره الكذب لا يكرهنى انا ...اثيبه على الصدق اثابه تجعله يحب الصدق ...احرك مشاعره و اشجعه و امدحه
-ادربه على مهارة قول الحق و لو كان مرا و تحمل مسئوليته مهما كانت النتائج هذا هو معنى التأثير و مستويات التغيير و التاثير اوجدانى هو القدرة على احداث التغيير على مستوى المشاعر و الاحاسيس او هو القدرة على تغيير الحالة الانفعالية للآخرين و التاثير فيهم و لكى نعى ما المقصود بامتلاك القدرة على التاثير الوجدانى تامل فى شخصية احد الدعاة الذين تحبهم و تتاثر بكلامهم
احد معلميك الذين احدثوا اثرا بالغا فى شخصيتك
احد ابويك الذى كان له فضلا كبيرا فى تغييرك نحو الافضل
احد اصدقائك كان له الفضل فى احداث تغيير فى حياتك تامل ولاحظ ماهى السمات التى كانت تميزهم : - قوة الشخصية و الثقة فى النفس النابعة من وعيهم الشديد بذواتهم و تحكم ذاتى فى مشاعرهم فلا تراهم الا بروح معنوية عالية و ابتسامة هادئة و تفاؤل و امل
- احساسك انه يشعر بك و يشعر بمشاكلك و يهتم بك و حريص عليك ...حتى و ان كان داعية تراه على التلفاز لا يوجد بينك و بينه اتصال مباشر ...قد يدفعك لتقول : انه يتحدث عنى تماما و كانه يعرفنى
- تشعر في صحبته أنك بخير و انك تحمل الكثير من المشاعر الايجابية فهم قادرون على نقل مشاعر التفاؤل و الامل و الايجابية و الحماس التى يحملونها الى غيرهم بحرفية شديدة هؤلاء هم من يتمتعون باعلى درجات الذكاء العاطفى
و يظهر هذا التألق العاطفى عند التعامل مع من يكون في ذروة غضبه فمن يتميز بهذه المهارة لديه قدرة على التعاطف مع مشاعرالغاضب و احاسيسه ثم صرف نظر الغاضب عن موضوع غضبه بحكمة و جذبه الى اهتمام بديل يجعله يشعر بمجموعة من المشاعر الايجابية ...هذا على مستوى العلاقة المباشرة مع الآخرين كذلك من يتمتع بهذه المهارة يمكنه التعبير عن مشاعر الجماعة الصامتة و قيادتهم نحو اهداف محددة مع معرفة كافية بمهاراتهم و دوافعهم تجعل هؤلاء الجماهير يشعرون بالحماس و الثقة و الدافعية في صحبة هؤلاء القادة هؤلاء هم عظماء التاريخ الذين احدثوا التغيير فى اممهم و اتبعتهم الجماهير عن طواعية و حب و ليس بالاكراه و القوة هؤلاء هم القادة الطبيعيون الذين تحركوا بالجماهير نحو تحقيق اهداف الامة انظروا الى شخصية الحبيب رسول الله صلى الله عليه و سلم و الأثر الذى احدثه فى المحيطين به و كيف قاد امة جاهلة و غير بها وجه التاريخ لتكون خير امة اخرجت للناس ...لقد قادهم عن طواعية و حب و ليس بالاكراه و القوة تاملوا شخصية مثل شخصية (عمر المختار ) الذى قاد امته نحو التحرر من المستعمر الايطالى و فقد حياته دفاعا عن قضية امته و كيف صورته السينما العربية تامله فى ثقته بنفسه ووعيه باهدافه و تحكمه فى انفاعلاته ...فى تفهمه لمشاكل الآخرين و تعاطفه معهم و رحمته بهم تاملوا شخصية مثل شخصية غاندى الذى يضرب به المثل فى كتب الذكاء العاطفى الرجل البسيط الذى قاد امته نحو التحرر من الاستعمار البريطانى
و لنعد الى اطار الاسرة الذى نركز عليه تحدثنا فى الدرس الثالث عن بعض المفاهيم التى نحتاج اليها فى تعاملنا مع الآخرين وكيف نتقبلهم بخيرهم وشرهم و كيف نحدد نقاط الاتفاق و نقاط الاختلاف معهم
كيف نفهم الآخرين بحسن الانصات اليهم
و كيف نتفاعل مع مشاعرهم بالمشاركة الوجدانية و التعاطف دعونا نركز الآن على كيف نملك القدرة على تغيير مشاعر الآخرين بشكل ايجابى اولا : عبر عن مشاعر الرضا عن الاخرين فان قناعتك و صدق احساسك سينتقل اليهم لا محالة و هذه النقطة و ان كنا ذكرناها فى الدرسين الاول و الثانى من منطلق انها تؤثر على شعورك انت بالرضا عن الآخرين و السعادة بهم
الا اننا نذكرها هنا ايضا لان احساسك الصادق برضاك عن الآخرين و قدرتك على التعبير عن ذلك بحب تنعكس بلا شك بشكل ايجابى على مشاعرهم اننا جميعا نحمل الكثير من نقاط القوة و بعض نقاط الضعف و قد اعتدنا على اسلوب واحد فى علاج نقاط الضعف هو اسلوب الاتهام و المواجهة بالاخطاء او اسلوب النقد و النصح المباشر
و لكن من انجح الوسائل فى احداث التغيير هو اسلوب التشجيع و التحفيز و المدح و بث الثقة تخيل نفسك فى مجال عملك ...تحاول ان تنجز عملك على اكمل وجه ممكن ...و تبذل مجهودا كبيرا فى ذلك ...ثم ياتى رئيسك لينتقد جزئية لم تتم كما ينبغى ...تخيل مدى الاحباط الذى تشعر به تخيل زوجة تصحو من النوم صباحا و تبدا فى اعمال المنزل ما بين تنظيف و ترتيب و غسيل الملابس و كيها ثم تدخل المطبخ و تعد اصناف متعددة من الطعام غير احتياجات الرضيع من رضاعة و نظافة غير احتياجات الاكبر من مساعدة فى الدراسة .....و بعد يوم عمل مرهق يرجع زوجها لياكل ما اعدته من طعام قائلا : الملح اليوم زائد فى الطعام ...تخيل كم الاحباط الذى تشعر به تخيل ابنك طوال العام منتظم فى مدرسته مؤدى لواجباته المدرسية مجتهد فى دراسته ثم ينقص بعض الدرجات فى امتحاناته النهائية ...فما يكون منك الا ان تقول له ؟ لماذا نقصت هذه الدرجات ؟ مهما كانت حجم الاخطاء ...عود نفسك على رؤية انجازات و مجهودات الآخرين ...اشكرهم على جهودهم و امدح انجازاتهم .....تعود على رؤية الجميل
و عندما تكون صادقا فى احساسك و تعبر عنها بحماس و صدق من المؤكد ان مشاعر الرضا هذه ستنتقل إلى الآخرين و سيشعرون و انت معهم بالسعادة و الحب ...انك تشعرهم بالثقة فى انفسهم ...بانهم راضون عن ذواتهم ..بان اعمالهم مقدرة و انجازاتهم محترمة و مشكورة .انك بهذا تمنحهم الحافز و الرغبة فى الوصول الى الكمال و تدارك الخطأ حاول ان تجرب هذا الاسلوب ....ان له مفعول السحر
جربه مع ابنائك ...عندما يصيبهم الاخفاق فى امر ما ....عندما يخطئون اخطاء غير مقصودة .....عندما يتصرفون تصرف غير مرضى ....تفهم موقفهم و تعاطف معهم و انصت اليهم ثم امنحهم كلمات التشجيع و التحفيز و الثقة
- تفهم :اتفهم انك كنت لا تعلم ...اتفهم انك كنت لا تقصد ....اتفهم انك كنت غاضبا
- تعاطف :اشعر انك حزين ....انك تشعر بالخجل .....اشعر بمشاعر الاحباط لديك
- انصت : حبيبى ماذا حدث بالظبط ؟
- امنح التشجيع :انا واثق من انك ستنجح المرة القادمة
انك طفل مؤدب و اثق تماما انك لن تعود الى هذا التصرف
انك ذكى وستعرف كيف تتجنب هذا الخطا مستقبلا ...انا واثق من ذلك و لكن احذر ان تكون كلماتك ....كممثل مبتدئ يحفظ الكلمات و لا يشعر بها
ان ابنائك فى منتهى الحساسية لهذه المواقف ....اقنع نفسك بما تقوله قبل ان تقوله .....انقل مشاعرك الى ابنك بصدق انظروا كيف ابدع رسولنا الكريم فى تشجيع صحابته و بثهم الثقة و الاعجاب
فهذا امين الامة و هذا سيف الله المسلول و هذا الصديق و هذا الفاروق و هذا ولي رسول الله ...و هذا حواري رسول الله عود لسانك على كلمات التحفيز و التشجيع : ممتاز ...هائل ...رائع ...بديع ....برافو ...بارك الله فيك ....
عود نفسك على كلمات الشكر :شكرا ....جزاك الله خيرا ...عاجز عن الشكر
مهما كان الانجاز بسيطا ....اشعر بها فى قرارة نفسك حتى تنقلها للآخرين
فالكلام الصادر من القلب يصل الى القلب ...و الكلام الصادر من اللسان لا يتجاوز الآذان ولاء زوجة رائعة تتمتع بذكاء عاطفى متألق ...و يبدو ذلك فى تعاملها مع ابنائها
انها دوما تحافظ على حالتها النفسية سعيدة .... تستمتع بوجودها مع ابنائها ...فتلاعبهم و تشاركهم ...تسعد بصحبتهم و هم ايضا يسعدون بصحبتها
انها على وعى كامل بمشاعرها و افكارها حول تربية اولادها
و تضع خطة تربوية كاملة محددة الاهداف و الوسائل تتكامل فيها كل مكونات الشخصية التى تريدها فى ابنائها (الروحية و العقلية و العاطفية و الجسدية و السلوكية )
و تمشى بخطى ثابتة ....بطيئة و لكنها فعالة ...لا يصيبها الاحباط لاى فشل او خلل تراه فى ابنائها ...بل تدرك رسالتها كام و.تعلم ان بناء الانسان اصعب من بناء ناطحات السحاب و سفن الفضاء
تتفهم طبيعة الاطفال و تتفهم مراحلهم العمرية المختلفة .....و تتفهم الحياة التى يعيشونها فى ظل ثورة اعلامية و اتصالية ضخمة ...تركز على المدح و التحفيز و بث المشاعر الايجابية .....تعلم تماما متى تتغافل و متى تعاقب ...تعاقب عقاب المحب و ليس عقاب المنتقم .....استطاعت بذكائها ان تجذبهم بعيدا عن التلفاز و العاب الفيديو و الكومبيوتر
تعلمت ولاء ان تربى ابناءها بالحب و ان تدفعهم الى ما تريد بدافع الحب ثانيا : تعلم النقد البناء نريد ان نتعلم كيف نواجه الآخرين باخطائهم مع ضمان ليس عدم جرح مشاعرهم فقط (الدرس الاول ) بل و بثهم مشاعر ايجابية تحفزهم لتدارك الخطأ كلنا يكره ان يواجهنا احدهم باخطائنا ...كلنا نكره النقد او اللوم او حتى النصح
وجزء كبير من كرهنا لهذا ليس نابعا من عدم قدرتنا على مواجهةاخطائنا بقدر ما هو كرهنا للاسلوب الذى نسمعه
لاننا لم نتدرب على الاسلوب الامثل فى القاء مثل هذه الامور
كثيرا ما كان الاسلوب مصحوبا بالاتهام او اللوم و التأنيب
كثيرا ماكان مصحوبا بالسخرية و الاستهزاء
كثيرا ما كان مصحوبا بالتنقص و الدونية
والذكى عاطفيا لديه القدرة على تقبل الآخرين باخطائهم و تحديد اوجه الخلل (الدرس الثالث ) و الاكثر ذكاء هو من لديه القدرة على مواجهة الناس باخطائهم باسلوب رائع يشعرون فيه بالحب و الرغبة الصادقة فى اصلاح الخلل لمصلحتهم اولا و اخيرا و هذا ما نريد ان نتدرب عليه و لكن كيف ذلك ؟ اولا : لابد ان تكون النصيحة او النقد و انت فى حالة نفسية هادئة ...لاتبادر ابدا بابداء النصيحة و انت فى حالة ثائرة (الدرس الثانى )
ان يكون طرح الموضوع على انفراد و ليس امام احد (فالنصيحة على الملأ فضيحة )حتى و ان كان لطفلك الصغير و كثيرا ما نتهاون فى هذا الامر .... فانتبه
تستحب المواجهة المباشرة ...حاول ان تتجنب وسائل الاتصال الاخرى ...فانها لا تنقل الاحساس الذى تريد نقله بفاعلية ثانيا : حاول ان تتفهم موقف الآخر ...ما الذى دفعه الى ارتكاب هذا الخطا ....كيف كانت نظرته الى الموقف....ماهى العوامل التى ساعدته على ذلك ....هل هذا خلل فى مكونات شخصيته (افكاره و مبادئه و سلوكه ) ام ان البيئة المحيطة هى من اعانته على ذلك ؟....التمس له العذر (الدرس الثالث ) ثالثا : اجعل حديثك معه بشكل ودى ...تقارب جسدى يسمح بالتلامس المباشر (يدك على كتفه او يدك فى يده او يدك على فخذه ) ...تواصل جيد بالعين ....تحكم فى اى مشاعر سلبية تشعر بها ...اجعله يشعر بالحب من خلال نظراتك و نبرة صوتك و كلماتك ....و لن يشعر بها الا ان كانت مشاعرك صادقة حقيقية
رابعا : ابدا الحديث بمدح و ذكر حسناته و انجازات فى نفس المجال الذى أخطأ فيه (الدرس الاول ) خامسا : اذكر الخطا او الخلل بشكل محدد تماما بنقد السلوك الذى قام به ....اذكر خطا واحد فقط ....لا تعدد عدة اخطاء ...ابتعد عن نقد الهوية او الافكار او القدرات
سادسا : اسمح له بالحديث عما حدث و اصغ اليه باهتمام و انصات اظهر تعاطفك معه و تجاوب مع مشاعره بمشاركته و اظهار علامات التاثر الصادق ...اوقف تماما الافكار الناقدة لكلامه ....حاول ان تتعاطف معه (الدرس الثالث ) سابعا : اظهر ثقتك فيه و امدح طائفة اخرى من انجازاته فى نفس المجال ثامنا : ساعده على تبين اوجه الخلل و وضع اقتراحات لتجنب العودة الى هذا الخطأ فان هذا يجعله يشعر انك تنشد الاصلاح و ليس مجرد النقد تاسعا: اختم بذكر مشاعرك الايجابية ببث المدح و التشجيع و التحفيز و الثقة امل زوجة محبة لزوجها سمير و لكنها تتجاوز الحدود الشرعية فى ارتدائها لحجابها ...فتلبس ما لا يليق بامراة محجبة ...يقرر زوجها ان يخاطبها فى هذا الامر
يفكر سمير مليا ....انا احب زوجتى ...و هى نشات فى اسرة غير ملتزمة ...و صديقاتها و اهلها يرتدون الحجاب بنفس الطريقة ....انها لم يقو عندها الجانب الايمانى بعد ....هى ارتدت الحجاب فقط لتلبية رغبتى .....لازالت افكارها عن الحجاب انه مجرد غطاء للراس ....ان مشاعرها تجاه الحجاب لا تزال غير ايجابية ....سمير يحاول تفهم تصرف امل ...انها تلبس غطاء للراس غير محكم ...ملابس ضيقة ....تضع ماك اب (يحدد الاخطاء ) وفى ليلة ينتهز الفرصة لحديث ودى و ياخذها فى احضانه و يبث اليها مشاعر الحب الصادقة
ثم يقول : انى احبك حقا ...و انا مقدر انك لبست الحجاب نزولا على رغبتى و شاكر لك هذا الفعل ...كما انك اصبحت مواظبة على الصلوات ماشاء الله .....(انجازات ).
و لكنى ارى ان غطاء الراس يظهر بعض شعرك ( خطا واحد فقط ) ...
.فما رايك ؟ (اسمح لها بالحديث ....تفهم ...تعاطف لا تتهم و لا تجادل ....استمع باهتمام )
اختم : انا متفهم جدا لما تقولين و اشعر بانك قد تبدين مختلفة عن المحيطين بك مما يسبب لك بعض الحرج....
ما رايك ان تستخدمى نوعا اخر من غطاء الراس محكم التثبيت ....ما رايك ان تستخدمى نوعا اخر من القماش ...ما رايك .....ما رايك ....( اعرض اقتراحات )
ختام : اثق انك ستداركين هذا الامر ..فانت دوما تتقدمين فى سبيل ارضاء ربنا ثم ارضائى و انا شاكر لك هذا كثيرا (بث الثقة )... اخى الزوج ....اراك تقول انه امر صعب ....و قد تقول انه مستحيل ....ان زوجتى تستفزنى بالكلام .....انت لا تعلمين زوجتى و لسانها و صوتها ....لابد ان اصرخ و اغضب حتى تستجيب و تنفذ....لماذا اجهد نفسى كل هذا الجهد طالما انى ساحصل على نفس النتيجة بالاساليب الاخرى ؟
اتفق معك تماما على انك يمكن ان تحصل على نفس النتائج بالاساليب الاخرى ....و افضل منها ايضا ....و بسرعة اكبر و لكن فارق كبير اخى بين طاعة العبد لسيده و طاعة المحب لحبيبه
عندما يامرك رئيسك فى العمل بعمل انت لا تحبه و ليس لديك اى رغبة فى انجازه ...و عندما ترفض يتهددك و يتوعدك ....فتضطر الى عمله رغما عنك ....كيف ستكون درجة اتقانك لهذا العمل ؟و كيف ستكون مشاعرك و انت تنجز هذا العمل ؟ و كيف تكون مشاعرك تجاه رئيسك فى العمل ؟
ان العمل سيتم و لكن بقدر من المشاعر السلبية و التى من المؤكد ستخرج باساليب انتقامية استفزازية اخرى و لكنك بهذا الاسلوب الحكيم ستضيف الى رصيدك العاطفى فى قلبها بحيث تجعلها اكثر رغبة فى تنفيذ ما تريد و لا اعدك انك بهذا الاسلوب ستحصل على النتيجة المرجوة فى الحال فكن صبورا و كن متفهما فالتغيير لن يحدث فى يوم و ليلة ...امر استمر سنوات لن يتغير فى ايام و تشتكى صفية من زوجها الذى لا يواظب على الصلوات الخمس و تشعر بحزن شديد و لكنها بما تحمله من ذكاء و حكمة تعلم ان الحديث المباشر لن يؤدى الا الى مزيد من العناد
انها تتقبل : لقد كنت مثله و لولا ان من الله علي بالهداية لكنت ما زلت مثله ....قال تعالى (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم )....لن تنظر اليه نظرة تعالى و افضلية فانه العجب ...لن تنظر اليه نظرة دونية فانه الكبر ....بل هو زوجها و حبيبها
انها تتفهم : تتفهم البيئة التى نشا فيها ...اصدقاؤه ...عمله الذى لا يسمح له بوقت للصلاة او عمله المرهق ...ضعف الجانب الايمانى
ثم تتعاطف مع مشاعره : انه يشعر بالتقصير ... هو يشعر بالحزن و الاحباط من اخفاقاته السابقة وعدم انضباطه
تتعلم ان تبثه المزيد من الحب و التشجيع و التحفيز بالاشادة الدائمة باخلاقه و اعماله النبيلة و حب الناس له و حب الله تعالى له بسبب ذلك
تتعلم ان تشير اشارة سريعة فى وسط هذه الاشادة برغبتها الغامرة فى ان يحافظ على صلواته
انها تتركه حتى يكون لديه هو استعداد للحديث عن الامر ...لا تفاتحه هى بالامر لان الرجل ليس لديه القدرة على الحديث فى مشاكله فى اى وقت كالمراة
تقترح عليه اقتراحات مبدعة و متدرجة لتساعده على الالتزام بصلواته و كيف تساعده هى شخصيا على ذلك ...بمنتهى الحب و بمنتهى الاحترام و بمنتهى الرغبة الصادقة فى الاصلاح
نعم .... الاخرون يخطئون ...و لكن لا تنصب نفسك حاكما تحاكمهم على افعالهم
ركز على الهدف ....اجعل الهدف (كيف اوجد لديهم الرغبة و الحافز لتدارك اخطائهم ببث المزيد من المشاعر الايجابية ) .....و ليس (كيف اجعلهم ينفذون ما اريد )
و فارق كبير بينهما ....و هذا هو الذكاء العاطفى المتالق ان قدرتك على تطبيق هذه المهارة مع ابنائك لها نتائج رائعة على تغيير سلوكياتهم السلبية
ان الاطفال اكثر حساسية للنقد منا نحن الكبار ....لانهم ما زالوا يفكرون بعاطفتهم و مشاعرهم فلا تزال عقولهم قاصرة عن فهم المفاهيم و القيم المجردة . و القاعدة السحرية تقول ( اظهر الخطأ كبقعة حبر فى الثوب الابيض ) ...اظهر الخطا باشارة سريعة و محددة جدا وسط الكثير من الايجابيات تاملوا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم(نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل )
لم يقل : انت لا تقوم الليل ...لم يقل انصحك ان تقوم الليل ....لم يقل :لماذا لا تقوم الليل ؟
بل اشاد و مدح و جعل عدم قيامه الليل هو الخلل الوحيد تذكر دوما بقعة الحبر فى الثوب الابيض
ثالثا : كيف تتعامل مع نقاط الاتفاق : اوضحنا فى الدرس الثالث كيف نتقبل الآخرين بالرغم من اختلافهم عنا و كيف نسعى الى اكتشاف او خلق نقاط اتفاق بيننا و بينهم
و قلنا انك مرتبط بكل فرد من افراد اسرتك بخيط رفيع ...ابحث عنه...و اعمل على تقويته و الحفاظ عليه حتى تشعر بالسعادة و الحب
فكر فى كل فرد من افراد اسرتك ....و فكر ماهو الهدف المشترك الذى من الممكن ان نتشارك فى تحقيقه ؟
قد تكون اهداف بسيطة ....قد تكون اهداف دينية ....اهداف تربوية ...اهداف عملية ....اهداف دعوية ...اى شئ مهما كان بسيطا ...
زوجتك تريد ان تداوم على ورد قرآنى ..و انت كذلك ....تعاونا على تحقيق هذا الامر
ابنك يريد ان يتعلم الكومبيوتر و يتعرف على المزيد من البرامج ...و انت كذلك ....تعاونا على حضور دورات سويا
ابنتك تريد ان تتعلم فن الطبخ و انت تريدين اتقان بعض الاكلات ....ادخلا المطبخ سويا
والدتك تريد الذهاب الى اخيها و انت تريد ان تصل خالك ....اتفقا على الزيارة سويا انت نفسك ...عندما تقرا هذه الدورة ...لم تجلس وحدك ...لم لا تشجع زوجتك ...ابنك ...بنتك ...اخاك ...اختك ...على ان تقرءوها معا و تتبادلا الافكار حولها و تتعاونا سويا على تطبيق ما بها الكثير من دورات مهارتى درستها مع ابنى البالغ من العمر 13 سنة ....نحل التمارين و الاختبارات سويا و نتعاون معا للتطبيق ...نفكر سويا كيف يمكننا التطبيق .....يراقبنى و اراقبه ...ينصحنى و انصحه
لما لا تجعل اباك ام امك مراقبا لمدى التزامك بتلك المهارات ....لم لا تنقل لهم هذه المهارات و تطلب منهم ان يراقبوا التزامك بها انها امور بسيطة ...بسيطة ....ولكنها تشعر الآخرين بسعادة غامرة و انت فى صحبتهم...تذكر انت فى حاجة اليهم و هم فى حاجة اليك
لا تنعزل فى حجرتك ثم تقل انا لا اشعر بالسعادة مع اهلى
انت من فرضت على نفسك هذه العزلة .....انت من رضيت بمصاحبة الكومبيوتر ساعات و ساعات و رفضت مشاركة اهلك ساعة
و لكن احذر من فرض اهدافك على الآخرين ...او من وضع اهداف تجبرهم على تحقيقها ....انك تجعلهم يشعرون بانك تستغلهم لتحقيق اهدافك انت ...لابد ان تكون هذه الاهداف نابعة منهم امينة زوجة صالحة تريد ان تحفظ كتاب الله عز وجل اتفقت مع زوجها الذى يسعى الى نفس الهدف على ان يحفظا سويا بمعدل ثابت يوميا ....كما اتفقا على ان تقرأ هى تفسير الايات و تشرحه لزوجها رائد و مها زوجان علاقتهم بالكومبيوتر محدودة و لكن رائد لا يجد الوقت الكافى لحضور دورات ...تحضر مها الدورات و تقوم بتعليم رائد ما تعلمته فى كل درس . ابحث عن اهداف تحققها مع ابيك ....مع امك ....مع اخوانك ....لا تفرض عليهم اهدافك ...بل اطرح عليهم الفكرة (فكرة الاهداف المشتركة )...و تشاركا سويا فى ايجادها و خلقها و ابدآ التنفيذ ساعدهم على اكتشاف انفسهم ...اكتشاف قدراتهم و مهاراتهم ....اكتشاف اهدافهم و التعاون و المشاركة معهم فى تحقيقها شارك اباك فى صلاة الجماعة فى المسجد ....فى مشاهدة الاخبار ...فى مشاهدة المباريات ....فى اى نشاط يقوم به و تود مشاركته فيه شاركى والدتك فى ترتيب المنزل ....فى المطبخ .....فى تحضير الطعام ....فى الزيارات ....فى المشتروات
هذه المشاركة توطد العلاقة بشكل كبير و تجعلك تستفيد من ارائه و افكاره و يستفيد هو من ارائك و افكارك ....و يجعلك تشعر انك لست وحدك ....بل ستجد العون و المؤازرة ان احتجت اليها فى اى وقت و يشعرون انك على اتم استعداد لتقديم يد المساعدة متى شاءوا و الاكثر جمالا و روعة ان تساعد من تحب على تحقيق اهدافه الخاصة بمؤازرتك له عاطفيا و وجدانيا ببث مشاعر التثبيت والثقة و التشجيع او بالمساعدة المادية ان امكن تعاونك مع عائلتك فى تحقيق الاهداف يؤكد معنى المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا و يجعلكم حقا عائلة متميزة
رابعا : كيف تتعامل مع نقاط الاختلاف : اوضحنا فى الدرس الثالث اننا مختلفون و كيف ان هذه الاختلافات قد تسبب المشكلات
و اوضحنا ان الاذكياء عاطفيا لديهم القدرة على تفهم هذا الاختلاف و احترامه و التعاطف معه و تتفاوت الاختلافات التى يمكن التكيف معها و احترامها عن الاخرى التى لابد من الاتفاق حولها لاستحالة استمرار الوضع على هذه الحالة فالاختلاف مثلا فى العلاقات الاجتماعية يمكن التاقلم معه
فى حين ان الاختلاف فى سبل تربية الابناء لابد من الاتفاق عليه لان اثاره سلبية للغاية الاختلاف فى العادات و التقاليد يمكن التاقلم و التكيف معه
لكن الاختلاف فى الرؤية المستقبلية للاسرة لابد من الاتفاق حولها
لانه قد يؤدى الى بلبلة فى اتخاذ القرارات و عدم وضوح الرؤية فى المواقف التى لابد ان يكون فيها القرار واحدا و الاذكياء عاطفيا لديهم القدرة على ادارة الحوار بفاعلية هائلة لايجاد صيغة مرضية لحل هذه الاختلافات : اما باقناع الطرف الآخر بوجهة نظره عن طريق مهارة الاقناع
او بالوصول الى صيغة وسطية مرضية للطرفين عن طريق مهارة التفاوض او بتقديم تنازلات او تسويات عادلة على ان تكون متعاقبة بين الطرفين و ليست على حساب طرف واحد دون الآخر دوما
او بايجاد حل للمشكلة بطريقة ابداعية ترضى جميع الاطراف وتتفاوت قدراتنا وإستراتيجياتنا فى التعامل مع الاختلافات قد يلجا احدنا الى الانسحاب بالاذعان غالبا للطرف الآخر مخافة التوتر و الخلاف و لكن هذا الامر يزيد من توترك انت و قد يتحول الى غضب موجه الى الانتقام بشكل لا ارادى ...انه يراعى مشاعر الآخر فى مقابل مشاعرك
و هناك من يلجأ الى سياسة الاكراه للطرف الآخر بالصراخ و التلفظ بالفاظ سلبية المهم ان يخرج منتصرا ...لا اهمية لما يشعر به الآخر المهم ان اشعر انا بالنصر نريد ان نتعلم مهارات الاختلاف البناء ...و هذه المهارة كما يقول علماء النفس هى احدى علامات الذكاء العاطفى المتقد و هى تعتمد على المهارات الاربع للذكاء العاطفى : - ان تكون واعيا لذاتك مراقبا لافكارك ...ملاحظا لمشاعرك ...تعرف تماما ماذا تريد ؟و ماهى اهدافك من الحوار ؟ - ان تكون متحكما و مسيطرا تماما على مشاعرك و افكارك و حركات جسدك وان تحفز نفسك و تشحن عواطفك بشكل متواصل نحو الهدف ...و ان تكون حريصا كل الحرص على عدم اثارة اى مشاعر سلبية لدى الطرف الآخر - ان تكون متفهما لافكار و مشاعر و موقف الآخر و ان تكون محددا لنقطة الختلاف و مستمعا جيدا و متعاطفا مع مشاعر الآخر لدرجة الاستيعاب الكامل له - ان تمتلك القدرة على التأثير على الآخر باقناعه بوجهه نظرك او الوصول الى حل وسط او حل المشكلة بطريقة مبدعة بعيدة عن راى الاطراف المتناقشة بلطف بحيث تخرجا من النقاش بمشاعر ايجابية لكلا منكما
و يبقى السؤال الصعب كيف ؟ الامر اكيد لا يعتمد عليك انت وحدك و لكن يعتمد ايضا على الطرف الآخر و استراتيجيته التى يتبناها غالبا فى اى حوار . و لكن كلما كنت اذكى عاطفيا .....كلما كنت اكثر تحكما فى ادارة الحوار مهما كانت طبيعة الطرف الآخر فالتحاور مع انسان ينتهج السياسة الهجومية لابد ان يتركز اساسا على سياسة التهدئة ....و هى القدرة على عدم اثارة انفعاله بقدر المستطاع ....بالتحكم الكامل فى مشاعرك و كلماتك و تلميحاتك الغير لفظية
و التحاور مع انسان ينتهج السياسة الانسحابية بتشجيعه المستمر على ابداء رايه و طرح افكاره و التعبير عن مشاعره فلا يغرك سكوته و موافقته ....فقد يحمل فى قلبه الكثير و التحاور مع انسان شاعرى حدسى يعتمد على مشاعره فى اتخاذ القرارات غير التحاور مع انسان عقلانى منطقى يعتمد على المعلومات و المعطيات و التحاور مع الذكر يختلف عن التحاور مع الانثى ....و الحوار مع الصغير يختلف عن الحوار مع الكبير يختلف عن الحوار مع كبيرى السن ....كن مرنا فى لعب كافة الادوار كما ذكرنا سابقا و لن نتطرق الى مهارات الاقناع و مهارات التفاوض و التسوية و حل المشكلات و العصف الذهنى لانها مهارات عقلية مجالها دورات التفكير و لكننا نؤكد على اهمية ان تجعل تركيزك اثناء الحوار ينصب على هدف واحد ( كيف تجعل الحوار ايجابى من الناحية العاطفية ) اى كيف تجعل الاطراف (انا و الآخر ) نشعر بمشاعر ايجابية بعد انتهاء الحوار .....كيف نجعل الحوار ينتهى بالمزيد من التقارب النفسى لا التباعد ...الامر يحتاج الى مرونة عالية جدا
سامى شاب متزوج حديثا ...تريد زوجته سامية الذهاب الى والدتها بشكل متكرر و هو يتضايق من هذا الامر
فى حوار ودى ...و فى جلسة هادئة ..يفتح سامى الموضوع :
سامى يقدم الحديث بالتعبير عن شعوره بالسعادة بعد الزواج .....و احساسه و مشاعره تجاه زوجته الجميلة
و لكنى اشعر بشئ من الضيق من تكرار الذهاب الى والدتك ( يعبر عن مشاعره هو )
ان ذلك يشعرنى انك غير راضية عن حياتنا الزوجية ....فماذا ترى ؟
يستمع اليها ...يحدد افكارها ....ينصت الى مشاعرها ...يتفهم موقفها ....يتعاطف معها ....
(يتحكم فى مشاعره ان صدر منها ما يثير ) ...حتى اذا فرغت
قال : اتفهم تماما مشاعرك ...و اشعر ان ذهابك الى والدتك يجلب لك احساسا بالراحة و البعد قليلا عن المسئولية
و لكن دعينا نتفق على حل يرضينا ...حتى لا يحدث هذا الامر مشكلة مستقبلا
كم مرة تريدين الذهاب الى والدتك اسبوعيا ؟ سترد : اربع مرات مثلا
سامى : ان عدد المرات الذى يريحنى هو مرتين فقط
فما رايك ان نصل لحل وسط و يكون ثلاث مرات
انك بهذا لا تفرض رايك عليها و يجعلها تشعر انك قدمت بعض التنازل لانك تحبها ....و يجعلها تشعر بالمقابل انها قدمت بعض التنازل ايضا لانها تحبك
خديجة لم يرزقها الله باطفال و لكنها تشعر بالضيق نتيجة اهمال اختها صفية لتربية اولادها و يزداد هذا الاحساس عندما يجتمعون فى بيت الوالد فى نهاية الاسبوع
خديجة :تقدم للموضوع بمقدمة تتعاطف فيها مع مشاعر اختها
كان الله فى عونك من هؤلاء الاطفال ...لم تعد التربية سهلة فى هذه الايام ....اطفال اليوم لم يعودوا مثلنا ...اتذكرين عندما كنا اطفال كنا .....و.....اشعر انك تنتظرين المجئ هنا كى تستريحى من عناءهم طوال الاسبوع .....و انا ايضا اسعد بوجودهم معى و يمكن ان احمل عنك هذا العبء فى هذا اليوم ....اتسمحين لى ؟ تعاطف و تفهم + مشاركة
وعندما تشاهد خديجة ما يسوءها لا تنفعل و لا تتذمر و لا تصرخ فى اختها كى تلتفت الى ابنائها بل تعالج الامر بحكمة اكبر
انهم اطفال انم يشعرون انهم اكثر حرية فى بيت جدهم (تفهم الاطفال )
تاخذهم خديجة بين احضانها تقبلهم و تحتضنهم و تلاعبهم ...تحاول ان تسعد بهم ( اسعد بما لديك )
اشعر بالسعادة الكبيرة و انتم معى ...اشعر انكم ابنائى ...و لكنى اشعر ببعض الضيق عندما يحدث منكم كذا و كذا ....انكم مؤدبون رائعون و اشعر بالفخر انكم ابناء اختى ....تعبر عن مشاعرها + تشجيع و مدح و تحفيز
استطاعت خديجة ان تسعد نفسها و تسعد اختها و تسعد ابناء اختها
خالد شاب ملتزم ....نشا فى اسرة ملتزمة ...اتفق الجميع فيها على عدم ادخال (الدش ) الى البيت بسبب اثاره السلبية
يفاجأ باخيه عمرو الاقل التزاما يحمل الدش و يريد ان يركبه و يجعله كامر واقع مما يثير حفيظة خالد
و لكن خالد الذى يتمتع بذكاء عاطفى بارع ...يحاول ان يتحكم فى انفعالاته و يتفهم موقف اخيه عمرو ....ان عمرو اقل التزاما دينيا و يشعر بالضيق حين يرى اصحابه يتحدثون عن الممثل الفلانى و المطربة فلانة ...عن المسلسل الفلانى و الفيلم العلانى ...انه يشعر بغربة شديدة و هو يقف لا يعلم شيئا ...و قد يتعرض للسخرية منهم بسبب جهله بثقافة العصر ...و بسبب تخلفه عن (ركب الحضارة ) كما يعتقدون ...انه يحضر الدش فى محاولة للتجاوب مع اصدقائه ...اتفهم موقفه تماما
يذهب الى عمرو و يقدم الموضوع بتفهمه لمشاعر اخيه و تعاطفه معه تماما
و لكن اخى الا تعتقد ان مثل هذا القرار كان لابد من مشاركة الآخرين فيه ...الم يؤدى هذا التصرف الى غضب والدنا ....كان من الممكن ان نناقش الامر اولا ..ارأيت ان كنت انت الاب اتسمح بهذا التصرف من ابنائك ؟
يسمح خالد لعمرو ان يتحدث بحرية و يحاول ان يتفهم مشاعر اخيه و ان يتحكم فى انفعالاته و ان يصلوا الى حلول وسطية
*ان يتعهد عمرو مثلا بالا يفتح هذا الجهاز الا على النافع و المفيد و اى تجاهل لهذا الامر يجعل من حق الجميع ان يغلقه الى الابد
* من حق عمرو ان يشاهد ما يحلو له فى حجرته الخاصة فقط بحيث لا يضر الآخرين
* لابد ان ينزل عمرو على راى الاغلبية فى البيت و تعقد جلسة لاخذ الاراء و عندما يستقل فى بيته فليفعل ما شاء
ثم يبثه مشاعر الثقة ...انا على يقين تام انك تعلم مصلحتك الدينية و الدنيوية ...و انك ستتصرف بشكل مسئول
فى بعض الاحيان اخوانى نبرر لانفسنا العنف ضد الآخرين مدعين انه رغبة فى دفع المنكر و ازالته باليد و بالاكراه
و لكننا ننسى ان الاصول الشرعية التى وردت فى الكتاب و السنة جعلت هذا حقا لولى الامر فقط ...و انك ليس من حقك فرض ارادتك على الآخرين طالما انك لست ولى الامر
فالرسول الكريم لم يامر بهدم اى من الاصنام ال360 حول الكعبة و لم يامر بوقف اصحاب الرايات الحمر الا بعد فتح مكة و دخول الناس فى دين الله افواجا و رضا الاغلبية عن هذا الامر
الرسول الكريم اوقع القصاص فقط عندما كان رئيسا للدولة و لم يوقعه و هو فى مكة
فلم تنصب نفسك قاضيا و حاكما و منفذا للامر
حتى و ان كنت ولى الامر ...اجعل دوما آخر العلاج الكى ...اجعل دوما الرفق و الرحمة و التفهم ديدنك ...هكذا كان رسول الرحمة
عندما جاءه الرجل يعترف بالزنى ...حاول ان يتفهم اولا ...لعلك قبلت ...لعلك لامست ...وفى النهاية كان العقاب و الحد
و عندما جاءته المراة تعترف بالزنا ارجاها حتى تلد ثم حتى ترضع رضيعها و حتى تفطمه ...ثم كان الحد و الصلاة عليها و طلب المغفرة لها
و عندما جاءه الشاب يطلب منه الاذن بالزنا ماذا فعل معه؟ حاوره بهدوء حتى تمت قناعته
و عندما جاءه الاعرابى و بال فى المسجد ماذا فعل ؟ حاوره بهدوء حتى اعترف بخطئه انه الرفق و الرحمة التى كانت من سمات اعظم من عرفت البشرية فى تاريخها القديم و الحديث الامر ليس بهذه الصعوبة التى نتصورها ....الامر فقط يحتاج الى تدريب ...تدريب بعيد المدى ...اننا لن نتغير بمجرد قراءة هذه الدروس ....و لكن هذه الدروس تبين لك كيف كنت مخطئا فى التعامل مع نفسك ...كيف كنت مخطئا فى التعامل مع الآخرين ....توضح لك النقاط التى لابد ان تتدرب عليها ....ابدا من الآن و اسعد بمعدل الانجاز ولا تؤجل سعادتك حتى تحقق الكمال فانه صعب المنال خامسا : نم قدرتك على الفعالية في عقد الصلات والصداقات مع الآخرين على اختلاف مشاربهم بما تظهره من درجة عالية من الحب والمودة في تعاملاتك ذكرنا فى اللقاء السابق انك لابد ان تدرب نفسك على التعامل مع المختلفين عنك ....
و فى هذا الدرس ....نتعلم كيف ترتبط معهم بعلاقات عاطفية جيدة بالرغم من اختلافك عنهم عندما تقوم بالبحث فى اى موقع بحث تخرج لك الالاف بل الملايين من المقالات و الابحاث التى تتحدث عن كيف تكسب الاصدقاء و عن مهارات الاتصال و كيف تؤثر فى الناس يقولون لك ...ابتسم ...كن معتدلا فى هيئتك ...اظهر التوافق فى الجلسة و الحديث و الافكار و نبرة الصوت و درجة الصوت .....اظهر الاهتمام ...تحدث بطريقة معينة ....انظر بطريقة معينة.......الخ و لكنى اعتقد ان سر بناء الالفة بينك و بين الناس و خاصة فى هذه الايام هو سلامة الصدر ...نعم سلامة الصدر
فما هو سلامة الصدر بمفهوم الذكاء العاطفى ؟ هو ان تقاوم الافكار السلبية الشيطانية التى تجعلك تنظر الي الآخرين دوما نظرة سلبية (يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة و البغضاء )
هذا يكرهنى ...و هذا يحقد على ...و هذا يغير منى ....و هذا لا يحترمنى ...هذا متكبر ...و هذا انانى ....و هذا عاصى ...و هذا جاهل ....و هذا غبى
اسال نفسك سؤال محدد ....لماذا اشعر بهذه المشاعر ؟
لماذا اعتقد بهذه الافكار ؟ لماذا لا افسر سلوكياته بطريقة اخرى ؟ ...غير طريقة تفكيرك فى هذا الشخص ثم انظر الى الجوانب الايجابية ....انظر الى سلوكياته الحسنة تجاهك ان احساسك المستمر بهذه المشاعر السلبية تظهر على سلوكك لا محالة ...مهما حاولت كتمانها و اظهرت براعة فى التحكم فيها و لكنها تظهر فى نظراتك و تلميحاتك و فلتات لسانك و تنتقل الى الآخر شئت ام ابيت بوعى او بدون وعى
احترم ذكاء الناس و قدرتهم على رؤية خبايا نفسك
هو يشعر بها فى نفسه و يدفعه ذلك الى التعامل معك بشكل سلبى .....مما يؤكد افكارك السلبية و هكذا .....و تستمر الدائرة تحيط بالعلاقة حتى تؤدى الى الفشل الذريع لابد ان تتحمل المسئولية و تبدا انت فى قطع هذا التسلسل :
- مقاومة الافكار السلبية عندك ...انظر الى تصرفات الاشخاص برؤية جديدة
- اعادة النظر الى هذا الشخص بنظرة ايجابية
- بادر باسداء المعروف اليه حتى تثبت حسن نيتك ...طور قدرتك على العطاء دون انتظار مقابل
قال تعالى ادفع بالتى هى احسن فاذا الذى بينك و بينه عداوة كانه ولى حميم ) و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر.) الكثير من الناس غير مقتنع تماما بهذا الامر ....غير مقتنع انه يمكن ان يواجه المسئ بالحسنة او على الاقل بكف الاذى عنه و عدم مواجهة اذاه باذى مماثل بل يعتقد ان هذا الضعف بعينه ...و لابد من الانتقام برد الاذى باذى اخر حتى تتصاعد المشكلة
هناك فارق كبير بين ان تكون مقتنعا بوجوب رد السيئة بالحسنة و غير قادر على تنفيذه
و بين ان تكون غير مقتنع اصلا بهذا الامر
هذا قانون الله فهل تشك فى كلام ربك و كلام رسوله تقول : ان الناس اصبحت سيئة ....ان الناس تضمر من مشاعر العداء اكثر مما تضمر من مشاعر الالفة ...لابد ان اكون يقظا حتى لا يعتدى على .....لابد ان ادافع عن كرامتى حتى اثبت تفوقى
لابد ان اوقف الآخرين عند حدهم ...اننا نعيش فى عالم مختلف ....القوى ياكل الضعيف و لابد ان اكون قويا نعم ...اؤيدك تماما ...و لكنك ان استسلمت لهذه الافكار فستكون مثلهم ....فلماذا تنقدهم ؟ كن مختلفا ...كن متميزا ....الا تطمع فى الفردوس الاعلى ....الا تطمع فى صحبة الحبيب محمد (إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة مجالس محاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون.) راقب نفسك ...راقب مشاعرك تجاه الآخرين ماذا تفيد الابتسامة ....و هى تخفى قلبا اسود بالبغض و الكره
ماذا يفيد المظهر الجيد ....و هو يغطى عقلا تملؤه الافكار السوداء تجاه الآخرين
ماذا يفيد التوافق .....و انت تضمر نفسا يملؤها الغضب و الحسد و الغل (خير ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة.) تعلم الحب ....تعلم كيف تحب ربك ؟ .....و عندما تحبه يوضع لك القبول فى الارض بفضله و كرمه
تعلم الحب ....تعلم كيف تحب نفسك ؟.....و عندما تحبها ستمتلك رغبة قوية فى اصلاحها و الرقى بها الى اعلى الدرجات فى الدنيا و فى الآخرة
بادر بتطهير قلبك مما علق به .....و عندها ستحب الناس ....كل الناس .....حتى الكافر و العاصى و الفاسق
نعم احبهم و اريد لهم الهداية من كل قلبى و لكنى ابغض كفرهم ...ابغض معصيتهم ....ابغض سلوكهم و افكارهم و لكنى احبهم و ارغب بشدة فى انقاذهم مما هم فيه و يوم يشعر الناس بحبك ....يوم يشعر الناس بصفاء قلبك ....يوم يشعر الناس بانك تريد لهم الخير فعلا .....ستمتلك قلوبهم وستقول فعلا (الحب يصنع المعجزات ) افهمت الآن لم اعلى الله عز وجل من قيمة الحب فى الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) . و قال - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) . ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) . و قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه دعونا ننهى هذا اللقاء بهذه الكلمات عن الحب و اهمس اليكم بكلمة ....انى احبكم جميعا فى الله
جمعنا الله و اياكم تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
و الى اللقاء فى خاتمة الدورة حيث نلخص ما جاء فيها و نحاول ان نعطى برنامجا تدريبيا لكيفية الاستفادة القصوى منها و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اهلا بكم اخوانى المتدربين مرة اخرى حيث نقوم بتلخيص مجمل للمهارات التى وردت فى الدورة و نحاول ان نضع خطة مقترحة للتدريب على هذه المهارات ذكرنا فى مقدمة الدورة معنى الذكاء و نظرة العلماء قديما اليه
ثم ظهرت تصنيفات عديدة للذكاء من بينها الذكاء العاطفى
ثم تعرفنا على معنى الذكاء العاطفى و على اهمية الذكاء العاطفى اولا : فى الدرس الاول عرضنا اول مهارة من مهارات الذكاء العاطفى و هى الوعى الذاتى تحدثنا عن ماهية الوعى الذاتى و اثره فى التعرف على خبايا النفس و العوامل المؤثرة فى تكوين هذا الوعى و مكونات الشخصية
ثم درجنا الى بعض المهارات العملية التى تساعدنا على تنمية هذا الوعى - حاول أن ترى نفسك كما هي لا كما تحب أن تراها
- اسأل الناس المخلصين الصادقين من حولك أن يحدثوك عن نفسك بصراحة ، وتقبل رؤيتهم
حتى ولو لم تعجبك
- اقبل نفسك كما أنت فقبول نفسك وعدم إدانتها يجعلك أكثر قدرة على التخلص من أخطائك ومن نقاط الضعف فيك
- راقب دوما حالتك الروحية
- راقب دوما قيمك و الصورة الذهنية لها و اولوياتك
- تدرب جيداً وطويلاً على قراءة ما يدور بداخلك من أفكار
- راقب دوما مشاعرك ....و هى بؤرة اهتمام الذكاء العاطفى
- تدرب كثيرا على التعرف على مهاراتك و مواهبك و تعرف على ميولك و هواياتك
- تعرف على سلوكياتك الايجابية و السلبية
-راقب حالتك الجسدية ثانيا : فى الدرس الثانى تحدثنا على مهارة التحكم العاطفى و تشمل : 1- التعامل الايجابى مع المشاعر وهو القدرة على التحكم فى المشاعر السلبية و تهدئة النفس فى المواقف المختلفة و قلنا ان آلية التحكم العاطفى تعتمد على ثلاث خطوات : -الخطوة الأولى :قراءة المشاعر و الاعتراف بها
-الخطوة الثانية: استبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية
- الخطوة الثالثة: القيام بسلوك ايجابى 2- القدرة على التخلص نهائيا من نتائج الفشل في خبرة أو تجربة ما.فان افكار الماضى غالبا ما تسبب مشاعر سلبية و تقلبات مزاجية ...اى تتحكم فى المشاعر السلبية الآتية من الماضى
و تحدثنا خلالها على كيفية الصفح و التعويض العاطفى 3- القدرة على الحفاظ و على جلب حالة نفسية شعورية جيدة اطول فترة ممكنة ...اى القدرة على استحضار مشاعر ايجابية و خلالها كانت لنا وقفات مع التخطيط ...التفاؤل ...المرونة ...الحسم و عدم التسويف ثالثا : الدرس الثالث تحدثنا عن مهارة تفهم الآخرين من خلال عدة مهارات - تعلم كيفية التقبل و احترام اختلاف الآخرين
- ابحث عن نقاط الاتفاق بينك و بين الآخرين
- حدد تماما نقاط الاختلاف التى تحدث المشاكل :
- شجع الآخرين على الحديث و تعلم مهارة الانصات
- تدرب على التعاطف مع الآخرين و هو من اهم مفردات الذكاء العاطفى او ما يطلق عليه (التقمص الوجدانى )
- اقرأ و تعلم و درب نفسك على التعامل مع شخصيات مختلفة عنك رابعا : فى الدرس الرابع تحدثنا عن كيف تؤثر فى الآخرين و قلنا اننا نركز فى هذه الدورة على الجانب العاطفى
- عبر عن مشاعر الرضا عن الاخرين فان قناعتك و صدق احساسك سينتقل اليهم لا محالة
- تعلم النقد البناء لعلاج الاخطاء
- كيف تتعامل مع نقاط الاتفاق بالمشاركة و التعاون
- كيف تتعامل مع نقاط الاختلاف بامتلاك مهارات الحوار الفعال
- تنمية قدرتك على الفعالية في عقد الصلات والصداقات مع الآخرين على اختلاف مشاربهم و الآن بعد ان ذكرنا موجزا سريعا لهذه المهارات ناتى للسؤال كيف يمكن تنمية هذه المهارات فى النفس الطريقة الاولى : - نحتاج اولا الى تقييم للنفس لمعرفة مواطن الضعف و مواطن القوة فى ذكاءنا العاطفى
- اعرض المهارات على نفسك ...و قيم مدى تمتعك بهذه المهارة بنسبة مئوية .
- استعن باحد افراد اسرتك لمساعدتك على هذا التقييم فانه قد يرى ما لا تراه
- اختر اقل المهارات التى تسبب لك المشكلات و ابدا بها ...مهارة واحدة كل شهر
وضع المهارة فى دائرة الوعى و التركيز عليها يساعد كثيرا على تنميتها الطريقة الثانية :
- وضع خطة متدرجة على مدى طويل ....و ليكن خطة سنوية
- لدينا اربع مهارات رئيسية على مدار السنة ....كل مهارة لها ثلاث شهور
- فى كل ثلاث شهور ...قم بعمل التدريبات المدرجة فى كل درس بشكل مستمر ...على الاقل مرة اسبوعيا او عندما تحدث لك مشكلة جديدة الطريقة الثالثة :
- وضع خطة اسرية ..فى جو عائلى و باستعداد مسبق قم بعرض المهارة على افراد عائلتك ....حتى ابنائك الصغار ...و اتفقا سويا على التمرينات و على مراقبة بعضكم البعض فى تطبيق المهارة و يمكن وضع جدول تقييمى على مدار الشهر و بشكل يومى يتم تقييم كل فرد بوضع علامة صح او علامة خطا ...و تقديم هدية فى اخر الشهر لمن استطاع تطبيق المهارة بشكل افضل هذه افكار مقترحة لتطبيق مهارات الذكاء العاطفى و فى النهاية اسجد شاكرة لله جل و علا ان تفضل على بانهاء هذه الدورة بالشكل الذى كنت اتمناه ...فالحمد لله كما ينبغى لجلال وجهه و عظيم سلطانه ثم اتقدم بالشكل الجزيل لاول من شجعنى على عرض هذه الدورة اختى الكريمة (الكلم الطيب ) فجزاها الله كل الخير كما اشكر اخى و معلمى الفاضل الاستاذ المهندس العبقرى خالد الجديع الذى سمح لى بعرض هذه الدورة على هذا الموقع و انفق من وقته الكثير فى سبيل تدريبى على التعامل مع مركز مهاراتى و لا يسعنى الا ان اقول له جزاك الله كل الخير و جعله الله فى ميزان حسناتك كذلك اتوجه بالشكر الى اسرتى الحبيبة زوجى و اولادى الذين تحملوا انشغالى و تغيبى عنهم لفترات طويلة من اجل اعداد هذه الدورة و فى النهاية ...الشكر ...كل الشكر لاخوانى المتدربين الذين كانت كلماتهم كالوقود الذى دفعنى الى المزيد من بذل الجهد ....و كانت تدريباتهم مادة دسمة لعرض امثلة لمهارات الدورة اشكركم جميعا
و اسال الله تعالى ان يجمعنى بكم قريبا
و ان لم يقدر الله لنا اللقاء فى الدنيا ...فسالتقى بكم تحت ظل عرش الرحمن ...لندخل الجنة زمرا (زمرة الذكاء العاطفى )
وليس ذلك على الله بعزيز ....اللهم آمين
و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته