الوظائف والأعمال في هذه الدنيا كثيرة
التجارة الصناعة العمارة ... الخ
ولكن أشرف وظيفة وعمل هو وظيفة الدعوة إلى الله عز وجل
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
قال عدد من المفسرين (" كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " يَعْنِي خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ خَيْر الْأُمَم وَأَنْفَع النَّاس لِلنَّاسِ وَلِهَذَا قَالَ " تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ ")
ويقول قتادة ( بَلَغَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي حَجَّة حَجَّهَا رَأَى مِنْ النَّاس دَعَة فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُون مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة فَلْيُؤَدِّ شَرْط اللَّه فِيهَا )
فجعلت الخيرية لهذه الأمة.. لأنها ليست كالأمم السابقة
فالأمم السابقة تتعبد الله عز وجل بالعبادات كالصلوات وغيرها وأما الدعوة فيتكفل بها نبيهم
لكن أمة محمد صلى الله عليه وسلم جعلها الله خير أمة لأنها حملت وظيفة الأنبياء
يستطيع الإنسان أن يعمل أي وظيفة في حياته كالصناعة والتجارة ....الخ
لكن لن يستطيع أن يحصل على أشرف وظيفة مالم يقوم بأعز وظيفة وهي الدعوة إلى الله
ذلك بأنها الدعوة الشاملة لخيري الدنيا والآخرة وهي الوظيفة الباقية والقائمة على باقي الوظائف
فالتاجر لا يستطيع أن يكون صانعا.... لكنه يستطيع أن يكون داعيا فيجمع بين خيري الدنيا والآخرة
والمعلم والموظف والرئيس كلهم يستطيعون القيام بوظيفة الدعوة إلى الله
كذلك فإن الإنسان يؤجر على وظيفة الدنيا (الصناعة والتجارة الخ ) إذا احتسب الأجر بها لكن الأجر يتوقف في زمن محدود إذا مات
أما الدعوة فإن أجرها باق إلى قيام الساعة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
(من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ، وأجرمن عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ، ووزر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)