سأكمل الان مادامت الفرصه مواتيه , فلا احد غيري في البيت وسأخذ راحتي اكثر ....
طبعا كل ما ذكرته وسأذكره لم تذكره لي مريم بالترتيب بل في كل مره كانت تقول لي شئ جديد وانا رتبت القصه ونسقتها حسب الاحداث ....
عاشت مريم في بيت والدها ,, كانت زوجه والدها غريبه الاطوار , بارده الاعصاب لاقصى حد , هادئه جدا , قليله الكلام ,, كانت تعامل مريم معامله عاديه , لا حب شديد ولا قسوه ...
كانت مريم في اول الايام حزينه وكئيبه لانها حنت لعمتها وبناتها الا انها كانت تذهب كل يوم لهم بعد الالحاح على والدها ,,وكانت عمتها احيانا تأتي مع بناتها , كانت زوجه والدها لا تتصل مع العالم الخارجي اي انها لا تحضر التجمع الاسبوعي في بيت الجد , حتى اذا اتت عمتها لا تتكلم معها ولا تجلس معها الا قليلا ولا يتعدى كلامهما السلام والسؤال عن الحال , تعيش حياتها بهدوء دون اي اطراف دخيله .....
بعد فتره تقبلت مريم الوضع والمعيشه في بيت ابيها , وكانت كل يوم تلعب مع ساره بنت زوجه ابيها , كان فرق السن بينهما 3 اعوام ....
كانت مريم تغضب اذا سمعت ساره تنادي والدها بابا ,, فهي ترى ان هذا الحق خاص فيها وحدها ويجب الا يشاركها احد هذا الاسم الا الابناء الذين ستنجبهم زوجه والدها ....
مرت السنوات الى ان اصبح عمر مريم 12 سنه وانجبت زوجه والدها ولدين , فزاد عدد الاطفال في المنزل الى 4 اطفال ....
بعد ان انجبت زوجه والدها الولد الاكبر تغيرت بشده مع مريم وكانت لا تسمح لها بحمله ولا مداعبته .. وحينما انجبت الولد الصغير تغيرت اكثر واكثر ... حقا كانت لا تقسي على مريم ولكن التجاهل والاحتقار والصمت كفيل باحساس مريم بالضيق وعدم التقبل .. بينما كانت ترى والدها يحب ساره ويحسن معاملتها مثل ابناءه واكثر .....
لذلك على الرغم من صغر سنها كانت تحاول كسب ثقه ومحبه زوجه ابيها فكانت دائما تلاطف اخوها الذي يبلغ 3 اعوام وفي مره ارادت ان تبين امام امه انها لا تضمر الحقد لاخوانها وتحبهم واعطت اخيها قطعه كاكاو فنهرتها وبشده وقالت لها لا اسمح لابني تناول هذه الاشياء ليلا ,, كلما كانت تحاول ان تتقرب منها كانت تقوم بتصرف يحتمل تفسيرا خاطئا عند زوجه ابيها وبالتالي تصبح هي المخطئه ..
تقول : احس زوجه ابوي كانت تخاف على عيالها مني حتى ساره ما قامت تلعب معاي مثل قبل وتقول انا لازم اذاكر احسن من اللعب عشان انجح ..
كانت تبعد ابناءها عني قدر المستطاع .. وابي غافل عن ذلك كله ولا يعلم فهو دائما مشغول .فقط يصرف على البيت ولا يهتم بالمشاعر الموجوده بداخله ..
مرت الايام وسافرت عمتها مع ابنائها الى الخارج فزوجها حصل على عمل في السفاره يجعله كل 4 سنوات في بلد تأثرت كثيرا بالبدايه الا انها بعد ذلك تعودت على الوضع...
كانت مريم تحب الاطفال على الرغم من صغر سنها فكانت في بيت جدها هي مربيه الاطفال والتي تسكتهم اذا بكو وتؤثر عليهم باساليبها ....الا في بيت والدها علاقتها بسيطه مع الاطفال ..
الى ان اتى ذلك اليوم حيث كانت تلعب مع اخوتها وصاح اخيها اذو الثلاثه اعوام مستنجدا بساره يريد ان يذهب الى الحمام الا ان ساره مشغوله ولم تعيره اي اهتمام فقامت مريم واخذته الى الحمام وبعد ان قضى حاجته فتحت الماء كي تطهره وكان المار حااااار فصرخ وبكى بشده وجاءت امه تركض حينما سمعت البكاء ومريم واقفه مذهوله فهي لم ترتكب اي جريمه ووسط ذهولها صرخت زوجه والدها عليها :
يالحقوده تبين تحرقين ولدي ؟؟؟؟؟؟؟ حسبي الله عليج
خرجت مريم من الحمام باكيه,, وساره المنافقه الصغيره تقول لامها ماخلتني اوديه الحمام عشان تحرقه .....
فما كان منها حينما سمعت ساره تقول هكذا الا ان شدتها من شعرها ونشبت حرب طاااحنه بينهما وكل واحده تضرب الاخرى وانتهت بتدخل والدها .....
فما كان من زوجه والدها الا ان صرخت باعلى صوتها : تبي تذبح ولدي وتطق بنتي جدامي .. قليله الادب
فتساءل والدها عما حدث فقالت له: فتحت الماي الحار على ولدي عشان يحترق وبعدين سحبت شعر ساره وطقتها الحقوده تكرهني وتكره عيالي .....
قالت مريم : لا اكرهك انتي التي تكرهيني واصلا انا مو ساكنه هني الا عشان بابا انتو كلكم تكرهوني ...
قالت زوجه الاب : خلاص اما انا واما انتي في هالبيت ( صج مينونه حاطه راسها وراس ياهل )
وحاول الاب ان يهدأ الوضع وزوجته غاضبه وبنتها تبكي وتدعي انها مظلومه .....
قالت مريم انا بروح بيت عمتي ( عمتها الثانيه ) او بيت عمي ما ابي اعيش معاكم ...
ووالدها محتار بين الزوجه الغاضبه والبنت المتمرده ... ولا يعرف كيف يسيطر على الوضع ...
االى ان قررت وخذها الى بيت امه ( جدتها ) وقال لها ابقي هنا ريثما تهدئ الاوضاع ولا تخبري احد بما حدث وحذرها من الذهاب لعمتها كي لا تعلم بما حصل مع زوجته .. وقال لامه ان مريم ترغب بالمبيت عندها وفعلا كانت مريم تحب المبيت هناك ....
على فكره اتصلت في مريم خصيصا عشان اعرف احداث هالجزء بالتفصيل ...