صباح الحب :icon26::icon26::icon26::icon26:
طبعا مرت الايام سريعه وهي على هذا المنوال طوال الاسبوع في بيت الجد ويومي الاجازه تذهب لبيت الوالد, وكانت تجامل والدها في هذين اليومين كي لا يغضب ويستعديها من جديد , فكانت تكره يومي الاجازه بشكل لا يعلمه الا الله , حتى انها في هذين اليومين تجلب معها كتبها ودفاترها ومجلات متنوعه كي تجلس في غرفتها وتمضي وقتها لحالها دون الدخلاء ....حتى انها تقول: انها كانت تحب الخادمه وتثق بها اكثر منهم فكانت اذا تنزل للمطبخ تتحدث معها والخادمه بدورها تخبرها بما يحدث طوال الاسبوع ....
انتهى الفصل الدراسي الاول وطارق لايزال جالسا على العتبه يتأمل من بعيد بحب وشوق وهي تنتظر هذه النظرات وهذه اللحظات الي تجمعها به من بعيد...
جاءت عطله الربيع وقرر الجدان السفر الى الاردن لعلاج الجد ومعهم احدى اعمامها ,, وبالطبع ستسافر معهم ,, سافرت الى هناك وقضت عطله ربيع مميزه مع عمها والجدين ... واشترت الكثير من الاشياء والهدايا ولم تنسى زوجه والدها وبنتها ( صارت احسن منهم ) ...:icon30:
بعد ان عادت من الاجازه الجميله والتسوق والتنزه والاستمتاع بدات تستعد للفصل الدراسي الثاني وغاب عن بالها طارق قليلا فكانت لا تراه الا نادرا بالاجازه ....
وحينما ذهبت لبيت والدها هذه المره كانت سعيده لانها تحمل الهدايا وحينما قدمت الهديه لزوجه والدها قالت لها ضعيها على الطاوله وبقت الهديه طوال الاجازه على الطاوله وبجانبها هديه ساره التي تقبلتها بفرح الا انه واضح ان والدتها طلبت منها ان تضع الهديه بجانب هديتها حتى تراهم مريم... الى ان اتى وقت ذهابها لبيت جدها وهداياها متجاهله ومحتقره بشكل واضح وصريح ولكنها لم تتمالك نفسها وقبل ان تخرج قالت لزوجه والدها :
ان اكرمت الكريم ملكته وان اكرمت اللئيم تمردا
وخرجت لوالدها الذي ينتظرها بالسياره .. وهنا بدأت العداوه بشكل صريح بين زوجه الاب ومريم ..... كانت مريم في هذا السن في بدايه المراهقه والمراهق كما تعلمون في هذا السن تكون معاملته صعبه ومزاجه متغير ان كانت بين ابوين فما بالكن اذا كان مشتت بين بيتين بالاخص انها قامت بمبادره جميله وهي الهديه ولكن زوجه والدها ما زالت على احتقارها لمريم وتجاهلها ,, فما فعلته في نظري ليس ( طواله لسان ) بل هو رده فعل طبيعيه لاي مراهقه في سنها , لانها ليست من النوع الكتوم الخجول بل من النوع الصريح ....
فتحت المدرسه ابوابها وعادت مريم للمدرسه وعادت نظرات وجلسات طارق على الباب ( لا شغل ولا مشغله ) ..طارق هذا شاب في المرحله الثانويه بيته قريب من المدرسه ويعود مشيا على الاقدام ويجلس ينتظر مريم ....وحينما عاد وعادت نظراته رجع الحنين في قلبها وانتظار نظراته ...
الى ان جاء يوم كانت في غرفتها تذاكر وفجأه سمعت صراخ جدتها والخادمه وكأن احدا توفى واسرعت الى غرفه الجد ووجدت ان الجد سقط في الحمام واتصلت الجده بالاسعاف ,, واخذوا الجد وذهبت الجده معه وسط بكاء الجده والخادمه وهي معهم ....
وفي ذلك الوقت لا يوجد هواتف محموله اي انها صعب ان تتطمن عليهم , وجلست نتنظر على اعصابها الى ان رن جرس هاتف المنزل :
الوووو
مساء الخير ( صوت غريب )
منو ؟؟ جدي فيه شي ؟؟؟
لا تطمني جدج بخير وانا اتصلت اطمنج
انت منو
انا طارق ولد جيرانكم بس لا تقولين لاحد
مشكور يا طارق ورحم الله والديك
حاضرين تبين شي ؟؟؟؟
سلامتك مع السلامه
وحينما عادت الجده حاولت ان تفهم منها مريم ما علاقه طارق بالموضوع الا ان الجده كعاتها لا تسكت ولا تنسى شيئا وقالت : ويييييي ياحليله طارق ولد فوزيه يوم شافنا رايحين بالاسعاف اخذ سياره ابوه ولحقنا للمستشفى والله ما قصر ساعدنا في الاشعه والفحوصات قالت مريم : يعني انتي قلتي له يتصل يخبرنا ؟؟ ( غبيه قال لج لا تقولين ) قالت الجده لااااا لم اطلب منه شي ,, مسكين والله خوش ولد اتصل يطمنكم الله يحفظ شبابه ( لو كانت امي مكانها لغضبت وفتحت لي محضر ولطلبت مني عدم الرد على اي اتصال ان كانت خارج المنزل ) ولكن الجده لم تفهم الموضوع من وجهه نظر طاارق بل فهمته من باب الذوق و( السنع )....
واتصلت الجده في فوزيه كي تشكرها على صنيع ابنها ومساعدته لهم بالمستشفى .....
اما الجد لم يحدث له الا بعض الرضوض نتيجه سقوطه مغشيا عليه بالحمام ...
وهكذا اخذت علاقه طارق مع مريم منحى جديد ,, فالان جلوسه على العتبه ليس فقط للنظرات بل للابتساماات ايضا , التي يتبادلها مع مريم .....
يابنات سامحوني ان كنت لا انزل اجزاء كثيره لانني ارتب الاحداث بشكل متسلسل في قصه كي يسهل فهمها .....