صباح الحب
نكمل القصه يا بلقيسات ....
كانت مريم تحب الجلوس مع جدتها والنساء اللاتي يأتون لزيارتها كانت في
البدايه تسمعهن يتهامسن ويقولون : ترا هاذي بنت الانجليزيه , في البدايه كانت
تتاثر ولكنها مع مر الايام اصبحت هذه الكلمه عاديه بالنسبه لها وكأنها لا تسمع
شيئا ...
كانت عمتها الثانيه دائما تلح عليها ان تأتي لتعيش عندها فهي ليس لديها بنات
ولم يمن الله عليها الا بولد واحد يكبر مريم بسنتين وهي مطلقه وتعيش مع ابنها
ببيت ملاصق بالخلف لبيت والدها ,, الا ان مريم كانت تبات عندها بعض الايام
ولكن بيت جدها هو المفضل ... كانت عمتها نوره مثل اختها الكبيره على
الرغم من انها عمتها , كانت حينما تذهب الى بيتها تفرح لان عمتها انيقه جدا
وتقتني احدث الموديلات والملابس وتواكب الموضه في شعرها ومكياجها
ولبسها ,, فتعلمت مريم منها الكثير ,, حتى ان مريم حينما كانت تذهب لشراء
ملابسها كانت ترافق عمتها نوره ,, كانت تجد فيها الام المفقوده مزيج من
الجمال والحنان والمرح والانفتاح ,لانها كانت حينما تتكلم مع مريم تكلمها وكأنها
واحده من صديقاتها ...هذه العمه لها مكانه خاصه في نفس مريم فلاتكف عن
الحديث عنها وحينما تقول عمتي نوره كأنها تقول امي ....
كانت تحبها واذا ذهبت لتنام في بيتها تنام معها بالغرفه لان ابنها في سن
المراهقه ,, نصحتها عمتها بالكثير من الامور حول اهميه النظافه الشخصيه وما
الادوات التي تستخدمها لازاله الشعر وكيف تهتم في بشرتها في هذا
السن ...وعملتها كيفيه استخدام الحلاوه .. حتى انها مره من المرات طلبت من
مريم الجلوس على الكرسي وازالت لها ( شنبها ) بالخيط .. كل هذه الذكريات
تحملها مريم في مراهقتها تجاه عمتها ,,,
هذه العمه هي الام الثانيه من بعد الجده ....
اما عن طارق ,, فهذا العاشق الولهان الجالس امام الباب ,, حتى ان مريم كانت
تنبض بالمشاعر تجاهه وحينما تأتي والدته ( فوزيه ) لزياره جدتها كانت تبالغ
في زينتها وتتفنن في ذلك ( حركات مراهقات الحمدلله والشكر ) ...
انتهى العام الدراسي وجاءت عطله الصيف وبهذا سوف تنقطع نظرات طارق
وابتساماته ,,كانت مريم تعاني كثيرا بسبب هذا الموضوع وكم تود ان تجده
امامها حينما تخرج من البيت الا ان هذا لا يحصل الا نادرا ..
كان والدها سيسافر مع زوجته والابناء الى احد البلدان والح عليها ان تأتي معهم
الا انها رفضت وبشده وقالت ان الجلوس مع الجدين افضل وامتع في العطله
وحمدت الله انها لم تسافر لان في هذا الوقت تصادف زواج اخت طارق وتمت
دعوتها هي والعمه والجده ...
وقامت عمتها بتزيينها في حدود المعقول اي ما يناسب عمرها ,,, وكان طارق
يقف خارج المنزل يلبس الثوب والغتره سعيد بزواج اخته ههههههه ,, وحينما
همت بدخول منزلهم مع جدتها وعمتها رمقها بنظرات جميله وجريئه حينها قالت
له جدتها ( الملقوفه ) : مبروك يا وليدي الفال لك يارب نشوف عرسك ,, قال
لها مشكوره يا خاله الله يسمع منج ,,,وهو يرى مريم ...
كانت مريم جالسه في العرس وبداخلها ما يدفعها للقيام للخارج كي ترى طارق
( خفيفه هالبنت وين الثقل ؟؟؟) ولكن وجود حشود من الرجال خارج المنزل
منعها هههه ...انتهى الحفل وسط رقص الفتيات وطبول الطقاقات وعادت الى
منزلها ...
في اليوم الثاني وحينما افاقت متأخره ( الكحل مال البارحه سايح ) سمعت جدتها
تناديها بان عهود ترديها ... عهود اخت طارق عمرها 15 سنه,, ولا تجمعها
بمريم اي علاقه سوى السلام ....
حينما جلست مع مريم قالت لها اخوي معجب فيج ويحبج واعطتها رساله من
طارق وقالت لها : قعدي يم التلفون الساعه 5 يبيج بموضوع مهم ...
اخذت مريم الرساله وخبأتها وقرأتها وبداخلها كلام الغزل والوله والغرام , من
امن العقوبه اساء الادب ( ما وراها ابو ولا اخو ولا ريال ) ....
فهل جلست بجانب الهاتف الساعه 5 ام لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟