بعد الاتصال السابق صارت الاتصالات تزيد بينهما والرسائل , كل اتصالاتهم كانت عباره عن فضفضه وشكاوي من اسيل ,, كان هو يهدأها ويلعب دور القلب الحنون والناصح الامين , حتى احست بالامان معه واعطته كل اسرارها وحكت له قصه حياتها ولا تعلم انها تهديه الثغرات التي يدخل منها لقلبها ...
بعد كل مكالمه كانت تشعر بندم شديد بالاخص حينما تنظر الى زوجها وهو لايعلم بما يدور حوله , الا ان الشيطان كان يوسوس لها ان كل ما يحدث من فعل زوجها, هو الذي دفعها للتعرف الى رجل اخر ببروده ولا مبالاته الشديده , هو الذي اهملها ولم يستمع لها كي تلجأ الى غيره ...
صارت اسيل تشعر ان نايف هو مكان الاخت والصديقه وكل شئء في حياتها , حاولت الابتعاد عنه مرات ومرات الا انها لم تنجح ففي كل مره تعود اليه بقوه اكثر من السابق ..
مره من المرات بعد خروجها من العمل اتجهت للسوبر ماركت لشراء بعض ادوات النظافه الشخصيه ,, كانت تمشي في ممرات المكان وهي تركز في اختيار اي شامبو افضل لشعرها او اي كريم يناسب بشرتها اكثر ... وفجأه رفعت رأسها وكان نايف بجانبها يبحث بين انواع الصابون المختلفه , بدأ قلبها يدق بقوه والتفت عليها بدون قصد وكأن الامر مجرد صدفه وسلم عليها وعاتبها على انهم لا يرون بعضهم الا صدفه ولو كانت حقا ترتاح له وتقدره لعاملته مثل الاخ بالضبط ووافقت ان تراه في اي مكان ..
بعد ان راّها بالطبع سيلعب دور ابليس اتصل لها وامتدح جمالها وطولها وجسدها واشبع الجوع العاطفي الذي تعانيه من زوجها , ليس طيبا منه وكلامه ليس حقيقيا بل هذا الاتصال هو الفرصه كي يكسبها ويوقعها في شباكه ...
صارت تكره زوجها وتشعر بالقرف منه , فهو انسان فرض عليها , سيظل زوجها امام الناس اما نايف هو الذي في داخل القلب ,, مجبوره ان تتحمل ان تستمر في زواجها كي لاتصبح مطلقه في نظر المجتمع وفي نفس الوقت لديها خليل تفضفض له وتشكو له ...
ابتعدت عن زوجها وزاد الجفاء بينهما وبدأ الحجر ينطق وصار زوجها يسألها عن سبب تغيرها وابتعادها عنه واجابته انها بدأت تتقن دروسه وتتعلم جيدا وكل هذا تطبيق عملي لدروسه , استغرب رده فعلها فهو لا يشعر انه قصر باي شئ تجاهها ,, هو يحبها من اعماق قلبه , حينما ترفض ان تذهب لبيت والده وتجتمع مع الاسره كان يلتمس لها الف عذر ويؤلف مختلف الاعذار على اهله كي لا يتهمومها انها لا تحبهم ولا يرضى لاي كائن ان يتكلم عنها بسوء , حينما يرى جمالها واناقتها يحمد ربه في داخله على هذه الانثى الجميله الذواقه , يحب وجودها في البيت على الرغم من انه لا يتكلم ولكن لا يحب ان يجلس بالبيت ان لم تكن موجوده , يعطيها ماتريد ولا يقصر في الصرف وواجباته كزوج , حتى اذا رفضت اي مبلغ يقدمه لها يصر على ان تأخذه , كل هذه الخلجات في نفسه ولا يعرف كيف يشعرها بحبه او يصفف الكلام الجميل المنمق , يرهقه اتهامها بالبرود هو هكذا ويجب ان تتكيف معه لماذا لا تشعر هذه الزوجه بي ( هكذا كان يحدث نفسه )
وضعت اسيل لنفسها فراش في المجلس كي تنام به بعيدا عنه وحينما سالها اخبرها ان صوت شخيره يزعجها ونومها خفيف جدا ..
وكان هذا الامر لانها تريد ان تكلم نايف كما تشاء اولا وكي تتخلص من جاسم الذي بدأت تكرهه ثانيا ....