حل لغز التواصل بين الرجال والنساء "نسخة للقراءة"

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع عجابة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
إنني ألاحظ أنني أعبر عن الأشياء بشكل لفظي أكثر وأكثر كلما تقدم بى العمر ,وأشعر براحة كبيرة في الاعتراف بأنني أثرثر! لمجرد التحدث والمشاركة ومعالجة المشاعر , إنني لفظية للغاية ,وفي بعض الأحيان أكون بسيطة وصريحة المشاعر لدرجة كما لو كنت أثرثر؛ غير أنه من المهم ملاحظة أنني في المواقف المتعلقة بالعمل أراقب تلك النزعة إلى الثرثرة حتى أتجنب سوء فهم الرجال لي أو تلقيبهم لي بالضعيفة أو غير السوية أو الثرثارة , كما أحاول أيضا مراقبه لغة جسد الشخص الذي أمامي حتى إذا ظهر على مستمعي علامات الشعور بالضيق والملل , وأعترف متى أعدل الموقف ؛ ولكنني في الغالب لا أشعر أنني أبالغ في الحديث .
إننا لسنا في حاجه إلى إدراك إلى أي مدى يمكن أن نسيء فهم بعضنا البعض فحسب ,
ولكننا أيضا في حاجة إلى معرفة كيف يمكن أن يسيء الآخرون فهمنا
حتى نتمكن من تعديل كل من منظرونا للآخرين وسلوكياتنا معهم على حد سواء
فعلى كل جنس تحمل نصف مسئولية الصورة
التي يرانا بها الآخر .
 
نصائح من أجل علاقات ذكية
يا رجال , إن مناقشة المشكلات والتعبير عن المشاعر شكل من أشكال اختلاف الأسلوب ,
ولا يعني ذلك بالضرورة طلبا للمساعدة , أو إشارة لارتكابكم خطأ ما , و ليس مجهودا معتمد
لا بعادكم عن العمل أو عن مشاهدة نشرة الأخبار .
ويا نساء , كن على دراية بالصورة التي قد ينظر بها لمعالجتكن اللفظية للأمور, وعليكن اختيار التوقيت والجمهور المناسب لذالك .
 
التعامل مع النزاعات
كما ذكرنا في الفصل الرابع ,فإن النساء عادة ما يتجنبن ويخشين الدخول في نزاعات نتيجة لبرمجتهن القديمة , وعلى الجانب الآخر ,هناك بعض النساء اللاتي يجدن التعامل مع النزاعات ولا يخجلن منها عندما يشعرن أن هناك ضرورة لذلك من أجل التقدم في عملهن أو حماية مشاريعهن وأعمالهن ؛ ولكن لا تزال العديد من النساء يخشين ويتوجسن من التعامل مع النزاعات , وغالبا ما يشعرن بالقلق بشأن النزاع أو الصراع بعد حدوثه , فتجدهن يحدثن أنفسهن بأسئلة مثل :
" هل ستغضب منى الآن ؟" ,
"هل أضعت فرضى في الترقية ؟"
"هل يعتقدون أنني أهذي بعد الاجتماع الأخير ؟"
إن قضية النزاعات تمثل عاملا مؤثرا حقا بالنسبة للنساء, فإذا تعاملت النساء مع النزاعات بشكل غير مباشر , أو تجنبن التعامل معها , فانك تجد أن الناس (خاصة الرجال ,والذين لا يتمتعون بحدس ومهارات قراءة عقول الآخرين بقدر النساء )
لا يدركون حتى وجود هذه النزاعات والصراعات , إنهم لا يستطيعون قراءة عقل المرأة ..فإذا لم تقل أي شيء أو لم تظهر أي علامة على الانزعاج أو الغضب ,
فكيف لهم أن يعرفوا ذلك ؟
هناك صورة أخرى متعلقة برؤية النساء كمخلوقات أقل مصداقية نظرا لأن الرجال غالبا ما يدركون متى يجب أن يحدث صراع أو نزاع . إنهم يلاحظون متى يجب على المرأة الوقوف دفاعا عن نفسها , ومتى يجب عليها التجاوز عن شيء ما, أو إذا لم تفصح عما بداخلها , يعرفون في الوقت الذي يفعل فيه الرجال ذلك في المواقف مشابهة ,فربما يتم النظر إليها بوصفها شخصا ضعيفا .
 

فكيف لهم أن يعرفوا ذلك ؟

غاليتي .. يمكننا ملاحظة ذلك في حياتنا اليومية مع أزواجنا ..
فكثيرا ما نعتقد أن الرجل مثلنا .. يمكنه تلمس الحاجات دون أن نطلبها .. وقراءة الوجوه والأفكار رغم صمتنا!!! ونتوقع منه الكثير حتى في أبسط الأمور..
مثلا,, قد تكون الزوجة ضائقة وتظهر عليها علامات الملل..وترغب في نزهة..
يسألها زوجها:ما بك؟ تقول:أشعر بالملل.. وتصمت!!
وتتوقع منه أن يفهم أنها تريد الخروج دون أن تفصح عن رغبتها؟؟ وربما يحزّ بخاطرها أنه لم يعرض عليها .. وربما تبدأ في الحديث مع نفسها: إنه لا يهتم بي.. ولا يحبني.. إنه لا يفهمني!!!!!!!!


عجبا...وهل يعلم الغيب؟؟؟؟

سقت هذا المثال رغم أنه بسيط إلا أنه واقع,,, وعليه يمكن القياس...
وماا أكثر الأمثلة اليومية,,,
وربما قالوا لنا عند عتابهم... لم لم تقولي لي؟؟؟!!!
<<<هكذا بكل بساطة!!!!!!أرأيتن

فلنتذكر...إنهم ليسوا مثلنااااا..


شكرا عجابة,,,

 
قال إحدى السيدات في واحدة من ورش عملي:"عندما ذهبت إلى عملي هذا الصباح, قال لي رئيسي في العمل :
" مرحبا يا عزيزتي " فقلت له :"مرحبا ياحبيبي " حتى يعرف أنني لا أريده أن يناديني على هذا النحو مجددا ,فقلت محذرة إياها :
" أوه كلا , لقد منحته بدلك تصريحا بأن يناديك على هذا النحو مجددا , فإنه على الأرجح لن يفهم أنك لا ترغبين في أن يناديك ب"يا عزيزتي " أنة لن يفهم ذلك ,ولن يدرك أن هناك صراعا داخليا قائما , ولكن أقترح عليك أن تقولي له :"من فضلك لا تنادني ب"عزيزتي ",أو "أفضل أن تناديني باسمي",أو " إنني أقدر اهتمامك , وأعلم أنك لم تكن تعنى مضايقتي , ولكني أفضل أن تناديني باسمي اتفقنا , إنني أود أن اسمع كلمة "عزيزتي " فقط من زوجي . شكرا لك لتفهمك "
~~~~~~~~~~~~~~~~

تذكري : تحدثي بشكل مباشر مع إظهار تعاطف ولباقة .

وإذا تعاملت النساء مع النزاعات بشكل مباشر ويحزم , فسوف يقال عنهن إنهن متسلطات , وبغيضات , وقاسيات , وشريرات , إليكن القاعدة التي عليكن فهمها وإتباعها , إن عدم المباشرة .. لن يكون مجديا أو قد يؤتى بنتائج عكسية أما المباشرة المبالغ فيها ... فسوف تنفجر في وجهك أنت . فكيف تتصرفين إذن ؟
أوصيك بأن تتعاملي مع النزاعات بشكل مباشر ولكن مع إظهار التعاطف , تماما مثلما هو الحال في المثال الوارد ذكره أعلاه عن "جيل" , إن التعاطف هنا لا يعنى الضعف أو التخاذل , ولكنة يعني اللياقة والاحترام ,
" إنني في حاجة إلى مساعدتك يا"جون " , أنني أعمل جاهدة حتى يعاملني الآخرون بجدية , ولا أرغب في أن يسئ الزملاء فهمي من خلال سماع الآخرين وهم ينادوني بألقاب مثل هذه أعلم أنك لم تعن مضايقتي,واني لأقدر ذلك ,ولكني أفضل حقا لو تناديني ب"جيل " شكرا لمساعدتك لي في ذلك",فذلك أسلوب مهذب وفي الوقت ذاته يحمل تعاطفا , ربما تصيبه صدمه قليلا , ولكنة سيتجاوز الأمر , وربما تكونين في حاجه إلى تذكيرة بالأمر مرتين ,وهو أمر لا بأس به , ولتتذكري أن الأمر أكثر أهمية بالنسبة لك منه .
غالبا عندما تكون المرأة عنيفة أو قاسية " للغاية " من وجهة نظر الآخرين , فان ذلك يكون رد فعل دفاعيا ناتجا عن عدم التعامل معها بجدية , فعندما تشعر المرأة بأنها غير مسموعة أو لأتخطى باحترام من حولها , أحيانا ما تبالغ في رد فعلها بشكل عكسي حتى تحظي بالانتباه والاحترام اللذين تسعى إليهما ؛ ولكن أيا كان السبب , ومهما بلغت درجة تفهمه فإنة عادة ماسكون الناتج أقل من المثالي .
 
نصائح من أجل علاقات ذكية :


تذكري تلك الكلمات :


بشكل مباشر ,


مع إظهار تعاطف ولباقة .


كوني واضحة وفي الوقت ذاته مهذبة ,


واجعلي الهدف الذي في اعتبارك هو الحفاظ على العلاقة .


إن هذا المنهج سيكون مجديا بالنسبة لكلا الجنسين في معظم المواقف وسوف يساعد في تجنب سوء الفهم , والارتباك , والنزاعات ؛ ولكن إذا حدثت مضايقات خطيرة أو تم تجاهل طلباتك بشكل متعمد ومتكرر
فإن الأسلوب المباشر الحازم سيكون مناسبا في هذه الحالة .
 
الإيماء بالرأس
غالبا ما تومئ النساء برؤوسهن أثناء الحوار حتى يعرف الآخرون أنهن يصغين إليهم , ونتيجة لذلك , أحيانا مايفسر الرجال ذلك بأن النساء يتفقن مع أي شئ يقوله الرجال . ربما يكون الأمر محيرا بالنسبة للرجل أن تومئ المرأة برأسها وهي تستمع , الأمر الذي يعني بالنسبة له الموافقة والتصديق, ثم بعدها يجد المرأة تقول فجأة :
"بالطبع لا" أو " أنا لا أتفق معك في ذلك " أو ربما يعتقد الرجل أن المرأة تقول صادقة نظرا لأنها لا يمكنها أن تكون متفقة مع كل ماأقوله ,
ولكنها رغم ذلك دائما ما تومئ برأسها ,
إن الإيماء هو وسيلة الأشخاص الذين ينصتون بفاعلية لقول:
" نعم إنني مصغ , استمر في الحديث . أنا معك . حسنا , إنني أفهمك . أنا أسمعك ".
أما كونهم متفقين مع ما يقال أم لا ,فتلك قصة مختلفة .
 
نصائح من أجل علاقات ذكية :



نظرا لان الإيماء شكل ذائع من أشكال الإصغاء الفعال , ونظرا لان كلا من الرجال والنساء يفضلون الإصغاء الفعال , فلن أقترح على النساء التوقف عن الإيماء ولكن يمكن
أن أقترح التقليل من الإيماء وقول
" أفهم ذلك " ," أرى ذلك " , من وقت إلى آخر , كما أقترح على من يقومون بالحديث إدراك أن الإيماء إشارة للاستماع ,
ولا يعني بالضرورة الموافقة على مايقال .

 
إضافة الأســــــــــــئلة
~~~~~~~~~~~~~~
إن النساء , نتيجة نواياهن غير الواعية لتجنب الصراعات ,والحفاظ على التناغم وتجنب سلوكيات " التسلط" أو الإلحاح , يلجأن إلى إضافة أسئلة في نهاية عباراتهن مثل :" هذا تقرير جيد , ألا تعتقد ذلك ؟" وتشير كل من " ديبورا تانين" و "بات هايم" اللتين قاتما بتأليف العديد من الكتب حول التواصل بين الجنسين , إلى تلك الأسئلة "بالأسئلة الاستفهامية " ,وبالنسبة للرجال , يبدو هذا المنهج أو الأسلوب كما لو كانت المرأة تطلب الإذن للاعتقاد بأن التقرير جيد , أو تصريحا للإعراب عن رأيها.
إن الأسلوب الأكثر ذكورة للتعبير عن ذلك هو :" إنه تقرير جيد " أو بشكل أكثر إيجاز"تقرير جيد" هل ترى الفرق في قوة هاتين العبارتين كما يدركهما الآخرون؟
" إن الأسلوب الأكثر نعومة من ذلك يراه الرجال بوصفه أقل ثقة وأقل
غير أن ذلك ليس إلا اختلافاً في الأسلوب ،
لقد تم برمجة النساء على أن يكن لطيفات ورقيقات وغير فضوليات ،
وتلك البرمجة تسيطر على جزء كبير من أسلوبهن في التواصل.
 
نصائح من أجل علاقات ذكية
يانساء
. عليكن استخدام صيغة أكثر قوة عند التعبير عن آرائكن أو أفكاركن ،
يا رجال ـ
إنه مجرد أسلوب مختلف عن أسلوبكم.
 
عبارات الاعتذار والإنكار
يا نساء ابدأن في إحصاء عدد المرات التي تقمن فيها بالاعتذار
"أعتذر على المقاطعة " أو "وأنا آسفة ،
لقد نسيت هذه الصفحة"أو" آسفة لقد قرأت السطر الخاطئ"،
إن الرجال لا يعتذرون ولو بشكل قريب من هذه الدرجة ، وعليكن البدء في الإصغاء إلى كم اعتذاراتكن .
إن الرجال يسمعون هذه الاعتذارات الكثيرة ويفترضون فيها الضعف والسلوك الخانع ، إنهم يفكرون في أنفسهم قائلين : " لماذا هي دائمة الاعتذار ، إنها لم تقترف أي خطأ"،"
لابد أنها غير واثقة من نفسها أو أنها تفتقر إلى الثقة"،
إنه مجرد اختلاف آخر في الأسلوب.
إليكم أحد المواقف الذي كان من الأفضل كان من الأفضل للجنسين فيه اتخاذ موقف وسطي
يارجال , حاولوا الاعتذار بدرجة أكبر ,
ويا نساء , حاولن الحد من اعتذاراتكن .
********************
استكمالا للقصة التي أخبرتكم بها في الفصل الخامس , خلال نفس الاجتماع مع صاحب الشركة واجهت "كريس " موقفاً كريهاً آخر لقد كان صاحب الشركة يتفقد كل اسم من أسماء الحضور في المؤتمر حتى وصل إلى أحد الأسماء وتعثر وتلعثم بينما يحاول قراءته متسائلا عمن يكون هذا الشخص فأخبرتها "كريس" بالنطق الصحيح للاسم ثم أضافت وعلى وجهها ابتسامة " إن هذا هو أنا!" ارتبك المدير قليلا وبدون اعتذار استمر في قراءة القائمة . ماذا يكون الرد الأفضل في مثل هذا الموقف ؟ حسنا , بالطبع . إنه أنت !" مع ضربة خفيفة على جبهته , أو أي حركة جسدية أخرى تعبر عن استنكاره لغفلته حتى يعترف بخطئه بشكل دعابي .
ينطبق نفس الشئ على العبارات التي أطلق عليها عبارات الإنكار التي تستخدمها النساء والتي يطلق عليها كل من "ديبورا تانين" و "بات هايم " اللتين ألفتا كتبا أخرى حول المشكلات بين الجنسين ," عبارات إنكار الذات " مثل:
"إن هذا هو رأيي ليس أكثر , ولكن ..." ,
" لا أعلم ما إذا كان ذلك صحيحا ,ولكن..."," ربما أكون مخطئة في ذلك ولكن ..."
من الذي يريد أن يسمع أو يعطي مصداقية لما سيقال بعد ذلك ؟
إن مثل هذه التعبيرات تضعف من قوة وثقه عباراتك, فالرجال والنساء الذين يستخدمون الأسلوب الذكورى في التواصل يرون أن هذا المنهج غامض وضعيف , وأقل مصداقية .
*******************
بعد أكثر من عشرين عاما من العمل في عالم ذكورى تعلمت أن أعبر عن رأيي كما لو كان واقعا وأحرص على أن أبدو واثقة من نفسي وعلى دراية بما أقول وان أصحح عباراتي ببساطة إذا أخطأت , وقد عرفت أن هذا الأسلوب حتى مع وجود بعض الأخطاء بين الحين والآخر , أفضل بكثير في تحسين وتعزيز حياتي المهنية من إسناد آرائي بعبارات اعتذارية .
 
إني آســـــــــــــــــــــفة!!

نصائح من أجل علاقات ذكية :



يارجال حاولوا ألا تفرضوا أن عبارة
" إني آسفة "
تعني الاعتراف بالخطأ أو الاعتذار ؛


ولكنها على الأرجح مجرد عادة
أو روتين للتقليل من حدة المحادثة



ربما عليكم التفكير في استخدام عبارات الاعتذار بدرجة أكبر قليلا يا معشر الرجال.



ويا نساء كن على دراية بكم الاعتذارات وعبارات الإنكار التي تستخدمنها



ولاحظن كيف أنها تجعلكن
أكثر ضعفا في عيون الرجال .
 
طلباتك أوامر!!!!!!

الطلبات غير المباشرة


مع وجود النية في تجنب النزاعات والتواصل " المتسلط "
تسعى النساء لصياغة طلباتهن في صورة أكثر نعومة
وتذكر أن النساء مبرمجات على تحقيق التوافق والانسجام ,

والطلبات المباشرة تبدو بالنسبة للعديد من النساء كما لو كانت إصدار للكثير من الأوامر ,
وهو الشيء الذي يصعب عليهم الأمر ,
ونتيجة لذلك ,
فإن الرجال ( وغالبا بعض النساء أيضا)
يشعرون أنه يتم استغلالهم ومراوغتهم
أو أنهم لا يفهمون الغرض من المطلب أي
" لا يفهمون " القصد , من وراء الطلب ,
مما يجعل أسلوب طرح السؤال أو الطلب بالنسبة لهم غير فعال.
 
في مكتب العمل...

فى مكتب العمل على سبيل المثال , تقول المديرة الأنثى لمساعدها ( سواء كان رجلا أم امرأة )
سيكون من اللطيف حقا لو تم إنجاز هذا التقرير في العاشرة "
فيفكر المساعد في نفسة قائلا :
" لنر حسنا سيكون من اللطيف إنجاز التقرير في العاشرة ولكن على إنجاز هذين الشيئين أيضا" وهكذا يستنتج أن تقديم التقرير في العاشرة والنصف سيكون مقبولا فيقدم التقرير بفخر في العاشرة والنصف لمدير غير راض تماما بالمدة وينتهي الحال بشعور كليهما بالضيق إن كلا الطرفين اللذين اشتركا في هذا الموقف كان في مقدورهما المساعدة على تجنب هذا النزاع والارتباك .

أولا ,
كان على المديرة أن تكون أكثر مباشرة عند طلبها للتقرير فتقول :
" إنني في حاجه إلى هذا التقرير في العاشرة من فضلك , شكرا ".
إنه أسلوب مباشر وواضح وفي الوقت ذاته يظهر التعاطف والاحترام دون أي وقاحة أو "تسلط " ثانيا كان على المساعد أو المساعدة تحمل جزء من المسئولية والمساعدة في توضيح الموعد النهائي لتسليمه:" هل العاشرة هو موعد النهائي لتسليمه أم سيكون تقديمه في العاشرة والنصف مقبولا نظرا لأن أمامي عملين أود إنجازهما؟" أو " إنني مرتبط بهذين المشروعين الآخرين , فهل يمكنك مساعدتي على تحديد الأولويات حتى أقدم أفضل عون لك؟" وبهذا يكونان قد تجنبا النزاع ,وانتهى الموقف وكل منهما يشعر بالرضا.

مثال آخر : توجه غامض " علينا إنجاز مشروع جونز" توجيه واضح " إن الوفاء بالموعد النهائي لتسليم مشروع جونز على قمة أولويتنا , ويجب أن يتم إنجازه قبل ظهيرة يوم الجمعة, من فضلك أطعني على مدى تقدمك في المشروع في الساعة الرابعة هذا المساء , شكرا "
غالبا مايتشكك الأشخاص في أعماقهم في تلك الأوامر والتوجيهات متسائلين ما إذا كانوا قد فهموا كل شي بدقه أم لا ؛ ولكن الرجال – وكذلك النساء اللاتي يخشين من أن ينظر إليهن بوصفهن أقل كفاءة أو فاعلية من أقرانهن الرجال – يتجنبون طرح الأسئلة من أجل التوضيح فتجد أن الرجال والنساء ممن يحتاجون إلى توضيح يفكرون في أنفسهم قائلين :"أوه اعتقد أن هذا هو ما كان يعنيه. ولكنى إذا طرحت سؤالا من أجل التأكد سيعتقد أنني غبي , أو أني لم أكن أصغى أو لا أفهم العمل " , وأعتقد أن جميع المدراء والمشرفين سيتفقون معي عندما أقول إن من الأفضل كثيرا توضيح مقدما بدلا من إهدار الوقت والمجهود والإنتاجية مع التوجيه غير الصحيح


أغلب الظن أن الأشخاص غير المباشرين تكون نواياهم بداخلهم ؛ ولكن كلماتهم تكون غير واضحة الأمر الذي يؤدي إلى مطالب غير فعالة ولذا يكونون متلقين ممتعضين يشعرون بالحيرة أو أنه يتم التلاعب بهم.
 
إليكم ملحوظه جانبية مثيرة :

أشارت " ديبورا تانيين " في كتابها( Talking from 5to9 )

إلى أنه على الرغم من أن التواصل المباشر ينظر إلية باعتباره شيئا منطقيا ومفضلا في أمريكا , فإن الأشكال المتنوعة من عدم المباشرة هي المعيار في معظم الدول الأخرى فيوضح عالم الأنثروبولوجي الياباني " تاكي سوجياما لبيرا" أن إحدى القيم الرئيسية في اليابان هي إظهار التعاطف والمشاركة الوجدانية , وتشير هذه القيمة إلى أنه ليس من الضروري التصريح بالمعنى الذي يعنيه المرء مباشرة ؛ فعلى الناس أن يكونوا قادرين على فهم المعنى الذي يقصده الآخر باستخدام الحدس .
 
والطلبات غير المباشرة غير فعالة أيضا في الحياة الشخصية .
على سبيل المثال يقود زوجان سيارتهما بترو , فتسال الزوجة :"هل أنت جائع ؟"
إن هذا السؤال بالنسبة لها . يعني بوضوح
" أنا جائعة , لنبحث عن مطعم ونتوقف من أجل تناول الغداء "
أما بالنسبة له , فإنه مجرد سؤال عما إذا كان يشعر بالجوع , ولكنه ليس جائعا .
ولذا فإنه يجيب ب"كلا" أو " ليس للدرجة " بأسلوب برىء مهذب واثق .
بعد ذلك يرى أنها هادئة , وتشعر بقليل من الضيق ولكنه
ليس لديه أدنى فكرة عن السبب .
لقد وقع في مشكلة بسبب
الإجابة بصدق عن سؤال وجه إليه.
إذا أردت شيئا ما عليك إلا أن تقولي بأسلوب مهذب :
" عزيزي أنا جائعة لنحصل على شي لنأكله" .
سوف يشعر براحة كبيرة لأنه ليس عليه أن يحل شفرة تلميح غير مباشر , ولن يشعر بأنه يتم التلاعب به صحيح أنه من المرجح أن الأشخاص غير المباشرين تكون نواياهم بداخلهم محددة ولكن كلماتهم تكون غير واضحة الأمر الذي يؤدي إلى مطالب غير فعالة ويجعلهم متلقين ممتعضين ويشعرون بالحيرة أو الاستغلال أو أنه يتم التلاعب بهم .
~~~~~~
 
هل هذا السيناريو مألوف بالنسبة لك ؟"
أوه . انظر, إن صحيفة القمامة ممتلئة عن آخرها
" فيسير " هوبي " إلى جوارها , ويقول :" نعم حقا " ويستمر في السير وهو يفكر في نفسه
قائلا " أعتقد أنها تريدني أن ألقى بالقمامة بالخارج , لماذا لا تطلب منى ذلك مباشرة بدلا من التلميح بالأمر هكذا , إن ذلك يدفعني للجنون!
لماذا لا تخبرني بما تريد مباشرة؟"
ومرة أخرى , إنها تحاول ألا تبدو متسلطة أو كثير الطلبات . إن نواياه حسنة حقا ,
ولكن النتيجة رغم ذلك غير إيجابية؛
ولذا أقترح أن تقول شيئا مثل :"عزيزي , هل يمكنك من فضلك اخذ القمامة لإلقائها ؟"
أو أن تلقيها بنفسها .

" إن الخطأ الحقيقي الوحيد


هو الخطأ الذي لا نتعلم منه شي "


" جون باول "

على الرغم من أنني أقدم لكم هذه المعلومة وأنصحكم بإتباعها , فإنني في بعض الأحيان أقع في خطأ التواصل غير المباشر , فالبرمجة متأصلة فينا مثلما ذكرت سابقا
كنت مؤخرا على متن طائرة متجهة من مينا بوليس إلى سانت لويس , حين وجدت كومة من الصحف على مقعدي , وقفت إلى جانب الصف , ووضعت حقيبتي في مقصورة وضع الحقائب فوق المقاعد , ووقفت هناك للحظات قليلة مفترضه أن الرجل المهذب الذي يجلس في المقعد إلى جوار النافذة سيلاحظ وجودي , وسينقل صحفه من على مقعدي ؛ ولكنه لم يفعل .
فسألته : " هل تلك الصحف تخصك؟"
ومن الواضح ( بالنسبة لي ) أنني أرغب في قول :
" من فضلك قم بنقل صحفك حتى أجلس في مقعدي "
ولكنه نظر إلى ورد على السؤال بسؤال :" هل هذا مقعدك " , "
لماذا سأطلب منك إبعادها لو لم يكن ذلك مقعدي ؟" هكذا فكرت في نفسي ,
وافترضت أنه لم يكن يرغب في أن يتم ازعاجة , وأراد التأكد من أن هذا المقعد خاص بي , وقد توقعت بشكل غير مؤكد أنه سيطلب رؤية تذكرتي .
فأجبته متعمدة " نعم" وقد أبديت القليل من الضجر !
فما الذي سيجعلني أساله غير ذلك فقد كان من الممكن أن أنقل الصحيفة وأجلس .
وبعد دقائق قليلة طرأ على ذهني شي ربما كان يتساءل ما إذا كنت راغبة في أخذ صحفه التي فرغ من قراءتها حتى أقرأها أنا أيضا, فأنا لم أسأله عن شي سوى ما إذا كانت هذه الصحف تخصه أم لا .
ولم أطلب منه مباشرة ,أن يبعدها عن المقعد , لقد كان ببساطة يتأكد من سؤالي غير المباشر ,
ويتأكد من أن المقعد لي حقا ولا ارغب في قراءة الصحف ,
والآن أرى أنني الشخص الذي يستحق الشعور بالضجر منه ,
لا أصدق كيف أن هذه البرمجة متأصلة ومتعمقة في النساء .
إن الأسلوب الأفضل في التواصل في هذا الموقف يكون من خلال نبرة ودودة مثل :
" مرحبا , هذا هو مقعدي ,إذا كانت هذه الصحف تخصك فهل تمانع في إبعادها ؟ شكرا لك "
 
نصائح من أجل علاقات ذكية :
عليك أن تطلب ما ترغبه بأسلوب مهذب وواضح ,
وكن على دراية بأسلوبك وأسلوب الآخرين غير المباشر في التواصل
ولا حظ كيف يؤدي هذا الأسلوب إلى الشعور بعدم الراحة والحيرة,ولتعرف المواقف التي يكون عليك محاولة " قراءة أو فك شفرة" مايعنيه الشخص الآخر حقا حيث
يكون عليك محاولة "قراءة مابين الأسطر " . أمر محبط أليس كذلك؟
 
التعبير عن المشاعر

غالبا ما ينظر الرجال إلى النساء بوصفهن عاطفيات إلى درجة مبالغ فيها لننظر إلى الأمر بشكل آخر ,

ماذا لو نظرنا إلى الأمر على أن النساء يعبرن على مشاعرهن أكثر من الرجال ,

بدلا من النظر إليه على أن النساء يبالغن في التعبير عن مشاعرهن بشكل مطلق .

ضع في اعتبارك أن النساء يتواصلن مع مشاعرهن من الناحية النفسية بدرجة أسهل ,
وأنه تم إخبارهن طوال حياتهن بأنه من المقبول تماما بالنسبة لهن أن يبكين ويعبرن عن مشاعرهن.

أما الرجال , فقد تمت برمجتهم على أن التعبير عن المشاعر ( بخلاف الغضب بوصفه شعورا " ذكوريا ") أمر غير مقبول , ومن ثم تصبح مشاعر النساء أمرا محيرا ويشكل تهديدا بالنسبة للرجال ,
فالرجال يشعرون بأن عليهم إيقاف تلك المشاعر لأنهم جبلوا على
إنقاذ فصائلهم , وإصلاح الأمور .
فهم يشعرون بالمسئولية ,
وهناك أغنية شهيرة تقول في أحد مقاطعها: " إني أموت في كل مرة تبكي فيها حبيبتي" ,
كذلك يشعر بعض الرجال أنهم يتعرضون للاستغلال ,
معتقدين أن النساء يبكين بشكل متعمد حتى يحصلن على ما يردين .
وبالفعل قد تلجأ بعض النساء إلى ذلك , ولكني أعتقد أنهن شرذمة قليلة .
 
" إن مراقبة الأشياء أكثر من الذات
يـــــشير
إلى اقتناع عميق بقيمة هذه الأشياء
على حساب الذات "
"تشارلز – داميان بولون"
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل