حل لغز التواصل بين الرجال والنساء "نسخة للقراءة"

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع عجابة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
في عملي السابق كنائبة لرئيس قسم المبيعات والمحاسبة ،
كنت في اجتماع مع رئيسي في العمل والذي ناداني بـ "يا حلوة " أمام أحد عملائي المستقبلين المهمين .
لم يكن هذا العميل على معرفة بإمكاناتي وقدراتي بعد ،
لذا أثار تعليق رئيسي في العمل قلقي لدرجة كبيرة.
لقد شعرت بأنه تم التقليل من شأني وخشيت ألا يتعامل معي
هذا العميل المستقبلي بشكل جاد والشيء المثير في الأمر أن رئيسي في العمل كان صديقاً لي وكان أكبر المعجبين بي ،
لقد كان يعرف قيمتي في العمل ومدى الخبرة التي أتمتع بها ،
وقد عرفت في ذلك الوقت أنه كان يقصد مجرد مناداتي
ولكن مخاوفي كانت على أساس من الصحة أيضاً ،
وقد شرحت له الأمر كله بعد انتهاء الاجتماع.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وبخلاف ذلك ، نادراً ما تتسبب مصطلحات
مثل تلك في أي ضيق لي ؛ حيث أحاول التركيز على النية وراءها ؛ ولكن هذا هو أسلوبي وربما لا يتناسب مع العديد من النساء ممن تعرضن لأشكال أخرى من تقليل الشأن أو التحقير.

إذا كانت هذه المصطلحات تسبب لكِ الضيق ، فهذا أمر مفهوم ومقبول . فلك كل الحق في مشاعرك . إن رد فعلي على هذه الكلمات هو رد فعلي الشخصي فقط . ما أعنيه هنا ، هو أنه لو أثارت أي من هذه الكلمات ضيقك ،
عليك التعبير عن ذلك بقول شيء ما ، بشكل مباشر وبدفء.
 
21693851.jpg


في بعض الحالات ، ربما يسعي الرجل جاهداً إلى أن يكون لطيفاً عند التواصل مع النساء ، على سبيل المثال :
كنت بصحبة فريق محنك من السيدات اللاتي يقدمن
خدمات ماليه في مكتبهن ، حين أطل أحد المدراء برأسه من الباب وسأل وهو يرسم على وجهه ابتسام:
"ماذا يحدث هنا، هل هو حفل مراهقات ؟
وقد كانت الإجابة عن سؤاله في صورة صمت رهيب ،فتراجع .لم تتجاهله السيدات ، ولكن الصدمة التي أصابتهن من التعليق الذي قاله دون تفكير أدخلتهن في حالة من الصمت ،ربما تقول العديد من السيدات إنه تعمد التقليل من شأنهن ،وفي بعض الحالات قد يكون هذا حقيقيًّا ، ولكن في هذا الموقف ، ومن خلال معرفتي به ،أعتقد أنه كان جاهلاً بكيفية التواصل مع السيدات وإظهار احترامه لهن . أعتقد حقًّا أن نواياه كانت حسنة ، ولكن رغم ذلك كانت النتائج سلبية.
 
والواقع أنني أسمع هذه الأيام مصطلحات مثل :
" حلوتي ، جميلتي، حبيبتي"
من النساء أكثر مما أسمعها من الرجال .
إنني أستخدمها عند التحدث إلى أصدقائي وأفراد أسرتي . إن صديقتي المقربة تدعوني "جاني الحبيبة " ، وصديقتين أخريين تدعواني بلقب مشابه،بدلاً من الشعور بالضيق ،أشعر بالتأثير تجاه تعبيراتهن تلك التي تدل على الاهتمام ، فذلك هو مقصدهن منها . إن نواياهن سليمة تماماً ؛ ولكن عبر السنوات القليلة الماضية ، كان الرجال يُعاقبون ،وكان ذلك هو الصواب في بعض الحالات ،بسبب التحرشات الجنسية وغيرها من القضايا المتعلقة بهذا الأمر ،ولذلك فإن الرجال مترددون في هذا الشأن أكثر من النساء.
 
ولكن ربما تكون الشهامة سلاحا ذا حدين ــ
فهل هي قائمة على نظرة الرجال للنساء باعتبارهن ضعيفات؟
تلك هي النظرة السلبية ، أكرر مرة أخرى ، إن النساء بصفة عامة لسن بنفس قوة الرجال ؛ لذا دعونا نفترض أن الرجال ينظرون إلى النساء بوصفهن أكثر رقة . وأقل قوة من الناحية البدنية ، مما يجعلهن جديرات بهذه المعاملة الرقيقة والاهتمام ، وتلك هي النظرة الإيجابية للأمر ، إلى جانب ذلك ، فإن معظم الأشخاص المهذبين هذه الأيام ، يمسكون الباب لأي شخص يأتي خلفهم سواء كان رجلاً أو امرأة.
لنعد إلى قاعدة الـ95% للحظة ، إن معظم الرجال والنساء على حد سواء يكنون بداخلهم أفضل النوايا ، ولعنا نجد أن النسبة القصوى للرجال الذين يستخدمون كلمات التدليل المقللة للشأن ، أو يلجئون إلى التظاهر بالشهامة ، كشكل من أشكال استعراض القوة من أجل مضايقة شخص ما والتقليل من شأنه بشكل متعمد قد تصل إلى 5% فقط ، في حين أن نسبة 5% من النساء فقط هن من يبالغن في ردود أفعالهن . لقد كن يحاربن لسنوات طويلة ولا ألومهن على كونهن متحفزات للشجار والقتال ؛ ولكن المبالغة في رد الفعل لن تحل المشكلة ، بل ستزيد من تفاقمها.
~~~~~~~~~~~~~~~

إذا لم تكن هذه المصطلحات مقبولة بالنسبة لك,
فإن عليك قول شيء ما!
كوني مباشرة،
ولتظهري تعاطفاً ممزوجاً بالاحترام.
 
منذ عامين ، كنت أسير في الردهة بأحد أماكن المؤتمرات مع صديقة لي بينما كان هناك رجلان يسيران باتجاهنا ، كنت أنا وصديقتي ننظر إلى بعضنا البعض (التواصل بالأعين ) .
أما الرجلان فكانا يراقبان الأرضية (تجنب التواصل بالأعين) . ولم يكن أي منا نحن أو هم .ينظر أمامه . وهكذا ، اصطدم واحد من الرجلين بصديقتي وكاد يطرحها أرضاً ن فجذبها من كتفها حتى يحافظ على توازنها وقال :"أووبس، آسف يا حلوتي " . فاعتدلت بحركة سريعة وقالت بغضب وعنف :أسمي "جيل!"، فرفع الرجل الذي اصطدم بها حاجبيه ووضع أمامه يديه كمن يحمي نفسه وقال :" حسناً ، حسناً ،حسناً!" ثم مشى على إطراف أصابعه ، يحذر مبالغ واستدر من حولنا ثم سار عبر الردهة . لقد شعرت بالإحراج ، قد كان من المناسب أكثر لو أجابته :
"أفضل أن تناديني بجيل "أو"من فضلك ، نادني بجيل" بالنسبة لي، لم يكن هناك احتمال لتصحيح هذا الموقف الذي حدث في الردهة ، إلا إذا كانت " جيل" تعرف أنها ستقابل هذا الرجل كثيراً ، أو إذا كان استخدام معها مثل هذه التعليقات من قبل ؛ ولكن هذا هو رد فعلي ــ عليك أن تختار معاركك. ومرة أخرى ، لك الحق تماماً إذا وجدت أن هذه المصطلحات غير مقبولة بالنسبة لك؛ ولكن عليك قول شيء ما للتعبير عن ذلك !
إن الناس لا يمكنهم قراءة عقلك ، وإذا تركت فرصة التعبير عن مشاعرك تضيع منك، فإنك بذلك تمنحينهم تصريحاً بالاستمرار في السلوك الذي يزعجك ، كوني مباشرة ؛ ولكن عليك أيضاً تظهري تعاطفاً واحتراماً ، إنك لست مضطرة للانفجار في الشخص الذي أمامك (هذا الانفجار يتناسب مع المواقف الأكثر جدية مثل التحرش الجنسي أو سلوك يهدد مستقبلك المهني) . فلا أحد يحب أن ينفجر شخص آخر في وجهه ، والقليلون يستجيبون بإيجابية تجاه هذا الأسلوب العدواني ، ولتتذكري أنك تحاولين حل مشكلة ، ولا ترغبين في تفاقمها ؛ ولكن مرة أخرى ، إذا لم تثمر التحذيرات المستمرة عن أي تغيير في السلوك ، أو إذا كان السلوك خطيراً حقًّا ، فإن
الانفجار ربما يكون مناسباً.
 
" لا يمكننا تغيير أي شيء إلا إذا تقبلناه أولاً.
إن الشجب لا يحرر،
بل يزيد من القهر".
"كارل جي . جانج"
 
الفصل السادس


الاختلافات في فهم عملية التواصل :


أسلوب النساء أو الأسلوب الأنثوي


"يمكنك أن تتذمر ؛ لأن الأزهار بها أشواك ، أو يمكنك

142613924.gif

أن تبتهج لأن الأشواك لها أزهار".


"زيجي"

لنتناول الآن أسلوب النساء في التواصل ، وكيف أن الرجال غالباً ما يسيئون فهم النساء ،
فمثلما تفعل النساء تماماً ، ينظر الرجال إلى النساء من خلال أعينهم ومنظورهم الخاص ، ثم يحكمون عليهن وفقاً لذلك ، وغالباً ما يقود ذلك إلى أحكام وافتراضات سلبية ،
يا رجال، لا حظوا كيف يمكنكم إساءة فهم الأشخاص ممن يتبعون الأسلوب الأنثوي ،
ويا نساء لاحظن كيف يمكن للرجال أو لهؤلاء الذين يتبعون الأسلوب الذكوري إساءة فهمكن ، وأكرر مرة أخرى ، إننا في حاجة إلى التكيف مع منظوراتنا وسلوكيتنا ـــ إنه طريق ذو اتجاهين.
من المثير أن نلاحظ أن سوء فهم اختلافات الأسلوب الأنثوي يساهم بشكل كبير في وجود السقف الزجاجي ، فتلك الظاهرة التي وجدت في أماكن العمل جعلت النساء بعيدات عن اعتلاء أعلى المناصب في العديد من الشركات ، ومنعتهن من التقدم بنفس سرعة الرجال ، فلا يزال الرجال يحتلون أعلى المواقع، وغالباً ما ينظرون إلى الموظفات ، ويفتقرون إلى الثقة بالنفس ، وغير فاعلات ، فالرجال يسيئون فهم أسلوب السيدات في التواصل الأكثر نعومة ، الأمر الذي يؤدي إلى تلك الأحكام الخاطئة ، وهكذا لا يقدم العديدون على ترقية النساء أو وضعهن في المناصب الإدارية . إن تلك المحنة الخطيرة بصدد التغير ، ولكن الأمر لن يحدث بين عشية وضحاها ولا يزال أمامنا طريق طويل.
 
أسلوب النساء/أو الأسلوب الأنثوي الرؤيةالذكورية لهذا الأسلوب





مناقشة القرارات واتخاذها من خلال الاتفاق * يفتقرن إلى الحسم والثقة والكفاءة





"لنقم بذلك"،"ماذا عن ذلك؟ * ضعيفات لا يصلحن للمناصب الإدارية





لا يتفاخرن أو يروجن لأنفسهن *غير واثقات ، يقللن من شأن أنفسهن





مناقشة مشكلاتهن ومشاعرهن *عاطفيات ، بشكل مبالغ فيه، يعانين من مشاكل ، ضعيفات ،

يحملن الرجال مسئولية مشكلاتهن







التعامل مع النزاعات بشكل غير مباشر أو تجنبها* أقل مصداقية ،ضعيفات، يقللن من أهمية النزاعات





التعامل مع النزاعات مباشرة وبحزم *متسلطات بغيضات ،قاسيات، شريرات.





تشجيع المتحدث والتفاعل معه بالإيماء *يتفقن مع أي شيء يقوله الرجال يفتقرن إلى الأمانة





استخدام العبارات الاستفهامية، والاعتذارات ، وعبارات الإنكار* أقل مصداقية،غير حاسمات ، مستغلات، غامضات، لا يتمتعن بالقوة





إصدار طلبات غير مباشرة *غير مباشرات، خبيثات، مستغلات، غير فاعلات





البكاء والتعبير عن مشاعرهن بدرجة أكبر *ضعيفات ، عاطفيات بشكل مبالغ فيه، مستغلات
 
توضح "ديبورا تانين" في كتابها Talking Form 5 to9
أنه عندما تتغير القيادة بإحدى الشركات أو يتم إعادة تنظيم الأقسام ، فإن
الموظفين والمدراء المتبقين يتسابقون من أجل الحصول على منصب ، وكلما أمكنهم ،
يحاولون الحصول على مناصب تحتلها نساء
حيث ينظر إلى النساء أكثر ضعفاً وأقل كفاءة.
لماذا؟
لأن الرجال ينظرون إلى أسلوب النساء في التواصل والتفاعل مع الآخرين من خلال منظورهم الخاص وخبرتهم الخاصة في التفوق ، والمنافسة وغيره، وذلك المنظور ليس خاطئاً،
بل مجرد منظور مختلف فحسب ، مما يجعل الأسلوب الأنثوي في العمل ، بشكل ما ، غريباً بالنسبة للرجال ،
إنها مجرد اختلافات في الأسلوب ،
وليست اختلافات في مستوى الذكاء ، أو القدرة ، أو الثقة ، أو الفاعلية.
 
اتخاذ القرارات بإجماع الآراء
نظراً لأن النساء موجهات نحو الإجماع والاتفاق ، فإنهن غالباً ما يلجأن إلى النقاش قبل اتخاذ القرارات . ربما يكن على دراية تامة بما يردنه، ولكن نظراً لرغبتهن في أن يشعر الآخرون بقيمتهن ودورهن ،
فإنهن يسألن الآخرين عن آرائهم.
أما الرجال، الذين يتخذون قراراتهم بشكل مستقل عامة ، فيرون أن النساء يطلبن المساعدة، ويفترضون أنهن عاجزات عن اتخاذ قراراتهن بمفردهن ، وينظر الرجال إلى طرح الأسئلة
كشيء يفقده القدرة على عرض رأيه، وكنشاط يجعلهم يبدون غير قادرين وأقل فاعلية ، وهو شيء يحط من مكانتهم ، فإذا ما طرحوا أسئلة فهذا يجعلهم أقل منزلة ، وغير أذكياء أو لا يتمتعون بالمهارة الكافية للتعامل مع ما يحدث ، ولهذا،
يخلص الرجال أن النساء يفتقرن إلى
الحسم والثقة ، ولهذا لا يصلحن للمناصب الإدارية . وهذا هو السقف الزجاجي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


"إن الأبواب التي نفتحها ونغلقها كل يوم تحدد الحياة التي نحياها"


"فلورا وايتلمورا"
 
ولكن إليكم شيئاً يبدو مناقضاً لهذه المعلومات ، وهو دراسة أجراها الطبيب "روبرت كاباكوف" مدير قسم الأبحاث . حيث قارن بين 900 سيدة و 900 رجل من المدراء ، وقد أشارت هذه الدراسة إلى أنه بينما يقدم المدراء من الرجال على التفويض بشكل أكبر ويميلون إلى التعاون مع زملائهن ، ينظر إلى المدراء من النساء على أنهن أكثر حزماً وتنافساً في تحقيق أهدافهن ، والحفاظ على درجة أكبر من السيطرة على مشاريعهن .
إن كلمة السر في العبارة السابقة هي
"ينظر إلى النساء" ، حيث إن كلاًّّ من الرجال والنساء غير معتادين على رؤية النساء في أدوار حازمة ، وهكذا فعندما تظهر النساء أي درجة من الحزم يصبح ذلك ملحوظاً بقوة ، وبعبارة أخرى، فإن كلاًّ من الرجال والنساء يلاحظون السلوكيات الحازمة على النساء أكثر من ملاحظتهم لها على الرجال؛ لأنهم يتوقعون الحزم من الرجال ، وليس من النساء، ونتيجة لذلك ، فإن نفس السلوك عندما يصدر من الرجال والنساء يتم النظر ‘ليه والحكم عليه بشكل مختلف ، وفي اعتقادي أن المدراء، من الرجال والنساء على حد سواء ، يسلكون سلوكيات متشابهة ، ولكن
الحكم على النساء يكون أكثر قسوة.
علاوة على ذلك، فقد حاربت العديد من النساء بشدة من أجل الوصول إلى مناصبهن وغالباً ما يستمررن في القتال عندما لم يعد هناك ضرورة لذلك ، أو يلجأن إلى الحزم بشكل مبالغ فيه ، على حساب مهاراتهن التفاعلية الجيدة ، إنهن يخشين من أن يتم النظر إليهن بوصفهن غي قادرات ، ولهذا يشعرن بأن عليهن القيام بكل شيء بأنفسهن ، وبأقصى درجة ممكنة من الشدة ، حتى يثبتن قيمتهن وقدرتهن ، وكما يمكنكم التخيل ، أو ربما كما لاحظتم بالفعل ، فإن هذا الحزم المبالغ فيه يمكن أن يؤتي بنتائج عكسية في بعض الحالات ، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
 
من أجل علاقات ذكية:

سوف يبدو سلوكاً انهزامياً إذا اقترحنا على النساء أن يتوقفن عن طلب الرأي والمشورة من الآخرين؛ ولكن يمكن للنساء التحسين من شكل طلباتهن للمشورة والرأي ويزدنها قوة كأن يقلن :
"لدى حل للأمر يدور بذهني وأعتقد أنه سيكون مجدياً، ولكني بالطبع أود أن أعرف رأيك"،
وكذلك يمكن للنساء تقوية عناصر أخرى لتواصلهن بشكل يساعد على تغيير الصورة المغلوطة التي تسبب فيها أسلوبهن الضمني.
والأهم من ذلك ،
أنه عليكم يامعشر الرجال فهم هذا الاختلاف البسيط في الأسلوب ، وأن تتجنبوا وضع افتراضات بشأن قدرة النساء تقوم على أسلوبهن الأكثر نعومة في التواصل والإدارة ، وسيكون من المثالي بالطبع إذا أدرك كلا الجنسين أهمية الادارة القائمة على التشارك ،
والتفويض،
والقيادة المهذبة العطوفة
والعمل الجماعي.
 
اللغـة الضمـنية

يظهر هذا الأسلوب الأكثر نعومة في التواصل بشكل آخر من خلال اللغة الضمنية ، على سبيل المثال، عندما تعطي النساء أوامر أو توجيهات، فإنهن غالباً ما يقلن:
"لنقم بذلك،حسناً؟" أو
" ماذا لو قمنا بذلك على هذا النحو ؟"
إن ما يقصدنه ويفكرون فيه هو الشكل الأنثوي للنسخة الذكورية والتي تكون في هيئة
"افعل ذلك" أو "إليك ما أرغب منك أن تقوم به" ولكن النساء لا يرغبن في أن يبدين خشنات أو متسلطات (تذكر أنهن مبرمجات على ألا يكن مباشرات وألا يؤذين مشاعر أي شخص)، وهكذا فإنهن يجعلن عملية التواصل أكثر نعومة فيجعلن أوامرهن في صورة طلبات أو مقترحات.
كذلك ،فإن المدراء من النساء وفقاً لــ"ديبورا تانين" في كتابها Talking From 5to9 يتعمدون غالباً عدم إظهار سلطاتهن مع الموظفين من الرجال حتى لا يهددنهن ، وتستخدم النساء لغة أكثر نعومة وأكثر ضمنية وإجماعاً لتحقيق ذلك الهدف كأن يقلن :
"إليك المشكلة .ماذا علينا أن نفعل في اعتقادك؟ "بدلاً من :
قم بحل هذه المشكلة من فضلك".
ويرى الرجال، الذين يستخدمون أسلوباً أكثر قوة وأكثر مباشرة ، هذا الأسلوب الأكثر نعومة ، فيفترضون مرة أخرى أن النساء ضعيفات ويفتقرن إلى الكفاءة والحسم بدرجة لا تؤهلهن للمناصب الإدارية ، إن ذلك مجرد اختلاف في الأسلوب لا أكثر ، فالنساء يعرفن ما يحتجن إلى فعله تماماً مثل الرجال ، ولكنهن فقط لا يرغبن في الشعور بأنهن يفرضنه على الشخص الذي أمامهن.
ويبرز لنا هذا جانباً آخر من جوانب الاختلافات في الأسلوب ، فكون الشخص أكثر مباشرة مع التعليمات والتوجيهات ، وذلك ما لم يكن وقحاً أو متسلطاً في إعطاء الأوامر في الأساس ، لا يجعل منه شخصاً يفرض الأمور على من أمامه رغماً عنه، إن برمجة النساء على تحقيق التناغم وإقامة العلاقات عميقة لدرجة تجعلهن يرين تواصلهن المباشر مع غيرهن غليظاً وفجاً للغاية ، ولكن ليس ذلك هو الواقع في أغلب الأحيان ، فالمباشرة والتعاطف في الوقت ذاته سيحدان من حالات سوء الفهم المتعلقة بطلباتكن ، ولكنهما أيضاً سيحدان من إدراك قدراتكن على الإدارة.
 
نصائح من أجل علاقات ذكية:

"إنني أود أن يتم إعداد التقرير بهذا الشكل من فضلك"،هذا توجيه مباشر وواضح وقوي ومهذب، ومن الأشكال الأخرى الواضحة للتوجه ولكنها ليست قوية للدرجة:"لنعده بهذه الطريقة"، إنه توجيه ضمني ، ولكنه أيضاً واضح نظراً لأنه تجنب التعبير عن الأمر في صورة سؤال ، وعلى الجانب الآخر ، نجد أن سؤالاً مثل :"ماذا لو أعددناه بهذا الشكل؟" تعوزه الثقة والقوة كشكل من أشكال التوجيه.
 
نصائح من أجل علاقات ذكية:

"إنني أود أن يتم إعداد التقرير بهذا الشكل من فضلك"،
هذا توجيه مباشر وواضح وقوي ومهذب، ومن الأشكال الأخرى الواضحة للتوجه
ولكنها ليست قوية للدرجة:"لنعده بهذه الطريقة"، إنه توجيه ضمني ، ولكنه أيضاً واضح نظراً لأنه تجنب التعبير عن الأمر في صورة سؤال ، وعلى الجانب الآخر ، نجد أن سؤالاً مثل :
"ماذا لو أعددناه بهذا الشكل؟
" تعوزه الثقة والقوة كشكل من أشكال التوجيه.
 
عدم التفاخر بالنفس
تتعلم الفتيات وهن صغيرات عدم التفاخر وذلك عن طريق آبائهن أو أقرانهن.
إن أمهاتهن تخبرهن:
"أوه، لا تقولي ذلك ،إن ذلك يجعلك تبدين مغرورة!
ولتتذكري أن تكوني لطيفة وهادئة ."
كما أن زميلات اللعب سوف يقصين الفتاة المتفاخرة والمتباهية بنفسها من المجموعة نظراً لأنهن يتوقعن المساواة والتكافؤ مع بعضهن البعض ، ويتوقعن وجود درجة متساوية من السلطة فيما بينهن ، إن الفتيات يتعلمن عدم التفاخر أو التحدث عن إنجازاتهن ونقاط قوتهن حتى لا يخسرن أصدقاءهن.حتى وهن بالغات،غالباً ما تقلل النساء من قدر نقاط قوتهن ومميزاتهن حتى لا تبتعد النساء الأخريات عنهن، فخسارة الأصدقاء أو خسارة تقبل الآخرين يمكن أن تسبب أذى نفسياًّ عظيما للجنس الذي تمثل العلاقات العامل الحيوي في حياته.
ونتيجة لذلك، فإن الفتيات اللاتي لا يتباهين بأنفسهن يكبرن ليصبحن سيدات لا يروجن لأنفسهن في أماكن العمل ولا يعلنَّ عما حققنه من إنجازات فيها،
فعلى عكس الرجال الذين ـــ وفقاً لما ذكرته" ديبورا تانين"
أهمية إظهار السلوك المقترن بالخطوة التالية للصعود على السلم الوظيفي ، تميل النساء للشعور بأنه من الوقاحة التصرف كما لو كن يتمتعن بالقوة والسلطة وهن في الواقع لم يحظين بها بعد ، ونتيجة لذلك ،
فإن الرجال
(أو النساء مقارنة بالموظفين من كلا الجنسين)
يقللون من شأن السيدات العاملات ويعتبرونهن مخلوقات تفتقر إلى الثقة.
 
عدم التفاخر بالنفس

تتعلم الفتيات وهن صغيرات عدم التفاخر وذلك عن طريق آبائهن أو أقرانهن.
إن أمهاتهن تخبرهن:
"أوه، لا تقولي ذلك ،إن ذلك يجعلك تبدين مغرورة!
ولتتذكري أن تكوني لطيفة وهادئة ."
كما أن زميلات اللعب سوف يقصين الفتاة المتفاخرة والمتباهية بنفسها من المجموعة
نظراً لأنهن يتوقعن المساواة والتكافؤ مع بعضهن البعض ، ويتوقعن وجود درجة متساوية من السلطة فيما بينهن ، إن الفتيات يتعلمن عدم التفاخر أو التحدث عن إنجازاتهن ونقاط قوتهن حتى لا يخسرن أصدقاءهن.حتى وهن بالغات،غالباً ما تقلل النساء من قدر نقاط قوتهن ومميزاتهن حتى لا تبتعد النساء الأخريات عنهن،
فخسارة الأصدقاء أو خسارة تقبل الآخرين يمكن أن تسبب أذى نفسياًّ عظيما للجنس الذي تمثل العلاقات العامل الحيوي في حياته.
 
"إن ما نقوله ونفعله يعود إلينا مرة أخرى ، لذا دعونا


نتحمل مسئوليتنا ، ونحملها بين أيدينا بكرامة وقوة".

جلوريا آنذاالدوا
في لقاء تم إجراؤه لمجلة "واشنطن" في نوفمبر من عام 1997. تذكرت "تانين" موقفاً حيث اقترحت إحدى المديرات على نائبها المباشر ، وهو رجل يعمل كقائد للفريق ، ترقية واحدة من أعضاء الفريق إلى منصب كان يطمح قائد الفريق في الحصول عليه ،فقال:" إنها لا ترغب في الترقية" ، فاقترحت عليه رئيسته أن يعرض عليها الأمر أولاً ، عرض عليها ولدهشته أرادت هذا المنصب بالفعل ، ولكنها لم تعرب عن هذا الطموح ، أو على الأقل لم تعبر عنه بشكل واضح ومباشر لرئيس فريقها.
خلال واحدة من ورش العمل التي قمت بها لصالح واحدة من أهم الشركات على قائمة فورتشن 500 وتحت عنوان "قيادة حقيقية للنساء" ، أشارت أعلى السيدات منصباً من الحضور ، وقد كانت نائبة لرئيس إحدى الشركات ، بعد نشاط أجريناه حول تطوير الحياة المهنية ،
قائلة "لم يطرأ على بالي مطلقاً أن أطلب ببساطة ما أرغب فيه". أمر مذهل .
في نفس المقال الذي أشرت إليه أعلاه ، توضح "تانين" أن أحد الصحفيين الذي أجرى لقاء معها ذات مرة أشار إلى أنه لاحظ نفس هذه الدينامية عندما قارن بين أساليب الفتيات والفتيان في التدريب ، فقد افترض دون وعي منه بحقيقة الأمور أن الفتيات الرياضيات يتصرفن مثل الفتيان تماماً ، وقد كان يبحث عن أفضل لاعبة بين اللاعبات ،مفترضاً أنها ستكون قائد الفريق وستملي على باقي الفتيات ما عليهن فعله؛ ولكن لم يتمكن بسهولة من تحديد أي الفتيات كانت الأفضل من خلال سلوكهن تجاه بعضهن البعض مثلما أمكنه مع الفتيان ، فقد كان عليه مشاهدتهن وهن يلعبن حتى يحدد أفضل لاعبة بينهن ، وذلك لأن الفتيات ممن تميزن على غيرهن كن يتصرفن مثل الباقيات ولم يتباهين بتميزهن وقدراتهن الرياضية خارج الملعب.
وهذا تفسير أيضاَ ، ولو بشكل جزئي على الأقل ،
لماذا تواجه السيدات في المراكز العليا مشكلات عند التعامل مع غيرهن مع النساء أكثر مما يواجهنها لعبة تدرج السلطة ، وعرفن كيف يرقين أنفسهن ،أما السيدات في المناصب الأدنى ، فمازلن يتمسكن بالسلطة المتساوية التي تعلمنها منذ الطفولة ، حيث جميع الفتيات "متكافئات"؛ ولكن الواقع أنهن
لم يكن متساويات ومتكافئات مطلقاً ،
ولكن الفتيات الأعلى شأناً تعلمن سريعاً عدم استعراض قدراتهن ووضعهن ، وهكذا فعندما
تتصرف سيدة مثل المدير الرجل وتستعرض قوتها ووضعها ، فإن بعض النساء يتذمرن ويشعرن بالخيانة والاستياء ؛ ولكن عندما يقدم مدير من الذكور على نفس السلوك ، فلا يعتبر سلوكه مشكلة.
 
عليكن يا نساء التحدث بثقة واقتناع ، عليكن الاعتزاز بنقاط قواكن ولتتأكدن أن من يهمهم الأمر يعرفون ما تتمتعن به من نقاط قوى ، وعليكن كتابة تقرير أسبوعي لرئيسكن في العمل ، ومقابلته بشكل دوري حتى تطلعنه على تقدمكن وإنجازاتكن ، فلن يقوم أي شخص آخر بذلك نيابة عنكن !ولتحرصن على الإيجاز والحديث في صميم الموضوع ، ولا تقدمن تفاصيل ما لم يطلب منكن ذلك.ولا تقلقن من الظهور بمظهر المروجات لأنفسهن.
لقد عملت في المبيعات بأكثر من شكل لما يزيد على 20 عاماً ، وقد عرفت كيف أروج لنفسي ، ولكن كان لا يزال هناك صوتٍ خافت في رأسي يقول :" أوه! يبدو وكأنني أتفاخر وأتباهي ، سوف يعتقدون حقاً أنني مغرورة !"ولكني تعلمت تجاهل ذلك الصوت ، فلكي أروج لخدماتي وبرامجي، كان على أن أقول وبثقة:"هذا هو ما حققته لهذه الشركات ، وتلك هي النتائج ، وأكثر من 95% من عملي يرشح الشركات الأخرى ، وتلك إشارة واضحة للعمل الممتاز الذي أقدمه لعملائي".
عليكن يا نساء التباهي والاعتزاز بالأمور التي تجدنها
وأن تتأكدن أن من يهمهم الأمر على علم بها.
لقد ذكرت واحدة من المشاركات في ورش عملي أنها حضرت فصولاً وقرأت كتاباَ حول تقديم المنح ، وكان أحد الأشياء التي تعلمتها هو كيفية استخدام لغة أكثر مباشرة فيما يتعلق بالانجازات والمنافع ، نظراً لأن معظم الأشخاص المسئولين الذين يصدقون على تقديم المنح المادية من الرجال ، والرجال يتوقعون أن يتحدث الأشخاص الجيدون عن نقاط قواهم الخاصة ، حيث إنهم تبرمجوا ونأوا على ذلك وإذا لم يسمع الرجال عن نقاط قوى محددة ، فإنهن يفترضون بشكل تلقائي أن هذا الشخص لا يتمتع بهذه القدرات.
إن هذا التصور الذي يضعه الأشخاص في مواقع السلطة عن الثقة بالنفس، وخاصة الرجال ، يؤثر على جوانب العمل الإضافية ، ليس فقط من ناحية أنه يتم ترقية النساء بصورة أقل، ولكن أيضاً من ناحية أن طلباتهن لا يتم التصديق عليها بنفس القدر الذي يتم التصديق على طلباتهن منا فسيهن من الرجال ، نظراً لأن رئيس العمل يرى أن النساء يتمتعن بثقة أقل فيما يقدمنه.
 
مناقشة المشكلات والمشاعر
تناقش النساء المشكلات والمشاعر ... حيث يتواصلن ويتفاعلن مع من حولهن من خلال ذلك ، كما تعتبر مناقشة المشكلات والمشاعر أيضاً شكلاً من أشكال تحقيق الاتفاق ، وهو أسلوب نسائي آخر ؛ ولكن الرجال، الذين لا يناقشون مشكلاتهم ومشاعرهم كقاعدة عامة ، عندما يرون امرأة تتحدث عن الأمور التي تزعجها يفكرون في أنفسهم..
قائلين :"يا إلهي ، إنها بئر لا تنتهي من المشكلات والانفعالات ! سوف تنهار في أي لحظة !"
فالرجال الذين يتعاملون مع الأمور داخلياً يفترضون أن النساء ضعيفات ، وعاطفيات بدرجة مبالغ فيها ، و يعانين من مشكلات ",
ويعتقدون أن النساء يعتقدن أن الرجال هم المسئولون عما يواجهن من مشكلات
" ياإلهي !لابد أنها تحدثني عن ذلك لأنها تعتقد أنه خطئى! من الأفضل أن أفعل شيئا حيال ذلك"
يارجال ,أرجو أن تتذكروا أن النساء يملن إلى المشاركة بدرجه أكبر ويتعاملن مع الأمور خارجيا , وضعوا في اعتباركم الاختلافات البيولوجية التي قمنا بتغطيتها سابقا , والتي تتمثل في أن النساء بصفه عامه ..
يستخدمن المهارات والقدرات اللفظيه أكثر من الرجال , إن التحدث عن المواقف والمشاعر
يساعد النساء على معرفه الأمور والتعامل مع مشاعرهن ,
بالإضافة إلى تحقيق التواصل وتكوين رابطة مع الشخص الذي يتعاملن معه ,
وهل النساء يتحدثن فقط لمجرد الحديث ؟
إنك تعتقد أنهن يفعلن ذلك حقا , ولكنه مجرد اختلاف في الأسلوب .
~~~~~~~~~~~~
" إن العقل المغلق عقل ميت "
"إنديا فيربر"
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل