والعديد من السيدات ، و أنا من بينهن ، عندما ندخل في عالم الأعمال لأول مرة، نتجاهل هذه الاختلافات وغيرها من الاختلافات الأخرى المتعددة ،
فقد نفسي "بأنني لا أكترث إذا ما أحبوني أم لا ، فأنا في حاجة إلى أن أحظى باحترام الآخرين حتى أتقدم" .نعم، لقد كنت حقًّا في حاجة على التمتع باحترام الآخرين حتى أتقدم في عملي ، ولكن في الواقع إنني أرغب أيضاً في أن أكون محبوبة ، ومازلت أرغب في ذلك .لقد كنت ببساطة غير صادقة مع نفسي بشكل كامل نظراً لأني شعرت أن ذلك سيبدو علامة على ضعفي ، ولو كان علىَّ الاختيار بين الأمرين ، لاخترت الاحترام في معظم مواقف العمل ، ولكنى بشكل عام أفضل الأمرين ؛ ونظرًا لطبيعة الرجال الأكثر استقلالية وبرمجتهم التي تجعلهم يسعون نحو التميز، إلى جانب خبرتهم مع الفرق الرياضية منذ الطفولة ، فإن بإمكانهم بسهولة التخلي عن عامل "الحب" والسعي إلى الاحترام.
الانسحاب مقابل التحدث عند التعرض للضغوط يجنح الرجالإلى التراجع والتقوقع عند التعرض للضغوط. تذكر أن الرجال مبرمجون على الاستقلالية والشعور بالتميز، ويعتقدون أن عليهم حل مشاكلهم وبمفردهم ، إذا كنت قرأت كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة (والذي أنصحك بقراءته) ، فربما تتذكر ما اخبرنا به "جون جراي" بشان ذهاب الرجال إلى كهوفهم عند شعورهم بالضغط، وهكذا فإنهم ينعزلون في مكان حيث يمكنهم التفكير بتمعن في المشكلة والتعامل معها بمفردهم. أما النساء، على الجانب الآخر، فيتحدثن عند التعرض لضغوط لسببين: · أنهن يرتبطن ويتواصلن مع من حولهن من خلال مشاركتهن المشاعر والمشكلات،
· ولأن الجانب اللفظي أعلى لديهن .
· إن التحدث عن المشكلات يساعدهن على فهمها والتعامل معها ، فيما يعد أسلوبًا مختلفًا للغاية؛
· ولكن ماذا يحدث حينها؟
· يرى الرجال النساء ويسمعونهم وهم يتحدثون حول هذه المشكلات كلها ويفكرون
· قائلين :" يا ألهي ، سوف يصيبها انهيار عصبي في أي لحظة الآن !"
كلا ، إنه مجرد أسلوب مختلف.
أما النساء ، فيرين أن الرجال لا يشاركونهن المشكلات التي يواجهونها أو يناقشون
معهن ما يشعرون به من مشاعر ، ويأخذن الأمر على محمل شخصي. وكما تعرفون ،
فإنه عادة ما لا يكون هناك علاقة بين هذا الأسلوب وبين موقفنا من أي شخص آخر ،
إنه فقط أسلوب الرجال المفضل في التعامل مع الضغوط ، وليس له دلالة على طبيعة
يتواصل الرجال من خلال المهام والنشاطات ـــ العمل على إصلاح سيارة، ممارسة الرياضة، طلاء المنزل، بناء مرآب، أما النساء، فيتواصلن بشكل رئيسي كما ذكرت لتوي، من خلال التحدث . عندما يعود زوج من مباراة لكرة الجولف وتسأله زوجته كيف كانت المباراة ، ماذا سيكون رده؟"جيدة"، ثم تسأله عما تحدث عنه هو وأصدقاؤه، يكون "لاشيء". إنه جاد! وإذا تحدث الرجل حول شيء ما بشكل مطول ، فإنه لا يتذكر أية تفاصيل ، فقد كان ذلك منذ ساعتين ، ورغم ذلك ، فإن الرجل يشعر بنفس درجة القرب من أصدقائه الرجال والتي تشعر بها المرأة من صديقاتها النساء ، إنه فقط أسلوب مختلف للتواصل . وليس هناك في هذين الأسلوبين ما هو صحيح وما هو خاطئ ، أو ما هو سيئ أو جيد ،إنهما فقط أسلوبان مختلفان.
بالطبع يتحدث الرجال أيضاً ، ولكن ليس بنفس درجة النساء، وغالبًا ما ينصب حديثهم حول الرياضة ، الهوايات، العمل، أو أية موضوعات أخرى غير شخصية . وهذه الاختلافات حقيقية على النطاق العالمي ، فقد أخبرني صديقي "آندرو" من سيدني بدولة أستراليا عن تجمع "أوسى باربى سيندروم" العظيم، حيث يحتشد جميع الرجال حول طاولة شواء يتحدثون عن الرياضة
بينما تجلس جميع النساء في مكان قريب يتحدثن عن الأبناء، أو أية موضوعات أخرى "نسائية" ، وليرحم الله أي شخص يحاول الدخول في المنطقة المخصصة لغيره: فقد ذكر "آندرو" أن هذا يعتبر خيانة لجنسه.
لقد أقر الباحثون أن المسئولين عن الإدارة يجنحون إلى رؤية الموظفين من الذكور بوصفهم موجهين نحو المهام والموظفات من النساء بوصفهن موجهات نحو العامل البشري والعلاقات، ويؤكد هذا التصور بدرجة أكبر الاختلاف القائم في أساليب التواصل ؛
ولكن هذين التوجهين لا يتعارضان بالضرورة مع بعضهما البعض، ولكنهما يمتزجان ويكملان بعضهما البعض
(كما هو الحال مع العديد من الأساليب المختلفة التي تمت مناقشتها في هذا الكتاب) . لقد ذكرت النساء أنه إذا شعر فريق عملهن بالسعادة (نتيجة لكونهن موجهات نحو العامل البشري) فسوف يعملن بشكل أكثر إنتاجية وفاعلية (أي يصبحن أكثر توجهاً نحو المهام ). تستشهد "ديبورا تانين" بمقولة واحدة من المديرات في كتابها You Just Don't Understand:
" إذا شعر فريق عملي بالسعادة فسيؤدون العمل بشكل أفضل من أجلي".
إن إظهار الغضب والعدوانية أكثر قبولاً من الناحية الاجتماعية بالنسبة للرجال، بينما ليس مقبولاً من النساء من الناحية الاجتماعية أن يظهرن الغضب والعدوانية . صحيح أننا أصبحنا الآن أكثر تفتحًا وأقل انتقادًا لهذا الأمر، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل. وهكذا الحال على الأقل في مكان العمل ، فعندما يفقد رجل أعصابه ويصيح في مكان العمل، ينظر إلى ذلك باعتباره محاولة منه للسيطرة على الموقف ، أما عندما تفقد المرأة أعصابها وتصرخ ، فينظر إلى ذلك باعتباره فقداناً للسيطرة على الموقف فكر في الأمر. نفس السلوك ، ولكن برؤيتين مختلفتين تمامًا له نتيجة فقط لاختلاف النوع.
عندما يفقد رجل أعصابه ويصيح في مكان العمل،
ينظر إلى ذلك باعتباره محاولة منه للسيطرة على الموقف
، أما عندما تفقد المرأة أعصابها وتصرخ ، فينظر إلى ذلك
منذ مئات السنوات ، عندما بدأ اليابانيون لأول مرة في تدريب المحاربين الساموراي ، قاموا بتدريب النساء مثل الرجال تمامًا ؛ ولكن كان عليهم إيقاف العمل التدريبي للنساء نظراً لكثرة عدد النساء اللاتي يتعرضن للقتل.لماذا؟ لأن النساء كن يتراجعن ولا يقمن بالهجوم إلا إذا كن على يقين بنسبة مائة بالمائة أن عدوهن كان عازماً على إيذائهن ، ولم يكن في مقدورهن التأكد من ذلك بنسبة مائة بالمائة إلا عندما يكون السيف قد اخترق بطونهن بالفعل. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ أخذت سيدة مشتركة في واحدة من ورش العمل الخاصة بي تنتحب بسبب أن زملاءها في العمل ، الرجال والنساء على حد سواء ، يكرهون فيها كونها أكثر صرامة وجرأة أثناء الاجتماعات . وهذا الموقف نابع من توقع كلا الجنسين من المرأة أن تكون أكثر نعومة وتناغماً . ليس هناك ما يعيب مطلقًا في كون المرأة صارمة ، ولكن نصيحتي أن تتحلى بالأدب والاحترام في الوقت ذاته. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استغلى الفرص خارج الاجتماعات لإظهار الجانب الأكثر نعومة بداخلك... وكل شخص منا بالمناسبة يتمتع بجانب ناعم ، وطالما أنك تعاملين الآخرين من حولك باحترام وتعاطف حقيقيين ، وتبذلين أقصى ما لديك من جهد في عملك، وتتواصلين مع من حولك بوضوح و تأدب ومشاعر متساوية ، لن تخسري مطلقاً ، لا تكوني إلا نفسك ، وسرعان ما سيفهم الآخرون أسلوبك ويشعرون بالراحة معه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~
ربما يكون من الصعب بالنسبة للرجال طلب المساعدة نظراً لطبيعتهم التي توجب عليهم · التحلي بالمنزلة الرفيعة، · والاستقلالية ، · والتفوق، · وبالطبع كان المثال الأول الذي ساقه جمهور ندوتي هو ... · السؤال عن الاتجاهات .( ربما هذا هو السبب وراء فقدان "جيمى هوفا" للطرق حتى الآن ـــ · حيث إنه يرفض السؤال عن الاتجاهات )
· على الجانب الآخر، عادة · لا تمانع النساء في طلب المساعدة ، وسوف يتوقفن للسؤال كل بنايتين إذا استلزم الأمر ،
· وهن يقمن بتكوين صداقات جديدة بهذه الطريقة ... ويعثرن على أشخاص جدد للتحدث معهم.
· على الجانب الآخر، عادة · لا تمانع النساء في طلب المساعدة ، وسوف يتوقفن للسؤال كل بنايتين إذا استلزم الأمر ،
تذكرت عند ذهابنا أنا والزميلات لاجتماع أو دورات ويكون المكان بعيد وجديد !! نرغم السائق على الوقوف عدة مرات للسؤال عن الموقع ... شرطي ... عابر سبيل ... عامل نظافة ... حارس مؤسسة ... لايهم ... المهم يدلنا على الطريق ... ~~~~ في حين لو كان السائق أحد أولادنا أو أخواننا ... نتعب وينزعج عند طلبنا منه السؤال عن المكان المطلوب ... ويبدأ اللوم والمناقشات ... أين كروكي الموقع ... ما تعرفون توصفون ... ..........................
مقارنة في التوصيف لبعض الأماكن: ولكن لنقارن بين أسلوبي الرجال والنساء في توضيح الاتجاهات.عادة عندما يوضح لك رجل الاتجاه، فإنك تعرف تمامًا إلى أين تذهب:جنوبًا عبر برودواى، ثم شرقاً على بعد بنايتين، المنزل الثاني على اليمين،رقم 4020. على الجانب الآخر ، يميل النساء إلى التصوير و الإكثار من التفاصيل."أتعرف أين يقع ذلك النادي الأبيض الصغير بشارع "مين"، هناك على ناصية الشارع؟ نعم، عبر هذا الطريق حتى نهايته ، ذلك النادي اللطيف . حسناً، لا تبتعد عن هذا الحد".
ذات مرة وجهتني إحدى السيدات عبر الهاتف قائلة :" قبل أن تصلي إلى هناك، ستشعرين كما لو كنت ترغبين في الانعطاف إلى اليمين ، ولكن عليك الانعطاف يساراً بدلاً من ذلك" والمثير للاهتمام أنني وثقت فيها فقلت لنفسي : "حسناً سأصل إلى المكان حيث سأرغب في الانعطاف يمينًا ولكن دون أن يكون على القيام بذلك ، أعتقد أني سأعرف ذلك عندما أصل إلى هناك " ، وبالفعل حدث ذلك.
وهكذا يتجسد لكم مثال على الاختلافات بين النساء وبعضهن البعض،فبأسلوبي الأكثر ذكورة في توضيح الاتجاهات ، كنت سأصف هذا المنعطف بهذه الطريقة :"عندما تصلين إلى مفترق الطريق، اتخذي الطريقة الأصغر نحو اليسار".
يميل الرجال إلى التعامل مع النزاعات بشكل مباشرة ، ويرجع ذلك مرة أخرى إلى طبيعتهم وبرمجتهم التي تجعلهم يسعون وراء المنزلة الرفيعة ، والمنافسة والتفوق ، أما النساء على الجانب الآخر فغالباً ما يتجنبن ويخشين النزاعات، فقد تعلمن ألايجرحن مشاعر أي شخص ، كما تم برمجتهن على أنهن إذا ما أثرن جنون أحدهم ، فربما يتعرضن للموت، فهذا شيء عميق متأصل داخلهن، في الكثير من الحالات ، ستدخل النساء (خاصة بعض سيدات الأعمال) في نزاعات،ولكن فقط في حالة عدم وجود بديل آخر وسيتم التعامل مع هذا الموضوع بشكل مفصل في الفصل السادس.
لي زميل يعمل كرئيس مؤسسة تجارية كبرى ، و إحدى السيدات التي تعمل لحسابه من خلال التقارير ، وهي محامية، تطلعه دائماً على كل تفصيله دقيقة حول أي موقف تدخل فيه، وقد كان مستوى دقتها مملاً ومرهقاً بالنسبة للعديد من زملائها في العمل . أما صديقي فهو صبور معها ويسمح لها بالعمل بالأسلوب الذي يحلو لها ، الأمر الذي يعني التأكيد من إلمامه بكل شيء تعرفه هي ؛ لأنها في النهاية تؤدي عملاً رائعاً. يقول زميلي يستغرق وقتاً أطول من اللازم ، ولكنه يجد في ذلك استثماراً مفيداً ، حيث إن المنتج النهائي رائع للغاية . أعتقد إن هذه المحامية في نعمة كبيرة لأنها تحظى برئيس عمل متفهم إلى هذه الدرجة. فمعظم الرجال، والنساء ممن لديهن أسلوب ذكوري في التواصل ، لن يكون لديهم الصبر للاستماع إلى هذه التفاصيل فيما يتعلق بصولاتها وإنجازاتها القانونية.
هل ترين غالياتي البلقيسيات كيف أن اختلافات الأساليب السلوكية يمكن أن تتسبب في مشكلات؟ إننا نرى الجنس الآخر من خلال أسلوبنا نحن، وهذا غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية ، إننا نحكم ونفترض أن الآخرين يتعمدون أن يكونوا صعبي المراس، أو يتعمدون إخفاء المعلومات، أو يتعمدون الإفراط في العاطفة؛ ولكن الأمر ببساطة هو أننا مبرمجون بشكل مختلف من أجل أسباب تتعلق بالبقاء، ولهذا تتأثر عملية التواص والعلاقات على كلا الصعيدين الشخصي والمهني بشكل مباشر بذلك.
تتبع العديد من مشكلات التواصل من سوء الفهم وسوء الإدراك ، فنحن نرى الآخرين من خلال أعيننا نحن وخبراتنا نحن، ونصدر الأحكام وفقاً لما تعودنا عليه وماهو مألوف لنا ، كما نضع افتراضات ، غالباً ما تكون غير دقيقة ، بناء على الاختلافات البريئة في الأسلوب. وبينما تطلع على هذه المعلومة ، اقترح عليك .. أن تنظر إليها من خلال منظورين :
(1)كيف أنك قد تسىء فهم الجنس الآخر. (2) كيف قد يساء فهمك من قبل الجنس الآخر ..
وليس المهم أن تعدل من إدراكك ونظرتك للآخرين فحسب ، ولكن أن تعدل أيضاً من سلوكك تجاههم ،لماذا؟ لأن الأمر سوف يستدعي من النساء والرجال العمل معًا من أجل وضع حد لهذه " المعركة بين الجنسين" وتحسين علاقتنا وعمليات التواصل بيننا.
لابد من الادراك أن هناك دائمًا استثناءات لأي قاعدة ، من حولك على كلا جانبي الصفحة ، أي كلا الأسلوبين الذكوري والأنثوي ، اعتماداً على الموقف و الأشخاص المشتركين في هذا الموقف. على سبيل المثال، إنني أغلب معاملاتي التجارية أستخدم أسلوبًا ذكوريًًّا مباشرًا في التواصل.لماذا؟ · أعتقد أن ذلك يرجع لكوني في عالم التجارة والأعمال منذ وقت طويل، · واعمل بشكل أساسي مع الرجال منذ سنوات عدة ، · وعرفت أهمية التركيز والإيجاز وإدارة الوقت. إنني أتبع أسلوبًا تواصليًّا أنثويًّا في حياتي الشخصية بصفة عامة.... وهو أسلوب أكثر نعومة وأقل صرامة ؛ ولكني عندما أكون في موقع مسئولية ، سواء كان ذلك في العمل أو حياتي الشخصية ، فإن أسلوبي في التواصل يتخذ شكلاً أكثر مباشرة . ليس بالضرورة أن يكون أسلوبًا وقحًا جافًا ، ولكنه يكون في صلب الموضوع أكثر ، وأكثر حسماً ، و أكثر واقعية. إنني أعرف سيدات مباشرات وصارمات للغاية في كل مناحي حياتهن، و أعرف رجالاً يفتقرون إلى المباشرة و الحسم في تواصلهم ، فهناك استثناءات بالطبع ، ولكننا في حاجة إلى البدء من قاعدة عامة أو أساس ، وحتى يتسنى لنا فهم هذه الأساليب المختلفة باعتبارها ذكورية و أنثوية وليس كأسلوب خاص بالرجل و أسلوب خاص بالمرأة.
فلنلاحظ الأساليب الذكورية التالية ، وكيف أن النساء غالبًا ما يسئن فهمها و إدراكها
نتيجة لأساليب الحكم القائمة على أساليبهن في التواصل وعلى تجاربهن الشخصية ، لقد تم تلقيب الرجال بالحمقى ، وغريبي الأطوار وغير ذلك من الألقاب من الشأن ، والتي لا يستحقها الرجال في أغلب الأحيان ، فالنساء ينظرن إلى الرجال من منظور أنثوي ويحكمن عليهم بشكل سلبي لأنهم لا يتصرفون على نحو تألفه النساء ويشعرن بالراحة معه.
مناقشة المشكلات نادراً وبشكل غير منتظم متحفظ، وقاس،وغير مراع للمشاعر
التحدث من أجل حل المشكلات الرجال يرون أن النساء ضعيفات وقليلات الحيلة وغير قادرات على حل المشاكل الإيجاز والتركيز وقلة التفاصيل يخفون المعلومات وغير مهذبين لا يقدمون نفس الدعم العاطفي غير مهتمين وغير مراعين الإنصات في صمت ومعالجة الأمر داخليًّا لا يستمعون و لا يهتمون يتجنبون التواصل المباشر بالأعين لا يستمعون ويتجنبون التواصل استخدام دعابات وعبارات ساخنة غير حساسين ، ووضعيون يشغلون مساحة مادية أكبر متحكمون، لهم منزلة أعلى ، وقوة أكبر يتخذون القرارات بشكل مستقل لا يقدرون آراء النساء "افعلي هذا" ، "أعطيني ذلك" كثيروا الطلبات ، متسلطون "يافتاة"،"ياحلوة"،"ياجميلتي" لا يحترمون النساء، يشعرون بالنقص
نتيجة لبرمجتهم على الاستقلالية والتميز، فإن الرجال نادرًا ما يناقشون المشكلات، والنساء، واللاتي غالبًا ما يتواصلن عبر مناقشة المشكلات ، حتى عندما يعرفن ما يرغبن في فعله تمامًا ، ينظرون إلى الرجال بوصفهم قساة القلب ولا يعبئون بشيء أو أن الرجال متحفظون ومنعزلون لدرجة تمنعهم من التحديث؛ ولكن هذا ليس إلا اختلافاً آخر في الأسلوب. في ورش عملي أطلب من المشاركين أداء تمرين معين بدون ذكر أسمائهم بحيث يكتبون شيئاً يرغبون إذا كان الجنس الآخر يفهمه بشكل أفضل ، وفي كل ورشة عمل ، بشكل أو بآخر، كان هناك على الأقل رجل يكتب في رغبته في أن تعرف النساء كم هو حساس . ربما لا يناقش الرجال مشاكلهم أو يعبرون عن مشاعرهم بقدر النساء أو بنفس درجة السهولة التي تستطيع بها النساء القيام بذلك ، ولكن هذا لا يعني أن الرجال لا يفكرون في المشكلات ولا يشعرون بها.
يا نساء ، لا تتسرعن بالقفز إلى الاستنتاج بأن الرجال غير
مراعين للمشاعر ومتحفظون. إنهم يتعاملون مع مشاكلهم ومشاعرهم بطريقة مختلفة عنكن فحسب. و يا رجال،عليكم معرفة الصورة التي تراكم بها النساء وأن تشاركوا بعض قضاياكم ومشكلاتكم مع المقربين إليكم بشكل أكبر ، عندما يكون ذلك ملائمًا ، ولتعلموا أن الوقت سيكون ملائمًا أكثر مما تعتقدون ، خاصة في حياتكم الشخصية.
التحدث من أجل حل المشكلات يتحدث الرجال من أجل حل المشكلات والتعامل معها ، لقد كانوا المسئولين عن الحفاظ على حياة الآخرين ، وهذه النزعة تسري في أعماقهم . أي حل المشكلات سواء طلبت المساعدة أم لا ، وأنا لدى هذه النزعة أيضًا .
لقد أمضيت في مجال العمل أكثر من خمسة وعشرين عامًا ، ولهذا فغالبًا ما أفترض عندما يحضر لي أحدهم مشكلة أن علىّ حلها ، وحينها أبداً في تقديم و أبل من الحلول؛ ولكن ربما لا يرغب هذا الشخص في الحصول على حلول. ربما يرغب فقط في إطلاعي على المشكلة ومعالجتها ، وهكذا فعندما يقدم الرجال أو هؤلاء الذين يتبعون الأسلوب الذكوري حلولاً ، فإن بعض النساء يفكرن :" إنه يعتقد أنني لا أستطيع حل مشاكلي و أنني حمقاء ، وغير قادرة على التعامل مع هذه المشكلة بنجاح بمفردي ، هذا ليس حقيقياً ، إنني فقط أتحدث معه وأشاركه مشكلتي ! إنني أعرف تمامًا ما أنا بحاجة إلى فعله ، وهذا يساعدني فقط على التعامل مع المشكلة بصوت مرتفع ".
ولا شك أن لهذه القاعدة استثناءات ، خاصة في أماكن العمل ، فإذا ما تم عقد اجتماع من أجل التعامل مع المشكلة ، أو إذا ما صرح أحدهم بأنه يحب سماع رأيك في مشكلة ما ، فحينها سيكون عليك بالتأكيد تقديم حلول ، وحتى تُفعِّل عملية التواصل إلى أقصى درجة،
عليك الإنصات والانتباه . ولكن ، إذا لم تكن على يقين من أهداف صاحب المشكلة ، فمن الأفضل أن تسأله بشكل مباشر عما إذا كان يريد منك تقديم أفكار أو أنه يفضل إصغاءك له فحسب.
هل ترى الفارق وكيف يحدث سوء الفهم ؟ كيف تتجنب التطفل على الآخرين، عندما يأتي إليك أحدهم ومعه مشكلة اسأله ببساطه بأسلوبك الخاص: "هل تريدني أن أكتفي بالاستماع إليك، أم أنك ترغب في أن أقدم لك بعض الأفكار؟ ثم سيكون على الشخص صاحب المشكلة أن يكون صادقاً فيما إذا كان يريد منك مجرد الاستماع أم تقديم العون وهكذا عليك السؤال ، حتى تتجنب المشكلة قبل وقوعها.
إن الرجال يتسمون بالإيجاز والتركيز الشديدين ، وتقديم القليل من التفاصيل . وبرمجتهم على التميز والاستقلالية هي ما قادتهم إلى هذا السلوك (ويعد العديد من المهندسين المعماريين ، والعلماء استثناًء لهذا الأسلوب تحديداً، على الأقل في مكان العمل. أمطرهم بوابل من التفاصيل عن الجيران أو الأوبرا آخرين في أي مجال) . وكنتيجة للأساليب المختلفة فيما يتعلق بمستوى التفاصيل ،فإن النساء في بعض الأحيان يرين أن الرجال يخفون المعلومات متعمدين ، ومن ثم يدخلن في استعراض متعمد للقوة. يخرج أحد الرجال بعد انتهاء أحد الاجتماعات . فتتجه زميلته في العمل نحوه وتسأله كيف سار الاجتماع ، فيجيبها:"على ما يرام"، فتسأله عما تم مناقشته خلال الاجتماع، فيجيبها:"أوه،الأمور المعتادة"، ثم ينصرف بعيداًً عبر الردهة تاركاً إياها خلفه، وهي متشككة في أنه تجاهل طلبها للمعلومات والتواصل معها بفظاظة وتعمد إخفاء معلومات مهمة عنها. إلا أن الأمر لا يعدو كونه سوء فهم في معظم الحالات ، فأغلب الظن أن هذا الرجل بعد تجاوزه عشر أقدام من الردهة سيكون قد نسى أنها حتى سألته عن الاجتماع ، إن هذا الرجل ببساطة غير ميال للتفاصيل ، وبمجرد انتهاء الاجتماع يحول تركيزه إلى مسئولية أخرى من مسئوليات الحياة الضرورية.