حان الوقت لنجد ذواتنا ... الوحدة الثانية لدورة فن الحياة


وقيل: إن عمر حين جاء الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره ونزع موقيه ( يعني خفيه) ، فأمسكهما بيده وخاض الماء ومعه بعيره، فقال أبو عبيدة: قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض، صنعت كذا وكذا، فصَكّ في صدره، وقال: أو لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم الله.

ان الحق لاينهزم لكن الناس عندما يتقاعسون عن الحق ولا يؤدون امانة دينهم فانهم هم الذين ينهزمون
 
عندما نشاهد مناظر محزنة في غزة أو العراق أو مشارق أو مغارب العالم تجاه المسلمين
نحزن ونولول ونشجب ونستنكر
لكن ماذا قدمنا
أليس الأولى بنا ان نكون إيجابيين أكثر !
فنقول لاحول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون ونرفع اكفنا وايدينا لندعوا الله عز وجل بالنصر والتأييد لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ..
نعم سنبكي ولكننا لانيأس .. فنحن نردد ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) (إن ربك لبالمرصاد ) (ولينصرن الله من ينصره ) نعم سينصرنا وسيُعَجّل لنا وعده إن التزمنا بشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
 
يقول احد مفكري الغرب
إنه شكر الله على الأفكار المبدعة التي تغني وتخصب حياتنا من خلال .. اضافة افكارك المبدعة مساهمة في تقدم البشر.
انه شكر الله على كل يوم جديد من خلال عيش هذا اليوم الى اقصى الحدود !

 
لفتة بسيطة
عزيزاتي وأنا أقرأ لابن القيم لفت انتباهي عبارة أعجبتني كثيرا واعتقد أنها حقيقة نفسية لو فتح لها علماء النفس المجلدات لاستحقت ذلك
وهي قوله
أن النفوس متطلعة إلى النهايات والأواخر دائما، ولهذا قال موسى للسحرة أولا‏:‏‏{‏ألقوا ما أنتم ملقون‏}‏‏(‏ سورة يونس، الآية 80‏.‏‏)‏ فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا إلى ما يأتي بعده‏.‏
ثم ذكر
أن الله سبحانه أخر أفضل الكتب والأنبياء والأمم إلى آخر الزمان، وجعل الآخرة خيراً من الأولى، والنهايات أكمل من البدايات، فكم بين قول الملك للرسول اقرأ فيقول ما أنا بقارئ، وبين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اليوم أكملت لكم دينكم‏}‏‏(‏سورة المائدة، الآية 3‏.‏‏)‏‏.‏

 

فاقول والله اعلم لعل أمتنا تستفيد من هذا الكلمات التي تكتب بماء الذهب ... وأن مايجري لأمتنا اليوم وما جرى لها بالأمس إلا دروس وعبر لتنتج أجمل نتاج وتخرج من أزمتها بكامل صفائها ونقائها وأن ماتمر به الآن هو مدرسة لها لتستلم النتائج في النهاية كاملة رائعة .


73.jpg
 
صور مشرقة

يروى عن عيسى عليه السلام أنه مر برجل كان جالسا على قارعة الطريق , وهو يردد : الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من خلقه
وتأمله عيسى عليه السلام فرآه أعمى مقعدا ترتعش أطرافه من الشلل , فتعجب من حاله وأعجبه ماسمع من مقاله ,فاقترب منه وقال له : يرحمك الله , أسمعك تقول ماقلت مع أنك على هذه الحالة من الإبتلاء .
قال الرجل : إني أحمد الله على نعمة عظيمة يفقدها كثير من الناس الأصحاء , ألا وهي إيماني بربي وقدرتي على ذكره وتسبيحه
فالحمدلله الذي عافاني مما ابتلي به كثيرا من خلقه .
 

يقول عبدالرحمن العشماوي عندما تحدث عن تربيته وعن يتمه عندما عاش عند أمه وجديه لأمه بأن أمه كانت تقول له ( الدنيا تذهب وتجيء , والمال يزيد وينقص والحياة تتغير وإنما المكسب الحقيقي إيمان الإنسان بربه وثقته بنفسه .. إن قوة يقين الإنسان هي الكنز الحقيقي )

 
فلاش رائع يستحق مسمى كن إيجابيا وانطلق !


وبعدها ندعو لكل من اجتهد لدينه ورفع راية أمته وبذل جهده

لكل من تقدم ولو بخطوات

فخطوة مع خطوة تسير القافلة

فبارك الله بشباب وفتيات بذلوا انفسهم وأوقاتهم لخدمة دينهم

 
درسنا القادم سيكون آخر لقـــاء لنا في ...
وحدة حــــان الوقت لنجد ذواتنا

إلى ذلك الوقت ألــــــقــــــــــــاكم على أحسن حال ....
 
بارك الله فيك غاليتي

وجعله في موازين حسناتك
 
في وحدتنا هذه تطرقنا لأمور و أساليب عدة

لنتخلص من سلبياتنا ونطور من إيجابياتنا

ونتقدم نحو الرقي

ولكن اليوم اخترنا باباً هو أوسع باب
إنها خير وسيلة وأقواها للوصول إلى القمة

ولأهميتها وقوتها جعلناها ختاما لوحدتنا هذه
حتى يكون ختامها مسك

إنه باب الاستغفار ذلك الباب الذي لاحدود له
إنه باب الشكر والذكر ألا بالشكر تدوم النعم وتطرد النقم
إنه باب الحمد على كل حال ... تلك النظرة التفائلية المشرقة التي لاتعرف لليأس طريقا بل قد تاهت عنه ولم يبقى لليأس سبيل !!
 

حينما تكون النظرة إيجابية بحته لكل مقام مهما كان صعباً

وتكون تلك النظرة قد اتخذت اليقين بالله عز وجل وحسن الظن به وشكره سبيلا وطريقاً

حتماً سترتسم تلك الكلمات والبسمات على تلك الثغور

يحكى أن أعرابيا دخل على الرشيد، فقال ‏:‏ يا أمير المؤمنين ثبت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها‏.‏ فأعجبه ذلك منه وقال‏:‏ ما أحسن تقسيمه‏.‏
 
عودة
أعلى أسفل