ويقول في كتابه بشروا ولا تنفروا
الدنيا بخير
هذا التشاؤم طريق الهزيمة والهلاك ,تفاءلوا بالخير تجدوه
إن الحياة تسير وفق ماكتب الله لها , وإن أصحاب القوى من الشر لايستطيعون أن يفعلوا كل مايريدون ، نحن الذين نضخمهم ، ونبالغ في تصوير مقدرتهم مبالغة تناقض معنى إيماننا بأن الله محيط بكل شيء
نستطيع أن نصنع أشياء كثيرة لننقذ أنفسنا وبلادنا والمستضعفين في هذا العالم الفسيح ، ولكننا لن نستطيع أن نفعل شيئا واحدا إذا استسلمنا لليأس الذي تستسلم له .
لاتقل :ماذا نصنع ؟ ولكن قل : سوف نصنع شيئا لإنقاذ العالم
حينما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم أمام كفار قريش بعتوهم وجبروتهم وضلالهم وانحرافهم في أول خطبة ألقاها أمامهم كان على يقين أنه سيصنع شيئا
لإزالة ذلك الليل البهيم ,كان وحده في عرف البشر , ولكنه كان في جيش قوي من يقينه بربه , وعزيمته , وصبره , وتفاؤله , وإشراق أمله .
يروى عن عيسى عليه السلام أنه مر برجل كان جالسا على قارعة الطريق , وهو يردد : الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من خلقه
وتأمله عيسى عليه السلام فرآه أعمى مقعدا ترتعش أطرافه من الشلل , فتعجب من حاله وأعجبه ماسمع من مقاله ,فاقترب منه وقال له : يرحمك الله , اسمعك تقول ماقلت مع انك على هذه الحالة من الإبتلاء .
قال الرجل : إني أحمد الله على نعمة عظيمة يفقدها كثير من الناس الأصحاء , ألا وهي إيماني بربي وقدرتي على ذكره وتسبيحه
فالحمدلله الذي عافاني مما ابتلي به كثيرا من خلقه .