الوقت : (( [حصة التوحيد و السر الجميل ])) ؟!!!
**************
***********
لم ترتسم بعد ملامح شخصيتي بوضوح ,,
أو لنقل بوضوح أكثر : لم تتحدد هوية مبادئي , وثوابت مهمة في حياتي ,,
ما زلت أعيش كحال الجميع - إلا من رحم الله -
صديقة أرشدتني للخير فسرت معها !!!
أخرى أبطئت مسيري عن الخير فسرت معها أيضًا ..
المهم حدث ما أرادت ,,
فلم أدخل ذلك اليوم المصلى بعد حفاظ عليه مدة قاربت 4 أشهر ...
وفي اليوم الذي يليه لم يشجعني أحد على ألا أدخل المصلى ,
لكني تقاعست وكسلت فلم ادخل اليوم الذي يليه أيضا ..
اليوم الثالث بدأ يتسلل لي || شعور غريب جديد || ...
ثمة شيء ما أفتقده !!!
لم أستطع أن أحدده ؟!!!
أشعر أن هناك ما ينقصني ؟!!...
فكرت , وفكرت
لكن للأسف لم اهتدي إليه ,
فمضيت وهذا الشيء مؤرق سكوني وراحتي ...
وبدأت الحصص المدرسية حصة تتلوها حصة وأنا أتشاغل
عن هذا الهاجس بالحديث مع الزميلات
واسترجاع بعض الدروس , حتى حان وقت حصة التوحيد ....
دخلت معلمة هذه المادة ..
يا [ لتلك المعلمة الرائعة ] !!!!
لست أنساها بطولها الفارع ,
وخطواتها الوقورة ...
ما زلت أذكر قسماتها ( الرزينة الحكيمة , وصمتها الطويل المعبر ) !!!
كانت نظراتها حيية .. لم تكن يوما تحد بصرها بأحد !! ....
وعندما تبدأ الشرح تجول بعينيها فينا دون تركيز على طالبة دون أخرى !!
وكثيرا ما كانت تعرض بالأخطاء والتوجيهات أكثر مما تصرح ...
كانت تتخذ جانبا من السبورة وتبدأ الشرح بصوت ملأه الرزانة والعقل ..
لم تكن طالبة تتجرأ على المزاح والتهريج في حصتها ...
كان لها [ حضور مهيب ] !!!....
وبدأت تتحدث وتشرح ,
وكان هناك مفردة تحتاج مزيد من التوضيح ...
ومن أجل تقريب المعلومة ضربت مثال : -
كان حول حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :
((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ))
ثم أردفت ترى ما هي السكينة ؟؟..
فأكملت وأنا في إصغاء تام لها ,,,,
السكينة :- هي ذلك الشعور الجميل الذي يفقده المرء حين يغادر حلق الذكر !!!
لم تتم كلامها حتى انتقلت إلى عالم آخر بعيد بعيد عن كل ما حولي ...
إنها تترجم ما أشعر به ولم افهمه ,,,
إنها من دون علم بي ترسم ملامح جمال افتقدته ولم أعرف قدره ؟!!!
إنها بكل وضوح تحدد معالم رحب كنت أرفل به ولم أتنبه ؟!!!
رباه أي كرم تخصني به ؟!!! وأنا من أنا يارب كلي ذنوب وتقصير ...
تساءلت في نفسي في صمت : معقولة أأنعم بأن تتنزل علي السكينة مع عباد الله الصالحين !!!!!
هل تشرفت بأن أحف بكل هذا الثواب !!!!
أي نعمة هذه التي لم أتنبه لها ؟!!!!
كنت وقتها شاردة الذهن أبحر بل أحلق
{ بأفكاري ومشاعري وتمتماتي } في عااااااالم آخر ....
رسم حدوده أبعاد أخر حرف قالته معلمة التوحيد وهي تشرح معنى السكينة ...
انتقلت معلمة التوحيد لنقطة أخرى , وأنا لم ابرح مكاني
أغرد بإحساس جميل ,,,, جدا جميل !!!!
وأتمتم في سري رباه لن أفرط في المصلى يوما !!!
وسأعود غدا وبعده وبعده .... رباه حمدا لك يا رب حمدا ..
وهكذا بدأ عقد [ العهد بالالتزام بدخول المصلى ] ما بقيت في هذه المدرسة ...
وبقيت على عهدي بفضل الله ,,
وأنا أتنقل من خير لخير ...
**********
يتبع بمشيئة الله