سافر زيد وطار قلب غاده معه ,, لم يكن يتصل بها الا ان اتصلت هي حاولت ان تعاتبه او تلومه الا انه برر انه يتصل ولا يستطيع الحصول على الخط وصدقته ,, بعد اسبوع اتصل لها يطلب منها ان تسدد فاتورته فقد تجاوزت الحد وذهبت المسكينه وسددت فاتورته التي فاقت 200 دينار ,,,وتكررت هذه الحركه مره اخرى ولم يكن لديها المال وحينما اخبرته صرخ في وجهها واغلق السماعه واتهمها بالجشع والانانيه واغلق هاتفه حتى اضطرت ان تستدين المبلغ من والدتها وتسدد الفاتوره من جديد ...
عاد زيد من السفر وبدأ بموال جديد وهو اهميه ان تكون هناك مشاركه زوجيه وان تصبح الزوجه عون وسند لزوجها وكان المقصد من كلامه انه يريد بطاقه البنك من غاده ,, وضح كلامه ورفضت ان تعطيه بطاقتها فهي لاتملك الا مالها وهو حيلتها الوحيده بالحياه ,, خاصمها وطلب منها ان تتوجه لبيت اهلها , رفضت وتوسلت له ان يعدل عن قراره الا انه اعطاها نصف ساعه تلملم بها اغراضها كي يأخذها لهناك ويطلقها فهي كما يدعي انها ( بخيله ) ولا تريد ان تساعده وهو لم يطلب بطاقه البنك الا ليصرف على البيت والطفله بأريحيه دون ان يخدش رجولته ويطلب منها كل وقت ( ماشاء الله عالرجوله ) , سالته عن راتبه واجابها انه يذهب في الاقساط ولا يتبقى منه الا القليل واخيرا صرخ في وجهها كي تذهب لبيت اهلها ,, ترجته وبكت الى ان انهارت كي لا يفعل هذه الخطوه فهي تريد ان تحافظ على صورته امام اسرتها ,, ولاتريد ان تتربى ابنته بعيدا عنه الا انه قال لها انه لا يستحمل ان يعيش مع امراه تعامله كغريب وسيتزوج من امرأه تقدره وتعتبر مالها وماله واحد افضل من العيش معها ,,, جلست بالبيت ولم تخرج ومرت ايام وهو لايكلمها ولا ينام في البيت ولا يأكل ولا يوجد اي اتصال بينهما واخيرا اتته ذليله ببطاقه البنك واعطته اياها وكالعاده رفض في البدايه لانها تجرح عزه نفسه واخيرا اخذها واستمتع بها
وهكذا اصبحت اموال غاده كل شهر في يد المتسلط زيد , في البدايه كان يعطيها القليل جدا من مالها والذي لا يكفي حتى لتسديد فاتورتها ,, تدريجيا توقف عن اعطاءها اي مبلغ مدعيا ان الحياه صارت صعبه وكل الاموال تذهب في الصرف على شؤون البيت وهكذا صارت غاده تذهب للعمل وتكدح وتشقى طوال الشهر وتترك ابنتها صباحا مقابل ان تعطي زيد راتبها , حتى البنت تحتاج لملابس جديده فقد كبرت على ملابسها وزيد يماطل ويطلب من غاده ان تلبسها اي شئ , حتى الحليب احيانا تبقى الطفله بالايام بدون حليب , والحفاظات كذلك ..
ذات يوم دخل زيد وعينيه حمراء ويدعي البكاء والحزن وجلس ورأسه بين يديه وكلما سالته غاده عما به اجابها ان مصيبه وقعت على رأسه واخيرا اخبرها ان والده يحتاج لعمليه جراحيه مكلفه وسيضع مبلغا مع اخوانه ولكنه لايملك المال ويجب ان يقدم مبلغا لاخوانه خلال هذا الاسبوع وبدأ بانزال دموع التماسيح ,, عزت دموعه على زوجته الشهمه وطلبت منه مهله , في اليوم التالي باعت ذهبها الذي لديها بالاضافه الى هديه عباره عن عقد الماس من والدها واعطته المبلغ الا انه طلب منها الا تخبر احدا باي شئ عن موضوع العمليه لان الاب اقسم عليهم الا يعلم احد بامر العمليه وطلب منها الا تسأل عن والدها حتى لدى امه لان الوالد ان علم بالامر سيغضب كثيرا وربما تتدهور حالته ...
وافقت مسكينه وهي تدعي لعمها بالشفاء العاجل وتمنى نفسها بان هذا المبلغ سيتضاعف في ميزان حسناتها ...
مرت اسابيع بعد العمليه وذات يوم كانت تتحدث مع اخت زوجها واخبرتها اخت زوجها ان ابيها سيذهب للحج السنه , ردت عليها غاده بانه مريض ولازال في فتره نقاهه بعد العمليه فكيف يذهب للحج ؟؟ استغربت اخت زوجها وسألتها اي عمليه والدي بصحه جيده ولم يقم بعمل اي عمليه , اصرت غاده انه قام بعمل عمليه منذ شهر ونصف والاخت تخبرها ان الاب بصحه جيده وقرر الذهاب للحج في نفس الفتره التي تقول غاده انه قام بعمل العمليه بها ...
كي تقطع الشك باليقين اتصلت غاده بعمها وسألته عن صحته واعتذرت عن عدم سؤالها عنه منذ فتره وسالته ان كان قد عانى من اي وعكه صحيه او ماشابه ذلك الا انه نفى وبشده تعرضه لاي عارض ....
بدأت الامور تتضح امام غاده فالمبلغ الكبير الذي اخذه منها زيد ليس لوالده, اذا هو يستغلها ويسرقها لكن باسلوب حضاري ومحترم ..
قامت غاده بعمل شئ كي تعرف اين ذهب المبلغ وللمره الاولى منذ ان تزوجت زيد تفكر بعقلها...
سأخبركن به بالمره المقبله ....