مرحبآ !

من خلال التسجيل في صفحات نسوة يمكنك ذلك من المشاركه وتبادل الآفكار الأيحابيه مع زميلاتك

آشتركي معنا الآن !

بعض الأمـــل

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

صدى الهمس

New member
إنضم
18 سبتمبر 2006
المشاركات
43
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد ان استخرت وضغطت ايقونه " موضوع جديد " خفق قلبي بقوة .. هل أكتبها أم لا ؟؟

قصتي وغصتي .. يا ترى هل سأفيد بها غيري ؟؟ ام انه مجرد نوع من انواع التفريغ؟ هل سأحل بها مشكله من المشاكل أم انني أفكر فقط بالتعبير عن نفسي ؟؟ هل سأوفق بكتابتها بعد تركي للكتابة لفترة طويلة .. ام انني لن استطيع استعادة خبراتي الكتابية ؟؟

ولا أنكر تأثير قصة طموحي بالحب والنجاح للكاتبة المسك .. عند وقوفي لكل جزء تقف عنده أقول في نفسي لا بد أن ابدأ الآن فقد كانت تشجعني دون أن تشعر .. وما زاد اصراري اليوم جملة ذكرتها أختي ألم الاحتضار استوقفتني كثيرا وقلت هذه نقطة الانطلاق .. كانت الجملة " كنت دائماً وأبداً أردد جملة " مستحيل آخذ فلان ،، لو كان آخر ريال بالديره " ،
ههـ ،، ما أقربكَ يا مستحيلي : ) !!!! " .. سأوافقها الرأي وسأشاطرها شعورها بهذه الجملة بكل جوارحي ..

وما ان عقدت العزم على كتابة القصة إلى ان واجهتني صعوبة المقدمة .. من أين ابدأ؟؟ وكيف أبدأ ؟؟ فهذه ليست مقالة أو قصيدة أو تحليل .. إنها قصة .. وليست من واقع خيال لأستطيع اختيارها كما يحلو لمخيلتي.

فجأة تذكرت مشهد من مسرحية " كامل الدسم " حين يقوم الممثل طارق العلي بدور الأب الذي ينصح ابنه ويعنفه " ياخي إدرس إدرس لوعت جبدي .. تكفه ادرس صار لك اسبوعين تقرا بالمقدمة " هههههه

باسلوبي المبسط المتواضع اعتذر لكم مسبقا .. وكلي أمل أن تتقبلوها كما هي


...........................................................................

نشأت في أسرة متماسكة متلاحمة .. كنت الوسطى من بين أخوتي .. ما كنت أتميز به على الصعيد العائلي بأنني كنت الصغرى حيث يكبرني اخي بعدة سنوات وكنت " آخر العنقود " لفترة من الزمن إلى ان ولدت اختي الصغيره وكنت أكبرها بست سنوات .. ما أريد ايصاله هنا أنني تمتعت بطفولتي كاملة لفتره طويله حظيت بها بالاهتمام الكافي. ودخلت بمراحل الدراسه حيث انني كنت من المتفوقات من المرحلة الابتدائية إلى نهاية المرحلة المتوسطة " الاعدادي ". ولم يكن الموضوع تفوق بقدرما كان تميز بالنسبة لي .. فكنت أشارك بأغلب الأنشطة وكنت معروفة لدى الجميع . دخلت الثانوية وهذه كانت بالنسبة لي نقطة تحول من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب .. نعم ولا تستغربن فقد امتدت طفولتي لسن الخامسة عشر .. وكم أتذكر ما قبل تلك الفترة كم كانت تجرحني الجمل التي كنت اسمعها من كثير من الأهل والمعارف والأصدقاء كـ : " إلى متى هذا لبسك مزركش بالألوان ومرصع بالاكسسوارات البلاستيكية مثل الاطفال .. إلى متى تلعبين بألعاب الأطفال .. كرة السله والطائرة للأطفال والأولاد وانتي بنت .. إلى متى هذا التفكير الطفولي متى ستتعرفين على شخص يحبك وتحبينه " وكل ما تساءلت في نفسي أيعني ان هم على حق وأن ما أفعله غير صحيح ؟؟ لو كان كذلك لماذا لم ينبهني والدي ووالدتي أو اخوتي الكبار .. ليرد علي شيء في نفسي يقول " لو كان في شي غلط كان قالولي ماما وبابا "

اسمحوا لي .. فقد يبدأ الملل هنا بالنسبة لكم كقراء .. ولكنها النقطة الوحيدة التي لن تجدو مثلها في أي مرحلة كتابية أخرى .. ولن أشعر بمتعة أكبر من الكتابة عن نفسي في هذه المرحلة من العمر .. (نرجسيتي تستميحكم عذرا )

مرحلة الثانوية بالنسبة لي كانت مرحلة انتقالية وتغيير بشخصيتي وطريقة تفكيري واسلوبي في الاتصال والتفاوض والنقاش ما قد يفوق سني كطالبة بهذه المرحلة .. كان التميز يحيط بي من كل جهة حيث اطلقت علي تسمية " اخطبوط " من احدى معلماتي حيث كنت أشارك بكل النشاطات المدرسية بدون مبالغة .. فكنت من ضمن الثلاث مرشدات الأساسيات في كل احتفالية وعلى هذا الأساس اخترت بترشيح من موجهات من خارج المدرسة بالذهاب للندن لمخيم المرشدات والكشافة لكن للأسف رفض أهلي مجرد التفكير بالسفر .. وكنت احدى طالبات الاذاعة والمسرح التابع لقسم اللغة العربية واحدى اهم العناصر في نشاطات " قسم اللغة الانجليزية" لأنه كان تخصصي وولائي له يجبرني على تقديم المساعدة في أي وقت .. والنقطة الأجمل بأنني كنت العازفة الوحيدة على آلة حية في المدرسة (فقد كانت لآلة العود مشاعر لا استطيع وصفها وكم كان صديقا وفيا يفرح لفرحي ويبكي مع بكائي) كل ذلك رسم الكثير بالثقة في نفسي وصقل عندي محاور في شخصيتي ولولا مخافة رب العالمين وتربيتي لأصبت بالغرور .. فاعتادت ناظرة المدرسة تتدخل (حين تشاهد أحد الموجهين من وزارة التربية يأخذني / تأخذني على جنب لمحادثتي) فتقول : هذي بنيتي من مدرستي
وكم أفرح وتلمع عيناي حين تطلبني مديرة المدرسة لتقول لي : موجهة المادة الفلانية سعيدة بك وتقول عنك ِ كذا وكذا ونريدك أن تعملي كذا وكذا للمدرسة .. وأتذكر تماما كأنه حصل أمس موقف لي مع مدرسة التربية الاسلامية حين قالت لي : " أنا أعلم أن ليس لك ِ دخل في هذه المشاغبة .. وثقي تماما أنني أستحي أن أعنفك أو أعاقبك كباقي زميلاتك"

ستسألون عن مستواي الدراسي وأنا لم أكن أحضر الكثير من الحصص ؟؟ هنا كانت ميزة الاخطبوط .. أن امد يد لكل قسم واظفر بعلامات المشاركة الكاملة .. وشرح بعض الدروس الاضافية حتى لو تطرق الأمر إلى ما بعد الظهر ..

أعلم بأن حديثي طال هنا .. وأعتذر لكم مرة أخرى .. فلا تعلمون مدى متعتي بتذكر لمحات هذه الفترة

سأترككم الآن لأدع مشاعر هذه الفترة تدغدغني .. وسأعود لكم حتما بعد قليل لمواصلة حديثي

إلى ذلك الحين .. كونو بخير​
 

صدى الهمس

New member
إنضم
18 سبتمبر 2006
المشاركات
43
[poem font="Simplified Arabic,3,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ذبحني الشوق يا عيني أبي أرجع أبي أرتاح = صبرت وما بقى عندي مجال إني بعد أصبر[/poem]

..............................​


في منتصف مرحلة الثانوية .. تفاجأت في أحد الأيام بخبر اضطرارنا للسفر مع والدي للعيش فترة خارج البلاد كبعثة .. ولا أنكر أنني صدمت وحاولت كثيرا أن ابقى في وطني ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل .. وكل ما كنت افكر به هو : كيف سأترك مدرستي وصديقاتي ؟؟ وكيف سأترك غرفتي ومقتنياتي ؟؟ وكيف سأعيش وأدرس بمدرسة لا أعرف فيها أحد ولا يتحدثون بلغتي (على الرغم من أن انجليزيتي كانت جيدة جدا بتلك الفترة ) وكيف سأكون صداقات جديدة .. لا أريد صديقاتي .. وكيف وكيف وكيف وتوالت الأسأله التي تبدأ بكيف في شتى المجالات .. ولا انكر ايضا محاولات والدي لاقناعي وتشجيعي بأنني اجتماعية وذكية وباستطاعتي تخطي كل هذه العقبات بسهولة .. ولأول مرة لم تفلح طريقة التشجيع باقناعي .. فسأذهب معهم شئت أم أبيت ..

في اليوم المحدد للسفر كنت في أتعس حالاتي ( ذلك الوقت ) وكان اليوم هذا أشد قسوة بالنسبة لي .. ركبت الطائرة وكأنني ذاهبة للسجن .. وليس لتجربة جديدة واكتساب خبرة أكبر .. نعم فهذا اليوم شعرت للمرة الأولى بأن والداي بمنتهى الأنانية حيث سيحرماني من كل شيء جميل عندي .. تسليت بتلك الرحلة الطويلة جدا بصور تجمعني بصديقاتي وكما هائلا من الرسائل التي طلبتها من كل صديقة أن تكتبها ووعدت بألا أقرأها إلى في تلك الطائرة اللعينة .. أخذت اقرأ واقرأ .. فتارة ابكي واداري دموعي خجلا .. وتارة اضحك بصوت مرتفع فأتدارك الوضع بأنني ( المفروض زعلانه على والداي ) واداري هذا الضحك .. وصلنا بسلامة ولله الحمد وما هون علي مشقة الرحلة إلا حين رأيت صديقا أجنبيا لوالدي مع زوجتة ..( كانوا لنا خير الأصدقاء ومنذ طفولتنا ندعوهما بماما وبابا من شدة حبنا لهم وتعلقنا بهما) .. تركت كل ما بيدي لاذهب راكضة لهما وتناسيت كل شيء يخص الألم بهذه اللحظة.

بعد وصولنا لمنزلنا الجديد في أحد المنتجعات بدأت بالتعرف على ما حولي من مراكز ترفيه أو تسلية داخل المنتجع .. وعلى الرغم من تشجيع والدي لي بزيارة المتحف المجاور لمنزلنا وصالات الرياضة إلا أن الغربة قتلت كل ما هو جميل في عيني .. وبعد اسابيع قليلة بدأ التحضير لدخولي للمدرسة وهنا ( بدأ احساسي بأننا اذكى بكثير مما نتصور .. سأشرح هذه النقطة فيما بعد) اصبحت اصحى كل يوم صباحا ليأخذني والدي إلى المدرسة لأؤدي امتحان القدرات الذي من خلاله يتم ترتيب المواد لي .. ولا اخفيكم سرا .. لقد كنت اخمن بعض الاجوبة لأنني لم أكن أعرف معنى الأسألة ولم يفدني ( الترجمان الالكتروني ) كثيرا لأنني ملتزمة بوقت معين لكل جزء من أجزاء الاختبار .. أديت كل الاختبارات على مدى ثلاثة أيام .. فكانت النتيجة بأن يكون جدولي جميل جدا يتشابهه بصورة كبيرة ما كنت أدرسه في وطني.

وبعدها باسبوع ذهبت لشراء الكتب ومستلزمات الدراسة وأخذني للسوق لشراء الملابس للمدرسة ( والمضحك المبكي أنني كنت اتساءل ليش السوق؟؟ و مريول المدرسة ) ليجيبني والدي : يبه مافي مريول هني تلبسين لبس عادي .. يـــــــــس يــــــــــــس هذه اول نقطة تعجبني منذ وصولي لتلك المدرسة. وذهبت بعدها لاستلام اوراق تخص الالتزامات ومصاريف المدرسة وما هو ممسموح وما هو ممنوع داخل أسوار المدرسة ( عفوا) :exclamationpoint: .. ما أدهشني أن المدرسة لم تكن لها أسوار مطلقا .. وأغلب مدارسهم إن لم تكن جميعها لم يسورها حائط وأبواب .. رجعت البيت وأنا أقرأ لوالدي الأشياء الممنوعة .. لا يسمح بالتدخين داخل المدرسة .. لا يسمح باحضار المشروبات للمدرسة.. لا يسمح للغياب بدون عذر .. لا يسمح للفتيات بوضع مساحيق التجميل بصورة كبيرة ( مكياج عروس ههههههه ) .. فتحت عيناي وقرأت الجملة هذه ثلاث او اربع مرات .. إذن يسمح لي بوضع المساحيق .. يا سلااااااام .. استطيع أن " أكشخ" بأحمر شفاه لو أردت ( على الرغم من أنني لم أكن من هواه المساحيق ابدا) ولكن قد يكون سبب فرحي بأن كل ما هو ممنوع بمدارسنا مرغوب . لا أنكر أنني تحمست قليلا لمواجهة تحدي جديد بحياتي واستعددت له كل استعداد.


........................................​

سأعود لأخبركم عن أول يوم دراسي والأسابيع الأولى في الدراسة
 

المسك

New member
إنضم
13 سبتمبر 2006
المشاركات
554
[glint] :icon30: صدى الهمس لا اعرف كيف اعبر لك عن فرحتي
أكملي متابعة بكل شوق :icon26:
:icon31:
[/glint]
 

صدى الهمس

New member
إنضم
18 سبتمبر 2006
المشاركات
43
الحياة* : الأروع هو مرورك من هنا عزيزتي فألف شكر لك لتشجيعي.

المسك : ولا تعرفي مدى فرحتي بمرورك يا المسك .. شكرا لك على ( كل شيء ) .

....................................................​


[poem font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وحيدة بس يسليني عذابي والعذاب رماح = كثيرة الناس من حولي ولكن صعبة تتأثر
ولا فيهم أحد حاول يبدل حزني لـ أفراح = ولا حاول يحس فيني ويشعر مثلما أشعر[/poem]


صحوت باكرا في اليوم الأول من المدرسة .. وذهبت وبيدي جدول الحصص ولكن يختلف كليا عن الجدول الذي اعتدت عليه بمدرستي الحبيبة .. وبجهد كبير استطعت معرفة موقع الفصل والمادة الأولى التي كانت ( Biology أحياء ) دخلت الفصل والجميع كان منشغلا بالحديث بعد العطلة ولم ينتبه أحد أبدا لدخولي حتى دخل الاستاذ وسألني " أأنت ِ همس من الكويت" فقلت نعم .. وبدأ بالسلام والحديث قليلا قبل المادة ثم الشرح .. رغم صمتي الغير معتاد تعمد الاستاذ على اشراكي في المناقشات حيث سألني عدة اسأله عن حرب الخليج .. والمضحك أنني أجبته (واقفة) بخجل .. ولم أكن أعلم بأنك تجيب وأنت جالس كالجامعات .. فاعتدنا الوقوف للأجابة منذ الابتدائية .. ومع ربكتي حاول أن يأخذ هو اكبر حيز من الاجابة بتصليحه أخطائي القواعدية .. فنعم اكتشفت بأنني ( كاشخة بلغتي الفلته ) في بلدي ولكنها ركيكة هناك .. ذهبنا للمختبر وانبهرت بأنني أعرف كل التجارب التي يحاول أن يعلمها لنا الاستاذ .. فكانت طاولتي وفريقي الأول في حل كل التجارب .. والغريب أنني كنت أعمل لوحدي وبقية الفريق يشاهد ما أفعله ويجهل تماما لماذا وكيف.. هنا اكتشفت بأننا متقدمين عنهم بكثير في هذا الجانب وأننا لا ننقص ذكاءا عنهم .. دخلت الحصة الثانية وكانت (تاريخ أمريكا) لكن والله ثم والله ثم والله لم أفهم ولا كلمة قالها الاستاذ ولم احبه ولم يعجبني الفصل بالاساس فعدت هذه الساعه وكأنها اسبوع .. دخلت الحصة الثالثة وهنا كانت الصدمة .. كانت المادة جبر .. ولم تكن رياضياتا شاملة .. ولم تكن جبر فقط .. ولا جبر 1 .. بل كانت جبر 2 .. أي انه المستوى الثالث في هذه المدرسة نظرت للمعلمة وكانت من أرق المدرسات (ومن أحب المدرسين عندي إلى هذا اليوم) .. نظرت للفصل يمينا وشمالا لأجدهم يكبرونني ولا أحد بسني فأنا الوحيدة ذات الخامسة عشر والنصف في هذا الفصل .. ومع ذلك كن الأسرع في حل المساءل .. ههههه أتذكر انني كنت اضطر للخروج على اللوحة البيضاء وكتابة المسأله بالأرقام العربية - الهندية 1 2 3 ___ وكنت اعكس المسأله لأستطيع استيعابها .. ثم أبدأ بالحل .. ومع هذا كنت الأسرع من بين من خرج معي في العودة لمقعدي .. فلله الحمد بدأ يومي بالتغيير بعد الكارثة التي كنت فيها قبل قليل ( مادة التاريخ ) .. اللحظة الأصعب : كانت ساعة الفرصة أو كما يسميها البعض الفسحة .. فقد كنت أفكر يا ترى ماذا أفعل بهذه النصف ساعة .. يــــــاه لهذه الدرجة النصف ساعة طويلة وأنا لا أدري؟؟ اكتفيت بشراء المشروبات من أحد الأجهزة وقطعة شوكولاته .. لأذهب مسرعة لخزانتي لأجلس عندها وآكل (وهذا ما كنت أفعله كل يوم في الأسابيع الأولى). ما ان انتهت الفرصة حتى أسرعت لغرفة اللغة الانجليزية وكنت فرحة جدا حيث اعتقدت أنها تتشابه مع ما ندرسه لأكتشف أن المعلمة وزعت ورقة مكتوب بها عددا كبيرا من القصص كل قصة لاسبوع واحد فقط أي أربع أيام واليوم الخامس امتحان. يال الهول هل سأقرأ قصة كاملة مؤلفه عن ما لا يقل عن 150 صفحة بالانجليزية بأربعة أيام؟؟؟ الحصة الخامسة كانت فراغ لمدة ساعة يفعل بها الطالب ما يحلو له .. يدرس .. يرسم .. يقرأ .. أو ينام .. الحصة السادسة كانت مادة اختيارية ومن أحلى الحصص فقد كانت ( Drama) كل ما ندرسه هو أسس التمثيل والوقوف على خشبة المسرح وبعض الخدع السينمائية وأولويات وضع مكياج الشخصية .. يا سلااااام .. راااائع .. هذا ما أحتاجه ليتحسن يومي الدراسي .. الحصة السابعة والأخيرة كانت المادة الفرنسية وأيضا كانت اختيارية من بين ثلاث لغات .. كانت ممتعه جدا واعطتني ثقة بنفسي من جديد ( حيث ان الجميع لم يكن يفهم الاستاذ وليس انا فقط ) هههه

أسهبت بهذه الفقرة وستعرفون لاحقا السبب .. بعد عودتي للمنزل سألني والدي عن يومي الدراسي الأول لأجيبه بدموعي .. لا أريد هذه المدرسة .. الكل بها متعجرف ولم أصادق احدا يا والدي.. ليجيبني .. " حبيبتي هذه المدرسة من أرقى وأغلى المدارس الموجودة بالمنطقة وأغلب الطلبة هناك من العائلات الارستقراطية وما وضعتك بها إلا لأنك غالية عندي .. ولا ليش أنا باختارها وأدفع لها من جيبي الخاص ؟؟ " أنا : "ولم يلتفت أحدا لي إلا مدرس الأحياء ومدرسة مادة الجبر .. " والدي : " غدا الجميع سيلتفت .. لا عليك ِ أنا أثق بقدراتك " .. ولكن يجب أن احضر لمادة الأحياء كما يجب أن أقرأ عالأقل ربع قصة الانجليزي ولا زلت أتذكرها ( The Old Man and The Sea ) وكل هذا اليوم اليوم يا والدي .. " خلاص مابي أقعد .. أبي أروح الكويت" .. وبدأت بالبكاء الشديد وكأني فقدت أحد عزيز بذلك اليوم
لا أنسى منظره كنا نجلس على طاولة مسح على رأسي .. فنحى كتبه الذي يدرس بها وجهاز اللابتوب جانبا ليمسك بكتابي ليقرأه معي وبعد أن أنهينا جزءا لا بأس به من القراءة .. قال : " بابا .. هذا كله راح تذكرينه بعدين .. وكل شي في بدايته صعب .. والله يا بنيتي راح تقولين الله يخليك يا بابا انك اخذتني معاك " على الرغم من انني كنت اعتقد انها كلمات تشجيع ليمنحني مزيدا من الثقه ويصبرني إلا أنني حاولت تفهم الوضع أنه يحتاج أن يكمل دراسته أيضا .
 

المسك

New member
إنضم
13 سبتمبر 2006
المشاركات
554
[glint]لا أستطيع أن أعلق سوى ما أروع الأب
وما أجمل اللحظات التي نقضيها على مقاعد الدراسه مهما كانت صعبه فلها ذكريات رائعه في النفس
كملي صدى الهمس متابعه[/glint]

:smoke1:
 

صدى الهمس

New member
إنضم
18 سبتمبر 2006
المشاركات
43
المسك : نعم ما أروعه .. ما أروع حكمته .. وحبه وتفانيه .. وما أروعك ِ أنت ِ ايضا .. من الأعماق شكرا لتشجيعك .

.............................................................​

[poem font="Simplified Arabic,5,red,normal,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إذا ضاقت بنا الدنيا وصرنا بالمكان أجناب = نشد رحالنا نبعد ولا نقعد إذا ضقنا
ولا نهاب الكدر والهم ولو ان الكدر ينهاب = نكسر له مجاديفه إذا عزّم يرافقنا
نسابق بعضنا عالطيب .. نمد كفوفنا لأغراب= ولا ناكل لأحد حقه .. ولا نسكت على حقنا[/poem]

.................................................

مرالأسبوع الأول بصعوبة .. كل ما به صعب .. نعم صعب بمعنى الكلمة .. وبدأت تراودني الأفكار هل يا ترى سأستفد شيئا من معرفتي بتاريخ بلد ليست بلدي ؟؟ هل سيخدم ذلك وطني ؟؟ هل سأواصل ما درسته في مدرستي عند عودتي ؟؟ .. مدرستي ؟؟ .. مدرستي ؟؟ جدولي .. تخصصي .. تخرجي مع صديقاتي وزميلاتي من هم بسني.. المواد المطلوبة لاستكمال التخرج ؟؟ فكرة تلو الاخرى حتى وجدت نفسي قفزت من بين الكتب والأوراق وخرجت من غرفتي لأصرخ "بابااااااااااا .." فقال:" تعالي يا همس أنا هنا" .. ما بك ؟؟ أهي كلمة صعبة أيضا ؟؟ قلت له : " لا لا ولكن بابا ما الذي سيحدث عندما أعود لبلدي هل ستتخرج صديقاتي قبلي ؟؟ فقال لي : " لا ستتم معادلة كل المواد التي درستيها هنا وستضاف بصحيفة التخرج " فقاطعته : " ولكنني أدرس المسرح و الجبر و الأحياء وتاريخ أمريكا .. كيف سيضاف كل ذلك ان لم تكن هذه المواد مقررة عندنا وليست مطلوبة بتخصصي؟؟؟" .. صمت لفترة .. ثم خاطب أحد معارفه والذي كان يعمل في السفارة" " فرد علي " غدا سنعرف ان شاء الله .. ما العمل .. انتظري حتى نهاية هذا الاسبوع فقط"

وقبل نهاية الاسبوع تغير جدولي الدراسي فألغيت مادة تاريخ أمريكا :bleh: (يـــــاه كم كرهت مدرس هذه المادة المتعجرف وما أزعجني أن لماذا علي دراسة تاريخهم وهم لا يكلفون أنفسهم بمعرفة تاريخنا) .. وتم استبدالها بالفراغ .. وتغيرت مادة الجبر على الرغم من حبي لها ولمعلمتها ،التي آثرت أن تناديني جابر بن حيان بسبب أنني كنت أكرر للمتذمرين من الفصل كثيرا بأننا من اخترعنا الجبر فكيف لا أصغرهم سنا وأفوقهم معرفة ، إلى مادة ( تقتسم بين الحاسوب والأبحاث) وتحول الفراغ إلى مادة الرسم. كنت أود ان اغير الاحياء ايضا هههههههه ولكن والدي رفض أن يقف عقلي من التفكير.

الجدير بالذكر هنا بأنني لازلت متصلبة بأفكاري الشرقية التقليدية ولم استطع الاندماج مع المجتمع الغربي الراقي المتعجرف .. ففي اليوم الأول لحضوري مادة الرسم .. كانت النظرات تلاحقني من زميلاتي وزملائي بالمرسم وكنت بخجل غير طبيعي على غير عادتي .. في منتصف الحصة نادت اسمي المعلمة واسم طالب في الفصل فقالت : " انتما .. ستغسلان الأطباق وفرش الألوان وستمسحان الطاولات بعد نهاية الحصة" لم أعرف لماذا اختارتني أنا بالذات .. نعم ؟؟ أنا اغسل لهم اطباقهم وفرشهم واغسل لهم الطاولات ؟؟؟ هزلت :flex: .. فوقفت محتجه بعد أن احمر وجهي
وقلت :" لن أغسل أي شيء .. سأغسل ادواتي وسأمسح مكاني فقط"
هي: " لا ستعاونين (جونيثين) وستتشاركون في التنظيف"
أنا: "هل لي بالاستئذان للذهاب للإدارة"
هي : " لا "
أنا: " fine " أو كما نقول " مااااااااااشي"
كل ذلك كان على مرأى ومسمع الجميع في الفصل .. قلت كلمتي الأخيرة وخرجت من الفصل مسرعة ولم آبه بردة فعلها .. كنت اركض على الدرج والدموع تتطاير من عيني غضبا وانكسار وشعرت باذلال غير طبيعي .. اسأل نفسي بالطريق " أنا اغسل لهم اطباقهم ؟؟ هزلت " " أنا امسح لهم طاولاتهم ؟؟ ( معوزهم ههههههه)"
وصلت لكاونتر الادراة والتقطت سماعة الهاتف بغضب واخرجت من محفظتي رقم والدي الذي اعطاني اياه واوصاني بالاحتفاظ به للأتصال عند حدوث أي شي طاريء .. هههه فقط كان هذا الموضوع ابو الطواريء بالنسبة لي.
وما ان ضغطت على بداية الأرقام حتى نادتني وكانت تقف خلفي " همس .. لقد قلت لك ِ لا .. فماذا تفعلين ولماذا؟"(بغضب)
خرج ناظر المدرسة على أصواتنا فبدأت باخباره هي بالموضوع حتى قاطعها .. وقال لها: " اذهبي انت ِ .. واجعلي احدا آخر يقوم بالتنظيف انا سآخذ همس لمكتبي" ذهبت معه لمكتبه ولأنني كنت ابكي بشدة لم يفهمني في البداية ولكن كان حنونا جدا معي وكنت أحبه كثيرا على الرغم من صرامته مع الآخرين إلا أنه كان شديد اللطف معي.. فقال لي: لا عليك ِ اذهبي الآن إلى مادتك الاخرى وأنا سأكلم معلمتك لأفهم منها ما المشكلة بالتفصيل.
عدت للمنزل وحكيت لوالدي القصة كما حدثت بالضبط .. واضفت الاسطوانة المعتادة " بابا خلاص انا ابي اروح الكويت ما اقدر اكثر من جذيه " فقال لي لا عليك ِ سأذهب غدا وأرى ما هو الموضوع بالضبط .. لم احظى يومها بنوما هنيئا فتارة اتذكر الموقف واحراجي امام الطلبة والطالبات وتارة اتذكر معاملة مدرساتي لي وتذكرت معلمة العلوم حين قلت لها بعد عدة محاولات مني بالخروج من الفصل ( عشان أطق فره واضيع الوقت) : " ابلة انتي ليش تطرشين كل البنات اييبون لج الاشياء ولا تطرشينهم عشان ياخذون شي حق الادارة وانا ولا مره طرشتيني " وردت علي قائلة: " همس .. أنا اصلا استحي اطرشج انتي بالذات" وكم سمعت هذه الكلمة من الكثير من المعلمات وموظفات الادارة .. نمت وانا محبطة ولكن متوعدة لما سيفعله بها والدي غدا.

سأعود حتما فللحديث بقية هنا
 

صدى الهمس

New member
إنضم
18 سبتمبر 2006
المشاركات
43
saaraa: شكرا لمرورك عزيزتي .. الأروع هو مرورك وتشجيعك لي .. دمت ِ بود.​

....................................................​



[poem font="Simplified Arabic,5,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تعبت وغربتي طالت وهمي عيّا لا ينزاح = على هالحال أنا كل يوم ولا شي راضي يتغير[/poem]


ذهبت مع والدي صباح اليوم التالي ولم أتوجه لفصلي بل توجهت معه لناظر المدرسة واستغرب بأنني أحضر والدي فالموضوع ليس بهام ( من وجهة نظره) ولكنني أصريت على إن المدرسة أخطأت بحقي .. فاستدعى المدرسة ليتحدث معها والدي ( وكان منزعجا من شكواي) فبدأت بالسلام والتعارف وابتسمت لي ابتسامة حنونه جدا استغربت كثيرا منها. ثم قالت لي: " أعلم أنك أتيت ِ لما حدث أمس ولكن صدقيني بأني لم أقصد أبدا ما فهمتيه"
فرد عليها والدي بنوع من الصرامه والتحفظ : " ولكن ما معنى أن تجعليها تنظف وحدها ولما لا يتشارك الفصل كله بالتنظيف"
المعلمة : " كيف يتشارك الفصل كله بالتنظيف ستدب الفوضى فعددهم كبير نوعا ما 12 طالبا بمرسم) لاحظو ان العدد كبير ههههه
أنا (بعصبية) : "WHY ME ?" >>>> " يا سلااام .. اشمعنى آنه ؟؟؟" هههه لا لا بدون يا سلام
فردت علي بابتسامة كبيرة :"Cause your name starts whith the letter A " :in_love:
نسيت أمر انهم يستخدمون الأسماء الأخيره ههههههههههههه وأغلب الأسماء الأخير في الخليج كله تبدأ بـ الــــ
هههههههههه .. نظر لها والدي ( حبيبي ما بغى يكسر فيني ) فقال : " Ok then skip her name and keep it to the end. " ( مو مشكله .. طوفي اسمها وكتبيه آخر واحد ) ههههههههههه حبيبي والله .. فعبر الناظر هنا عن وجهة نظره وقال انها فكره جيده .. فتركتهم وذهبت للفصل .. وعلمت لاحقا أن الناظر كلم المدرسين جميعا ليوصيهم بالاهتمام بي وأذكر بأنه ركز على مدرس اللغة الفرنسية حيث تعتبر اللغه الثالثه .. ولا اخفيكم سرا بدا الجميع من زملائي مندهشا بأنها اللغه الثالثه. والمضحك بالموضوع بأنني كل ما شعرت بالملل من أسألتهم المعتادة فيما بينهم كـ " كم لغة تتحدثين " كن اقول " اووووووه كثير .. اتحدث الكويتية والمصرية واللبنانية والمغربية ..... " ويجعلونني أقول عددا من الجمل بكل لهجة ههههه .. كنت اضحك بالسر وتجاوبني عيون مدرس الفرنسية بالضحك ايضا بالسر لأنه يعلم بأنني كنت استغل ذكائهم المفرط .
مرت الأسابيع الأولى بصعوبة .. لكن بدأت مرحلة التكيف بعد ذلك وبدأت باكتساب الخبرات وتبادلها .. ولكن لازلت أشعر بأن الغربة صعبة وان كنت مع عائلتي .. وما آلمني أكثر هو عودتي لوطني في عطلة الكرسمس .. فلا أكاد استنشق الراحة حتى أعود إلى المكان مرة أخرى .. الذي بدا وكأنه سجن للمرة الثانية .. فأصبحت أسلي نفسي بالرسائل التي تصلني .. أصبحت أكتب للجميع .. كل صديقاتي وأقاربي إلى أن تعديت مرحلة الانتظار من اسبوع لآخر حتى أعرف الأخبار .. بل كانت تصلني باليوم ثلاث أو أربع رسائل .. أقرأها وأتمنى أن لا تنتهي أبدا .. من شدة الوحدة القاتلة أصبحت أراسل الجميع .. وتعرفت بعد ذلك على صديقات من الوطن العربي أثناء الاحتفالات الدينية و التجمعات وأصبحت أستضيفهم وأزورهم بين الحين والآخر .. ولكن لم يغنيني ذلك عن رسائلي الحبيبة ودفتر أشعاري وجيتاري .. نعم فلم يسمح لي والدي بأخذ العود معي فاستبدلته بالقيتار مؤقتا . وأصبحت أعد الأيام لعودتي للكويت لأن الأيام كانت تمر بالنسبة لي بصعوبة شديدة وما زادها سوء هو رجوعي بالعطلة كما العطشان تريه الماء ولا تدعه يشرب.​

سأعود​
 

المسك

New member
إنضم
13 سبتمبر 2006
المشاركات
554
[glint]القصة تشوق
صدى الهمس بانتظار الجديد
وكل عام وانتي بخير حبيبتي[/glint]
 

غيمة صافية

New member
إنضم
19 ديسمبر 2006
المشاركات
105
قصه رائعة و سرد اروع كل الشكر ل المسك اولا لأنها فجرت موهبه الهمس وخلتنا نشوف هالموهبة الروعة
مادري ليش وانا اقرى القصة حسيت بالفخر .... الكل متابعك يا همس والله يوفقك
 
إنضم
22 أبريل 2007
المشاركات
177
:icon26: أنا أيضاً..أشعر بالفخر..
ممتعة في طرحك..أسلوب راقي..وتشويق أكثر..
جعلتني أعيش القصة معك..
لا تتأخري كثيرا..
دومي بقرب من قلوبنا..
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى