ذات يوم كان واقفا يتحدث إليها بينما هي جالسة على فرع شجرة, طار غطاء رأسها من مكانه ركض الأثنين تجاهه وتمكن سيف من إلتقاطه, وحين أستدار تجاه مريم يريد أن يعطيها الغطاء توقف مذهولاً أمام منظرها الرائع بشعرها المتطاير, نظرت إليه وتقدم هو وعينيه تتأملا وجهها وشعرها, وبدل أن يضع الغطاء على رأسها مد يده يلامس شعرها الحريري, وأقترب منها يدفن وجه في شعرها يستنشق رائحة زهرة الفل الذي تحب النساء في هذه البلاد أن تضعه في ضفائرها, وقال لها:
- أحبك.
أقتربت منه وقالت:
- أحبك كثيراً.
ضمها إليه قائلاً:
- كوني لي.
أبتعدت عنه ونظرت إليه..
- هل ستخطبني؟
فوجئ بردها فقد توقعت منه الزواج أم هو فلا يدري مالذي كان يتوقعه, ولكن الزواج لم يكن بينهم.
حين رأت نظراته أنهمرت الدموع من عينيها ودفعته بعيداً وأستدارت عائدة إلى القرية. ركض خلفها وحاول إمساكها لكنها صرخت باكية:
- دعني وشاني.. كنت تتسلى معي فقط لم تكن جاداً أبداً.
أنكر قائلاً:
- كلا .. أنا أحبك.
صرخت بألم:
- ومالذي أريده بحبك إن لم يكن معه رغبتك في حمايتي وحماية شرفي.
- صدقيني لم أقصد ما تفكرين فيه لكني لست مستعداً للزواج الأن.
شهقت بالبكاء ودفعته عنها وراحت تركض. ركض خلفها وأمسك ذراعها حاولت مقاومته ولكنه ظل ماسكاً بها حتى هدأت قليلاً..
- أسمعيني .. أحبك بجنون ولن أفعل شيء يؤذيك ..
توقفت تنظر إليه والدموع تنساب من عينيها..
- لا أستطيع أن أطلب يدك الأن لأن لدي واجباً تجاه والدي.
تحولت نظراتها للفجع..
- مالذي تقصده.
- علي واجب الإنتقام لأبي.
هزت رأسها بعناد:
- كلا كلا ستموت إذا رحلت.
قال راخياً يديه عنها:
- ولهذا لا أريد أن أربطك بي قد أعود وقد لا أعود.
ألتصقت به قائلة:
- لا أرجوك لا تتركني إذا أردت الإنتقام خذني معك.
قال بحنان:
- هذا لا يجوز.. ولكني أعدك بأني سأحاول أن أعود.
بكت قائلة:
- لا أريدك أن ترحل.
أبتسم لها بحنان..
- سأعود وأطلب يدك من والدك وسنتزوج, فقط عليكي أن تدعي لي.
أستمرت بالبكاء مسح دموعها بأنامله وقال لها:
- أنتظريني سأعود وسنتزوج.
******************
عاد سيف إلى المنزل أستقبله نور فرحاً ولكن سيف تجاهله ودخل غرفته, دخل نور الغرفة وقال مباشرةً:
- سأقوم بعمل فصل دراسي للأطفال.
نظر إليه سيف ورد بإستفسار بارد:
- وأبي ؟؟
أرخى نور رأسه وقال:
- لا يمكن عمل شيء . لسنا وحدنا من حصل معه ذلك. كثيراً من العائلات الحاكمة أضطر من بقي منهم إلى عيش الحياة العادية مع القرويين.
صرخ سيف:
- في المنفى ؟؟
أستنكر نور:
- ليس منفى لقد رحب الأهالي بنا ويمكننا بعد فترة شراء قطعة أرض خاصة بنا ونعمل فيها و..
صرخ سيف مقاطعاً:
- كفى.
وتقدم تجاه شقيقه يمسكه من ملابسه..
- أهذه هي طموحاتك وهذه هي أحلامك أن تكون مزارعاً.
أفلت نور نفسه من قبضة شقيقه..
- ومالذي تريده أنت, لقد خسرنا إمارتنا وللأبد. لن تستطيع أنتزاعها من الإنجليز ولا جدوى من مقاتلتهم, أنهم الأن دولة عظمة لا تغيب الشمس عن أراضيهم. هل تريد بمفردك أن تحارب دولة؟!
صمت سيف قليلاً ثم رفع وجه بتعالي:
- سأنتقم ممن تسبب بمقتل والدي وساقتل الخائن الذي غدر بنا بيدي.
صرخ نور هذه المرة:
- وكيف ستعرفه.
نظر سيف إليه وقال بحزم:
- سأعرفه.
وأشتد صوته بسبب شدة غضبه:
- وسأتفرغ بعد ذلك للإنجليز, قد لا أستطيع هزيمتهم فهزيمتهم وإخراجهم من البلاد تحتاج إرادة شعب, بينما الهنود المسلمين وغير المسلمين ..
ثم أكمل بسخرية مرة:
- بدل من وضع أيديهم معاً وتحرير بلادهم من المغتصبين, قرروا التفرغ أم للحروب مع بعض أو للتجارة والزراعة.
هدأ قليلاً ثم أكمل بحزن:
- ليس هذا هو وقت التحرير لكني أعدك أني لن أجعل حياة الإنجليز في هذه البلاد مريحة أبداً.
وقفت مريم خارج الغرفة تستمع لحديثهم ودموعها على خدها, وتسألت مالذي جنته على نفسها. لقد وهبت قلبها لرجل لديه واجبات أكبر من الحياة نفسها.
- أحبك.
أقتربت منه وقالت:
- أحبك كثيراً.
ضمها إليه قائلاً:
- كوني لي.
أبتعدت عنه ونظرت إليه..
- هل ستخطبني؟
فوجئ بردها فقد توقعت منه الزواج أم هو فلا يدري مالذي كان يتوقعه, ولكن الزواج لم يكن بينهم.
حين رأت نظراته أنهمرت الدموع من عينيها ودفعته بعيداً وأستدارت عائدة إلى القرية. ركض خلفها وحاول إمساكها لكنها صرخت باكية:
- دعني وشاني.. كنت تتسلى معي فقط لم تكن جاداً أبداً.
أنكر قائلاً:
- كلا .. أنا أحبك.
صرخت بألم:
- ومالذي أريده بحبك إن لم يكن معه رغبتك في حمايتي وحماية شرفي.
- صدقيني لم أقصد ما تفكرين فيه لكني لست مستعداً للزواج الأن.
شهقت بالبكاء ودفعته عنها وراحت تركض. ركض خلفها وأمسك ذراعها حاولت مقاومته ولكنه ظل ماسكاً بها حتى هدأت قليلاً..
- أسمعيني .. أحبك بجنون ولن أفعل شيء يؤذيك ..
توقفت تنظر إليه والدموع تنساب من عينيها..
- لا أستطيع أن أطلب يدك الأن لأن لدي واجباً تجاه والدي.
تحولت نظراتها للفجع..
- مالذي تقصده.
- علي واجب الإنتقام لأبي.
هزت رأسها بعناد:
- كلا كلا ستموت إذا رحلت.
قال راخياً يديه عنها:
- ولهذا لا أريد أن أربطك بي قد أعود وقد لا أعود.
ألتصقت به قائلة:
- لا أرجوك لا تتركني إذا أردت الإنتقام خذني معك.
قال بحنان:
- هذا لا يجوز.. ولكني أعدك بأني سأحاول أن أعود.
بكت قائلة:
- لا أريدك أن ترحل.
أبتسم لها بحنان..
- سأعود وأطلب يدك من والدك وسنتزوج, فقط عليكي أن تدعي لي.
أستمرت بالبكاء مسح دموعها بأنامله وقال لها:
- أنتظريني سأعود وسنتزوج.
******************
عاد سيف إلى المنزل أستقبله نور فرحاً ولكن سيف تجاهله ودخل غرفته, دخل نور الغرفة وقال مباشرةً:
- سأقوم بعمل فصل دراسي للأطفال.
نظر إليه سيف ورد بإستفسار بارد:
- وأبي ؟؟
أرخى نور رأسه وقال:
- لا يمكن عمل شيء . لسنا وحدنا من حصل معه ذلك. كثيراً من العائلات الحاكمة أضطر من بقي منهم إلى عيش الحياة العادية مع القرويين.
صرخ سيف:
- في المنفى ؟؟
أستنكر نور:
- ليس منفى لقد رحب الأهالي بنا ويمكننا بعد فترة شراء قطعة أرض خاصة بنا ونعمل فيها و..
صرخ سيف مقاطعاً:
- كفى.
وتقدم تجاه شقيقه يمسكه من ملابسه..
- أهذه هي طموحاتك وهذه هي أحلامك أن تكون مزارعاً.
أفلت نور نفسه من قبضة شقيقه..
- ومالذي تريده أنت, لقد خسرنا إمارتنا وللأبد. لن تستطيع أنتزاعها من الإنجليز ولا جدوى من مقاتلتهم, أنهم الأن دولة عظمة لا تغيب الشمس عن أراضيهم. هل تريد بمفردك أن تحارب دولة؟!
صمت سيف قليلاً ثم رفع وجه بتعالي:
- سأنتقم ممن تسبب بمقتل والدي وساقتل الخائن الذي غدر بنا بيدي.
صرخ نور هذه المرة:
- وكيف ستعرفه.
نظر سيف إليه وقال بحزم:
- سأعرفه.
وأشتد صوته بسبب شدة غضبه:
- وسأتفرغ بعد ذلك للإنجليز, قد لا أستطيع هزيمتهم فهزيمتهم وإخراجهم من البلاد تحتاج إرادة شعب, بينما الهنود المسلمين وغير المسلمين ..
ثم أكمل بسخرية مرة:
- بدل من وضع أيديهم معاً وتحرير بلادهم من المغتصبين, قرروا التفرغ أم للحروب مع بعض أو للتجارة والزراعة.
هدأ قليلاً ثم أكمل بحزن:
- ليس هذا هو وقت التحرير لكني أعدك أني لن أجعل حياة الإنجليز في هذه البلاد مريحة أبداً.
وقفت مريم خارج الغرفة تستمع لحديثهم ودموعها على خدها, وتسألت مالذي جنته على نفسها. لقد وهبت قلبها لرجل لديه واجبات أكبر من الحياة نفسها.