حين عرفت حبيب كنت في التاسعة عشر وهو يبلغ الخامسة والعشرين
كنت رضيعة بالنسبة له .. أحببته في دواخل نفسي ولم أشعره بذلك فقد كان أول شخص يطرق باب القلب لم أكن أعرف كيف أتحدث معه ..
فإكتفيت بالصمت والإستماع .. كان كلامه لحنا يغنى وإن كان كله في نطاق مغامراته العاطفية كنت أستمع له بإهتمام ... كان يسرد علي كل
ما يحدث له ساعة بساعة وكنت داخليا أغلي من شدة الغيظ ولكن ما شفع له عندي أنه لم يكن قد تقدم لخطبتي بعد ولم يعطني أي وعود بالحب بل كان كلامه معي فضفضة قلبية لإنسانة إرتاح إليها...
يوما بعد يوما أدمنت حديثه وتغلغل حبه داخلي كنت أتعذب حين يحكي لي كيف أنه كلم اليوم فلانة وخرج مع فلانة ..كان حظه مع النساء ممتازا
لم يشعر بحرقة قلبي كان صريحا معي جدا يخبرني بكل التفاصيل لللللللل
لم يكن أحد من أهلي يعلم بهذه العلاقة وإلا لكنت الآن في عداد الأموات
كنت أسرق الوقت لأحدثه وأختلق ألف عذروعذر لأمسك الهاتف..........
بعدأن خرج أهله تلك الليلة إتصل علي قائلا: لمه كذبت في وصفك ..
قلت : لم أكن متأكدة من صدقك (للعلم : جمالي متوسط ومقارنة بمن كان
يعرفهن فأنا أقلهن جمالا ولكنه كان يكرر على مسمعي دائما جملته ..
أنت خارج السبق ونطاق المقارنة ) ..........................
قكان مابيننا تلك الليلة عتاب رقيق الكلمات .. طلب مني في تلك المكالمة
إعطاءه وصفا صادقا لي وأقنعني بأنه جاد في خطبته فقد تعب من حياة الشقاء والعزوبية .. مرت أيامنا بعدها ونحن في ترقب لرد أهلي فقد كانوا مقتنعين بعدم أهليته للزواج ولأسباب لم تقنعني فهو من أصل غير أصلي وظيفته بسيطة .. تعليمه أقل من تعليمي ولكن أخلاقيا لم يجدوا عليه غبار ............... أكمل بعد ..............