أغنية ألحانها دمي .... و ايقاعها القدر ... وخيوطها البشر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا كما ينبغي لعظيم وجهه وجلال سلطانه... الحمد لله على نعمة الإسلام...
اليوم وقبل نهاية العام بشهور أبدأ سرد الحكاية ... حين بدأت اناملي بكتابة الكلمات مرّ أمام ناظري 13 عاما من الأحداث. استوقفني تضحيات الأخرين من أجلي .استوقفني كيف أن أناسا مروا بدربي منهم من لم يبقى بالذاكرة ومنهم من ضربت جذور محبته أرض القلب.
عندما عقدت العزم أن أكتب عن ما مر بي بحياتي عصف أمامي سؤال أدهشني... لماذا 13 عشر عاما؟؟؟!!! لماذا ليس أكثر ولماذا ليس أقل؟؟؟ انتظرت لحظة وأغمضت عيناي وكانت حينها المفاجأة....ما وجدت نفسي سوى بهذه السنوات؟؟؟ أغمضت عيناي ثانية وقلت في نفسي ( هيا تذكري... حاولي ... لا بد من أن هنالك في زاوية من زوايا العمر أمر ما زال يشكل جزءا من حياتك... لا تستعجلي واعتصري كل اللحظات ... حسنا فليكن بعضها ... لا بأس على الأقل تذكري الوجوه)
وتلاعبت برأسي همسات وترامت على مد البصر خيالات ولمحات... قلت لنفسي ثانية ( حاولي أن تتذكري من خلال ما تركوه من آثر بداخلك من ألم أو فرح أو حزن أو سعادة أو حب أو كره...) توقفت هنا لحظات أنظر الى شاشة الكمبيوتر ثم ابتسمت...هل تعلمون أن أول أمر تعلمته على يديها كان (لا تعبئي باللحظات ولا تجعلي القصص مخزون ذاتك ... الأشخاص رسائل ترسلها الحياة...إقرئيها...دوني ملاحظاتك وأكملي المسير).
ومن لحظتها وانا أكمل المسير دون توقف... أول اللحظات في ثلاثة عشر عاما ستعانق سماء هذا المتصفح غدا والله المستعان من قبل ومن بعد
 

الأخلاق الطيبة والتعامل الحسن

والمعدن الطيب الذي لا يـصدأ


كنزٌ يهبه الله في من يُحبه !
 
مرسال خطاب تفضلي فأنت في بيتك وغدا صباحا موعدنا أنا عند والدتي
 
بسم الله وتوكلت على الله
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا
 
السلام عليكم
انا درب الخلاص يا دعوة خير
انت عند أهلك وانا بزيارة لدكتورتي الغالية مرسال. انا بزيارة للدكتورة (حتى ما ننفهم غلط هنا) هههههههههههه
المهم النت عندي أقدر أستخدمه الجمعة لظروف عائلية ولما جيت ما قدرت الا أجي وأرسلك أشواقي وحبي
أنا بصدق اشتقتلك. الدكتورة مرسال قالتلي شغلات وجيت أقلك بس التقيك (وجها لوجه) رح أخلص عليك ههههههههههه
أمزح أمزح إنت غالية. يلا بروح اتأخرت عند مرسال وغدا عندي عمل مبكر جدا.وتعرفي انا ما أصحى بسهولة ههههههههههه
صدقا انت غالية. وتذكري انا أتابع من بعيد لكن وأقولك ربنا يسهل وما يهمك شي.فهمتيني صح ؟؟؟؟؟؟؟
 
صحيح العطلة على الأبواب جهزي حالك لعزيمة غدا مرتبة.ومن الأن بجهز والدتي حتى تعطيني رضاها والسماح لي بالمبيت عندك قصدي زيارتك زيارة طويييييلة هههههههههههه خلص بجد سلام. مرسال تضحك علي . سلام يا عمري
 
فماذا عساك أن تقول ....؟
هنا بين الحقيقة و الضلال رؤوس أقلام ....؟
هنا بين الحياة والموت روح ......................؟
هنا بين الصدق والكذب ضمير ..................؟
هنا بين التحيز والصداقة وقفه ...............؟
كنت أجلس مع نفسي و أقول عندما ننحاز لأشخاص دون أشخاص .......؟ ماذا يكون قصدنا ومرادنا ....؟
عندما تكونين سببا للتحيز والتفريق بعد ذلك ننفض الغبار عن قلوبنا وقد قسمنا وصال بين مصدق ومكذب وبين مرآئي ودجال وبين مصاحب ومعادي وقد غيرنا كل معاني الحب المزروعه ما ذا نقصد من ذلك.؟
عندما تكونين سببا في الشقاء لشخص ما ونزع حقه بمجرد اجتهاد في التقدير وننزع مكانته فماذا نقصد من ذلك ....؟
عندما تعادين بمجرّد الصحبة القديمة بغض النظر عن الحدث والحق ....؟ فماذا نقصد من ذلك ........؟
بأن تكوني منحازة لصحبة ما حتى لا أخسر تواجدي بينهم وحتى لو كانوا على ضلال فماذا نقصد من ذلك ؟
عندما أستخدم كل أناملي في تثبيت وتشهير وطعن واتهام وسب وبعد من ذلك نطلب بعد المتضرر حتى يصلح الحال فماذا نقصد من ذلك ..........؟
عندما نختار ونعبر ونميز ووووووووووووووووووووو ماذا نقصد من ذلك ....؟
عندها قلت لنفسي لو كانت هذي الأسئلة هي التي سألها ربنا لنا في يوم تشهد الأعضاء فماذا عساك أن تقولي ...؟
والله ثم والله ليسألك الله بالإسم عن من تحيزت ومن قاطعت ومن تسببت ومن ساهمت ومن كانت لها حكمه ماذاصنعت ومن عرفت الحقيقه لماذا كتمت ومن عرضت متابعة الإستشارة لماذا توقفت
وعند الله لا يضيع شيء
ولكن الأهم من ذلك هل أعددت له جواب ....؟
جواب يناسب حقيقة التي يعلمها الله لا من تعلميها أنت من متناول البشر ولا الإعتماد على الفرضيات
أختي ليست فتح ماضي بل هو تجهيزك لمستقبل مجهول .....؟
كانت تنوي ام البشر والواضحه والناصحة الأمينة على تصفية الصفحات عند الله وتجنبكن ذلك الموقف الذي تسيرون به بكل أقدامكن .....؟
من المفلس يا رسول الله .....؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :
أتدرون من المفلس؟ . قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ،وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيقعد فيقتص هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه ؛ أخذ من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ، ثم طرح في النار .


 
الاياام كفيلة بأن تصفى النفوس
وتهدأ النفوس
ربما النفوس في حاله هيجاان
ومن اعطاه الله البصيرة
سيدرك ما له وما عليه
اهم شيء مراجعه الحسابات مع النفس الامارة بالسوء
والتفكير مليا في شأن المقاااطعة
فوالله لن ينفع الندم في يوم الحسرة والندامة
لعل في الامر خير
( أفحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون)؟؟؟؟؟؟
 
صحيح العطلة على الأبواب جهزي حالك لعزيمة غدا مرتبة.ومن الأن بجهز والدتي حتى تعطيني رضاها والسماح لي بالمبيت عندك قصدي زيارتك زيارة طويييييلة هههههههههههه خلص بجد سلام. مرسال تضحك علي . سلام يا عمري



الله يرض عليك روحي لحالك على القبر خذي الله يرحمها
أما أختك وطفلتها فهي معزومه عندي
 
السلام عليكم :
جئت لأكمل حكايتي عن ما مررت به منذ 13 عشر عاما فوجدت صفحات اليوميات تتحدث عن ذلك بدلا مني...
عدت بذاكرتي للوراء وتذكرت لحظات كان الألم فيها رفيقي والحيرة عنوانا رئيسيا ليومي بكل لحظة فيه
رحلة بحث (الجزء الأول)
هو عنوان كلماتي اليوم
منذ كان عمري 18 عشر عاما التحقت بأحد مراكز تحفيظ القرآن.كنت ما زلت أحمل طفولتي بين جوانحي وبراءتي تسبق أفعالي وتصرفاتي... قلت لنفسي يومها (مهما علت مرتبتي أو درجتي التعليمية التي أردتها منذ الطفولة ..مهما ومهما...يجب أن يكون لي صحبة صالحة وبيئة متدينة تذكرني بربي وتزيد من إيمانياتي) هكذا وبهذه النية توجهت لأحد المراكز ومن هنا بدأت الحكاية... انا البنت الكبرى لعائلة ممتدة وأبي انسان أكثر من رائع ووالدتي مدهشة بحنانها ...ذهبت لوالدي بعد انهاء الدراسة وأخبرته برغبتي للذهاب الى أحد المراكز لأخذ دورة تجويد.وذلك قبل استلام الوظيفة وبدء العمل.وشاء الله أن تأتيني الوظيفة وانا في مركز تحفيظ القرأن وهكذا أصبحت أعمل لساعات وبعدها أتوجه للمركز لأخذ الدورة.
ما زلت أذكر اليوم الأول لي في الوظيفة حيث قامت مديرتي باستدعائي لكتابة عقد العمل والإتفاق على الحيثيات.ذهبت عند اتصالهم بي مندفعة لوالداي أخبرهم أن انطلاقتي للحياة قد بدأت .وانني سأساعد والدي الحبيب بتربية أخوتي وأخواتي.كانت سعادتي لا توصف.ولسذاجتي حينها كنت أفرح باللحظة ولا ألقي بالا لتبعياتها وما يترتب عليها.وفي نفس الوقت بدات علاقتي بالأخوات في المركز الديني تزداد وتتطور.
ومع كل هذا الإنفتاح الذي أتى في سنة واحدة ازددت حماسا لكل ذلك.متخيلة أن الحياة دائما وردية اللون وأن كل شيء فيها صاف وبريء.هل تعلمون أمرا كان عندي من البديهيات؟؟؟( لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن الشر موجود لذاته...ولم أتخيل يوما في حينها أن الحقد والكره واللؤم قد يوجد في الإنسان هكذا دون سبب أو مبررات... ما كنت أعلم في وقتها أن هنالك أنس يعتبرون الشر هواية وحب الذات وتطويع كل شيء في سبيل ارضاء هذا الذات غاية وطموح بالنسبة لهم)ما كنت أعرف من الحياة سوى أنها أغنية جميلة لحنها دقات قلوبنا ودرب كلله حب.تراقص قلبي حين كلمتني واحدة بصوت غامض وهي تقول لي(مرحبا نريد أن نعلمك عن رغبتنا في التعامل معك بناء على مؤهلاتك العلمية ...الرجاء المرور بنا غدا للتفاهم في التفاصيل.شكرا) وأغلقت السماعة وأنا في حالة فرح عظيم. أغمضت عيناي ليلتها وانا أفكر في كل ثانية وكيف ستكون غدا.غدا سأبدأ الخروج للحياة الحقيقية .خارج أسوار البيت الذي لم تكن أموري فيه سهلة جدا ولكنها كانت مسالمة ويغمرها الحنان...
انطلقت في الصباح الباكر وكللي أمل وذهبت للمكان الذي لم أتخيل نهائيا ولم أكن لأتوقع فيه ما حدث وما كان. أذكر لغاية الأن هيئتها وطريقتها في الكلام وكيف استقبلتني.ما زلت أذكر كيف أنني كنت اتعامل بكل براءة واندفاع مع انسانة لن يتصور أحد ما فعلته بي لمدة 6 سنوات متواصلة.وما هي المواقف التي تعرضت لها يوم بيوم مع كل من عملوا معي خلالها...
منذ أول يوم عمل لي هناك اتهمت بالكذب وعلى الملأ ... ومن هنا بدأت الحياة تريني إحدى وجوهها المتعددة.

 
السلام عليكم :
جئت لأكمل حكايتي عن ما مررت به منذ 13 عشر عاما فوجدت صفحات اليوميات تتحدث عن ذلك بدلا مني...
عدت بذاكرتي للوراء وتذكرت لحظات كان الألم فيها رفيقي والحيرة عنوانا رئيسيا ليومي بكل لحظة فيه
رحلة بحث (الجزء الأول)
هو عنوان كلماتي اليوم
منذ كان عمري 18 عشر عاما التحقت بأحد مراكز تحفيظ القرآن.كنت ما زلت أحمل طفولتي بين جوانحي وبراءتي تسبق أفعالي وتصرفاتي... قلت لنفسي يومها (مهما علت مرتبتي أو درجتي التعليمية التي أردتها منذ الطفولة ..مهما ومهما...يجب أن يكون لي صحبة صالحة وبيئة متدينة تذكرني بربي وتزيد من إيمانياتي) هكذا وبهذه النية توجهت لأحد المراكز ومن هنا بدأت الحكاية... انا البنت الكبرى لعائلة ممتدة وأبي انسان أكثر من رائع ووالدتي مدهشة بحنانها ...ذهبت لوالدي بعد انهاء الدراسة وأخبرته برغبتي للذهاب الى أحد المراكز لأخذ دورة تجويد.وذلك قبل استلام الوظيفة وبدء العمل.وشاء الله أن تأتيني الوظيفة وانا في مركز تحفيظ القرأن وهكذا أصبحت أعمل لساعات وبعدها أتوجه للمركز لأخذ الدورة.
ما زلت أذكر اليوم الأول لي في الوظيفة حيث قامت مديرتي باستدعائي لكتابة عقد العمل والإتفاق على الحيثيات.ذهبت عند اتصالهم بي مندفعة لوالداي أخبرهم أن انطلاقتي للحياة قد بدأت .وانني سأساعد والدي الحبيب بتربية أخوتي وأخواتي.كانت سعادتي لا توصف.ولسذاجتي حينها كنت أفرح باللحظة ولا ألقي بالا لتبعياتها وما يترتب عليها.وفي نفس الوقت بدات علاقتي بالأخوات في المركز الديني تزداد وتتطور.
ومع كل هذا الإنفتاح الذي أتى في سنة واحدة ازددت حماسا لكل ذلك.متخيلة أن الحياة دائما وردية اللون وأن كل شيء فيها صاف وبريء.هل تعلمون أمرا كان عندي من البديهيات؟؟؟( لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن الشر موجود لذاته...ولم أتخيل يوما في حينها أن الحقد والكره واللؤم قد يوجد في الإنسان هكذا دون سبب أو مبررات... ما كنت أعلم في وقتها أن هنالك أنس يعتبرون الشر هواية وحب الذات وتطويع كل شيء في سبيل ارضاء هذا الذات غاية وطموح بالنسبة لهم)ما كنت أعرف من الحياة سوى أنها أغنية جميلة لحنها دقات قلوبنا ودرب كلله حب.تراقص قلبي حين كلمتني واحدة بصوت غامض وهي تقول لي(مرحبا نريد أن نعلمك عن رغبتنا في التعامل معك بناء على مؤهلاتك العلمية ...الرجاء المرور بنا غدا للتفاهم في التفاصيل.شكرا) وأغلقت السماعة وأنا في حالة فرح عظيم. أغمضت عيناي ليلتها وانا أفكر في كل ثانية وكيف ستكون غدا.غدا سأبدأ الخروج للحياة الحقيقية .خارج أسوار البيت الذي لم تكن أموري فيه سهلة جدا ولكنها كانت مسالمة ويغمرها الحنان...
انطلقت في الصباح الباكر وكللي أمل وذهبت للمكان الذي لم أتخيل نهائيا ولم أكن لأتوقع فيه ما حدث وما كان. أذكر لغاية الأن هيئتها وطريقتها في الكلام وكيف استقبلتني.ما زلت أذكر كيف أنني كنت اتعامل بكل براءة واندفاع مع انسانة لن يتصور أحد ما فعلته بي لمدة 6 سنوات متواصلة.وما هي المواقف التي تعرضت لها يوم بيوم مع كل من عملوا معي خلالها...
منذ أول يوم عمل لي هناك اتهمت بالكذب وعلى الملأ ... ومن هنا بدأت الحياة تريني إحدى وجوهها المتعددة.
هكذا هي الدنيا اختي
الحياة الوان
واجمل ما فيها اللون الزااهي
لكن لا تستطيعي ان تبعدي اللون القاااتم
فهو ضروري لاستمرار الحيااة
لان الله تعالى ما خلق الانسان الا ليخطىء ويستغفر
ولكن الاصعب والمحزن ان يصر الانسان على خطئه
وان لا يتعلم من اخطائه
متابعة ......
 
عذرا لاضطراري للخروج ولكنني عدت لاكمل الحكاية وقد تقولون لماذا اكتب هنا ولماذا لم افتح متصفح خاص بي؟ وهل هذا على اتفاق مع دعوة خير؟
طبعا دعوة خير لا تعرف شيء عن تفاصيل ما سأكتب .
ولم افتح متصفح خاص بي لانيي اردت أن اعلم دعوة خير درسا أن أغنية الحانها دمي وايقاعها القدر وخيوطها البشر كانت هي التي بنت صرحا قويا للآخرين لتحريرهم من قيود الحياة .. فثلاثة عشر عاما كنت فيها مصاحبة لدعوة خير وكانت هي فيها جبلا شامخا وصلبا أمام معتركات حياة البشر....؟؟؟؟؟ التي جعلت منهم اشخاصا يدركون معنى الحياة من جديد والأجمل من ذلك دون مقابل انتظار كلمة شكر واحدة أو انها تنتظر منهم الصحبة.
واليكم تتمة حكايتي :-
أحيطكم علما بان كل فرحتي تلك لم تكن لأنني سأعمل في تخصصي.ولضعف الوضع المادي حينها أضطررت القبول بالعمل كمدرسة في مدرسة صغيرة وبناؤها قديم جدا... ولا تتفاجؤا إذا قلت لكم أن اول راتب تم الإتفاق معي عليه لم يتجاوز ال 130 دينارا حينها . قبلت وأنا كللي أمل أنني سأستطيع أن أساعد والدي وفي نفس الوقت أكمل دراسة الماجستير حتى أزيد من احتمالية العمل ضمن مجالي الذي أحب. ذهبت في اليوم الأول وكان أقرب شيء أدرسه في وقتها لتخصصي هو اللغة الإنجليزية حيث كنت متمكنة منها.ومادة العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية ... وافقت دون تردد وكللي أمل أن تكون بداية خير لي...أخذت الكتب وجلست على جهة أحضر أول درس لي سأعطيه للطلبة.طبعا أنا كنت من الأوائل في مدرستي وكنت مسؤولة عن مجلس الطلبة.وحين كانت تغيب احدى المعلمات كنت أحل محلها في ضبط الصف والشرح لزميلاتي.كنت أعتبر مهنة التعليم مهنة سامية وهي من أولى المهن على وجه الأرض... فالإنسان في رحلة تعلم دائمة لا تنتهي...قبل دخولي الحصة جاءتني معلمة ظهرت علامات الضعف والحزن عليها وجلست وقالت لي(مرحبا أنا زميلتك وقد أخبرتني المديرة أنك ستقومين بمساعدتي في عدد الصفوف التي أدرس) وهكذا علمت منها الدرس المطلوب شرحه وهكذا استعددت للأمر ودخلت الصف وألقيت التحية على الطلاب.وبدأت بالشرح وأنا مبتسمة وتعرفت على أسماء الطلبة وتحدثت اليهم.وبينما أنا أشرح الدرس أردت من أحد الطلبة أن يمثل كلمة (يتسلق) فقام الطالب وبدا بتسلق جانب من الباب المغلق حتى وصل لأول النافذة الموجودة في أخر الباب. ضحكنا ووصلت الفكرة للطلبة وعدت لأكمل الشرح.وفجأة وبدون مقدمات انفتح الباب علي بطريقة همجية ونظرت الي معلمة تعرفت اليها بشكل سريع في ذلك اليوم وقالت( هيا يا طلاب توقفوا عن الكلام والضحك ) ونظرت الي قائلة (وانتِ اذهبي للمديرة فهي تريدك) لم أعرف ماذا أقول سوى (عذرا أنا بالحصة وعنما أكملها سأذهب للمديرة وأنت رجاء أغلقي الباب وراءك)... نظرت الي بطريقة حاقدة وذهبت. بعد انتهاء حصتي ذهبت للمديرة وقلت لها عفوا أنت طلبتني فنظرت الي وقالت تفضلي بالجلوس .. وخلال لحظات وجدت المعلمة التي اقتحمت حصتي ومعها معلمتين قد دخلن الغرفة وجلسوا كذلك. نظرت الي المديرة قائلة( عندما قابلتك توسمت فيك المقدرة على التعليم ووقعت معك عقدا وسمحت لك بدخول الصف والبدء بإعطاء الحصص) لكن أرجو منك الإستماع لما سيقال الأن.. وحينها بدأت تلك المعلمة بالكلام قائلة ( جلست بقرب باب الصف أستمع للحصة وكانت الفوضى فيها لا تحتمل وتخيلوا أنا الطلاب كانوا يصرخون ويتسلقون الباب ويصعدون على الأدراج...ولولا دخولي وضبط الوضع لكانت الأمور مأساوية) نظرت اليها باندهاش وقلت لها عفوا ولكن الحصة كانت تسير بسلاسة وانضباط. فأخذت بالتحدث بأمور لم أعلم كيف نسجتها بهذه السرعة.. حينها لم أتمالك نفسي وبدأت بالرد عليها وخلال لحظات اجتمعت المعلمات على باب الغرفة وكذلك الطلبة بدؤوا بالمرور بسرعة محاولين أن يفهموا شيئا من ما يحدث... وبعد نقاش عقيم تفاجات بالمعلمة تقول مخاطبة المديرة( تخيلوا جميعا أنني عندما أخبرتها بطلب المديرة لها صرخت في وجهي وقالت لي لا يهمني لا أنت ولا مديرتك وانصرفي من هنا) عندها شهقت المعلمات جميعا والمديرة نظرت الي وقد اتسعت عيناها بغضب... نظرت حينها للمعلمة قائلة ( اتقي الله انا ما قلت ذلك ولا تسمح لي أخلاقي بقوله) فلم يكن منها الا أن صرخت بأعلى صوتها قائلة ( انت مش بس كاذبة وكمان تتهمينني بقلة الأدب ) وهنا احسست بأن الدنيا تدور من حولي.جئت الى عالم التربية والتعليم متصورة أن الناس هنا يحملن لقب معلمة وسلوك مربية...هنا بدأت أشعر وكأن خنجرا قد طعنني وألمه لا يمكن احتماله... المعلمات والطلبة والأذنة جميعم سمعوا بأنني كاذبة ...حينها لم أكن قد تعلمت الدرس الرباني بعد عندما قلت ببراءة( انت قلت أنك كنت تجلسين عند باب الصف وهذا معناه أنك كنت تتجسسين علي... وهذا اثبات على سوء نيتك كيف تنهجين هذا السلوك؟؟) وكانت المفاجاة عندما بدات المعلمات الثلاثة بالضحك ثم نظرن الى المديرة التي قالت بدورها ( أنا وضعتها مراقبة على الأخرين,,, وهي تنقل لي الأخبار أول بأول..) وعندما أخبرتها أن في ذلك حرمة وعدم مصداقية في التعامل بررت ذلك بأنها مديرة ومن حقها معرفة كل ما يدور في مدرستها حتى من كلام بين المعلمات ولا يهم الوسيلة لمعرفة ذلك.
لا يمكن لأحد أن يتصور حينها ما شعرت به من خيبة أمل وصدمة قاسية تزلزلت فيها كل الصور الجميلة التي بداخلي...فمن عالم كله صفاء ونقاء وبراءة الى عالم الغاية فيه تبرر الوسيلة ... والناس فيه درجات ... فهنالك المسؤول وحوله حاشيته من المقربين وعيونه التي يرا بها... وهنالك العوام الذين يشاهدون ويتابعون دون تعليق لا بخير ولا بشر... وهناك من طالهم ظلم هؤلاء الناس ولكنهم آثروا السكوت والرضوخ للواقع ... لم أعرف ماذا أفعل وبقي لدي حل أخير وهو أن أطلب شهادة الطلبة فقامت المعلمة مسرعة وغابت للحظات وعادت محضرة طالبتين وعند سؤالهن عن ما حدث كانت المفاجاة الأكبر حيث قامت الطالبتان بتأكيد كلام تلك المعلمة ...وحينها انعقد لساني وما عدت أعرف ماذا أقول سوى أنني وقفت بصعوبة وقلت بدون تفكير أريد الذهاب...خرجت وسرت في الشارع وأنا أبكي بحرقة ولا أدري ماذا أفعل ولا ماذا سأقول لأمي وأبي... مشيت ومشيت حتى وصلت البيت ولم أستطع أن أخفي ألمي ولا حزني... قضيت يومي بعدها في حالة ذهول الى أن وقفت بين يدي ربي أصلي وأناجيه بكل معالم الألم والضيق... الى أن قاطعني صوت أمي قائلا المديرة على الهاتف... فذهبت لأجيب فقدت المقدرة على التفكير ..وبعد أن حيتني قالت( اسمعي انت وقعت معنا عقدا ويجب عليك الإستمرار بموجب القانون...وانا لأني طيبة وأقدر أنك مبتدئة قررت إعطائك فرصة أخرى لإثبات مقدرتك على التدريس...وانا لدي حرية التحقق من ذلك بما أراه مناسبا) ننتظرك غدا صباحا... وأغلقت الهاتف دون ادنى احترام... لأشعر حينها بقمة الذل والهوان والألم والضعف ...فعدت لأكمل صلاتي ودعائي لربي ... والأسئلة تتراكض أمامي ... كيف ؟؟؟؟؟ كيف سأذهب الى مكان أهنت فيه واتهمت بالكذب.؟؟؟؟ كيف كيف سأنظر في عيون طلبتي وقد رأو ضعفي وقهري بعيونهم؟؟؟ كيف سأحتمل العمل مع من جلدني بسياط ظلمه ؟؟؟ وآثرت الجلوس والصلاة والدعاء... الى أن جاءت والدتي وجلست بجانبي قائلة ...الحياة فيها الكثير وأنت خرجت للتعامل مع الواقع ...لن نرغمك على شيء ولكنني أقول لك أمرا واحدا (اذا انسحبت من أول صدمة فستواصلين الإنسحاب طوال عمرك بعد ذلك والخيار لك ) وغادرت الغرفة وتركتني اردد كلماتها بداخلي... هل أنسحب ؟؟؟ هل أترك الشر يثبت قوته؟؟؟ كم من ليال وقفت فيها بين يدي ربي أناجيه بأني أحبه وأنني لا أريد سواه وأنني اريد عمل كل شيء يدل الناس عليه.. ثم بعد أول أزمة تواجهني أذهب وأنسحب؟؟؟ هذا السؤال أشعرني بالخجل أما ربي.. هذا الصوت هو الذي جعلني أتوقف للحظة وأقول لنفسي (لقد قلت الكثير وادعيت محبتي لخالقي.. وانني لن أخشى فيه لومة لائم...وانني سأكون دعامة من دعائم هذا الدين ... فهل هكذا أبدأ بتطبيق الكلام؟؟؟) وهنا اتخذت قراري بأنني سأكمل مسيرتي التي لم أكن أعلم ماذا ينتظرني بها وهنا قررت أن أعود وأن أحمل جرحي بداخلي وأعود لمكان بالفعل حُقٍّرتُ فيه وأهنت ولكن شيء وحيد بريء كان بداخلي أقوى من كل ذلك وهو أنني أحبك يا رب) ...في الصباح خرجت من البيت وأنا لا أملك سلاحا سوا إحساس فطري بسيط يقول ( اني أحبك يا الله ومهما كان الأمر سأعود) وعدت ومن هنا تعلمت أول درس في حياتي كانت فيه عبر تقول
  • لطالما نرفع الشعارات ونصوغ العبارات ولكن عند التطبيق لا يثبت منا الا القليل القليل...
  • كثيرا ما نعرف أين تكمن الحقيقة ولكننا نغمض أعيننا عنها وذلك إما لشخص نتملقه أو نخشاه أو لرفعة في الدنيا ولقب نتمناه
  • الكثرة لا تعني بالضرورة صدق المدعي وكذب المٌدَّعى عليه.
وبعد أكثر من أسبوعين من العمل كانت المفاجاة الأخرى بانتظاري ...
 
فماذا عساك أن تقول ....؟
هنا بين الحقيقة و الضلال رؤوس أقلام ....؟
هنا بين الحياة والموت روح ......................؟
هنا بين الصدق والكذب ضمير ..................؟
هنا بين التحيز والصداقة وقفه ...............؟
كنت أجلس مع نفسي و أقول عندما ننحاز لأشخاص دون أشخاص .......؟ ماذا يكون قصدنا ومرادنا ....؟
عندما تكونين سببا للتحيز والتفريق بعد ذلك ننفض الغبار عن قلوبنا وقد قسمنا وصال بين مصدق ومكذب وبين مرآئي ودجال وبين مصاحب ومعادي وقد غيرنا كل معاني الحب المزروعه ما ذا نقصد من ذلك.؟
عندما تكونين سببا في الشقاء لشخص ما ونزع حقه بمجرد اجتهاد في التقدير وننزع مكانته فماذا نقصد من ذلك ....؟
عندما تعادين بمجرّد الصحبة القديمة بغض النظر عن الحدث والحق ....؟ فماذا نقصد من ذلك ........؟
بأن تكوني منحازة لصحبة ما حتى لا أخسر تواجدي بينهم وحتى لو كانوا على ضلال فماذا نقصد من ذلك ؟
عندما أستخدم كل أناملي في تثبيت وتشهير وطعن واتهام وسب وبعد من ذلك نطلب بعد المتضرر حتى يصلح الحال فماذا نقصد من ذلك ..........؟
عندما نختار ونعبر ونميز ووووووووووووووووووووو ماذا نقصد من ذلك ....؟
عندها قلت لنفسي لو كانت هذي الأسئلة هي التي سألها ربنا لنا في يوم تشهد الأعضاء فماذا عساك أن تقولي ...؟
والله ثم والله ليسألك الله بالإسم عن من تحيزت ومن قاطعت ومن تسببت ومن ساهمت ومن كانت لها حكمه ماذاصنعت ومن عرفت الحقيقه لماذا كتمت ومن عرضت متابعة الإستشارة لماذا توقفت
وعند الله لا يضيع شيء
ولكن الأهم من ذلك هل أعددت له جواب ....؟
جواب يناسب حقيقة التي يعلمها الله لا من تعلميها أنت من متناول البشر ولا الإعتماد على الفرضيات
أختي ليست فتح ماضي بل هو تجهيزك لمستقبل مجهول .....؟
كانت تنوي ام البشر والواضحه والناصحة الأمينة على تصفية الصفحات عند الله وتجنبكن ذلك الموقف الذي تسيرون به بكل أقدامكن .....؟
من المفلس يا رسول الله .....؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :
أتدرون من المفلس؟ . قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ،وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيقعد فيقتص هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه ؛ أخذ من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ، ثم طرح في النار .
دعوة خير
كلٌ منا يعلم ما يكتب وما يقول
والمخطئ يعلم تماما انه مخطئ وان كابر
فأنا ادعو من هنا لكل من تصده كبرياءه عن الصواب والهجران بأن يتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" ....
ومن تواضع لله رفعه
و اتركو وسوسة الشيطان ولبو نداء الرحمن" واعفو واصفحو الا تحبون ان يغفر الله لكم"...
مددنا ايدنا فصافحو
 
مؤســــف ..
أن تــُـصـدم بشخصية أحد كُــنت تراه " قمة في الأخلاق " ..
 
مؤســــف ..
ان ترى اهانه ممن ولاهم الله عليك
اكملي أختي مرسال
 
ان كنت كتبت هنا من أجلي فلسنا بحاجه لإثبات ذاتنا وتجاربنا ...؟
وان كنت تريدين الفضفضة فنحن بانتظار التكملة
 

تذكري أن تقضي وقتاً طويلاً مع أحبابك ،،


لأنهم ببساطة ،، لن يعيشوا إلى الأبد ،،​
 
وقت مستقطع
عذرا أحبتي فللحكاية تتمة ولكن الليلة ستكون في رحاب الدعاء لربي وقيام الليل ... سأناجيه لأنه هو من يعلم بالحال وغني عن السؤال. رحمن رحيم...
سأدعوا لكن جميعا وأخص بالذكر غاليتي دعوة خير... غدا ألقاكم بكل حب وشوق...في وديعة الله
 
عودة
أعلى أسفل