وهو أن الذي ينبغي للإنسان أن يجعل أكبر همه دين الخاطب وخلقه, فإن هذا هو الذي فيه البركة, فكما أنه ينظر إلى دين الخاطب وخلقه, كذلك أيضاً ينظر إلى دين المرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها وجمالها ودينها, فاظفر بذات الدين) وكون الناس الآن لا يزوجون إلا بمهور عالية مرتفعة جداً, هذا خطر على الأمة من عدة وجوه: الوجه الأول: نزع البركة من النكاح؛ لأن (أعظم النكاح بركة أيسره مئونة). الوجه الثاني: أن الناس يعزفون عن نكاح بنات البلد, ويذهبون إلى النكاح من خارج البلد, كما هو الواقع الآن؛ لأن خارج البلد يزوجون بالرخيص لأسباب ليس المراد هنا ذكرها, ومعلوم أن تزوج الإنسان من خارج البلد -ولا أعني بالبلد بلده الخاصة أعني البلد خارج المملكة - يترتب عليه مشاكل كثيرة؛ لأن النكاح يترتب عليه أحكام كثيرة: النسب, والإرث, والصلة, وغير ذلك, وهذا يولد مشاكل في المستقبل, ولهذا ندم كثير من الناس الذين تزوجوا من الخارج على ما فعلوا, لكن متى..؟! بعد أن فات الأوان, وحصل الأولاد والذرية. الوجه الثالث: أنه إذا تقلص النكاح من بنات البلد فالمرأة كالرجل, تحتاج إلى نكاح, ويكون هذا سبباً للزنا والعهر والعياذ بالله. الوجه الرابع: أن هذه التي يأتي بها من الخارج ربما يكون لها عادات وأخلاق وديانة تفسد الزوج وأولادها, وفيهم من فيه الخير والصلاح لا شك. فلهذا نحن ننهى عن المغالاة في المهور, ونقول: (أعظم النكاح بركة أيسره مئونة). الوجه الخامس: إذا رد ولي المرأة من هو كفء لها في الخلق والدين ولم يتقدم خاطب أولى منه؛ كان غاشاً لها وخائناً لأمانته, لأن ولي الأمر وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي له الولاية العامة على أمته بالتوجيه والإرشاد يقول: (أنكحوا ...) وهذا يخالف. وأما إذا اختار لموليته من بنت أو أخت أو غيرهما من لا يصلي فهذا -والعياذ بالله- أخطأ خطأً عظيماً؛ لأن الذي لا يصلي لا يجوز أن يزوج, مهما كان في الخلق, ومهما كان في المال, ومهما كان في الجمال, لا يجوز أن يزوج إطلاقاً، بل إذا كان معه زوجة يجب أن يفسخ النكاح إذا ترك الصلاة؛ لأنه إذا ترك الصلاة كان كافراً مرتداً عن دين الله, وقد الله تعالى: فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة:10] كذلك إذا اختار الإنسان لموليته فاسقاً سيئ الخلق فإنه غاش لها, وما أكثر النساء اللاتي يشتكين من هذه المسألة, يزوجن بمن ليسوا بأكفاء فيحصل الشر والبلاء والنكد, فنسأل الله أن يهدي الجميع. ا.ه
لا تظني أمة الله من كلامي أن المهر الكثير المرهق هو السبب الرئيس في التعاسة والمشاكل ، وأني أعني بقلة المهر العامل في استقرار الحياة الزوجية واستدامة عقدة النكاح، لا وألف لا، إنما الزواج يكون بكثير من العوامل، من أهمها تيسير المهر،، ومنها الحب وحسن العشرة وحسن معاملة الزوجة لزوجها وطاعتها لربها ثم لزوجها،
بل فلنسأل أنفسنا
هل تسبب المهر اليسير في دمار البيوت وانهيار الحياة الزوجية أم دوامها؟ وهل المهر المرتفع هو الضامن لسعادة الزوجة وأمنها على مستقبلها؟ فماذا تقولين؟
أختي الغالية..
قد علمت،، وعليك بالنصيحة لأخواتك من بعدك..
لم لا تنصحين أخواتك بتيسير المهور لتحقيق السعادة الاسرية؟
أرجو أن أكون قد بلغت فكرتي..
هذا وأسأل الله أن يغفر لي ولك..
همسة:
معذرة من الاخوات اللاتي غضبن لتأخر جوابي..