أختي العزيزة :
باختصار أقول لك والتفاصيل راسليني على الخاص :
أن قراءة البقرة من الأعمال التعبدية وأي عمل تعبدي لابد أن اخلاص العمل لله فقط وعدم ارادة غير الآخرة ، والثواب الدنيوي تأتي تبعا لا قصدا. وإنما ذكرت الأحاديث عن فضل بعض الأعمال ليس لتجعلي نيتك وقصدك ذلك ولكن لتحضك على العمل ، مثل قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) فهل تجعلين نيتك في تقوى الله هو أن يجعل الله لك مخرجا ، والرزق ؟؟ لا ، فهذا مقصد دنيئ ،( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتها منها وماله في الآخرة من نصيب ) سورة الشورى .
وكل من أراد بعمله التعبدي هدفا دنيويا قد يعطيه الله طلبه وقد لا يعطيه طلبا ، وعطاء الله لا يعني رضا الله عن ذلك الشخص وكذلك عدم عطاءه لذلك الشخص لايدل على رضا الله عنه ،
الدليل كل الكلام الذي قلته يا أختي الحبيبة قول الله تعالى ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) سورة الاسراء . والله سبحانه وتعالى يعطي للكافر والمؤمن والفاسق والفاجر ، وعطاؤه للفاجر والكفر والفاسق لايدل على رضاه عنهم وكذلك ممكن أن يمنع عن المؤمن ، ولا يعني منعه عنه أنه غير راض عنهم ، فالدنيا يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحب أما الدين فلا يعطيها إلأا لمن يحب .
وأي استستفسار آخر راسليني على الخاص .