منذ ما يُقارب الأسبوع وهاتف منصور تتوالي عليه الرسائل من رقم مجهول
رسائل غزل .. وأشعار .. ونداءات للتعارف
لم يعرها اهتمام ولكن مع الوقت أصابه التوتر خاصة انها مجرد رسائل دون أي إتصال
فقرر أن يكشف المجهول وتردد كثيراً هل يتصل أم لا ....وأتصل ...
منصور :السلام عليكم
هي : وعليكم السلام .. بصوت مغري بل وفاحش
منصور : من أنتِ
هي : معجبة
منصور : أرتبك ..وأغلق الهاتف
جبهه أُخرى فُتحت أمامي وأخشى الإنزلاق بها نسأل الله السلامة والثبات
رن هاتفه من جديد هو ذات الرقم هو ذات الصوت وتزعزعَ منصور من ثباته
لم يُقاوم .. رمت ظفائر غنجها على وجهه فأرتدَ كالأعمى دون إبصار ..
فمازحتة ومازحها
ظنّت أنها أوقعته .. وظنّ أنها وقعت به
تُدرك حد اليقين أنه متزوج .. ويعلم أنها ساقطة
فكان حذر وخبيث
وكانت فتنة وآفة ...
لم يكن منصور بحاجة لفتح طريق خامس أمامه فهو بالكاد يقف أمام الأربع
لماذا يا منصور فعلتها .. هكذا قال له حمد ..
منصور : هروب يا حمد لا تعلم مالذي يجثم على قلبي
حمد : وهل كل مكلوم سيُعالج مرضه بالنساء ؟
منصور : تعلم أنها في عيني ساقطة تلك الــ هند ..
حمد : وهل أسمها هند ؟
.
.
.
مضى الشهر والعلاقة بين منصور وهند متواصلة ..
يُحدثها حين يشعر بالضجر أو حين يريد الهروب من داء المشاكل المتعلق بطرف ثوبه ..
شعرت هند أنها لم تستحوذ على قلب منصور .. ولماذا اخترتك أنت بالذات وبروازك ممتلأ بصور الأربع
سحقاً لي ولهذا الإختيار !
.
.
.
اليوم هو يوم التقاء منصور بزوجاته وقد قرر أن يكون اللقاء خارج المنزل في مكان عام وبعيد عن النظر
يريد أن يتفقد نفسه .. يريد أن يرى مالجديد ...
كانت سارة تمنحه فنجان القهوة وفي يديها ارتجاف حزن لمح فيها إستياء وحين أمسك بيديها خلسه
أبتسمت دون قلب ..
أما هدى فقد قررت المشي بمفردها وكأنها تريد الإختلاء دون ريح منصور
ومنى فقدت نصف وزنها ولم تعد تشتهي قطعة حلا ..
كانت ريم تتربع على العرش انتهزت فرصة غيابهن وصارت تثرثر دون ان يستوعب منها حرف
كان ينظر لها نظرة إزدراء .. ويتذكر مقولتها
سيكون منصور لي والثلاث سيرمي عليهنّ الطلاق ..
لماذا يا ريم فقد كنتِ تحتلين الشيء الكبير والصعود لكِ كان !
مالذي يمكن أن افعله إزاء هذا الموقف
وكيف المحاكمة بيننا ستكون ...
والطفل الذي بيننا هل هو كإنتزاع شعرة بيضاء من رأسِ يافع !
لماذا الكل ضدي .. وهل هند مسؤولة عن كل حماقاتي
هي عقاب لكل ما يحدث لي ...
حياتي الزوجية كانت آمنة مستقرة... فركلتُ النعمة وأنغمستُ في أحاديث الليل معكِ
وفي الصباح أجدني صفراً في عيون زوجاتي ...
ان الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته ...
.
.
.
.
راقب منصور ريم ليرى كيف ستجعله يُطلق زوجاتة الثلاث ..
راقبها صعوداً ونزولاً ولم يعد يثق بأي غرام منها ..
هند مازالت تتصل بمنصور ,, ومنصور لم يعد يُلقي لها بالاً
أحس بعظيم جرمه فتاب وتحصن ..
.
.