بعض الحقائق يجب الإخبار عنها حتى إذا ما علمناها نختار البقاء أو الرحيل بحب !
ولكنكَ يا خالد فضّلت الإنانية على كل شيء ..
فكرت في نفسك ..
وحين شعرت أنّ مرام قد تتخلى عنك ..
غمرتها بالعاطفة
وأوحيت لها أنها كالشمس في جذوة النهار
جعلتها ملكة وأنت خادم تحتها ..
أذكر أنكّ حتى اقدامي قبّلتها ..
وأنت ماكنتّ تفعل هذا مطلقاً ..
اذكر أنّك حين أخبرتني عن ندمك في قرار الزواج من غيري جأتني كما لم تأتني من قبل
مملوء بالكلام .. مصاب بتخمة الغرام
فأستنكرتُ عليك .. ولكني قلت في نفسي غلطة فـ أراد التكفير عنها
رغم أنها ليست غلطة ,, فالشرع حلل الأربع ..
ولكن لسانك قال أنها غلطة .. فصدقتك ..
وشعرت أنَّ كلّ ماتقوله صواب حتى لو كنتُ في داخل نفسي مقتنعة أنه خطأ
هكذا أنت علمتني يا خالد ..
أن أرى الصواب من منظورك .. والحق من مفهومك
وفي لحظة شعرت أنني أضعف النساء .. اسوأهنّ عقل
تبعتك في كل شيء .. ونسيتُ أني مربية أجيال لها حقوقها آرائها مفاهيمها
ولكن هو التعلق بالرجل ..
هو الحب الذي يجعل العين تضحك وهي دامعه لأجل أن أُسعدّ رجل ..
آمنت الآن بـ
( يخزي الحب شو بيذل )
والله أنني آمنت بهذه المقولة .. لأنني ذُللتُ أمام جسدك ..
هزمتني من حيثُ لا أشعر
هزمتني ببراعة وبلا جيش ..
حتى قرار رحيلي الآن له ألف قانون .. ووحدك فقط من سيقوم
بالتوقيع عليه !
زوجتك المخدوعة ( مرام )
جُن خالد .. وأدرك للتو أنها كشفت عن أوراقه التي خبأها خلف ستار الحب الكاذب
أدرك أنها قرأت في التحاليل..
وأن كلمة
( عقيم ) كانت تخصه وحده !
تماماً كما أدركت مرام أن الطبيبة أتصلت بخالد وقالت حدث خطأ في التحليل ومرام سليمة
قادرة على الإنجاب ..
والعقم بكَ أنت يا خالد !
والعقم بكَ أنت يا خالد !
والعقم بكَ أنت يا خالد !
ربآآآهـ أشدد بيدي .. بهذه العبارة كان يتصبّر خالد
خسر كل شيء .. كل شيء ..
وسيعرف العالم أنه غير قادر على الإنجاب .. أنه عقيم عقيم عقيم !
أدرك أنّ الله يُمهل ولا يُهمل ..
وأنّ الشماته التي كان يقذفها في وجه مرام قد نُسبت له
فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون ما لقينا
تمنى أن يجد من يُقاسمه الألم .. وأنّ تمنحه مرام العذر وتتمسك به ..
أحتاج هذا المساء إلى جرعة من الأمل الذي لم يمنحه لمرام حين أخطأت الطبيبة ..
شعر أنه لا شيء .. وأنّ الدنيا بحجمها لا تُساوي جناح بعوضة أمام ألمه ..