(15)
بدأت العمل بهمة ونشاط .. ونزحت طبقات الثلج عنى وعن أرجاء مملكتى .. غيرت ترتيب قطع الأثاث .. وزينت أركانه بلمساتى الخاصة .. أثرت جوا من الألوان والبهجة على كل شىء .. وصرت أنا كذلك فراشة ملونة بألوان الربيع .. أتنقل بخفتها يتبعنى شذى الورود فى كل مكان .. لقد أطلقت طاقة من الحيوية لم أظنها فىّ يوما والفضل لشريك حياتى الجليدى .. لابد أنه سيذوب فور دخوله البيت .. تلك البهجة التى تنطق من كل ما حولى وذلك الدفء المنبعث من كل ركن سيقومان باللازم .. مهلا .. هذا ليس كل شىء .. فقد تعودت على عينى حسام الزجاجيتين اللتين لا تلتقطان فيما حولهما سوى الطعام الموضوع على المائدة .. لا يهم .. سيلحظ يوما ما أن هناك تغييرات عدة تدور حوله .. تغييرات جذرية
وصل حسام وتعرفون كيف يصل إلى البيت عادة وبأية حالة .. المهم أننى لم أكن فى شرف استقباله ككل يوم .. كنت فى حجرتى أرتدى فستانى الجديد ذو اللون الأحمر النارى .. وأرتب اكسسواراتى الجميلة .. وأبتكر فى تصفيف شعرى بشكل مختلف .. وأجرب كل ألوان أدوات التجميل الخاصة بى .. وأفعل كل ما بإمكانه أن يستغرق كل يومى قبل أن أخرج لاستقبال زوجى العزيز .. وقد سمعته يهتف باسمى مرة أو مرتين وقد تعمدت تجاهله تماما حتى وجدته ماثلا أمامى وهو يقول
- أنتِ هنا إذن .. لم لا تردى علىّ
نظرت نحوه بابتسامة كبيرة وبراءة الأطفال فى عينىّ
- أهلا حبيبى .. متى وصلت؟
نظر نحوى قائلا
- أنا هنا منذ عشر دقائق .. ألم تسمعينى وأنا أناديكِ؟
تصنعت الدهشة وأنا أقول
- حقا .. لم ألحظ ذلك .. فقد كنت مشغولة
قلب عينيه فيما حولى قبل أن يسأل
- ما الذى يشغلك؟
لمست وجنته برقة وأنا أقول
- هناك الكثير جدا .. لا ترهق نفسك به .. هيا بدل ملابسك وسأذهب لتحضير الغذاء
تركته وخطوت للخارج فى خفة .. تاركة نظراته المندهشة خلفى ترتطم بالفراغ
جلست على المائدة التى زينتها جيدا وتناولت الطعام وأنا أسرد على مسامع حسام بعض الأحاديث اللطيفة والابتسامة لا تفارق وجهى وكنت أصطدم بنظراته المندهشة أحيانا والغير مستوعبة أحيانا أخرى .. لابد أنه يتساءل بينه وبين نفسه عما أصابنى
- هل شبعت يا حبيبى؟
قلتها بابتسامة رقيقة
قال بتوجس وهو يمسح فمه بالمنديل
- هل هناك شىء؟
- بالطبع
قلتها بجدية كبيرة جعلت عيناه تلتصق بى وكأننى سأخبره عن سر الأسرار
- هناك حلوى لذيذة .. سأحضرها فورا
قلتها بشقاوة وأنا أحلق نحو المطبخ تاركة فمه مفتوحا وعيناه تحدقان فى مقعدى الشاغر وخلايا عقله قد أصيب بعطب جديد
جلست جواره بعدما ناولته الطبق الخاص به .. وأخذت أتناول الحلوى من طبقى والابتسامة لا تفارق وجهى .. كنت أراه بطرف عينى وهو يلوك قطعة الحلوى ببطء وعيناه تحاصرانى وقد عرفت من طريقته الغير معتادة فى المضغ البطىء أنه يفكر بعمق
هيا يا عزيزى .. قم بتنشيط تلك الخلايا التى يحتويها عقلك .. ووجهها نحو التفكير بملكتك بعض الشىء ..
كنت أشاهد التلفاز الذى يعرض برنامجا طريفا وقد تعالت ضحكاتى منى حتى دمعت عيناى وجعلت حسام يغص بقطعة الحلوى ويسعل عدة مرات .. فأسرعت بجلب كوب ماء له وأنا أقول بقلق مصطنع
- ما بك يا حبيبى؟
نظر نحوى لحظات بعدما جرع الماء وقد احمر وجهه وهو يقول
- لا شىء .. أنتِ ...........
وهنا دق هاتفى الجوال فأسرعت نحوه وأجبت عليه كانت ابنة خالتى وصديقتى العزيزة التى انشغلت عنها منذ زواجى وكانت تريد منى مساعدتها بشأن ترتيبات زواجها القريب والذهاب معها لبعض المشاوير الهامة لكل عروس
أنهيت مكالمتى معها وأنا أقول بصوت مرتفع بلغ مسامع حسام
- بالطبع يا حبيبتى .. يسرنى ذلك .. ولكن سأستأذن حسام أولا
توجهت نحوه وأنا أقول بلطف
- هل أنت بخير الآن يا حبيبى؟
هز رأسه فى صمت فابتسمت فى وجهه وأنا أقول
- لقد كانت هناء ابنة خالتى تحدثنى الآن وطلبت منى مساعدتها فى بعض التجهيزات فقد اقترب موعد زفافها
ولمست وجهه برقة وأنا أقول بنعومة
- هل تسمح لى بالذهاب إليها يا حبيبى
نظر لعينى لحظات قبل أن يهز رأسه موافقة كالمسحور فطبعت قبلة على خده وأنا أقول بمرح
- شكرا لك يا حبيبى
تباطأت وأنا أخطو نحو غرفتى ولعله أفاق فجأة فقد استوقفنى سؤاله بعدما ابتعدت عنه بضع خطوات
- كيف ستذهبين إلى هناك؟
التفت نحوه وقلت
- سأستقل سيارة أجرة
هز رأسه بصمت ثم سألنى مجددا
- وهل ستذهبان لمكان ما معا؟
- بالطبع يا حبيبى هناك الكثير من المشاوير الهامة كما تعرف
- وكيف ستتنقلان إذن .. بسيارات أجرة أيضا؟
- لا يا حبيبى .. سيكون ذلك صعبا .. سنحتاج سيارة خاصة بالتأكيد
نظر نحوى بتساؤل فأجبته بسرعة
- سيقوم أخوها هشام بتوصيلنا
انتفض من مكانه فجأة وهو يهتف باستنكار
- مــــن؟
قلت ببراءة
- هشام
- أليس هو ... هذا ....
وأخذ يطوح يده فى الهواء ويضيق عينيه كمن يريد تذكر شيئا ما فأسرعت أجيبه
- نعم هو هشام ابن خالتى .. لقد رأيته عدة مرات .. ألا تذكره؟
لمعت عيناه بنظرة جديدة علىّ وهو يقول من بين أسنانه
- بلى أذكره جيدا .. جيدا جدا
كتمت ضحكة كادت تفلت منى فأنا أعرف تأثير هشام الوسيم جيدا وتصنعت الدهشة وأنا أقول
- ماذا بك يا حسام؟
نظر لى بغضب مكتوم وهو يقول
- لن يوصلك ابن خالتك هذا إلى أى مكان
قلت بعدم فهم
- ماذا تعنى؟
أجاب بنبرة غاضبة أكثر
- كما سمعتى
قلت برجاء
- ولكن هناء بحاجتى وأنا صديقتها الوحيدة .. لا يمكننى التخلى عنها
أجابنى بنظرة رفض
قلت برجاء
- أرجوك يا هشام .. أنا ......
تغيرت ملامح وجهه وهو ينظر لى نظرة مرعبة وأمسك بذراعى وهو يقول بغضب
- ماذا قلتِ؟
تصنعت الاضطراب وأنا أردد
- أنا آسفة حقا .. لا أدرى ماذا أصابنى؟ .. لكن اسميكما متشابهين كثيرا
هتف قائلا بحنق وهو يضغط على ذراعى أكثر
- لا يا شهد .. لسنا متشابهين ولا حتى اسمينا .. يوجد اختلاف جوهرى بيننا وهو أننى زوجكِ يا شهد
رسمت نظرة خوف فى عينى وانكمشت فى نفسى وأنا أردد
- آسفة يا حسام
زفر بقوة ثم أفلت ذراعى وأغمض عينيه للحظات قبل أن يقول
- سأقوم بتوصيلكما بنفسى
أخفيت سعادتى وأنا أسأله
- هل تعنى أنك ستتخلى عن النوم بعد الغذاء؟
أجابنى من بين أسنانه
- نعم
أعدت سؤاله بدهشة أكبر
- وستتخلى أيضا عن خروجك المسائى اليوم
أجابنى بنفاذ صبر
- نعم .. نعم يا شهد
ثم توجه نحو الغرفة قائلا
- سأبدل ملابسى
وتوقف فجأة والتفت نحوى قائلا
- بدلى ثيابكِ أنتِ أيضا .. أو تودين الذهاب بفستانكِ الأحمر هذا؟
أجبته بسرعة
- بالطبع سأبدل ثيابى .. هذا الفستان الأحمر من أجل عينيك فقط يا حبيبى
نظر نحوى قليلا قبل أن يمضى فى طريقه نحو الغرفة ثم توقف مجددا وهو يلتفت نحوى قائلا
- وأيضا أزيلى كل تلك الألوان عن وجهكِ .. أم تريدين الخروج بها؟
أجبته بابتسامة
- ومنذ متى كنت أخرج متبرجة يا زوجى
نظر نحوى كطفل غاضب قبل أن يمضى نحو الغرفة
ثم التفت لى مجددا قائلا بنبرة غاضبة
- شهد .. إياكِ أن تخطئى فى نطق اسمى مجددا .. وتلك آخر مرة تقارنين فيها بينى وبين هذا الهشام أو حتى بين اسمينا .. مفهوم
ثم صفق الباب بغضب أشعل سعادتى وأضاء وجهى وأيقظ كل حواسى وأعاد كل مشاعرى للحياة من جديد
توهجى يا نار الغيرة واسكبى حرارتكِ فى قلبه وأذيبى الثلج عن مشاعره وأصلحى عطب حواسه وأعيديه لى زوجا من لحم ودم
الآن فقط انتبهت لزينتى وفستانى
آه يا زوجى الغيور
**************
غيرتك الطبيعية على زوجتك تشعرها بالسعادة والأمان إلى جوارك
**************
بدأت العمل بهمة ونشاط .. ونزحت طبقات الثلج عنى وعن أرجاء مملكتى .. غيرت ترتيب قطع الأثاث .. وزينت أركانه بلمساتى الخاصة .. أثرت جوا من الألوان والبهجة على كل شىء .. وصرت أنا كذلك فراشة ملونة بألوان الربيع .. أتنقل بخفتها يتبعنى شذى الورود فى كل مكان .. لقد أطلقت طاقة من الحيوية لم أظنها فىّ يوما والفضل لشريك حياتى الجليدى .. لابد أنه سيذوب فور دخوله البيت .. تلك البهجة التى تنطق من كل ما حولى وذلك الدفء المنبعث من كل ركن سيقومان باللازم .. مهلا .. هذا ليس كل شىء .. فقد تعودت على عينى حسام الزجاجيتين اللتين لا تلتقطان فيما حولهما سوى الطعام الموضوع على المائدة .. لا يهم .. سيلحظ يوما ما أن هناك تغييرات عدة تدور حوله .. تغييرات جذرية
وصل حسام وتعرفون كيف يصل إلى البيت عادة وبأية حالة .. المهم أننى لم أكن فى شرف استقباله ككل يوم .. كنت فى حجرتى أرتدى فستانى الجديد ذو اللون الأحمر النارى .. وأرتب اكسسواراتى الجميلة .. وأبتكر فى تصفيف شعرى بشكل مختلف .. وأجرب كل ألوان أدوات التجميل الخاصة بى .. وأفعل كل ما بإمكانه أن يستغرق كل يومى قبل أن أخرج لاستقبال زوجى العزيز .. وقد سمعته يهتف باسمى مرة أو مرتين وقد تعمدت تجاهله تماما حتى وجدته ماثلا أمامى وهو يقول
- أنتِ هنا إذن .. لم لا تردى علىّ
نظرت نحوه بابتسامة كبيرة وبراءة الأطفال فى عينىّ
- أهلا حبيبى .. متى وصلت؟
نظر نحوى قائلا
- أنا هنا منذ عشر دقائق .. ألم تسمعينى وأنا أناديكِ؟
تصنعت الدهشة وأنا أقول
- حقا .. لم ألحظ ذلك .. فقد كنت مشغولة
قلب عينيه فيما حولى قبل أن يسأل
- ما الذى يشغلك؟
لمست وجنته برقة وأنا أقول
- هناك الكثير جدا .. لا ترهق نفسك به .. هيا بدل ملابسك وسأذهب لتحضير الغذاء
تركته وخطوت للخارج فى خفة .. تاركة نظراته المندهشة خلفى ترتطم بالفراغ
جلست على المائدة التى زينتها جيدا وتناولت الطعام وأنا أسرد على مسامع حسام بعض الأحاديث اللطيفة والابتسامة لا تفارق وجهى وكنت أصطدم بنظراته المندهشة أحيانا والغير مستوعبة أحيانا أخرى .. لابد أنه يتساءل بينه وبين نفسه عما أصابنى
- هل شبعت يا حبيبى؟
قلتها بابتسامة رقيقة
قال بتوجس وهو يمسح فمه بالمنديل
- هل هناك شىء؟
- بالطبع
قلتها بجدية كبيرة جعلت عيناه تلتصق بى وكأننى سأخبره عن سر الأسرار
- هناك حلوى لذيذة .. سأحضرها فورا
قلتها بشقاوة وأنا أحلق نحو المطبخ تاركة فمه مفتوحا وعيناه تحدقان فى مقعدى الشاغر وخلايا عقله قد أصيب بعطب جديد
جلست جواره بعدما ناولته الطبق الخاص به .. وأخذت أتناول الحلوى من طبقى والابتسامة لا تفارق وجهى .. كنت أراه بطرف عينى وهو يلوك قطعة الحلوى ببطء وعيناه تحاصرانى وقد عرفت من طريقته الغير معتادة فى المضغ البطىء أنه يفكر بعمق
هيا يا عزيزى .. قم بتنشيط تلك الخلايا التى يحتويها عقلك .. ووجهها نحو التفكير بملكتك بعض الشىء ..
كنت أشاهد التلفاز الذى يعرض برنامجا طريفا وقد تعالت ضحكاتى منى حتى دمعت عيناى وجعلت حسام يغص بقطعة الحلوى ويسعل عدة مرات .. فأسرعت بجلب كوب ماء له وأنا أقول بقلق مصطنع
- ما بك يا حبيبى؟
نظر نحوى لحظات بعدما جرع الماء وقد احمر وجهه وهو يقول
- لا شىء .. أنتِ ...........
وهنا دق هاتفى الجوال فأسرعت نحوه وأجبت عليه كانت ابنة خالتى وصديقتى العزيزة التى انشغلت عنها منذ زواجى وكانت تريد منى مساعدتها بشأن ترتيبات زواجها القريب والذهاب معها لبعض المشاوير الهامة لكل عروس
أنهيت مكالمتى معها وأنا أقول بصوت مرتفع بلغ مسامع حسام
- بالطبع يا حبيبتى .. يسرنى ذلك .. ولكن سأستأذن حسام أولا
توجهت نحوه وأنا أقول بلطف
- هل أنت بخير الآن يا حبيبى؟
هز رأسه فى صمت فابتسمت فى وجهه وأنا أقول
- لقد كانت هناء ابنة خالتى تحدثنى الآن وطلبت منى مساعدتها فى بعض التجهيزات فقد اقترب موعد زفافها
ولمست وجهه برقة وأنا أقول بنعومة
- هل تسمح لى بالذهاب إليها يا حبيبى
نظر لعينى لحظات قبل أن يهز رأسه موافقة كالمسحور فطبعت قبلة على خده وأنا أقول بمرح
- شكرا لك يا حبيبى
تباطأت وأنا أخطو نحو غرفتى ولعله أفاق فجأة فقد استوقفنى سؤاله بعدما ابتعدت عنه بضع خطوات
- كيف ستذهبين إلى هناك؟
التفت نحوه وقلت
- سأستقل سيارة أجرة
هز رأسه بصمت ثم سألنى مجددا
- وهل ستذهبان لمكان ما معا؟
- بالطبع يا حبيبى هناك الكثير من المشاوير الهامة كما تعرف
- وكيف ستتنقلان إذن .. بسيارات أجرة أيضا؟
- لا يا حبيبى .. سيكون ذلك صعبا .. سنحتاج سيارة خاصة بالتأكيد
نظر نحوى بتساؤل فأجبته بسرعة
- سيقوم أخوها هشام بتوصيلنا
انتفض من مكانه فجأة وهو يهتف باستنكار
- مــــن؟
قلت ببراءة
- هشام
- أليس هو ... هذا ....
وأخذ يطوح يده فى الهواء ويضيق عينيه كمن يريد تذكر شيئا ما فأسرعت أجيبه
- نعم هو هشام ابن خالتى .. لقد رأيته عدة مرات .. ألا تذكره؟
لمعت عيناه بنظرة جديدة علىّ وهو يقول من بين أسنانه
- بلى أذكره جيدا .. جيدا جدا
كتمت ضحكة كادت تفلت منى فأنا أعرف تأثير هشام الوسيم جيدا وتصنعت الدهشة وأنا أقول
- ماذا بك يا حسام؟
نظر لى بغضب مكتوم وهو يقول
- لن يوصلك ابن خالتك هذا إلى أى مكان
قلت بعدم فهم
- ماذا تعنى؟
أجاب بنبرة غاضبة أكثر
- كما سمعتى
قلت برجاء
- ولكن هناء بحاجتى وأنا صديقتها الوحيدة .. لا يمكننى التخلى عنها
أجابنى بنظرة رفض
قلت برجاء
- أرجوك يا هشام .. أنا ......
تغيرت ملامح وجهه وهو ينظر لى نظرة مرعبة وأمسك بذراعى وهو يقول بغضب
- ماذا قلتِ؟
تصنعت الاضطراب وأنا أردد
- أنا آسفة حقا .. لا أدرى ماذا أصابنى؟ .. لكن اسميكما متشابهين كثيرا
هتف قائلا بحنق وهو يضغط على ذراعى أكثر
- لا يا شهد .. لسنا متشابهين ولا حتى اسمينا .. يوجد اختلاف جوهرى بيننا وهو أننى زوجكِ يا شهد
رسمت نظرة خوف فى عينى وانكمشت فى نفسى وأنا أردد
- آسفة يا حسام
زفر بقوة ثم أفلت ذراعى وأغمض عينيه للحظات قبل أن يقول
- سأقوم بتوصيلكما بنفسى
أخفيت سعادتى وأنا أسأله
- هل تعنى أنك ستتخلى عن النوم بعد الغذاء؟
أجابنى من بين أسنانه
- نعم
أعدت سؤاله بدهشة أكبر
- وستتخلى أيضا عن خروجك المسائى اليوم
أجابنى بنفاذ صبر
- نعم .. نعم يا شهد
ثم توجه نحو الغرفة قائلا
- سأبدل ملابسى
وتوقف فجأة والتفت نحوى قائلا
- بدلى ثيابكِ أنتِ أيضا .. أو تودين الذهاب بفستانكِ الأحمر هذا؟
أجبته بسرعة
- بالطبع سأبدل ثيابى .. هذا الفستان الأحمر من أجل عينيك فقط يا حبيبى
نظر نحوى قليلا قبل أن يمضى فى طريقه نحو الغرفة ثم توقف مجددا وهو يلتفت نحوى قائلا
- وأيضا أزيلى كل تلك الألوان عن وجهكِ .. أم تريدين الخروج بها؟
أجبته بابتسامة
- ومنذ متى كنت أخرج متبرجة يا زوجى
نظر نحوى كطفل غاضب قبل أن يمضى نحو الغرفة
ثم التفت لى مجددا قائلا بنبرة غاضبة
- شهد .. إياكِ أن تخطئى فى نطق اسمى مجددا .. وتلك آخر مرة تقارنين فيها بينى وبين هذا الهشام أو حتى بين اسمينا .. مفهوم
ثم صفق الباب بغضب أشعل سعادتى وأضاء وجهى وأيقظ كل حواسى وأعاد كل مشاعرى للحياة من جديد
توهجى يا نار الغيرة واسكبى حرارتكِ فى قلبه وأذيبى الثلج عن مشاعره وأصلحى عطب حواسه وأعيديه لى زوجا من لحم ودم
الآن فقط انتبهت لزينتى وفستانى
آه يا زوجى الغيور
**************
غيرتك الطبيعية على زوجتك تشعرها بالسعادة والأمان إلى جوارك
**************