حان الوقت لنجد ذواتنا ... الوحدة الثانية لدورة فن الحياة

إذا ما لحل
؟؟
إن الهموم تتراكم واليأس يكبر والأمل ولّى !
الحياة بدأت تسود في وجوهنا ... وووو الخ


لحظة من فضلك عزيزتي
400px-Stop_bad_orthography.svg.png

هناك مفهوم يسميه علماء التنمية البشرية بــ قبول الذات






إنه أول خطوة نحو .......إعادة البناء
 
انك عزيزتي تحملين بيدك ريشة فنان
لترسمي بها حياتك
انكي تقفين أمام لوحة كبيرة وبيضاء صافية

وترسمين ما تشائين من رسومات وألوان
وما قمتي برسمه إنما هو.. أفكارك ومشاعرك وأفعالك!!
تستطيعين أن تختارين اللون الذي يناسبك
فإما الألوان الساطعة والمشرقة أو الألوان القاتمة البائسة
إما الضعيفة أو القوية
الجيدة في نقائها ووضوحها أو المغشوشة
انكي تكافحين حتى تجعلين من الخيال والتصورات التي تبنيتيها داخل ذاتك حقيقة واقعية تعيشين معها وحولها

فن انجازك هو فن تشييد الحياة.. اقصد حياتك , وبإمكانك جعلها رائعة أو بائسة !!
 



من فضلك مخرج لعدة دقائق ...




إذا.. أفكارنا .. مشاعرنا ..أسلوبنا في الحياة
هي نتاج خيالنا وتصوراتنا
لنستفيد من هذه الكلمات التي أقر بها علماء النفس والتنمية البشرية
ونربطها بالوحدة الأولى
هل تتذكرون يوم أن تكلمنا عن حب الله عز وجل وعن الدعوة إليه ..
لو جعلنا حياتنا وأفكارنا ومشاعرنا تبنى على هذا الأساس المتين
هل سيبقى لليأس مكان في ذواتنا !!
هل ستبقى السلبية التي يعيشها المكروب والمكتئب مكان !!
إذن عزيزتي
إن أساس الإيجابية في حياتنا هو أن نربط أفكارنا ومشاعرنا وخيالنا بطاعة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم


ena1395t.jpg
 
يقول احد مفكري الحروب الغربية : عندما تريد أن تهزم عدوك فلا تخسر كثيرا من الذخائر ويكفيك إعلان هزيمته لتقيم حربا نفسيه تقعده عن الفوز وتدخر لك كثيرا من الذخائر !!


g4des-com_1793948837.jpg




نعم إنها الحرب النفسية ولا شيء آخر ... نحن من نسعد أنفسنا ونحن من نعين العدو عليها ونحن من يجعلها تخسر
لنضرب مثال :
فكرة الإعلانات التجارية تتركز في ترسيخ الفكرة أو المنتج في العقل الباطن للأشخاص حتى ينساقوا ورائه دون أن يشعروا بذواتهم
 
نعم إنها الأفكار التي استقبلناها ورسخناها في ذواتنا لاغير




وإذا تكررت أصبحت أكثر استقرارا في ذواتنا




فان كانت إيجابية فالنتيجة ايجابية وان كانت سلبية فالنتيجة سلبية

compare1pl7.jpg
 
قرأت للشيخ العريفي قصة راقت لي
ويمكن أن تفسر هذه النظرية ...

***

بعض الناس يعتبر طبعه الذي نشأ عليه .. وعرفه الناس به ..
وتكونت في أذهانهم الصورة الذهنية عنه على أساسه ..
يعتبره شيئاً لازماً له لا يمكن تغييره .. فيستسلم له ويقنع ..
كما يستسلم لشكل جسمه أو لون بشرته .. إذ لا يمكنه تغيير ذلك ..
مع أن الذكي يرى أن تغيير الطباع لعله أسهل من تغيير الملابس !!

فطباعنا ليست كاللبن المسكوب الذي لا يمكن تداركه أو جمعه .. بل هي بين أيدينا ..
بل نستطيع بأساليب معينة أن نغير طباع الناس .. بل عقولهم – ربما - !!
ذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة :
أنه كان في الأندلس تاجر مشهور .. وقع بينه وبين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه ..
وعزموا على أن يزعجوه .. فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره ..
لابساً قميصاً أبيض وعمامة بيضاء ..
لقيه أولهم فحياه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء ..

فقال التاجر : أعميَ بصرُك ؟!! هذه عمامة بيضاء ..
فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر ومضى ..

فلما مشى خطوات لقيه الآخر .. فحياه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصة هذه العمامة الخضراء ..
فقال التاجر : يا رجل العمامة بيضاء ..
قال : بل خضراء ..
قال : بيضاء .. اذهب عني ..

ومضى المسكين يكلم نفسه .. وينظر بين الفينة والأخرى إلى طرف عمامته المتدلي على كتفه .. ليتأكد أنها بيضاء .. وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه ..
فأقبل إليه الثالث : وقال : يا فلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل .. وزادت جمالك هذه العمامة الزرقاء ..
نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه .. وقال : يا أخي عمامتي بيضااااااء ..
قال : بل زرقاء .. لكنها عموماً جميلة .. لا تحزن .. ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء .. وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..
جلس في دكانه قليلاً .. وهو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته ..

دخل عليه الرابع .. وقال : أهلاً يا فلان .. ما شاء الله !! من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء ..
قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!
قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !!

فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل ..
بل غيروا عقله ..
فما بالك بمهارات مدروسة ..
منورة بنصوص الوحيين ..
يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
فطبق ما تقف عليه من مهارات حسنة لتسعد ..
وإن قلت لي : لا أستطيع ..! قلت : حاول ..
وإن قلت : لا أعرف .. !! قلت : تعلم ..
قال : إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ..


وجهة نظر ..

القوي هو الذي يتجاوز القدرة على تطوير مهاراته .. إلى القدرة على تطوير مهارات الناس .. وربما تغييرها !!


انتهى كلامه حفظه الله
 
في فصل الخريف تسقط الأوراق وتفلس الأشجار فلا نراها إلا ميتة لا حياة بها وما أن يمر عليها الشتاء بعواصفه الثلجية حتى تلوح لها أبواب الربيع فتنتفض من جديد لتزهو بأوراقها وثمارها وأزهارها


yann9.jpg



إنها ..سنة الله في خلقه ...... فلا يأس ولا ذبول مادامت الحياة تدب في داخل الشيء حتى لو مرت به الأعاصير والكواسر .... فهل نستسلم !!


الآن ستوجهون لي السؤال
شخصتي الحالة ؟؟؟ فما هو العلاج
سنكمل في الأسبوع القادم ان شاء الله يوم الأحد
وسأخبركم كيف نستطيع أن نسيطر على أفكارنا وسلبياتنا ونتقبل ذواتنا و نبني أنفسنا من جديد


src1247752991.jpg
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..,,
لي الشرف بأن يكون اول رد لي
واباااارك للكل بداية الدوره من جديد
وبزوغ نورها مرة أخرى
راجين من الله ان ينفعنا بها
وجزاك الله كل خير ..
إستمري فأنا من متابعينك ..,,
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك المولى غاليتي فلسفة انثى

باذن الله تعالى سيستمر عطاء الدورة وسنقهر الظروف باذن الله تعالى مهما كانت صعبة

واما اخواتي المتواجدات معنا بصمت فأحييهن

واقول بارك الله في اوقاتكن وجهودكن
 
.....
ينابيع الحكمة
راااائع ..
إذن من المهم أن نتجاهل الرسائل السلبية التي ترمى علينا من حولنا .. ونتناسى أمرها حتى لا تتركز في أذهاننا فتؤثر علينا !!

والأمر الثاني : أن نقف عند النصوص القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية ونطبقها ( بتدبر وحب ورغبة ) حتى نؤديها باستمرارية أكبر .. وحتى نشغل بالله عن كل ما سواه فتمتلئ أفئدتنا راحة وهناءا وحبور ويزيل عنا شبح اليأس والأسى
والاكتئاب ............
جميل كل ما مر بنا ..
بارك الله فيك ..
 
حياك الله يا جوهرتنا .. كم طال بنا الشوق إلى معاودة الدورة .. ما حدانا للصمت سوى أنا لم نشأ أن نقطع حبل استرجاع دورتنا السابقة .. وشكرا لهداياك الحلوة وتشجيعك المستمر وتوقيعاتك الداعمة لنا .. بارك الله لك كل حرف تخطه يدك وكل وقت تبذلينه هنا أو حتى هناك ..
 
ماشاء الله عليكى اختى
كلامك رائع بارك الله فيكى
وجعله فى ميزان حسناتك
وانا بالفعل مريت بتجربه قاسيه
وكنت اظن اننى مظلومه جدا ولكن
بتغيير طباعى وافكارى وجدت اننى
قد تسببت لنفسى بهذا الظلم
ولكنى فى بداية التغيير فارجو من الله
ان يثبتنى وان يعيننى على الاستمرار
واتمنى ان تأخذى بيدى لاستكمل مسيرتى
فى تغيير ذاتى التى بدأتها بفضل ربى
 
هل سنكمل الدورة غدا بمشيئة الله أستاذة / الجوهرة .. بنفس التوقيت على الأغلب ..
 
ان كان يحدو بكم الشوق فقد هبت بي الاشواق نحوكم
كهبوب الرياح طربا في لقاء يعتلي نحو السمو بنا و بكم

00aaRedOrnateHeart.gif
 
ماشاء الله عليكى اختى
كلامك رائع بارك الله فيكى
وجعله فى ميزان حسناتك
وانا بالفعل مريت بتجربه قاسيه
وكنت اظن اننى مظلومه جدا ولكن
بتغيير طباعى وافكارى وجدت اننى
قد تسببت لنفسى بهذا الظلم
ولكنى فى بداية التغيير فارجو من الله
ان يثبتنى وان يعيننى على الاستمرار
واتمنى ان تأخذى بيدى لاستكمل مسيرتى
فى تغيير ذاتى التى بدأتها بفضل ربى

حياك المولى غاليتي
تابعي معنا الدورة وراجعي مافاتك في الوحدة الاولى وستجدي مايسرك باذن الله
 
هل سنكمل الدورة غدا بمشيئة الله أستاذة / الجوهرة .. بنفس التوقيت على الأغلب ..

غاليتي ينابيع الحكمة اقلقني صمتك منذ الاسبوع الماضي .. وكنت ناوية ارسللك رسالة هذه الليلة اطمأن عليك
فاذا بي اجد ردك قبل قليل والحمدلله انك بخير وعافية
***
سأحاول باذن الله تعالى
لكن كما ذكرت لكم غاليتي
لااعرف متى سأتواجد في أي يوم
لكن بالنسبة للوقت فغالبا سيكون بعد العشاء باذن الله
 
ينابيع الحكمة
راااائع ..
إذن من المهم أن نتجاهل الرسائل السلبية التي ترمى علينا من حولنا .. ونتناسى أمرها حتى لا تتركز في أذهاننا فتؤثر علينا !!
عزيزتي


لايشترط أن تكون السلبية يرميها من حولنا علينا
وهذا من الأخطاء التي اكتسبناها من سلبيتنا
باننا نشير إلى غيرنا بأصابع الإتهام
ولهذا سنشرح بعد قليل لماذا وقعنا في هذا الخطأ الذي أغلبنا يقع به


السلبية معنى أوسع وأشمل من ذلك
السلبية حقيقة تنطلق من ذواتنا نحن
من دواخلنا
عندما نقوم بفعل شيء ونخفق به نشعر بالسلبية
عندما نريد شيئا ما ولا نستطيع الحصول عليه نشعر بالسلبية
عندما يكون مفهومنا شيء ومفهوم الآخرين شيء آخر نشعر بالسلبية
........... الخ
هناك معاني كثيرة ومشاعر مختلفة تمر بنا
لكن حسب مانتخذه نحن من الموقف نكون قد بنينا إيجابيتنا أو سلبيتنا
فالسلبية أساسا هي من نتاجنا
وليست من نتاج غيرنا

ينابيع الحكمة
والأمر الثاني : أن نقف عند النصوص القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية ونطبقها ( بتدبر وحب ورغبة ) حتى نؤديها باستمرارية أكبر .. وحتى نشغل بالله عن كل ما سواه فتمتلئ أفئدتنا راحة وهناءا وحبور ويزيل عنا شبح اليأس والأسى
والاكتئاب ............
جميل كل ما مر بنا ..
بارك الله فيك ..

نعم باارك الله فيك


اشعر بالفرحة تغمرني عندما أراكم قد استوعبتو الوحدة الأولى جيدا


بارك الله فيك غاليتي وزادك نورا وعلما وحرصا يارب
 
غاليتي ينابيع الحكمة اقلقني صمتك منذ الاسبوع الماضي .. وكنت ناوية ارسللك رسالة هذه الليلة اطمأن عليك
فاذا بي اجد ردك قبل قليل والحمدلله انك بخير وعافية
***

شكرا للطفك يا جوهرتنا الغالية .. قد شغلت كثيرا خلال الأسابيع الماضية والحمد لله .. من المهم أن أخبرك أني كنت ((( امتداد لصوتك ))) .. بمعنى أستفدت كثيرا من دوراتك وخصوصا في أقوال ابن القيم رحمه الله وفن التعامل بإيجابية مع مواقف الحياة .. وأفدت بها في مواضيع طلب مني إثراؤها في صفحات هذا المنتدى وذلك في قسم (( دورات وقراءات )) فقد كان مبحثنا باسم (( مع الرعيل الأول )) وكان عن العالم الجليل ( ابن القيم ) رحمه الله ... وكذا في واقعي فقد أفادتني دوراتك في واقعي فكانت مرجعا مضافا لي في أمور كثيرة .. أسأل الله أن يكتب لك الأجر بها ..
 
ينابيع الحكمة

فالسلبية أساسا هي من نتاجنا

وليست من نتاج غيرنا

شكرا أستاذة / جوهرة لاهتمامك بالرد .. وحسن الإيضاح ..

أظن أن الصورة اتضحت الآن ..

إذن كأنك تقصدين بالسلبية هي ما نتخذه من ردود

أفعال تجاه مواقفنا مع الآخرين سواء عند الاتفاق

أو الاختلاف معهم ..

طريقة تعاملنا وبلورتنا وتحليلنا لتلك المواقف

وما نتخذه إزاؤها من إجراء هو ما يحدد

(( سلبياتنا ))

فهي بذلك صادرة من قصور في أنفسنا علينا أن

نسعى لعلاجه .. أليس كذلك ؟؟

نعم بالضبط هذا ماأردته

بارك الله بك غاليتي
 
عودة
أعلى أسفل