مناقشات وردود موضوع تــــــدبر القرآن...هنـــا يا غاليات!!


أختي الغالية المشتاقة لربها

ياليت توضحي لنا أكثر معنى هداية البيان وهداية التوفيق والفرق بينهما

وجزاك الله خيراً ونفع بك
 
أن هدايه الأرشاد والتعليم والبيان
هي التي أثبتها لرسوله ، بل ولكل من له تعليم وارشاد للخلق كما قال"وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" الأنبياء 73
وايضا"ولكل قوم هاد" الرعد 7
وأما
هداية التوفيق ووضع الايمان في القلوب
فأنها مختصة بالله ، فكما لايخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت الا الله ،فلا يهدي الا الله

.....
 
هناك اضافة عن الفرق بين هداية البيان والارشاد وهداية التوفيق : كلام جميل شرحه الشيخ الدكتور عبد الرزاق البدر : في اسم الله الهادي :

هداية الارشاد والبيان للمكلفين ،وهي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدا منهم إلا بعد إقامتها عليه ( أن تقول نفس ياحسرتى على مافرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين . أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين )
وقال تعالى ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى )
وقال تعالى 0 ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون )
، أي أنه هداهم هداية البيان والدلالة فلم يهتدوا ، فأضلهم عقوبة لهم على ترك الاهتداء .

هداية التوفيق والالهام وشرح الصدر لقبول الحق والرضي به ، قال تعالى : ( ومن يهد الله فهو المهتد ) ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات )
وقال تعالى ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) ( البقرة 272)
وقال تعالى ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها )( السجدة 13)
( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم )

ولذا أمر الله سبحانه عباده كلهم أن يسألوه هدايتهم الصراط المستقيم كل يوم وليلة في الصلوات الخمس ، وصح في السنة النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم دعوات كثيرة فيها سؤال الله الهداية والثبات والصلاح والسداد والتوفيق ، وسؤاله الوقاية من الضلال وزيغ القلوب ، وهو أمر بيده سبحانه ، يهدي من يشاء ويضل من يشاء ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) الأنعام . انتهى كلامه .



بارك الله فيك يا أخت المشتاقة لربها ،،،
تدارس كلام الله هي أفضل القربات إلله ،،
( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
وبارك الله في الأسئلة التي تطرح لينتفع فيه الآخرين ،،،
 
التعديل الأخير:
بارك الله فيك أم حميده


إضافه رائعه ومفيده جدآ

جزاك الله خيرآ

على هذا الشرح الوافي


‏ أسأل الله أن ينفع به

سبحان الله كل ماسألوا المشاركات

سؤال ‏ زدنا تعمقآ وتدبرآ أكثر

وأكتشفنا أشياء كثيره

لم تخطر على بالنا

صراحه موضوع التدبر جميل جدآ

خاصه أنه به تعاون وحماس

قوي ومشجع الحمدالله .








 
موضوووووووع جميل جدآ

وبالفعل نحتاجه ..

أرجو أن تقبلوني بينكم..
 
هناك اضافة عن الفرق بين هداية البيان والارشاد وهداية التوفيق : كلام جميل شرحه الشيخ الدكتور عبد الرزاق البدر : في اسم الله الهادي :

هداية الارشاد والبيان للمكلفين ،وهي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدا منهم إلا بعد إقامتها عليه ( أن تقول نفس ياحسرتى على مافرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين . أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين )
وقال تعالى ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى )
وقال تعالى 0 ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون )
، أي أنه هداهم هداية البيان والدلالة فلم يهتدوا ، فأضلهم عقوبة لهم على ترك الاهتداء .

هداية التوفيق والالهام وشرح الصدر لقبول الحق والرضي به ، قال تعالى : ( ومن يهد الله فهو المهتد ) ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات )
وقال تعالى ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) ( البقرة 272)
وقال تعالى ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها )( السجدة 13)
( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم )


بارك الله في الأخت المشتاقة لربها لطرحها للموضوع وبارك الله فيك أختي ام حميدة على​

مداخلاتك القيمة​


أي أن هداية الإرشاد خاصة بإقامة الحجة والدليل بإرسال الرسل مصداقاً لقوله تعالى: (( وما كنا

معذبين حتى نبعث رسولا))


وهداية التوفيق هي ماذكرتيه من الإلهام وشرح الصدر لقبول الحق والرضى به

كما دعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم اعز الإسلام بأحد العمرين)) يقصد عمر


بن الخطاب وأبو جهل فشرح الله صدر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه


جزاكم الله خيراً

 
وبــــارك الله فيك أيضـــآ ..


ونفع بك .. اللهم أمين ..
 


موضوع ممتع جداً لا حرمكم الله الأجر



بالرجوع للوقف في الآية


(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)


نرى أنه يجوز الوقف على كلمة سمعهم وعلى غشاوة

فهل الختم على القلوب والأسماع؟

أم الغشاوة على الأسماع والأبصار؟

جزاكم الله خيراً




 
موضوع ممتع جداً لا حرمكم الله الأجر



بالرجوع للوقف في الآية


(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)


نرى أنه يجوز الوقف على كلمة سمعهم وعلى غشاوة

فهل الختم على القلوب والأسماع؟

أم الغشاوة على الأسماع والأبصار؟

جزاكم الله خيراً










الآية 7 { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
فيها عشر مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { خَتَمَ اللَّهُ } بَيَّن سبحانه في هذه الآية المانع لهم من الإيمان بقوله: "ختم الله". والختم مصدر ختمت الشيء ختما فهو مختوم ومختم، شدد للمبالغة، ومعناه
التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء، ومنه: ختم الكتاب والباب وما يشبه ذلك، حتى لا يوصل إلى ما فيه، ولا يوضع فيه غير ما فيه.
وقال أهل المعاني: وصف الله تعالى قلوب الكفار بعشرة أوصاف: بالختم والطبع والضيق والمرض والرَّين والموت والقساوة والانصراف والحَمِية والإنكار. فقال في الإنكار: { قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } [1]. وقال في الحمية: { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ } [2] وقال في الانصراف: { ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ } [3]. وقال في القساوة: { فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ } [4]. وقال: { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } [5]. وقال في الموت: { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ } [6]. وقال: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ } [7]. وقال في الرين: { كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [8]. وقال في المرض: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } [9] وقال في الضيق: { وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً } [10]. وقال في الطبع: { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ } [11]. وقال: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ } [12]. وقال في الختم: { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ } [13]. وسيأتي بيانها كلها في مواضعها إن شاء الله تعالى.
الثانية: الختم يكون محسوسا كما بينا، ومعنى كما في هذه الآية. فالختم على القلوب: عدم الوعي عن الحق: سبحانه: مفهوم مخاطباته والفكر في آياته. وعلى السمع: عدم فهمهم للقرآن إذا تلي عليهم أو دعوا إلى وحدانيته. وعلى الأبصار: عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته، هذا معنى قول ابن عباس وابن مسعود وقتادة وغيرهم.
الثالثة: في هذه الآية أدل دليل وأوضح سبيل على أن الله سبحانه خالق الهدى والضلال، والكفر والإيمان، فاعتبروا أيها السامعون، وتعجبوا أيها المفكرون من عقول القدرية القائلين بخلق إيمانهم وهداهم، فإن الختم هو الطبع فمن أين لهم الإيمان ولو جهدوا،
وقد طبع على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة، فمتى يهتدون، أو من يهديهم من بعد الله إذا أضلهم وأصمهم وأعمى أبصارهم { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [14] وكان فعل الله ذلك عدلا فيمن أضله وخذله، إذ لم يمنعه حقا وجب له فتزول صفة العدل، وإنما منعهم ما كان له أن يتفضل به عليهم لا ما وجب لهم.
فإن قالوا: إن معنى الختم والطبع والغشاوة التسميه والحكم والإخبار بأنهم لا يؤمنون، لا الفعل. قلنا: هذا فاسد، لأن حقيقة الختم والطبع إنما هو فعل ما يصير به القلب مطبوعا مختوما، لا يجوز أن تكون حقيقته التسمية والحكم، ألا ترى أنه إذا قيل: فلان طبع الكتاب وختمه، كان حقيقة أنه فعل ما صار به الكتاب مطبوعا ومختوما، لا التسمية والحكم. هذا ما لا خلاف فيه بين أهل اللغة، ولأن الأمة مجمعة على أن الله تعالى قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم، كما قال تعالى: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ } [15]. وأجمعت الأمة على أن الطبع والختم على قلوبهم من جهة النبي عليه السلام والملائكة والمؤمنين ممتنع، فلو كان الختم والطبع هو التسمية والحكم لما امتنع من ذلك الأنبياء والمؤمنون، لأنهم كلهم يسمون الكفار بأنهم مطبوع على قلوبهم، وأنهم مختوم عليها وأنهم في ضلال لا يؤمنون، ويحكمون عليهم بذلك. فثبت أن الختم والطبع هو معنى غير التسمية والحكم، وإنما هو معنى يخلقه الله في القلب يمنع من الإيمان به، دليله قوله تعالى: { كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لا يُؤْمِنُونَ بِهِ } [16]. وقال: "وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه } [17]. أي يفقهوه، وما كان مثله.
الرابعة: قوله تعالى: { عَلَى قُلُوبِهِمْ } فيه دليل على فضل القلب على جميع الجوارح. والقلب للإنسان وغيره. وخالص كل شيء وأشرفه قلبه، فالقلب موضع الفكر. وهو في الأصل مصدر قلبت الشيء أقلبه قلبا إذا رددته على بداءته. وقلبت الإناء: رددته على وجهه. ثم نقل هذا اللفظ فسمي به هذا العضو الذي هو أشرف الحيوان، لسرعة الخواطر إليه، ولترددها عليه، كما قيل:
ما سمي القلب إلا من تقلبه...فاحذر على القلب من قلب وتحويل
ثم لما نقلت العرب هذا المصدر لهذا العضو الشريف التزمت فيه تفخيم قافه، تفريقا بينه وبين أصله. روى ابن ماجه عن أبي موسى الأشعري عن النبي أنه قال: "مثل القلب مثل ريشة تقلبها الرياح بفلاة". ولهذا المعنى كان عليه الصلاة والسلام يقول: "اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك". فإذا كان النبي يقوله مع عظيم قدره وجلال منصبه فنحن أولى بذلك اقتداء به، قال الله تعالى: { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ } [18]. وسيأتي.
الخامسة: الجوارح وإن كانت تابعة للقلب فقد يتأثر القلب: وإن رئيسها وملكها: بأعمالها للارتباط الذي بين الظاهر والباطن، قال : "إن الرجل ليصدق فتنكت في قلبه نكتة بيضاء وإن الرجل ليكذب الكذبة فيسود قلبه". وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة: "أن الرجل ليصيب الذنب فيسود قلبه فإن هو تاب صقل قلبه". قال: وهو الرين الذي ذكره الله في القرآن في قوله: { كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [19]. وقال مجاهد: القلب كالكف يقبض منه بكل ذنب إصبع، ثم يطبع.
قلت: وفي قول مجاهد هذا، وقوله عليه السلام: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" دليل على أن الختم يكون حقيقيا، والله أعلم. وقد قيل: إن القلب يشبه الصنوبرة، وهو يعضد قول مجاهد، والله أعلم.
وقد روى مسلم عن حذيفة قال حدثنا رسول الله حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن "الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة". ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المَجْل كجمر دحرجته على رجلك فنَفطَ فتراه منتبرا وليس فيه شيء: ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن
في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه علي دينه ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا".
ففي قوله: "الوكت" وهو الأثر اليسير. ويقال للبُسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكَّت، فهو موكت. وقوله: "المَجْل"، وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء، وقد فسره النبي بقوله: "كجمر دحرجته" أي دورته على رجلك فنفط. "فتراه منتبرا" أي مرتفعا: ما يدل على أن ذلك كله محسوس في القلب يفعل فيه، وكذلك الختم والطبع، والله أعلم. وفي حديث حذيفة قال سمعت رسول الله يقول: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أُشْرِبها نُكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى يصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسودُ مُربادٌّ كالكوز مُجَخِّيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه..." وذكر الحديث "مجخيا": يعني مائلا.
السادسة: القلب قد يعبر عنه بالفؤاد والصدر، قال الله تعالى: { كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } [20] وقال: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } [21] يعني في الموضعين قلبك. وقد يعبر به عن العقل، قال الله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ } [22] أي عقل، لأن القلب محل العقل في قول الأكثرين. والفؤاد محل القلب، والصدر محل الفؤاد، والله أعلم.
السابعة: قوله تعالى: { وَعَلَى سَمْعِهِمْ } استدل بها من فضل السمع على البصر لتقدمه عليه، وقال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ } [23]. وقال: { وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ } [24]. قال: والسمع يدرك به من الجهات الست، وفي النور والظلمة، ولا يدرك بالبصر إلا من الجهة المقابلة، وبواسطة من ضياء وشعاع. وقال أكثر المتكلمين
بتفضيل البصر على السمع، لأن السمع لا يدرك به إلا الأصوات والكلام، والبصر يدرك به الأجسام والألوان والهيئات كلها. قالوا: فلما كانت تعلقاته أكثر كان أفضل، وأجازوا الإدراك بالبصر من الجهات الست.
الثامنة: إن قال قائل: لم جمع الأبصار ووحد السمع؟ قيل له: إنما وحده لأنه مصدر يقع للقليل والكثير، يقال: سمعت الشيء أسمعه سمعا وسماعا، فالسمع مصدر سمعت، والسمع أيضا اسم للجارحة المسموع بها سميت بالمصدر. وقيل: إنه لما أضاف السمع إلى الجماعة دل على أنه يراد به أسماع الجماعة، كما قال الشاعر:
بها جيف الحسرى فأما عظامها... فبيض وأما جلدها فصليب
إنما يريد جلودها فوحد، لأنه قد علم أنه لا يكون للجماعة جلد واحد. وقال آخر في مثله:
لا تنكر القتل وقد سبينا... في حلقكم عظم وقد شجينا
يريد في حلوقكم، ومثله قول الآخر:
كأنه وجه تركيين قد غضبا... مستهدف لطعان غير تذبيب
وإنما يريد وجهين، فقال وجه تركيين، لأنه قد علم أنه لا يكون للاثنين وجه واحد، ومثله كثير جدا. وقرئ: "وعلى أسماعهم" ويحتمل أن يكون المعنى وعلى مواضع سمعهم، لأن السمع لا يختم وإنما يختم موضع السمع، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقد يكون السمع بمعنى الاستماع، يقال: سَمْعُك حديثي: أي استماعك إلى حديثي: يعجبني، ومنه قول ذي الرمة يصف ثورا تسمع إلى صوت صائد وكلاب:
وقد توجس رِكزا مقفر نَدُسٌ...
بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
أي ما في استماعه كذب، أي هو صادق الاستماع. والندس: الحاذق. والنبأة: الصوت الخفي، وكذلك الركز. والسِّمع "بكسر السين وإسكان الميم": ذكر الإنسان بالجميل، يقال: ذهب سمعه في الناس أي ذكره. والسمع أيضا: ولد الذئب من الضبع. والوقف هنا: "وعلى سمعهم". و"غشاوة" رفع على الابتداء وما قبله خبر. والضمائر في "قلوبهم" وما عطف عليه لمن سبق في علم الله أنه لا يؤمن من كفار قريش، وقيل من المنافقين، وقيل من اليهود، وقيل من الجميع، وهو أصوب، لأنه يعم. فالختم على القلوب والأسماع. والغشاوة على الأبصار. والغشاء: الغطاء.
التاسعة: ومنه غاشية السرج، وغشيت الشيء أغشيه. قال النابغة:
هلا سألت بنى ذبيان ما حسبي... إذا الدخان تغشى الأشمط البَرَمَا
وقال آخر:
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها
قال ابن كيسان: فإن جمعت غشاوة قلت: غشاء بحذف الهاء. وحكى الفراء: غشاوى مثل أداوى. وقرئ: "غشاوة" بالنصب على معنى وجعل، فيكون من باب قوله:
علفتها تبنا وماء باردا
وقول الآخر:
يا ليت زوجك قد غدا... متقلدا سيفا ورمحا
المعنى وأسقيتها ماء، وحاملا رمحا، لأن الرمح لا يتقلد. قال الفارسي: ولا تكاد تجد هذا الاستعمال في حال سعة واختيار، فقراءة الرفع أحسن، وتكون الواو عاطفة جملة على جملة. قال: ولم أسمع من الغشاوة فعلا متصرفا بالواو. وقال بعض المفسرين: الغشاوة على الأسماع والأبصار، والوقف على "قلوبهم". وقال آخرون: الختم في الجميع، والغشاوة هي الختم، فالوقف على هذا على "غشاوة". وقرأ الحسن "غشاوة" بضم الغين، وقرأ أبو حَيْوة بفتحها، وروي عن
أبي عمرو: غشوة، رده إلى أصل المصدر. قال ابن كيسان: ويجوز غَشوة وغِشوة وأجودها غِشاوة، كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء، نحو عمامة وكنانة وقلادة وعصابة وغير ذلك.
العاشرة: قوله تعالى: { وَلَهُمْ } أي للكافرين المكذبين { عَذَابٌ عَظِيمٌ } نعته. والعذاب مثل الضرب بالسوط والحرق بالنار والقطع بالحديد، إلى غير ذلك مما يؤلم الإنسان. وفي التنزيل: { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [25] وهو مشتق من الحبس والمنع، يقال في اللغة: أعْذِبه عن كذا أي أحبسه وأمنعه، ومنه سمي عذوبة الماء، لأنها قد أعذبت. واستعذب بالحبس في الوعاء ليصفو ويفارقه ما خالطه، ومنه قول علي رضي الله عنه: أعذبوا نساءكم عن الخروج، أي احبسوهن. وعنه رضي الله عنه وقد شيع سرية فقال: أعذبوا عن ذكر النساء [26] فإن ذلك يكسركم عن الغزو، وكل من منعته شيئا فقد أعذبته، وفي المثل: "لألجمنك لجاما معذِبا" أي مانعا عن ركوب الناس. ويقال: أعذب أي امتنع. وأعذب غيره، فهو لازم ومتعد، فسمي العذاب عذابا لأن صاحبه يحبس ويمنع عنه جميع ما يلائم الجسد من الخير ويهال عليه أضدادها.


الموقع /الجامع لأحكام القرآن/سورة البقرة/الآية رقم 7
 
الله يسعدكم ذالحين لماأقرأالتفسير أكون فاهمة لكن لماأجي أفسرة بدون كتاب لاعرف
الشئ الثاني لماأقراء قران تقريباأفهم المعنى لكن لماأنتهي من القراءة لأعرف التفسير لأعلمة شخص ثاني
لأني حاولت كذامرة أني أفسرالقران وأتدبرمعانية ولكن بمجردمن الوقت أرجع كماأنا
أعرف المعلومة لكن مأوصلها بشكل صحيح وأخاف من التحريف
ساعدوني جزاكم الله الجنة أيش الحل لافهم المعنى ولانسى
ولاحرمت الاجريالمشتاقة لربها لاعرض مشكلتي من قديم لاعرف لهاحل
أسفة على الاطالة
 



شكلك حبيبتي تتسرعين في تدبر القرآن وتفسيره ..


عندما تقرئينه أنتي لنفسك ..


وعندما تريدين أن تنقليه كما قرئتيه تتوتري .. والله أعلم


أمر في هذه الحاله ..



فكل هذا يبغاله تأني وعدم التسرع في التدبر وقرائة التفسير


وألتأمل ولا تقرئين التفسير مره واحده .. لجميع السوره


إمسكي آيه او آيتين في اليوم وتدبريهن بتأني وتأملي فيهن ..


وأطيلي التأمل والتفكر والتدبر ..


فهذا يساعد أيضآ .. في حفظ التفسير ..


سأكمل الحل بإذن الله غدآ ..
 
فائدة عن الختم للقلب والسمع : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة )


أختي أم .... مرااام : أقرئي هنا لعلك تنتفعي بها وتجدي اجابة أسئلتك بالاضافة إلى ما قالتها أختي المشتاقة لربها :

قال القرطبي : وأجمعت الأمة على أن الله عز وجل قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم كما قال : ( بل طبع الله عليها بكفرهم ) وذكر حديث تقليب القلوب : ويا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وذكر حديث حذيفة الذي في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها [ ص: 175 ] نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين : على أبيض مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الحديث .

عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه ، فذلك الران الذي قال الله تعالى : ( [URL="http://www.niswh.com/vb/#docu"]كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) [ المطففين : 14 ] . [/URL]

ثم قال ابن جرير : فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها ، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع ، فلا يكون للإيمان إليها مسلك ، ولا للكفر عنها مخلص ، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكر في قوله تعالى : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها ، فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم وعلى سمعهم إلا بعد فض خاتمه وحله رباطه

واعلم أن الوقف التام على قوله تعالى : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) ، وقوله ( وعلى أبصارهم غشاوة ) جملة تامة ، فإن الطبع يكون على القلب وعلى السمع ، والغشاوة - وهي الغطاء - تكون على البصر ، كما قال السدي في تفسيره عن أبي مالك ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود ، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) يقول : فلا يعقلون ولا يسمعون ، ويقول : وجعل على أبصارهم غشاوة ، يقول : على أعينهم فلا يبصرون


تفسير ابن كثير

.....................................................

وهذا من تفسير أضواء البيان :
.. ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) الآية ، لا يخفى أن الواو في قوله :

(
وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ) محتملة في الحرفين أن تكون عاطفة على ما قبلها ، وأن تكون استئنافية ، ولم يبين ذلك هنا ، ولكن بين في موضع آخر أن قوله ( وعلى سمعهم ) معطوف على قوله ( على قلوبهم ) ، وأن قوله ( وعلى أبصارهم ) استئناف ، والجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو ( غشاوة ) وسوغ الابتداء بالنكرة فيه اعتمادها على الجار والمجرور قبلها ، ولذلك يجب تقديم هذا الخبر ; لأنه هو الذي سوغ الابتداء بالمبتدأ كما عقده في [ الخلاصة ] بقوله : [ الرجز ]


........................
وهذا من تفسير فتح القدير للآية :
وقد اختلف في قوله تعالى : وعلى سمعهم هل هو داخل في حكم الختم فيكون معطوفا على القلوب أو في حكم التغشية ، فقيل : إن الوقف على قوله : وعلى سمعهم تام ، وما بعده كلام مستقل ، فيكون الطبع على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار كما قاله جماعة
...............................................

بارك الله فيكم وجمعنا وإياكم في مستقر رحمته ......




 
أسأل ربي التوفيق :
من أجل أن تنتفعي من القرآن لابد من شرط معهم وهو قبل أن تقرئي تسألي نفسك لماذا أتعلم التفسير ،؟؟فلا بد أن يكون هدفك هو التقرب إلى الله بفهم كلامه ونفع نفسك أولا والعمل بما فيه ورفع الجهل عن نفسك وعن غيرك
ولكن لو كان هدفك من ارادة فهم التفسير هو مماراة السفهاء ولتخير في المجالس أو لأرادة مدح الناس وثناءهم فهنا تحرمين من الفهم
ولابد أيضا قبل أن تقرئي أن تستعيني بالله على فهم كلامه
ولابد أيضا من أن تتذكري حديث الرسول ( الدنيا والآخرة ضرتان لا يجتمعان ) فالقلب مثل الكاس إن ملأتيه بشيء لم يتسع للآخر
فأزيلي من قلبك التعلقات من الدنيا واشغلي قلبك وتعلقك فقط بالآخرة

ولا بد منك من التأني مع كلام الله كما قالت الأخت المشاتقة خذي مثلا آيتين فقط وتأمليها وكرري قراءتها مرارا حتى تفهميها مستعينة بالله
وطبقيها على نفسك لتنتفعي بالقرآن ولا تنسي تفسيره ،، لا تقولي هذا لا ينطبق علي بل على الكفار ..
لا ،، فالقرآن أنزل هداية للمتقين للذين انتفعوا به ورفعوا به رأسا وعملوا به
فقفي عند أحكامه وعند أوصافه وتأمليها وتعوذي بالله من الأوصاف التي تخافين منها ،، وانظري إلى ختم الايات بأسماء الله ، ماعلاقتها باللآية ،، وكذلك القصص ،، تدبريها وخذي منها فوائد تنتفعي منها أنت أولا
لأن كل ما يمر على الأنسان لا تخرج من هذذذه القصص ، وكذلك ركزي على الأمثال في كتاب الله ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا )
 
التعديل الأخير:
بارك الله فيكم

ونفع بكم

ربي أرنا الحق حقآ وأرزقنا إتباعه

وأرنا الباطل باطلآ وارزقنا إجتنابه .
 
أخواتي هنا مفـــــــاتيح تدبر القرآن



تمهيد :

في معنى التدبر وعلاماته

أولا معنى التدبر :

قال :" الميداني : "التدبر هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة " اهـ ( ) ، ومعنى تدبر القرآن: هو التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه وإدارك معانيه وحكمه والمراد منه .


ثانيا: علامات التدبر

ذكر الله تعالى في كتابه الكريم علامات وصفات تصف حقيقة تدبر القرآن وتوضحه بجلاء من ذلك :
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [(83) سورة المائدة] ،{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [ (2) سورة الأنفال ] ، {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } [ (124) سورة التوبة] ، { قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [107-109 : سورة الإسراء] ،
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [ (23) سورة الزمر]

فتحصل من الآيات السابقة سبع علامات هي:

1- اجتماع القلب والفكر حين القراءة ، 2- البكاء من خشية الله ، 3- زيادة الخشوع ، 4- زيادة الإيمان ، 5- الفرح والاستبشار ، 6- القشعريرة خوفا من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة ، 7- السجود تعظيما لله عز وجل .
فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر ، أما من لم يحصل أيا من هذه العلامات فهو محروم من تدبر القرآن ولم يصل بعد إلى شئ من كنوزه وذخائره
، وعن أسماء بنت أبي بكر _ما قالت : كان أصحاب النبي ‘ إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم " ( )



ثالثا : مفهوم خاطئ لمعنى التدبر

إن مما يصرف كثيرا من المسلمين عن تدبر القرآن والتفكر فيه وتذكر ما فيه من المعاني العظيمة اعتقادهم صعوبة فهم القرآن وهذا خطأ لمفهوم تدبر القرآن وانصراف عن الغاية التي من أجلها أنزل ، فالقرآن أولا كتاب تربية وتعليم ، وكتاب هداية وبصائر لكل الناس ، كتاب هدى ورحمة وبشرى للمؤمنين ، كتاب قد يسر الله تعالى فهمه وتدبره كما قال تعالى : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }[ (17) سورة القمر] ،


قال ابن هبيرة : " ومن مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان أنا لا أتكلم في القرآن تورعا " ( )
إن الصحيح والحق في هذه المسألة أن القرآن معظمه واضح وبين وظاهر لكل الناس ، كما قال ابن عباس : التفسير على أربعة أوجه : "وجه تعرفه العرب من كلامها ، وتفسير لا يعذر احد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا الله " ( ) ومعظم القرآن من القسمين الأولين . إن عدد آيات الاحكام في القرآن 500 آية ، وعدد آيات القرآن 6236 آية .



من كتاب مفاتيح تدبر القرآن بتصرف..

وانتظرونافيمفاتيحتدبرالقرآن(2)




 
عودة
أعلى أسفل