مكان القمر
~◦ღ( قاصة بلقيسية مميزة,, ومميزة قسم الزوج والزواج
- إنضم
- 2008/12/28
- المشاركات
- 5,540
أنتهت مراسيم الزواج وتهيأ منصور للبدء في إصلاح الشماغ ومسح بعض قطرات العرق العالقة بيديهـ
فاليوم قد صافح المئات من الرجال .. وبارك له الكثير فكيف لا.... واليوم حفل زفافه !
كان مرتبكاً بعض الشيء حين تذكر أنها لم تتجاوز العشرين من عمرها وهو قد بلغ الأربعين ....
حين تأملها في النظرة الشرعية كانت سعيدة ولم تتذمر حين تقدمتُ لها ...
لم تنازعني بالعمر ولم تمــَتـد يديها نحو شـُـعيراتي البيضاء لتحسبَ الفارق بيني وبينها ..
( هكذا حدثَ نفسه ليشعر بالإطمئنان )
هل ستـثـُبت رجولتك منذ اليوم الأول !
هكذا قال له صديقة ...حين كان منصور مشغول بإصلاح ( البشت )
ضحك وقال .... قد مارست رجولتي كثيراً ولا حاجة لي بالإثبات أيها الماكر !
.
.
.
أنتظر منصور في السيارة مايـُقارب الربع ساعة أو أقل ... في إنتظار عروس الدهشة
كانت ريم تضع الغطاء على وجهها وتقبَل والدتُها وهي مسرورة بأن الجميع يزفها في يوم إكتمالها ..
حين أقتربت من السيارة همّ منصور وسارع لمساعدتها في الدخول
ولكن ياللكارثة يـُساعد من هذه اللحظة !
هل يـُمسك بيديها أو فستانها الذي يفوق حجم السيارة عرضاً وطولاً و ( ذيلاً )؟
أو ينزع كعب حذائها العالق في باب سيارته التي قد حاول إصلاحها بكل الطرق !
وبين الفستان والأيادي الناعمة والكعب ...
أصبح عقيم التفكير وقام بحشو ريم حشواً وسط ضحكات أصدقائه اللئيمة لهذا المنظر المحرج ...
حرك مقود سيارته وقال لها مبروك ياعروسة
وبين نوبات الحياء والملامح الحمراء قالت ريم الله يبارك فيك ...
شعر مع صوتها أنه رجل الثلاثين الفحل ذو العضلات المشدودة وأنه يتأبط الشباب ويغوص في هطوله...
نظر في المرآءة أراد التأكد أن مصفف الشعر قد قام بتغيير لون البياض
والسكسوكة الغبراء ...قد أستبدلها الى شنبات مهذبة حينما همست له ريم بكل نعومة.
كان صامت بعض الشيء يشعر أن اليوم لا يخلو من المفاجأت وأن السعادة مصبوغة في جبينه..
وفي تلك اللحظة توقفت السيارة في منطقة نائية بعيدة كل البعد عن بيته
تباً يا حمد قد فعلتها بي وكنت أظن أن أقوالك ستمضي أدراج الرياح ولن تتوعدني بأن تصنع لي المقالب
في هذه الليلة ... يالهول دعاباتك !
لا يوجد بنزين ... هكذا أجاب منصور ريم حين شعر بإرتباكها
همّ بالنزول وتفقد الإحتياط ياللمصائب التي نزلت عليّ في أجمل يوم
ومابين الشد والدفع والحرارة ونظرات ريم المكتضة غضباً ملأ السيارة بنزين من الإحتياط ....
وتمتم قائلاً لها بكل سخط وخجل ... لا يوجد مشاكل يا حبيبة ....
وقد أصابت ريم الخيبة من هذا الرجل ..
ماذا لو رأتني إحداهن في هذا الموضع المشحون بالحرارة .....
كانت تقول في نفسها متى سنصل فالمكياج قد ساح .. ومثبت الشعر لا جدوى منه
ورائحة العطر قد أستبدلها هذا الرجل لبتروكيميائيات .....
اوااااااااهـــــ يا أمي لو ترين حال أبنتك في ليلة زفافها !
كان منصور يدعو الله أن يصل للمنزل بأسرع وقت
لايريد الشماته من أحد
يريد أن يرى عروسته أن يتمتع بمشاهدتها أن يثبت لنفسه أنه عريس في هذه الليلة
ويملأ الوعاء الداخلي من منظرها الجميل .....
وياللأمنيات .... ويالمنصور المقصوص من كل جذع !
شعر أن عينيه قد خرجت من مكانهما حين رأى منزله فقال بكل هدوء
هذا منزلك ياريم منزل السعادة الزوجية حيث لن تنفك السعادة منكِ لأني زوجك
وسترين الجميل والباهض والثمين ......
التعديل الأخير بواسطة المشرف: