تعالين نقرا سويا (فن التدبرفي القران )

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع نقيه
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

نقيه

New member
إنضم
2010/11/26
المشاركات
1,057
( فن التدبر في القران الكريم )
لفضيلة الشيخ الدكتور / عصام بن صالح العويد

وهو كتاب قيِّم ونفيس جداً
رسالة " فن التدبر " ، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن) ، كتبتها لعموم المسلمين ،
لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية ، والعلم والنور ، والانشراح والسعادةَ ، والمفاز في الدنيا والآخرة ،
وهي تمثل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته ،
وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلا . ( د : عصام العويد ) )


رابط تحميل الكتاب
فن التدبر

هنا غاليتي يمكنك تصفح الكتاب على شكل فلاش
http://kotob.tadabbor.com/Main.php?MagID=26&MagNo=6

اما في هذا الموضوع سنقرا اختصارات من هذا الكتاب سويا ونتدارسه باذن الله عسى الله ان ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا ويزيدنا علما

اولا التمهيد :
ذكر الموالف اقسام الناس حسب مواقفهم من القران :
ا)قسم اعرض عن كتاب الله
ب)قسم يتلو كتاب الله تعالى لكنه لم يستشعر عظمته
ج)قسم يراجع كتب التفسير



وذكر بعد ذلك المولف عدة اقوال في القران لمسلمين وغيرهم ولعل ابلغها هو قول ابن مسعود :(من اراد العلم فليثور القران فان فيه علم الاولين والاخرين)

ووضح المولف في تمهيده حال امة القران مع القران الان من خلال اسئله تتابعت على لسان اصحابها
وقد ذكر المولف اهمية فهم القران بقوله :
(فلابد من الفهم -بقدر طاقتك -والا والرحمن الذي انزل القران لن تبلغ مرادك في الصلاح والاصلاح في الدنيا ولافي الرفعه والدرجات في الاخره .
ولكن انبه ان الفهم الحق الذي لابد منه نوعان :
1-فهم ذهني معرفي
2- فهم قلبي ايماني
والفهم الثاني هو الغايه والاول انما هو وسيله )

ثم اوصى باتباع منهج السلف


وقسم مراحل المستوى الاول التي في هذا الكتاب الى خمسة مراحل هي:
المرحله الاولى :لابد من اليقين التام انك مع القران حي وبدونه ميت مبصر وبدونه اعمى مهتدي وبدونه ضال .
المرحله الثانيه :الاصل في خطاب القران انه موجه الى القلب .
المرحله الثالثه :كيف نقرا القران ؟
المرحله الرابعه :باي القران نبدا ؟
المرحله الخامسه :كيف نستفيد من كتب التفسير؟

غالياتي
غدا باذن الله نشرع في المراحله الاولى فنستعين به تعالى







 
مشكوره نقيه على هالدرس القيم
الله يرزقنا حفظه وتلاوته وتدبره على الوجه الذى يرضيه عنا
 
الله يجزاك خير يانقيه ولا يحرمك الاجر
 
بداية موفقة ان شاءالله
الله ييسر لك الامر ويكتب لك الاجر.........
اللهم انفعنا بالقرآن العظيم وبما فيه من الذكر والآي الحكيم...........
 
نقيه
الله يزيدك من فضله وعلمه ويجزاك خير الجزاء
ويرزقنا حسن التدبر والعمل بمحكمه
 
جزاك الله خيرا نقيه على هذا الموضوع المهم لكل مسلم ومسلمة
وجعله في ميزان حسناتك
 
حياكم ربي نصوحه وبدوره الحين بنزل الدرس الاول وارجو المناقشه لان التدارس ياتي بصيغة التفاعل بين كل اطراف الدراسه


المرحله الاولى
لابد من اليقين التام انك مع القران حي وبدونه ميت ،مبصر وبدونه اعمى ،مهتدي وبدونه ضال .

كل قاري للقران لابدله من هذا اليقين قبل قراة اياته وسوره ولذا يقول الله سبحانه وتعالى في سورة طه
((فاما ياتينكم منى هدى فمن ا تبع هداي فلا يضل ولا يشقى {123}ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامه اعمى{124}))
-فالقران هو الروح وبدونه انت ميت {
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا }الشورى
-والقران هو النور وبدونه انت اعمى {
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا"} النساء : 174
-والقران هو الهدى وبدونه انت ضال{
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }يونس (108)
-ولذلك كان وصف القران للمعرضين عنه في غاية الشده من التنقيص والذم وخذ مثالا على ذلك قوله تعالى {
فَمَــــا لَهـُــــمْ عَــــنِ التّـَــــذْكِــرَةِ مُـعْــــرِضِــــينَ {49} كأَنَّـهُمْ حُـمُـرٌ مُّسْـتَـنفِـرَةٌ {50} فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ {51} }
والمعنى ان المعرض عن القران كانه _عند ربه الذي خلقه _حمار وليس هذا فقط بل هو حمار هائج خائف مذعور .
وصف والله مخز اجارني الله واياك من ذلك

ولعلك تتامل هذه الاوصاف التي وصف بها الله هذا الكلام الصادر منه جل وعلا فقد وصف الله تعالى كتابه بانه :
1-هو الحق { والذي اوحينا اليك من الكتاب الحق }(31)فاطر
2-الهدى { ولقدجئنهم بكتب فصلنه على علم هدى ورحمه }(52 )الاعراف
3-العلم (120)سورة البقره
4-البرهان (174)سورة النساء
5- المهيمن (48)سورة المائده
6-البركه (29)سورة ص
7-الموعظه (57)سورة يونس
8-الشفاء (82)سورة الاسراء
9-التذكره (49)سورة المدثر
10-النور (174)النساء
11-الرحمه
12-الصدق
13-المصدق
14-العلي
15-الكريم
16-العزيز
17-المجيد
18-الفرقان
19-فيه بصائر
20-وانه محكم
21-وانه مفصل
22-وانه عجب
23-وانه بلاغ
24-وانه بشيرونذير
25- وانه بيان وتبيان

اماتكفي هذه الاوصاف لندرك ما الذي نجنيه على انفسنا بابتعادنا عن القران؟!

==============
انتهت المرحله الاولى وغدا باذن الله نقرا المرحله الثانيه
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ماينفعنا وزدنا علما

 
موية الورد
اوتار الشوق
مجاريح
سرني مروركن غالياتي
 
الله اكبر يانقية هذا ماكنا نحتاج اليه وربي قلوبنا غافله وان قرات القرآن مااستشعرت الحياة ولاعاشت لحظاته الامارحم ربي 00
عندما اهمل ولااقرا والله اشعر بفراغ روحي وخواء قلبي واتنفس كاني من اتنفس من خرم ابره فاعرف والله انه البعد عن الله فأعود للقراءة والتدبر فتنشرح نفسي ويتفتح عقلي واشعر بالراحة والسكينة والطمأنينة
هذا هو القرآن شفاء لمافي الصدور
باااااااااااااااااااااااااااااااااااارك الله فيك ونفع بك وزادك من فضله وجعله في موازين حسناتك ولاحرمك الاجر والمثوبه 00آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
 
حياك الله فله الغاليه
بارك ىالله بك وزادك من فضله فعلا غاليتي
القران هو الحياه
ومره سمعت الدكتور عصام العويد يقول ان تدبر ايه من كتاب الله خير من ختمه بلا تدبر
فالحمد لله
ولعلك لاحظتي قول الدكتور ان الفهم القلبي الايماني هو المقصود
 
كذلك اخواتي احنا نقراه وبعضنا ماشاء الله يحفظه والاصل فهم القرآن وتدبره اولا ثم البدء في حفظه هذا ماسمعته من الشيخ الدويش وذكر ان عمر بن الخطاب مكث 12سنة فقط لفهم وتدبر آيات سورة البقرة وعندما انتهى من فهمها وتدبرها وتفسير آياتها ذبح جزورا فرحا بذلك فأين نحن الان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟
اللهم اعنا على فهمه وتدبر آياته وقرآته اناء الليل وأطراف النهار..
 
صدقتي اخيتي اوتار بارك الله فيك وزادك من فضله
رزقنا الله قراة القران وفهمه وتدبره والعمل به
القران اسلوب حياه والا كيف وصف الرسول بان خلقه القران
 
نقيه
الله يزيدك من فضله وعلمه ويجزاك خير الجزاء
ويجعله في ميزان حسناتك

 
السلام عليكم ..............
اي والله وبلى انها اوصاف تكفي لمعرفة عظمة هذا الكتاب,,,,,,,,,,,
وتكفي لحثنا للاستزادة من قراته وتدبره على الوجه الصحيح,,,,,,,,,,
ويكفينا معرفة انه اما سائقنا الى الجنة (اسال الله من فضله),,,,,,,,,
واما مردينا الى النار (اسال الله السلامة والعافية والنجاةمنها),,,,,,,,

اللهم اعنا على حسن القراءة والتدبر.............
والفهم لمعاني اياته...........
والعظة من قصصه............
انك ولي ذلك والقادر عليه
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 
1) وأنه مُفصَّل {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (3) سورة فصلت
انا دام اوقف عند الايه 00 قرانا عربيا 00 والله اني اذا شفت الي في
مسابقات القران من كل مكان وشلون ينطقون القران وهم عجم اني اقعد ابكي على حالي حنا الي الله مكرمنا ومنزل القران بلغتنا مانقرا زيهم تجويد واتقان اللهم يامعلم ادم وابراهيم علمنا ويامفهم سليمان فهمنا سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا انك انت العلي الحكيم وجزاك الله خير نقيه على الدرس الرائع
 
اى والله ان كتاب ربى هو المنهج والسراج المنير ومن ابتغى الهدى بغيره اضله الله
كل يوم يتقدم فيه العلم ليخبرنا باكتشاف جديد فى البشر او فى الكون نجد القران قد سبق اليه
اليس هو عين التاخر ان نضل قرونا والاف من السنون لنحصل على علم جاهز من مصدر موثوق هو رب الكون وخالقه
اليس التاخر ان تجتهد عقولنا فى اكتشااف شئ على مدى اجيال اخبرنا ربنا جل وعلا به فى كتابه
القراان حجه للصالح لانه فى صفه وحجه على الظالم لانه خصم له
وماحاج به احد الاكان له الغلبه ومااحتج به على احد الاغلب به
سماعه شفااء وايااته حبك متقن لايجهل اثرها احد حتى الكفره اسروا بسماعه
ومن لم يصله لجهله به مجرد ان سمع هذا الكلام ولم يعرف مصدره بل لم يكن يفقه لغته لانه لم يكن يعرفها
اخبر بان هذا الكلام ترك اثرا عجيبا فى نفسه ولامس شغاف قلبه
وراحه لم يسبق لها مثيل وشعورا لايستطيع تجااهله وعندما قيل لهم انه كلام رب الكون وخالقه
عرفوا السر ولم يعرض منهم الا اهل الهوى والكبر
عجائب لاتنقضي فى هذا القران واياات شاهده على ربوبيت الله
منهج حيااه وعلاج كل ازمه ونور وبصيره وهدى
لكل من اراد النور والهدايه ,
,,ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا ونحشره يوم القيامه اعمى ,,قال رب لم حشرتنى اعمى وقد كنت بصيرا ,,قال كذلك اتتك اياتى فنسيتها وكذلك اليوم تنسى,,,,,
اللهم ارزقنا التبصر فى كتابك والعمل به وقراءته والعمل به على الوجه الذى يرضيك عنا ......
 
بل ان اصل التعبد به هو التفكر فيه والعمل به
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامعناه
انه ياتى اقواام يقراون القراان لايجااوز اذانهم اى انه لم يصل الى قلوبهم ومن ثم يؤثر على اعتقادهم فيبنى عليه عملهم
فخسروا الهدف من قراته واهتموا بالحفظ والترتيل واهملوا الاساس وهو العمل الذى لاياتى الابتدبر وان كان التدبر معينا على الحفظ والقراءه فالتدبر معينا على العمل
كما فى كل قواعد الايماان الذى هو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح
فلتتم الفائده لابد من ان تكون هذه الحلقاات مترابطه
قرااءه ,,,,ثم فهم ناتج عن تدبر ,,,ثم عمل بمافيه ليكون حلا لكل مشاكل البشر وصراطا مستقيما يوصل الى جنات الخلد ويعصم من كل فتنه
 
المرحلة الثانية : الأصل في خطاب القرآن أنه موجه إلى القلب .
القلب أمره جلل وهو سرٌ من أسرار الله في الأرض كما قال القائل :
للقلب سرٌ ليس يعرف قدره *** إلا الذي أتاه للإنسان
ولذا في هذه الشريعة الخاتم جاء التعظيم لشأن هذه الجارحة كثيراً ، ولو لم يأت إلا ما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن رسول الله [FONT=&quot]e[/FONT] قال : (ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا و هي القلب ) لكان هذا كافياً .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " : فالمقصود تقوى القلوب لله ، وهو عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له ، والعبودية فيها غاية المحبة وغاية الذل والإخلاص ، وهذه ملة إبراهيم الخليل ، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل كما قال النبي [FONT=&quot]e[/FONT] (إن فى الجسد مضغة ... ) الحديث "([1])
ورحم الله ابن القيم إذ يقول في نونيته : قطع المسافة بالقلوب إليه([2]) لا *** بالسير فوق مقاعد الركبان
وما أشبعَ كلمات أحمد بن خضرويه حين قال :القلوب أوعية فإذا امتلأت من الحق ؛ أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح ، وإذا امتلأت من الباطل ؛ أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح .
وقد وُصفت قراءة الفضيل بن عياض ــ رحمهالله ــ فقيل : كانت قراءته للقرآن قراءةً حزينة شهية بطيئة مترسلة ، كأنه يخاطب إنساناً .
·
ومما يُبيِّن أن القلب هو المخاطب بدءاً بالقرآن ؛ أمور منها :
أ‌- أنّ القرآن نزل أولاً على القلب :
يقول الله تعالى : {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 192 نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ 193 عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ 194 بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ 195} الشعراء [193-195]
فقال : {عَلَى قَلْبِكَ} ولم يقل على سمعك أو بصرك أو ذهنك ونحو ذلك ، بل {عَلَى قَلْبِكَ} ، وهذا ظاهر الدلالة .
ويقول تعالى : {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} (97) سورة البقرة
فأول جارحة تخاطب بهذا القرآن هي القلب ، فإن أنصت القلب ؛ أنصتت تبعاً له بقية الجوارح ، وإن أعرض كانت كالرعية بلا راعي .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في التحفة العراقية بعد كلام له طويل عن أحوال القلب قال : " وهذا الذي ذكرنا مما يبين أن أصل الدين في الحقيقة هو الأمور الباطنة من العلوم والأعمال وأن الأعمال الظاهرة لا تنفع بدونها "([3]).
ولذا هُيئ قلب النبي [FONT=&quot]e[/FONT] لتلقي القرآن قبل نزوله عليه فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ( أَنَّ رَسُولَ [FONT=&quot]e[/FONT] : أَتَاهُ جِبْرِيلُ [FONT=&quot]O[/FONT] وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ … ) رواه مسلم وللبخاري نحوه .
وقد وصف الصحابة حال قلوبهم أولَّ سماعهم للقرآن ، ففي الصحيحين عن محمد بنجبير بن مطعم عن أبيه قال : سمعت النبي [FONT=&quot]صلى الله عليه وسلم [/FONT] يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)} سورة الطور ، كاد قلبي أن يطير .
·
وجاء عن السلف مثل ذلك في أوّل سماعٍ بالقلب للقرآن :
[FONT=&quot]o[/FONT]فعن يونس البلخي قال : كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف ، وكان أبوه كثير المال والخدم والمراكب والجنائب والبزاة ، فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يُركِّضُه إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} (115) سورة المؤمنون ، اتق الله ، عليك بالزاد ليوم الفاقة فنزل عن دابته وأخذ في عمل الآخرة([4]).
[FONT=&quot]o [/FONT]وقال الفضل بن موسى : كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلاً يتلو {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} (16) الحديد ، فقال : يا رب قد آن ، فرجع ، فأواه الليل إلى خَرِبة ، فإذا فيها رفقة فقال بعضهم : نرتحل ، وقال قوم : حتى نصبح فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا ، فتاب الفضيل وأمَّنهم ، وجاور بالحرم حتى مات([5]).
ب‌- كثرة تكرار لفظ القلب في القرآن ، بل أُسند إليه في الآيات ما لم يُسند إلى غيره من الجوارح .
لفظ القلب والفؤاد والصَّدر في القرآن تكرر كثيراً ، وأُسند إليه في تلك الآيات ما لم يُسند إلى غيره من الجوارح ، وقد وقفتُ ــ ولم استقصِ ــ على أربعين وصفاً أسنده القرآن إلى القلب ، وهي أوصاف جليلة الأثر جداً ، أسوقها من أجل أمر واحدٍ فقط ، وهو أن الوقوف عليها مجتمعة يوقظ الفؤاد لهذا الأمر الجلل ، أما الإحاطة بعلم هذه الأوصاف ودلالاتها ، فهو في فيما نستقبل إن شاء الله ، وأذكر معها شاهداً واحداً من القرآن ، فمن هذه الأوصاف :
1) وَصْفُ التقوى {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (32) الحـج
2) الخشوع {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} (16) سورة الحديد
3) الهداية {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (11) سورة التغابن
4) الرأفة والرحمة {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً} (27) الحديد
5) الألفة {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}(63) الأنفال
6) الانشراح {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} (22) سورة الزمر
7) السلامة {إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (89) سورة الشعراء
الإنابة {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} (33) سورة ق
9) الطهارة {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} (41) سورة المائدة
10)الربط {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} (11) سورة الأنفال
11) العقل {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } (46) سورة الحـج
12) الاطمئنان {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد .
13) الإخبات {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} (54) سورة الحـج
14) تزيين الإيمان {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} (7) الحجرات
15) إنزال السكينة {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } (4) سورة الفتح
16) الكسب {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (225) البقرة
17) الرَّان {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (14) سورة المطففين
18) الغفلة {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} (28) سورة الكهف
19) المرض {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً} (10) سورة البقرة
20) الختم {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} (7) سورة البقرة
21) الرُّعب {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ} (151) سورة آل عمران
22) الزيغ {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} (8) سورة آل عمران
23) العمى {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (46) الحـج
24) التَّقلب {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (110) سورة الأنعام
25) الاشمئزاز {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ}(45) الزمر
26) القُفل {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد
27) ضعف الإيمان {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } (14) سورة الحجرات
28)الطَّبع {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (35) سورة غافر ،
29) الوَجَل {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (2) سورة الأنفال
30) الرَّيب {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} (45) سورة التوبة
31) القسوة {وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (43) الأنعام
32) الغيظ {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء} (15) سورة التوبة
33) اللهو {لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} (3) الأنبياء
34) الكفر {وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} (106) سورة النحل
35) النفاق {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} (77) سورة التوبة
36) الغِل {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } (47) الحجر
37) الكِبْر {إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ} (56) سورة غافر
38) الوسوسة {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (5) سورة الناس
39) الحسرة {لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} (156) سورة آل عمران
40) عدم الفقه {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا…} (179) سورة الأعراف .
يا أخا القرآن : هذه أربعون وصفاً ، أربعةٌ منها تكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فكرِّر النظر فيها ــ ثانيةً وثالثة ــ ، وتفكَّر في هذه الارتباط الوثيق والميثاق الغليظ بين القرآن والقلب ، ثم تأمل في أثر ذلك على قلبك .
ج) أنَّ أعظم أثر ٍ للقرآن إنما هو في القلب :

نكمل غدا باذن الله







 
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}

كم لهذه الاية من تاثير وتغيير كثير من احوال العصاة
وكم ممن سمعها وتغير حاله بتغير حال قلبه بفهمه لها وتدبره لمعناها
وكما انه نزل على قلب سيد البشر
لابد ان يدخل قلوبنا ويغير فيها ويؤثر بها
لنستزيد منه ومن اياته وعظاته لنصل الى الفهم الصحيح
الذي ينجينا في الدنيا من كل شر وفتنة وبلاء
وعلى الصراط من الوقوع في النار
وفي الجنة للارتقاء الى اعلى منزلة على قدر حفظنا
اللهم افتح على قلوبنا لفهم وتدبر كتابك ياذا الجلال والاكرام.
 
نعم فى هذه الايه الكريمه فصل بين الايمان بالقلب والاعتقاد به وبين الخشوع والذى هو صادر من نفس ذلك القلب
قد يكون الانسن مؤمنا ولكنه ليس بخاشع فالايمان صفه اشمل ولكن الخشوع مرتبه اعلى وافضل
والله تعالى اعلم
 
عودة
أعلى أسفل