هيا مع ينابيع الحكمة ... نحو السلام الذاتي .

إنضم
2008/11/28
المشاركات
4,877
بداية هي مجموعة من الرؤى من وجهة نظري الشخصية قد كان الفضل في الصواب فيها لله تعالى أولا ثم للأستاذة الفاضلة / ناعمة الهاشمي وعضوات مملكة بلقيس الفاعلات وإثراؤهن الفكري.. من خلال المواضيع الهادفة .. وعبر أروقة هذه المملكة البلقيسية ..
قد صغت هذه الخطوات ورأيتها بمثابة ركائز عامة إذا احتوتها الشخصية أيا كانت فمن شانها أن تساهم في تحقيق الانسجام والسلام مع كل الأنماط بعون الله - فما كان فيها من صواب فمن الله وحده وما كان فيها من خطأ فمن نفسي والشيطان -
أبدأ مستعينة بالله تعالى ...
بداية .. حتى يعيش المرء بسلام في هذه الحياة عليه أن :-
** يعي ذاته جيدا { يفهم نمطه وشخصيته وسماته } وما تهوى .. المشكلة والتخبط يبدأ عندما لا يعرف المرء ذاته جيدا وما تهوى وما تكره وما هو بإمكانها احتماله وما لا يمكنها غض الطرف عنه ؟؟ وحينما يسلم المرء عقله لمن لا بصيرة له سيكون هو الخاسر الأول قبل كل الآخرين لأنه حينها فقد هويته .. هذا لا يعني أن يعاند المرء ويتكبر وينكص عن قبول الحق والتراجع عن باطل لا .. بل إن المكابرة لهي أكبر دليل على ضعف الشخصية وتذبذب الهوية !!
** ويعي الأطراف الذين يعيش معهم من زوج أو أبناء { أنماطهم وشخصياتهم وسماتهم } ويحاورهم من مفاتيحهم الواضحة في ظنه ومن خلال تجربته .. قد تساعده القراءة الكثيرة في هذا المجال على فتح آفاق واسعة في مخيلته لاستيعاب الأطراف المعنية !! وما من سبيل لذلك إلا بالعودة للقراءة .. ولا ننسى أننا أمة اقرأ .. غير أن حظ أكثرنا منها بات أقل القليل !! لكن إن عجزت أيتها الزوجة عن فهم الأطراف الذين تعيشين معهم فما السبيل يا ترى للتعايش والتأقلم مع الشخصيات المختلفة ؟؟؟ ... في ظني أن هناك ركائز عامة إذا احتوتها شخصية الزوجة فمن شانها بعون الله تحقيق الانسجام مع من تعيش معهم من أنماط متباينة... عليك :- :idea::idea::idea:

** أولا **

- أن تأتي للناس بما تحب أن يأتوك إليه , ليس معنى ذلك أن ترغمين الطرف الآخر أن يهوى ما تهوين لا فذلك أكبر خطأ !! وإنما كما أحب أن تحترم رغباتي وتقدر فعلي أن أروض نفسي على احترام رغبات الزوج والأبناء وتفهمها .. ولا يمانع ذلك أبدا أن أطالب بتقدير رغباتي بلباقة وذكاء .. كما علي أن أتقبل النقد بأريحية وصدر رحب لدعم ثقة الطرف الآخر , وتشجيعا له ليكون لي مع مرور الوقت كتابا مفتوحا ..
:idea::idea::idea:

** ثانيا **

- العدالة والإنصاف :- علي أن أدرك جيدا الموازنة في حين طغت الرغبات على المسؤوليات سواء مني أو من غيري وكان هناك خلل وتردي واضح في الإفراط بنيل الرغبات على حساب ضياع المسؤوليات هنا تبرز المهارة في المعالجة وأن أحاول الانتصاف لنفسي كما علي تماما أن أنصف الآخرين من نفسي .. نعم !! (مصداقية و اعتراف بالحق ولو كان لغيري .. ومطالبة به بثقة وثبات ) إن تعودك هذا النهج من شانه أن يرغم الجميع على احترامك .. ويقيك غالبا بأمر الله من جرأة الغير على هضم حقوقك وبذلك تكونين قد أكدت ذاتك فإن توكيد الذات أمر يساهم كثيرا في احترام الآخرين لك . لا يفهم من ذلك أن الصراخ والعناد يساهمان في توكيد الذات أبدا أبدا .. وكم أعجبني توضيح قرأته لمعنى توكيد الذات :- بأنه قدرة الفرد على التعبير الملائم ( لفظا وسلوكا ) عن مشاعره وأفكاره وآراءه تجاه الأشخاص والمواقف من حوله والمطالبةبحقوقه التي يستحقها دون ظلم أو عدوان .. وليس معنى ذلك التمرد على الزوج أو تحويل الحياة إلى جمود و حسابات دقيقة !! لا بل عدالة وإنصاف في توكيد الذات بحكمة واتزان .
....................................... يتبع بمشيئة الله .
 
جئنا اليك يا ينابيع الحكمة
لننهل من حكمك الرائعة
فشكر الله لك جهودك الواضحة
في سبيل ري الظمآن
///
صحيح ومهم ايضا توضيحك في اول موضوع تطرقتي اليه
وهو ان نعرف ذاتنا قبل ان نعرف ما حولنا
وكيف لنا ان نطالب ايضا غيرنا بأن يعرفوننا ويعرفوا كيف يتعاملوا معنا
ونحن لا نعرف ذواتنا من قبل ؟
///
واصلي اختي تقدمك
فنحن معك وننتظرك
 
اهلا وسهلا ومرحبا بك يا ينابيع الحكمة ووالله اني بشوق لكلماتك
في انتظار جديدك...
 
أخواتي الكريمات ( زهرة – البنفسج / وملكة ببلقيس ناضجة الفكر والوعي / وkraooo ذات الردود الداعمة الشيقة )
بورك فيكن ولكن وزادكن الله من واسع فضله علما وفهما وحظا سأحاول قريبا جدا بعون الله إكمال إنزال الموضوع حول الركائز العامة التي إذا احتوتها الشخصية فمن شانها أن تساهم في تحقيق الانسجام والسلام مع كل الأنماط ..
بارك الله في الجميع
 
أتابع



** ثالثـــــا **

- برأيي أن هروب البعض من نفسه هو ما فسح ظهور مثل هذه المشاكل التي نحياها أو نسمع بها بين الحين والآخر .. عندما لا يكن للمرء منهجية واضحة يعيش بها , عندما يقضي قرونا وهو هاربا من نفسه مقلدا للآخرين في ما يهوون وما يفعلون وما يلبسون سيتعب كثيرا كثيرا ... وفي الأخير لا طال بلح الشام ولا عنب اليمن !!! إذا عاد المرء لنفسه هنا بالتدريج بمشيئة الله ستبرز صفة الاستقلالية التي طالما حلم بها المرء .. فحين أقتطع جزءا من يومي أخلو به بعبادة ( نافلة ) ولن أحدد .. فباب الخير واسع , ولا يدرى من أي باب يكون القبول .. لكن ينتبه أن الدين دين وسطية حذاري من توسع في نافلة على حساب ضياع فريضة أو قيام بواجب ومسؤولية ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) لكن عندما يكون في الوقت فائض .. فذلك خير من أن يقضى في أمر محرم .. فكم ممن في القبور يتحسر على ضياع ثواني العمر .. إن انتهاج هذا المنحى في حياتك سيكسبك بعون الله قوة ووضوح في الرؤية !!! وما أعظم أثر العبادة على صفاء الروح .. وهنا مربط الفرس ( الروح الصافية ) .. يعقبها فكر وقاد .. ونفس متفائلة .. وذهن صاف .. وما أحوجنا جميعا لذلك .. فقط لملمي شتاتك المبعثر وعودي لصفائك الروحي أو جاهدي للعثور عليه .. وستلحظين وقتها .. كم كسا البهاء طلتك .. وكم أثر صفاء روحك على بريق عينيك , فغدا سحرهما أقوى من كل أنواع المحسنات .. وكم أصبحت ابتساماتك آسرة ... الروح وصلاحها وما أدراك ما أثر ذلك على كل ذرة في الكيان البشري !!! ( اللهم إنا نسألك من واسع فضلك ) .

..................................................... يتبع بمشيئة الله
 
ينابيع الحكمة

اسم على مسمى ,,


الله يوفقك .. ويعينك و يسدد خطاك ياااارب
 
ينابيع الحكمة
اسم على مسمى ,,


الله يوفقك .. ويعينك و يسدد خطاك ياااارب



أختي الكريمة ( لحن حياة ) أشكر لك طيب قراءتك .. ولطف ردودك .. والآن سأكمل ما بدأت به

** رابعــا **

- تعلمي المرونة وتدربي عل اكتساب خلق الرضى.. ليس معنى ذلك أن أقبل الخطأ .. ثم أقول أنا راضية ... لا أبدا .. لكن هناك أمور في الحياة ليست أخطاء وإنما طوارئ .. لا حل للتأقلم معها إلا الرضى .. ووسعي من أفقك وتدربي على استنباط واكتشاف مواطن الجمال في كل ما حولك .. فكما نعلم أن النفس تهوى الترويح .. هكذا خلقنا لكن علينا الاعتدال والانضباط في ذلك .. أظن أن الكرة الأرضية لن تتوقف عن الدوران أيتها الزوجة لأننا هذا العام لم نحظى بسفر إلى بلد ما بالإمكان وضع بدائل للترويح عن نفسك وزوجك و أبنائك .. إن المشكلة دوما لا تكمن فيما حولنا من متغيرات أو ظروف بل لو دققنا لوجدنا أن غالب المشاكل منبعها من دواخلنا وضيق رؤيتنا وعدم اتساع أفقنا بالبدائل وقلة وعينا بان كل أمر سواء كان في ظاهره خير أو شر فان له حكمة علمها من علمها و جهلها من جهلها ( ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) وكما قال د. عبد الكريم بكار : { ما يغلق باب حتى يفتح باب آخر لكن قصورنا التربوي يجعلنا ننشغل بالباب الذي أغلق عن الباب الذي فتح } !! .. فما أروع الإيمان بالقدر .. وما أنعم حياتنا لو تمرسنا وتعودنا على ترويض أنفسنا على قبول الأقدار وبرعنا في حسن التأقلم معها .. حينها كم ستشرق نفوسنا بالعفو والصفح والتسامح مع الآخرين .. طبعا هذا لا يدعونا للتراخي والكسل والتوقف عن التخطيط للترويح البريء أو الاستعداد له أو التواني في تحقيق كل ما من شأنه أن يدخل البهجة على جو البيت ..لا بل أستعد وأخطط وأفعل كل الأسباب بعد توكلي على الله فإن منعني مانع أو أعاقني أمر .. فأجمل بالصبر والرضا .. فلعله خير !! وتنبهي أن المرأة العاقلة الحصيفة هي من تجعل زوجها في الصورة في التخطيط والمشورة وتدخل رأيها وما ترغب فيه بذكاء وسياسة ( هنا يأتي دور الألفاظ والسحر الأنثوي الفعال )
بعد قاعدة :-
{ النية الصالحة في هذا الترويح البريء } .
دمتن بخــــــــــــير
.....................................................يتبع بمشيئة الله .
:idea::idea::idea:


 
كلام رائع00تابعي اختي000يعطيكي الف عافيه000
 
أتابع
** خامسا **
- تدربي على ألا تكوني دائما كتابا مفتوحا يقرأه الجميع .. جميل جدا ألا يتحدث المرء إلا على شوق الجالسين لسماع حديثه .. حينها سيكون وقع الكلمات مختلف ... إن لروعة السريرة أثر ليس بالهين في منح الشخص بريق وهالة تجذب الآخرين إليه حيثما حل .. فكم هو رائع أن تحتفظي في داخلك بأسرار إيجابية راقية ... قد تكون أغلى من أنفس الأحجار الكريمة ...... وصدق من قال : ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله ردائها علانية ..!!
بل ربما كان زوجك هو أول المنساقين لجاذبيتك والتي كان مفتاحها الأول معه هو :- ( فن إدارة الصمت والكلام ) !!!
:idea::idea::idea:
............................................. يتبع بمشيئة الله
 
018.gif
 
أتابع
** سادسا **

- الركيزة السادسة والأخيرة والتي جدير ألا يخلو منها جدولك اليومي في الحياة مع كل الأنماط .. هي ترشيد استهلاك الفراغ .............. إن استطعت أن تحسنين توظيف الفراغ بحياتك أنت ومن معك فأنت بذلك تكونين قد تخلصت من خطر عظيم !! فإننا لو محصنا النظر في السبب الرئيسي والذي تسربت من قبله المشاكل إلى بيوتنا لوجدنا أن للفراغ وعدم ترشيد استخدامه حظ الأسد من ضمن المسببات بعد ضعف الوازع الديني .. إن انشغالك وملء يومك وزوجك وأبنائكما بالمهام والإنجاز الجيد المعتدل لهو خير معين بعد توفيق الله للوقاية من أكثر المنغصات التي ما تفشت إلا بسبب كثرة الفراغ وسوء استخدامه .. وكما قيل { إن الفراغ والشباب والجدة ( الغنى ) مفسدة أي مفسدة } .. عودي لهواياتك فتشي جيدا بما اندثر منها عبر تتابع الأيام .. حينها سيرتفع منسوب ثقتك بذاتك فكل نجاح تحصدينه في الحياة يقابله زيادة في منسوب ثقتك بنفسك .. لا تنتظري دعما من أحد إن حدث دعم فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. وإن لم يحصل فلا تتراجعي سيري للأمام واشحني ذاتك بطاقة إيجابية وابتسمي !! فإن الله لا يضيع أجر المحسنين .. وتذكري أنك لم تقصدي بذلك أن يقدرك الآخرون .. حتى لا تتراجعي فتضعف عزيمتك وحتى تحظي بالثبات على هذا النهج أطول مدة ممكنة .. قد تقولين أستطيع بحول الله أن أستغل وقت فراغي غير أن زوجي كسول لا يحب الإنجاز في وقت فراغه .. إن لم يتيسر ذلك فليس بالضرورة أن يقضي فراغه بعمل جاد .. أقل ما في الأمر عمل مباح يهواه الزوج لا شبهة فيه ومأمون من النتائج الغير مرضية .. تكونين على علم به , و يا حبذا لو تشاركيه فيه أنت والأبناء لتضمني استمرارية هذا التخطيط بصفتك المشرفة على هذا التغيير .. وحتى تسدي الباب على المتطفلين الذين يســــيؤن أكثر مما يحسنون , والذين تعد لهم فرصة التسلية وقضاء الفراغ .. الحلقة التي منها يعبرون لتنفيذ مآربهم !! .. وتذكري أن النفس إن لم تشغلها شغلتك !!!
****
تم – بحمد الله وتوفيقه -
تمنيت لكن وقتا ممتعا وطيبا ...
بارك الله في كل ما سطر من حرف ( لكاتبته وقارئته ) ....
دمتن بخير وصحة وسلامة ..
:idea::idea::idea:

 
لا بد ان اقرأة على مهل

لي عودة
 
نحن معاك .. لافض فوك
بارك الله فيك اختي موضوع قيم جداً ومهم
جعله الله لك في الميزان

 
بورك في جهودك ينابيع
على جهودك المبذولة
في سبيل نفع المسلمات
جعله الله في ميزان حسناتك
بارك الله فيك وسدد خطاك


 
عودة
أعلى أسفل