بسم الله الرحمن الرحيم
*************
مضت الأيام بسرعه على دلال و محمد و كانت علاقتهم بالتلفونات و ما كانت تشوفة الا بالشهر مرة او مرتين بالكثير و كانت تستحي منه لأنها بدت تحبة و هو ما كان يكثر كلام معاها لانه كان خايف يثقل عليها و تكرهه .. لكن دلال كانت بالتلفون تتكلم على طبيعتها بس من تشوفه تحس نفسها تبي تخلص المقابله معاه بسرعه.
*************
و في يوم من الأيام و بعد بداية الفصل الدراسي الاخير بشهر كانت دلال في غرفتها و سمعت صوت التلفون يرن و على طول ركضت له تبي ترد على بالها محمد متصل على ابوها لكن انصدمت يوم شافت امها سابقتها له و تتكلم و حست بخيبه امل و رجعت غرفتها و جلست على الكرسي و جدامها المراية و قعدت تتأمل شكلها و تعدل شعرها.
* دلال: يا ترى من اللي متصل؟؟ اكيد مو محمد لأن لو محمد ما قعدت ماما تسولف معاه, امممم يمكن خالتي مريم؟؟ بس بعد ما اعتقد لأن لو خالتي مريم جان طلبتني تسلم علي لأنها كل مرة تتصل لازم تسلم و تسمع صوتي .. طيب يمكن امي ما شافتني جاية, امممم ما اتوقع لأن عيني جات في عينها, اففففف عيل من اللي متصل ......
و قطع تفكيرها صوت طرق على الباب و فجأة بكل خوف و صوت عالي قالت
* دلال: منوووو؟؟
* ام يعقوب: انا.
* دلال(قامت و فتحت الباب حق امها): حياج .. تفضلي. <<< و دخلت الأم و جلست على سرير دلال الواسع.
* ام يعقوب(و هي تحط يدها على السرير): تسلمين يا الغالية تعالي جنبي.
* دلال(و هي تجلس جنب امها و حاسة باستغراب): مشكورة.
* أم يعقوب(و هي تطالع بنتها بنظرات كلها ثقة و جدية و بصوت حنون): تعرفين من اللي توة متصل؟؟
* دلال(زاد استغرابها): لا و الله يريتج تقولين لي.
* ام يعقوب(بنفس الصوت و بنفس النظرات): هذي خالتج مريم .. متصلة تسأل عن موعد الزواج و طالبه ان احنا اللي نحددة.<<<< كلمات ام يعقوب نزلت مثل الصاعقه على دلال يعني دلال كانت تدري انها بتتزوج محمد بس ما كانت متوقعه ان هالموضوع قريب و ان كلها شهرين و تخلص الدراسة و يصير محمد زوجها.
*دلال(مصدومة و بصوت خافت و عيون ضايعه): مـ مــ مـــا ادري.
* أم يعقوب(بعيون حنونة و لهجة واثقة): دلال يمة انا فاهمه ان الموصوع هذا صعب عليج يعني انتي بعدج صغيرة على الزواج و المسؤولية بس هالمصير انتي رسمتيه لنفسج يوم انج وافقتي على محمد, و الحين لازم تقررين متى تبين هالموضوع يتم لان هالموضوع ما فيه تراجع انا ما ابيج تنشغلين عن دراستج بسبته عشان جي انا افضل انه يكون اخر الأجازة الصيفية عشان تكونين قدرتي تستعدين حق الزواج صح .....
* دلال(قاطعتها): شلون اخر الاجازة و الجامعه؟؟
* ام يعقوب(كملت بنفس الأسلوب): تقدرين تقدمين الكورس الجاي او اللي عقبة يعني الدراسة لاحقة عليها بس هالموضوع لازم يتم بوقته و اعتقد ان احنا متفقين على ان وقته بيكون بهذي الاجازة وله شرايج.
* دلال(بضياع): ماما انتي اختاري الوقت الي تشوفينه مناسب انا مو هامني شي ما ابي اشغل روحي بالموضوع هذا و اترك دراستي اخاف يتأثر مجموعي و بعدين ما اقدر ادخل الجامعه .. (و برجاء قالت)ماما يصير انتي تتكفلين بالموضوع هذا عني لأني ما ابي اخسر دراستي و السبب محمد و بعدين اكرهه طول حياتي بسبب هالموضوع (و بصوت واطي) كفاية اني من الحين كارهته.
* ام يعقوب: يعني انا اتولى الموضوع هذا و اهو موضوعج .. يعني ما تبين تستمعين فيه مثل كل بنت؟؟
* دلال: لا.
* ام يعقوب(متفهمه وضع بنتها): خلاص يمة على راحتج .. عيل انا الحين بطلع اتصل على مريم و بتفق وياها و بجي اخبرج.
* دلال(بيأس): اوكي, مشكورة.
* ام يعقوب: العفو.
و طلعت ام يعقوب و تركت دلال مرمية و ضايعه على سريرها و افكار توديها و افكار تجيبها و ما كانت عارفة شنو تسوي و لا كانت عارفة تترجم احاسيسها بس اللي كانت عارفته انها رجعت تكره محمد و ما تبيه يقرب منها و ما تبي تكلمة خايفة منه و كارهه شكله و بدت تحس ان الدنيا خنقة و هي في خضم هالافكار رجعت امها و دخلت و جلست جنبها على السرير و مسحت على شعرها و دلال على طول انرمت في حظن امها الدافي و قالت
* دلال(بخوف و رهبه): ها يمة بشري؟؟
* ام يعقوب(و هي للحين تمسح على راس دلال المرمية في حظنها): راح يكون يوم الخميس و يصادف الأسبوع الأخير من الشهر الثاني على بداية اجازة الصيف و خالتج قالت بتخبر محمد عشان يتفق مع قاعة الأفراح و باجر اهي بتتصل علي عشان تخبرني الأكيد ان شاء الله. <<<< وباست بنتها على راسها و بدورها دلال اكتفت بأنها تهز راسها بالقبول على كلام امها.
و كانت دلال ما تدري عن الدنيا و في عالم ثاني بس كانت حاسة ان فيها رغبة قوية بالبكاء و لكنها تمالكت نفسها و تعلمت لأول مرة بحياتها انها تخفي دموعها عن اعز الناس عليها امها الغالية.
*************
و في اليوم الثاني و بعد ما رجعت دلال من المدرسة و كانت للحين بالها مشغول مع موضوع محمد و يا ترى هل محمد بيقدر يحجز قاعه او ما بيقدر و بيتأجل الموضوع أو .. أو .. أو, على طول دخلت المطبخ عند امها اللي اول ما شفتها
* ام يعقوب(بفرح): كلولولولولولولولولولولوش.
* دلال(مرعوبة): محمد حجز القاعة؟؟
* ام يعقوب(مبتسمة و بقمة الفرح): و احلى قاعة بلبنان بعد .. اكيد احلى قاعة انا بنتي مو شوية بالديرة.
* دلال(رجعت للضياع اللي كانت فيه و بصوت واطي): يوم الخميس اكيد .. عن اذنج.
و قبل ما تعلق امها على شي طلعت دلال من المطبخ على غرفتها و على طول انرمت على سريرها الوردي الوسيع و جلست تناظر بالسقف و بالها مو معاها مع محمد اللي يا ترى شنو بتكون علاقتها معاه الحين و من كثر التفكير و بدون شعور نامت و هي بملابس المدرسة.
*************
فتحت عيونها و شافت نفسها نايمة بملابس المدرسة و لفت وجها ناحية الساعة و رفعتها بأيديها و نقزت لما شافت الساعه 7 المغرب و على طول فزت من مكانها و راحت على الحمام و اخذت لها شور و بدلت ملابسها و لبست بيجامه برمودا لونها ازرق سماوي و عليها رسمة فراولة وردية و ربطت شعرها على ورا و راحت المجلس و انصدمت اكثر لما
* مريم: اهلين و الله بدلولتي الحلوة.
* دلال(مصدومة): اهلين فيج خالتو.
* ام يعقوب: دلولة حياتي شفيج واقفة تعالي سلمي على خالتج حبيبتي.
* مريم: يمكن خجلانة مني لأن خلاص الحين بصير خالتو بجد.
* ام يعقوب: هههههههه لا تخافين انتي الحين بمقامي و دلولتي ما تخجل من مامتها صح دلولة؟؟
* دلال(راحت عند مريم و حبتها على راسها): صح ماما .. انا اسفة خالتو بس ما كنت متوقعه ان عندنا حد لأني كنت تعبانه و نايمة و ماما ما صحتني.
* ام يعقوب: وين اصحيج و انتي في سابع نومة لما شفتج كسرتي خاطري و قلت اخليج ترتاحين خصوصاً ان بكرة اجازة يعني ريحي لج شوي بدل الدراسة و الكتب و الغدا خليته لج لما تصحين اذا تبين تاكلين روحي حطي لج.
* مريم: معقولة للحين ما تغديتي تؤ تؤ تؤ .. لازم تتغذي زين عشان انتي الحين عروسة و لازم بشرتج تطلع موردة في العرس.<<<< كلام مريم ذكر دلال بمأساتها
* ام يعقوب: ها يمة بتاكلين وله بتقعدين معانا؟؟
* مريم: لا بتاكل لأن مو كويس تظل بدون اكل.
* دلال(الجوع فوقها و كلامهم عنها, و بصوت واطي قالت): طيب انا بروح اكل تامروني بشي؟؟
* ام يعقوب+مريم: سلامتج.
و راحت دلال للمطبخ تاكل و لما خلصت اكل و هي رايحة الحمام عشان تغسل سمعت صوت محمد و ابوها واقفين يسولفون عند الباب و بسرعه راحت غسلت و غيرت ملابسها لبست لها جينز كحلي عادي و تي شيرت احمر و طلعت لهم
* دلال: السلام عليكم.
* ابو يعقوب+محمد: و عليكم السلام.
* دلال(بجدية): بابا ممكن اكلم محمد بموضوع؟؟
* ابو يعقوب: طيب خليه يدخل المجلس و بعدين كلمية.
* محمد: ههههههههههه شكلها مستعجلة دلولة.
* دلال: طيب .. حياك. <<< و بعد ما دخلوا للمجلس.
* أبو يعقوب: اممم .. انا ماشي عشان دلال تقول لك الي تبيه .. عن اذنكم.
* محمد: اذنك معاك عمي.<<<< و بعد ما طلع بو يعقوب و كانت نظرات الأثنين تراقبه.
* دلال(بصوت جاد): محمد ممكن اتكلم معاك بصراحة.
* محمد(بدهشة): اكيد تفضلي.
* دلال: محمد أعتقد ان انت عارف ان ما بقى لنا على العرس الا كم شهر و ما بقى لنا على التجهيز الا حجز الكوشة و الدعوات صح وله لا؟؟
* محمد: كلامج صح 100%.
* دلال: و اظن انت عارف ان بقى لي على تخرجي من الثانوي شهرين؟؟
* محمد: صحيح؟؟
* دلال: شوف محمد انا عارفة ان بطلبي هذا بكون انانية و بكون انسانة غير منصفة بس انا محتاجة هالشي و انت وعدتني انك ما تعز عني شي انا محتاجتة صح؟؟
* محمد: طيب بس انا مو عارف انتي شنو محتاجة؟؟
* دلال: انا محتاجة اني انقطع عنك هالفترة كلها لغاية يوم عرسنا و ما اتقابل وياك الا يوم اختيار الكوشة و يوم الدعوات و عدا ذلك ابي اقطع الوصل بينا ليمن يجي يوم عرسنا و اتمنى ان محد يعرف عن هالموضوع شي.
* محمد(منصدم و حاس كان احد رمى عليه ماي بارد): لــــــــيـــــــش؟؟
* دلال(بثقة): عشان دراستي في الشهرين الأولين لغاية ما اتخرج و اجيب مجموع و طبعاً انت عارف انا ابي ادخل الجامعه و عشان الشهر الاخير ابي اتجهز فيه و ما ابي انشغل معاك و انسى شي مهم مثل ما انت عارف هذا زواج.
* محمد(بترجي): انزين ياما بنات تزوجوا و كان الفرق بين خطوبتهم و زواجهم شهر و قدروا انهم يوفقون بين انشغالهم بالتجهيز و تواصلهم مع ازواجهم.
* دلال(بحدة): بس انا غير يا محمد .. انا بعدني صغيرة و ما اقدر اوفق.. و بعدين انت وعدتني انك ما تعز عني شي انا محتاجتة وله بتغير كلامك الحين؟؟
* محمد(بيأس): للأسف اني وعدتج و ما اقدر اقول لج غير تم.
* دلال: طيب .. مثل ما قلت لك اتمنى ان محد يعرف عن هالموضوع شي عشان ما تصير السالفة كبيرة و تسبب لنا مشكلة بالعايلة و انت عارف عذري .. و للأسف انا مضطرة اني من الحين أقول لك ما اقدر اكلمك و عن اذنك. <<<< و وقفت.
*محمد(انصدم مرة ثانية): طيب انتي تامرين بس حرام عليج عازة عني هالدقيقتين اللي بتقعدينهم معاي.
* دلال(بحزم): انا اسفة محمد بروح انادي بابا عن اذنك.
و طلعت دلال تمشي بخطوات كلها ثقة و فرح انها بترتاح من محمد هالثلاث شهور و كأن هالثلاث شهور هم حبة المسكن اللي تاكلها لما تمرض عشان يروح الألم دقايق و يرجع عقب فترة بحدة اكثر و اقوى.
*************
و مرت الأيام و مر الشهر الاولي و دلال ما تدري عن محمد و لا عن اخبارة غير الاخبار الي توصلها من امها عن طريق مريم و مر الشهر الثاني على نفس الحال و خلصت المدرسة و نجحت دلال بتفوق و للأسف انها ما قدرت تفرح بنجحاها بسبب خوفها من قرب يوم زواجها من محمد و في الشهر الأخير و تحديداً في الأسبوع الثاني و في يوم من الأيام رن تلفون دلال معلن عن وصل مسج يديد.
انا عارف انج ما تبين تشوفيني و لا انتي طايقة هالموضوع بس بعد اذنج انا قررت اني اختار الكوشه على ذوقي و ذوق الوالدة و على اللون اللي انتي تحبينه و اما الدعوات فأنا رسلت لج النسخة بالأيميل و اتمنى اني اشوف رايج في اي وحدة احلى عشان ارسلهم للمطبعه و اول ما يخلصون بزوعهم و باخذ من ابوج اسامي الناس اللي تبون توزعون لهم الدعوات و عناوينهم و بجذي اكون ريحتج من هم شوفتي و هم كلامج معاي, و على فكرة ترى رسلت لج صورة الكوشة اللي اخترتها اتمنى انها تعجبج و اسف على الأزعاج
محبج محمد
انصدمت دلال من الرسالة و ما توقعت ان الي سوته اثر بمحمد لهالدرجة و حست انها خجلانة من نفسها بس سرعان ما تبخر هالشعور اول ما تخيلت نفسها بتكون زوجته و طنشت الموضوع, ولما دخلت على الأيميل عشان تختارت احلى دعوة شافت الكوشة و عجبتها وايد وايد و رسلت لمحمد بأيميل صورة الدعوة اللي عجبتها و كتبت له
انا ادري ان اسلوبي يضايق بس اتمنى انك تفهمني انا للحين مو قادرة احبك و اتمنى اني عقب الزواج اقدر على هالشي و انا ادري انك تدري اني ما احبك و ان الكلام اللي انا اقولة ما هو الا حجج بس و الله العظيم الموضوع مو بأيدي اسفة يا الغالي <<< ترى انت غالي على .
دلال
محمد لما شاف الأيميل اختلطت المشاعر عليه ما كان عارف هل هو فرحان لأنها قالت عنه انه غالي او انه زعلان لأنها من عقب ما قالت له بديت احبك رجعت ما تحبة ما كان عارف شنو يسوي بس اللي كان عارفة ان زواجهم قرب و بعدين غصبن عليها بتكون معاه من جي اهو متحمل الحين و ناطر.
*************
لي عودة بعد قليل انتظروني :37: