استقرت عيناي عليه من هذا ولماذا لم تخبربني عنه ؛؛ فأجابني صوت بداخلي متى تريدينها ان تخبرك فكلاكما كالكتاب المغلق بالنسبه للاخرى
تفضلي ملاك
ولا زالة عيناي عليه ولكن روعته اسرتني فابتسمت له وانا اقترب منه قبلته على وجنتيه وجلست بجانبه وكأنني انتزع منه ابتسامه فيريد إظهارها واخفائها بذات الوقت ؛
أخبارك ملاك حياك ِ الله واسفه على ازعاجك
بخير من الله ابدا لم تزعجيني ولكني احسست بصوتك شئ ملح لذلك حضرت !!
تعالت ضحكاتها اتعلمين انك مغامره الم تترددين بالحضور ؟
لا اخفيك كثرت علي الهواجس تخوفت بعض الشئ ولكني اتبعت حدسي واعلم انه لن يخيبني ..
توقعت ذلك فشخصيتك مغامره قويه تتردين كثيرين في امور صغيره وتجزمين الفعل في امور اعظم تردين ان تعيشي اللحظه بغض النظر عن عواقبها ..
ضحكت وماذا ايضا ؟؟( ففعلا هذا انا )
ضحكة اعجاب ورضى وترقب للمزيد..
كأنني ألاحظ نبرة غرور
(احادثها وعنياي تتجه اليه فيه هدوء غريب عيناها الزرقاوان بها سحر عجيب شعره الاشقر المنسدل على كتفيه زاده جمال ملامحه وجهه الباسم يأسر كل من يناظره)
ليس غرور ولكن معرفه ياااعزيزتي
لم اجلس معك كثير حتى تعرفي كل هذا ... وهذا مااستغربه في محادثاتكـ ..
اعلم ....ولكن كانت كفيله بذلك ...
لا تقولين لي كيف ذلك سأخبرك لاحقا لن امضي وقتي معك الان في هذا ...
كأنني ارى التساؤل في عينيك عن امور كثيره اهمها هذا الملاك واشارت اليه
بالتأكيد فمن يكون
هذا مِيلاد ابني..
حفظه الله لك
عندما قرأت كرت ميعاد عرفت انها قبليه وكان هذا ظاهر عليها وعلى لهجتها وكان شكل ابنها وتواصيفه توحي بعكس ذلك لكن خشيت السؤال قد تكون نظراتي له كفيله عن السؤال في عالم من مثل عالم ميعاد..
لاتسعجبين شكل ابني ياملاك فهو حقيقة ابني لكن والده لم يكن سعوديا
مع انه يأخذ الشبه منها في وسع العينين وحدة الانف والغمازتين الاتي تزينان الخدين الا ان لون العينان والشعر يجلب التعجب
استوقفت كلمة كان والده اصابني فضول ولكنني اكره التدخل في امور قد تسبب الحرج..
فتحت الحلوى واعطيتها منها كانت نظراته لامه وقال ..
مام كان آي إيت ذيس كاندي ؟
اومات له والدته بلإجاب فاخدها واكلها
استدرت جهتها فاصبحنا متقابلتين تماما..
ميعاد تحتاجين لشئ ما... كنت ارى في عينيها امر ما ولكن لااعلم ماهو ..
ابدا ..مازالت علامات الاستفهام تحيط بك بشأني ..
صحيح .. وتزداد ..
ملاك احببت وتمنيت حضورك لاني على يقين من اول لقاء بيننا انك ستصبحين بأذن الله الصديقه المقربه
وكيف حكمتي ؟
قد اكون من النوع الذي لايحبذ الصداقات ! قد اكون من النوع الإنطوائي قد وقد
معك حق في ذلك ولكن هذا قد يحصل عندما لا اكون ميعاد ولا تكوني ملاك !!
( كان حديثنا ذا طابع غريب ابعد مايكون عن اللقاء التقليدي والمعتاد ممتع لاقسى مدى ..عندما يعرفك شخص عن قرب تكسر هذه المعرفه كل الحدود)
قالت وهي تنهض ااعتذر اخذنا الكلام ولم اقدم لك شي
مسكت يدها واجلستها اشكرك ولكن لم أتي لأتضايف
ابتسامة مع نظره ماكره اذا لما اتيتي..؟؟
بصراحه اتيت لامر اخر ولكن للاسف لم اجده
قلتها وعلامات اليأس على وجهي فبهت وجهها المشع وتعالت على عيناها نظرت احباط وتساؤل .... مـــــاذا ؟؟
لم يكن بوسعي مع تعابير وجهها الذي تغير فجأة الا ان اضحك بأعلى صوت
لم اتوقع ان تمر عليك هذه .. !! فماذا توقعتي ..؟
لقد شتتني ...مباغته حسبت عليك .. لم اتوقع شئ ولكن فاجئتني ..
كوني اقوى في المره الأخرى ...
ابتسمت حسنا سكون حذره منكـ ..
حديث بسيط لنصف ساعه شعرت كأنها احدى صديقات المقربات جدا .. تصرفاتي معها كان كتصرفي في بيت احد صديقاتي القريبات ..
بكل اريحيه بكل بساطه .. بلا اي تكلف .. وكانت هي كذلكـ ..
اعطيتها مختصر عن ملاك وضعها حياتها اطفالها ..
عندما وصل الحديث لامي قالت .. احببتهاا .. بمجرد ان سمعت حديثها معك .. حنونه اليس كذالك .. تخاف عليك كاانك طفله اليس كذلك .. تحب اطفالك كحبها لكـ ..
استرسلت .. شعرت بشئ ما ..
اجبتها عزيزتي كل الامهات كذلك ..
عيناها امتلأت بالدموع ..
وما ان شعرت بذلك حتى حاولت جاهده تغير تعابرها فغيرت محور الحديث ... بدأت بحديث لم اسمعه ..
ميعــــــــاد ..مابكـ .. لما هذه الدموع .. ( حاولت كسر تلك الحواجز التي قد تكون موجودهـ )
لا فانا افتقد وجود الأمــ .. وحنانها .. احضانها .. لهفتها اذا غبت عنها.. احتووواءها .. كل شي يملاك .. انا افتقد لدنيا بأفتقاد الام
لم اعلم ماذا اجيبها فكدنا ان نقلبها نحيب .. ولكن تماسكت فأذا كان الذي امامنا في موقف ضعف لابد ان نقوى ليستمد هو قوه من قوتنا
فأجبتها رحمها الله ...
اجابت لااااا فوالدتي مازالت على قيد الحياهـ ..
اذا لماذا حُرمتي منهاا ... ندمـــــــــت على سؤالي .. ولكنه خرج من شفتاي بلا اذن ..
انهــــارت حينهااا ... نظرت الى مِيلاد الحمد لله ان النوم اسدل ستاره عليه ..فمن الصعب عليه رؤيتها بهذا الوضع..
احتضنتهااا فبكت بحــــرقه
... اهدئي عزيزتي كل الامور سوف تتحسن .. اعدكـ بذلك ..
رفعت راسها ... ليس الامر كما تتوقعين ..ياملاك .. مسحت دموعها .. وابتسمت متأسفه ولكن لم استطع ان امنع نفسي
فقد كنت بحاجة تلك الدموع .. لااعلم كيف سمحت لي نفسي بذلك فهي دومــا تمتعني حتى امامها ان تزل لو دمعه ..
ولكــــن السر معك في اخراجهااا .. فأرجوك ضريبة انزال دموع وهي تضحك
( روح البسمه كانت تكسوها حتى وعيناها تدمع )
لم يبقى على موعد طائرتها سوى نصف ساعه .. نظرت الى ساعتي فنظرت الى ساعتها ..
قلت لها لم يعد هناكـ وقت .. ولو لم تتصلين بي لما تاخرتي عن طائرتكـ .. فحديث النساء لاينتهي ..
ملاك لاعليكـ .. سأبحث عن حجز اخر .. فغدا لدي دورهـ.. لابد من التواجد هناك..
ولكــــن لم اعرف مدينتكــ اين ..
انا من جدهـ
... اهلا اهلا .. مدينتي للاربعة عشر عام ...
باستعجاب كنتي تسكنين جدهـ نعم .. ولماذا أتيتي الى هنا ..
قصه طويله نتحتاج لايام لحكايتها ...
استأذنت للاتصال لإلغاء سفرها وحجز موعد اخر ... ولكن تعابير الخيبه بدأت على وجهها وكلامها ..
انهت الاتصال ..ملاكـ لم اجد حجز ... !!
متى تريدنه ؟ ..
لم اجد اي رحله الا بعد يومين وسفري لايجب ان يتاخر عن صباح الغد
لاعليك سوف ادبر امر الحجز .. اتصلت بقريبتي وطلبت منها ان تحجز لها غدا صباحا ..فزوجها يعمل هناك
ونظرت اليها لاتقلقين .. سوف تنظمين دورة الغد بأذن الله ..
كان امر والدتها يشغلني ...
ميعاد .. اكملـــي مابال والدتكـ من منعكِ عنها ...
ملاك لااحد يستطيع منعي عنها ولكن ...
هي لاتريدني ....هي من تمنعني عن نفسها ... هي التي حرمتني منها ....!!!
كانت كلماتها الاخير كالرصاص القاتل ..
ام لاتريد ابنتها؟؟ قد لايصدق
ولكنه فعلا في ارض واقعنا ..!!!