أشكر كل بلقيسية شاركت معنا، وعطرت الموضوع بكلماتها
نعود إلى الواقع و إلى الطريقة التي كانت تواجه بها سوسن الأمور،
كانت دائما تشعر بأن زوجها مقصر،
وعدم قدرتها على مواجهة زوجها كانت تدفعها إلى تفريغ مشاعر الغيظ و القهر
بإخبارالأشحاص القريبين منها
وكنت إحداهن كما ذكرت سابقا.
رين: ألوو
سوسن: مرحبا رين
رين: أهلا سوسن، كيفحالك؟
سوسن: بخير الحمد لله، وأنت؟
رين: نشكر الله، كيف حالالقطاقيط؟
سوسن: جننووووني ههههه
رين: ههههههه
سوسن: أتذكرين عندما التقيتك عند هبه الأسبوع الماضي و كان حرارة حسون مرتفعة قليلا
رين: نعم أذكر، كيف هو الآن؟ هلتحسن؟
سوسن: لم يوافق بدر على أن نأخذه للطبيب
حتى ارتفعت حرارته أكثر في مساءاليوم الثاني
فاتصات به و هو في عمله و قال لي أنه لا يستطيع أن يخرج مبكرا
فاتصلت بأميو جاءت هي وأبي وذهبنا للمستوصف
رين: الحمد لله على كل حالالمهم أنه بخير الآن
سوسن: نعم ولكن لا بد أن يتعبني بدر في كل مرة
فهو يظنأنني أهول الأمور ولا يصدق أن الطفل بحاجة لزيارة الطبيب إلا عندما يراه وقد أعياه المرض
وقد قلت له مرارا بأن والدي كانا يسرعان بنا إلى الطوارئ إن ارتفعت حرارة أحدنا ونحن صغار
فذلك خطر على الأطفال
وأنت تنتظر حتى يكمل الطفل يومين متتاايين ثم تفكرفي أخذه!!!!!!!!
أتعلمين ماذا كانت ردة فعلة؟
غضب وثار وكأنني سببته أو أهنته
وقال: قلت لك ألف مرة لا تقولي لي ماذا كان والدك يفعل
أنا بدر ال.........(اسم عائلته)
ولست بدرال..........(عائلة سوسن)
رين محاولة تهدأتها: لا بأسعزيزتي،
لم يكن يجدر بك قول ذلك فأنت تعلمين أن ذلك يغضبه،
أنت بذلك تشجعينه على أن يعاندك على حساب راحة بالك و على حساب أطفالك أيضا
أردت التنويه إلى أن سوسن موسوسة فعلا وهي تعترف بذلك،
لو رأت أي جرح صغير مثلا عللى يد طفلها
تشتغل كل تحرياتها لتعرف السبب
وذلك سبب لها توترا حين كبر أولادها ودخلوا المدرسة.
وهكذا اعتادت سوسن على الذهاب إلى الطبيب مع والدها أو أخيها
وكانت تترك أطفالها مع أمها لتعتني بهم
فذلك أسهل لها من أن تطلب من زوجها وتنتظر موافقته
حتى لو كان أمرا غير مستعجل.
لا يزوج الأب ابنته من أجل أن يتحمل مسؤولية بيتها و أطفالها،
فمهما عشق والداك أطفالك
هم ليسوا مسؤولين عن شراء كل صغيرة و كبيرة لهم،
ومتابعة تطعيماتهم،
وأخذهم للطبيب عند كل نزلة برد،
كما أنهم ليسوا مسؤولين عن الترفيه عنهم أسبوعيا.
أنا لا أتكلم عن الحالات الخاصة التي يكون فيها زوجك مسافرا أو يمر بظرف طارئ ...الخ،
أو عن الذهاب معهم ما بين فترة وفترة مثلا،
فأحيانا يرغب الجدان في اصطحاب أحفادهم في أوقات فراغهم دون أن يكونوا مجبرين أو مقيدين بموعد معين ،
فهم لهم مسؤولياتهم و التزاماتهم الاجتماعية
كما أن الزمن لا يتوقف عند سن معين
فوالداك قد تقدما في العمر
و حان وقت أن تردي بعضا من الجميل لا أن تثقلي عليهما.